جارى البحث

ذروة زخات شهب البرشاويات تزين سماء المملكة منتصف الشهر الحالي

دقائق القراءة: 2
تاريخ الإنشاء: 02-08-2026 23:00
ذروة زخات شهب البرشاويات تزين سماء المملكة منتصف الشهر الحالي
شهب البرشاويات
حفظ

تتهيأ سماء الأردن والعالم العربي لاستقبال ذروة زخة شهب البرشاويات خلال ليلة الأربعاء/الخميس الموافق 12–13 آب الحالي، في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية السنوية، فيما توقعت الجمعية الفلكية الأردنية أن يصل عدد الشهب المرصودة في وادي رم إلى قرابة 60 شهابًا في الساعة قبيل الفجر، وهو أفضل وقت لمتابعة الزخة.

وقال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي، إن زخة شهب البرشاويات بدأت نشاطها في 17 تموز، وتستمر حتى 24 آب، على أن تبلغ ذروتها خلال ليلة 12–13 آب.

وأوضح أن معظم شهب البرشاويات تكون لامعة وسريعة الحركة، ويترك بعضها أثرًا ضوئيًا يستمر لعدة ثوانٍ بعد اختفاء الشهاب، نتيجة تأين الغازات في الطبقات العليا من الغلاف الجوي عند دخول جسيمات الزخة بسرعة تقارب 59 كيلومترًا في الثانية.

وأضاف أن زخة البرشاويات تُعد من الزخات الشهابية الدورية، ويعود مصدرها إلى المذنب الدوري "سويفت-تتل"، الذي يكمل دورة حول الشمس كل قرابة 133 عامًا، مشيرًا إلى أن الأرض تعبر سنويًا خلال شهر آب حزامًا من الجسيمات الصخرية والغبار الذي يخلّفه المذنب، فتتوهج هذه الجسيمات عند دخولها الغلاف الجوي، مؤكدًا أنه لا توجد أي خطورة من هذه الشهب.

وبيّن أن المعدل الزنثي للشهب في زخة البرشاويات يبلغ نظريًا قرابة 100 شهاب في الساعة، إلا أن هذا الرقم يُحتسب وفق ظروف رصد مثالية، تشمل سماء شديدة الظلمة وغياب ضوء القمر ووجود نقطة إشعاع الزخة في سمت الرأس، إلى جانب صفاء الغلاف الجوي.

وأشار إلى أن الجمعية الفلكية الأردنية أجرت دراسة لتقدير العدد المتوقع للشهب التي يمكن أن يشاهدها راصد واحد في وادي رم خلال ذروة الزخة، بالاستناد إلى المنهجية المعتمدة لدى منظمة الشهب العالمية (IMO)، مع مراعاة الموقع الجغرافي لوادي رم، وظروف القمر المحاق، ومستوى التلوث الضوئي، ونتائج المحاكاة الفلكية باستخدام برنامج "ستيلاريوم"، إضافة إلى تطبيق المعادلات الرياضية الخاصة بالتنبؤ بمعدلات الشهب وإجراء نمذجة حاسوبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ووفق نتائج الدراسة، يُتوقع أن يبدأ معدل الشهب بقرابة 11 شهابًا في الساعة عند العاشرة مساءً، ويرتفع إلى قرابة 36 شهابًا في الساعة عند الواحدة بعد منتصف الليل، ثم إلى قرابة 55 شهابًا في الساعة عند الرابعة فجرًا، قبل أن يبلغ قرابة 60 شهابًا في الساعة خلال الفترة التي تسبق الفجر مباشرة.

ونصح السكجي بعدم توجيه النظر إلى كوكبة برشاوس فقط، بل إلى أي جزء مظلم من السماء، لأن الشهب قد تظهر في مختلف الاتجاهات، رغم أنها تبدو ظاهريًا وكأنها تنطلق من كوكبة برشاوس.

كما أوصى بمنح العين فترة تتراوح بين 20 و30 دقيقة للتأقلم مع الظلام، وتجنب النظر إلى شاشات الهواتف المحمولة أو مصادر الضوء الساطع، مع تفضيل الاستلقاء أو استخدام كرسي مائل لتوسيع مجال الرؤية وزيادة فرص مشاهدة أكبر عدد من الشهب.

المملكة

أخبار ذات صلة

ظواهر فلكية
"الجمعية الفلكية" المريخ يعبر ظاهريا سماء المملكة.. الأحد
تشهد سماء الأردن فجر الأحد مشهدًا فلكيًا مميزًا، يتمثل في مرور كوكب المريخ ظاهريًا بين نجوم عنقود النثرة، المعروف أيضًا باسم "خلية النحل" أو "نثرة الأسد"، والواقع في كوكبة السرطان. ويبلغ المريخ أقرب مسافة زاوية من المركز المرجعي للعنقود عصر الأحد، حيث تشير التقديرات الفلكية إلى أن المسافة بينهما ستصل إلى بضع دقائق قوسية، في مشهد يظهر فيه الكوكب الأحمر محاطًا بنجوم العنقود. وتُعد ساعات الفجر أفضل الأوقات لرصد هذه الظاهرة من الأردن، باستخدام المناظير الثنائية والتلسكوبات والكاميرات، وستقوم الجمعية الفلكية الأردنية برصد الظاهرة وتوثيقها فجر أيام السبت والأحد والاثنين، بهدف متابعة حركة المريخ الظاهرية بين نجوم العنقود، وتسجيل مراحل اقترابه من النثرة وابتعاده عنها. ويقع عنقود النثرة على مسافة تقارب 600 سنة ضوئية من الأرض، ويضم نحو ألف نجم، ويُقدّر عمره بنحو 600 إلى 700 مليون سنة، وتتيح هذه الظاهرة لهواة الفلك والتصوير فرصة مميزة لمتابعة تغير موقع المريخ بالنسبة إلى النجوم البعيدة خلال أيام متتالية، في تجربة رصدية توضح الحركة المدارية للكواكب وانعكاسها على مواقعها الظاهرية في السماء. وتحتل ا
ظواهر فلكية
وادي رم يعزز حضوره في السياحة الفلكية.. عائد إضافي يقدر بـ 3 ملايين دينار سنويا
يبرز وادي رم بوصفه أحد أبرز مواقع السياحة الفلكية في الأردن، مستفيدا من مستويات مرتفعة من ظلمة السماء وبيئة صحراوية تمنح الزائر تجربة تجمع بين الرصد الفلكي والطبيعة، في وقت يُقدّر فيه الدخل الإضافي الذي تضيفه الفعاليات الفلكية والليلية للمجتمع المحلي ما لا يقل عن 3 ملايين دينار سنويا. وتستند هذه التجربة إلى قاعدة سياحية قائمة تستقبل في كثير من السنوات أكثر من نصف مليون سائح مبيت، فيما يقدر مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ثابت النابلسي أن قرابة 50% أو أكثر من السياح يستفيدون من الخدمات الفلكية والليلية، مع تأكيده عدم وجود إحصائيات دقيقة تقيس أثرها الاقتصادي حتى اليوم، في وقت يضع مختصون "حماية ظلام السماء والحد من التلوث الضوئي" في مقدمة الشروط اللازمة للحفاظ على هذا المنتج وتطويره. - 3 مقومات رئيسية ويرى النابلسي أن وادي رم يمتلك 3 مقومات رئيسية ترشحه ليكون واحدا من أفضل الوجهات في العالم للرصد الفلكي، أولها شدة الظلام في الليل نتيجة بعد المنطقة عن التلوث الضوئي. أما المقوم الثاني، فهو أن وادي رم مقصد سياحي قائم بحد ذاته، ويستقبل في كثير من السنوات أكثر من نص
ظواهر فلكية
بداية الكسوف الشمسي عند أطراف القطب الشمالي الروسي
أعلنت وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" أنّ الكسوف الكلي للشمس الذي سيُغرق جزءا صغيرا من أوروبا في ظلام دامس لفترة وجيزة في وضح النهار، قد بدأ الأربعاء في منطقة نائية من روسيا قرب القطب الشمالي. وبدأت هذه الظاهرة الفلكية النادرة عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيس لروسيا، ومن المقرّر أن تعبر نصف الكرة الأرضية الشمالي، ولا سيما المحيط الأطلسي. أ ف ب
ظواهر فلكية
ملايين الأوروبيين يترقبون كسوفا كليا نادرا للشمس
سيتابع ملايين الأوروبيين كسوفا كليّا نادرا للشمس، هو الأول الذي تشهده أوروبا منذ العام 2006، يعبر أجزاء من القارة، فيما يُغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد. وسيظهر الظلّ الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه لها في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، قبل أن يمتدّ عبر غرينلاند وآيسلندا. أمّا في إسبانيا التي تُمثّل أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلّي، فسيعبر الظلّ البلاد قطريا من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش. لكنّ كسوفا جزئيا للشمس، سيكون مرئيا في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا. وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة. ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلا ينشئ حالة شبيهة بالشفق، تنخفض خلالها درجات الحرارة، وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ. لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلا؛ إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب