جارى البحث

ملايين الأوروبيين يترقبون كسوفا كليا نادرا للشمس

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 12-08-2026 10:52
ملايين الأوروبيين يترقبون كسوفا كليا نادرا للشمس
شوهد تأثير "حلقة الماس" أثناء كسوف كلي للشمس عبر أميركا الشمالية. كيبيك كندا. 8 نيسان 2024. (أ ف ب)
حفظ

سيتابع ملايين الأوروبيين كسوفا كليّا نادرا للشمس، هو الأول الذي تشهده أوروبا منذ العام 2006، يعبر أجزاء من القارة، فيما يُغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد.

وسيظهر الظلّ الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه لها في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، قبل أن يمتدّ عبر غرينلاند وآيسلندا.

أمّا في إسبانيا التي تُمثّل أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلّي، فسيعبر الظلّ البلاد قطريا من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش.

لكنّ كسوفا جزئيا للشمس، سيكون مرئيا في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا.

وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة.

ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلا ينشئ حالة شبيهة بالشفق، تنخفض خلالها درجات الحرارة، وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ.

لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلا؛ إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب الشمس، لكنه سيستمر لوقت أطول قليلا في بعض مناطق روسيا وغرينلاند.

أما الكسوف الجزئي الذي يحدث مع بدء القمر عبوره أمام الشمس وانتهاء هذا العبور، فسيستمرّ لنحو ساعة و45 دقيقة.

ومن شأن هذه الظاهرة أن توفّر للعلماء فرصة لدرس الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، في إطار جهودهم لفهم مزيد من الأسرار المتعلقة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس.

- "حمّى الكسوف" -

في الأثناء، سيسارع عشاق متابعة ظاهرة الكسوف للبحث عن مواقع توفّر رؤية واضحة للشمس عند الغروب، على أمل أن تتبدّد السحب أو الغبار أو الدخان التي قد تعيق المشاهدة.

وتشير التوقعات الجوية إلى أن الأمطار والغيوم قد تحجب المشهد في منطقة المضايق الغربية في شمال غرب آيسلندا، فيما تستعدّ العاصمة ريكيافيك لمشاهدة أول كسوف كلّي للشمس منذ العام 1433.

وفي إسبانيا التي تعيش حالة من "حمّى الكسوف"، توقّعت وكالة الأرصاد الجوية صفاء الأجواء في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض المناطق في الشمال والشرق.

وتعوّل البلاد على السياحة المرتبطة بالكسوف لتحقيق دفعة اقتصادية، لا سيما في المناطق الريفية الشمالية التي تعاني تراجع أعداد السكان.

ووفقا لوزارة الاقتصاد الإسبانية، يُتوقع أن يحقّق الحدث مساهمة صافية في الاقتصاد تبلغ 347 مليون يورو (400 مليون دولار)، مع استقطاب أكثر من 446 ألف سائح إضافي إلى المناطق الرئيسة الواقعة على مسار الكسوف.

كذلك، وجدت قرى هادئة لا تندرج عادة ضمن الوجهات السياحية نفسها فجأة في مواجهة تدفّق كبير من هواة متابعة الكسوف القادمين من مختلف أنحاء العالم.

ففي بلدة بينافينتي الصغيرة في شمال غرب البلاد، التي يُتوقع أن توفر ظروفا مثالية لرؤية الكسوف الكلّي، نفدت أماكن الإقامة بالكامل.

وقالت لورا ديل تيسو، الموظفة في مكتب السياحة المحلي، لوكالة فرانس برس "نتلقى نحو 50 اتصالا يوميا للاستفسار عن أماكن الإقامة وأفضل مواقع المشاهدة وأماكن ركن السيارات".

وأضافت أن بينافينتي "لم تشهد قط هذا العدد من السياح الأجانب".

- "مخاطر تلوح في الأفق" -

أثار تدفّق الزوار قلق السلطات التي دعت إلى الحذر خشية أن تتحوّل الظاهرة السماوية إلى مصدر فوضى على الأرض.

ويتوقّع أن تتجاوز درجات الحرارة 35 مئوية الأربعاء في معظم أنحاء إسبانيا القارية، وقد تتخطى 40 مئوية في بعض مناطق الشمال الشرقي، مما يشكل خطرا على الأشخاص الذين سيمضون ساعات طويلة في الهواء الطلق.

وتوقعت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أن يرتفع خطر اندلاع حرائق الغابات في أجزاء واسعة من البلاد، فيما أفاد مسؤولون باحتمال تسجيل ما يصل إلى 1,5 مليون رحلة إضافية على الطرق المؤدية إلى المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلّي.

وفيما خصّصت البلديات نقاطا لمراقبة الظاهرة، عزّزت الإجراءات الأمنية وموارد الطوارئ والنقل، سعيا إلى احتواء الازدحام خلال أول كسوف كلّي للشمس تشهده إسبانيا القارية منذ أكثر من قرن.

ومن المقرّر أن يعبر كسوف كلّي آخر جنوب إسبانيا وشمال إفريقيا في آب 2027، فيما ستشهد شبه الجزيرة الأيبيرية العام 2028 كسوفا حلقيا للشمس، وهي ظاهرة لا يحجب فيها القمر الشمس بالكامل، فتظهر على شكل "حلقة من النار".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

ظواهر فلكية
"الجمعية الفلكية" المريخ يعبر ظاهريا سماء المملكة.. الأحد
تشهد سماء الأردن فجر الأحد مشهدًا فلكيًا مميزًا، يتمثل في مرور كوكب المريخ ظاهريًا بين نجوم عنقود النثرة، المعروف أيضًا باسم "خلية النحل" أو "نثرة الأسد"، والواقع في كوكبة السرطان. ويبلغ المريخ أقرب مسافة زاوية من المركز المرجعي للعنقود عصر الأحد، حيث تشير التقديرات الفلكية إلى أن المسافة بينهما ستصل إلى بضع دقائق قوسية، في مشهد يظهر فيه الكوكب الأحمر محاطًا بنجوم العنقود. وتُعد ساعات الفجر أفضل الأوقات لرصد هذه الظاهرة من الأردن، باستخدام المناظير الثنائية والتلسكوبات والكاميرات، وستقوم الجمعية الفلكية الأردنية برصد الظاهرة وتوثيقها فجر أيام السبت والأحد والاثنين، بهدف متابعة حركة المريخ الظاهرية بين نجوم العنقود، وتسجيل مراحل اقترابه من النثرة وابتعاده عنها. ويقع عنقود النثرة على مسافة تقارب 600 سنة ضوئية من الأرض، ويضم نحو ألف نجم، ويُقدّر عمره بنحو 600 إلى 700 مليون سنة، وتتيح هذه الظاهرة لهواة الفلك والتصوير فرصة مميزة لمتابعة تغير موقع المريخ بالنسبة إلى النجوم البعيدة خلال أيام متتالية، في تجربة رصدية توضح الحركة المدارية للكواكب وانعكاسها على مواقعها الظاهرية في السماء. وتحتل ا
ظواهر فلكية
وادي رم يعزز حضوره في السياحة الفلكية.. عائد إضافي يقدر بـ 3 ملايين دينار سنويا
يبرز وادي رم بوصفه أحد أبرز مواقع السياحة الفلكية في الأردن، مستفيدا من مستويات مرتفعة من ظلمة السماء وبيئة صحراوية تمنح الزائر تجربة تجمع بين الرصد الفلكي والطبيعة، في وقت يُقدّر فيه الدخل الإضافي الذي تضيفه الفعاليات الفلكية والليلية للمجتمع المحلي ما لا يقل عن 3 ملايين دينار سنويا. وتستند هذه التجربة إلى قاعدة سياحية قائمة تستقبل في كثير من السنوات أكثر من نصف مليون سائح مبيت، فيما يقدر مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ثابت النابلسي أن قرابة 50% أو أكثر من السياح يستفيدون من الخدمات الفلكية والليلية، مع تأكيده عدم وجود إحصائيات دقيقة تقيس أثرها الاقتصادي حتى اليوم، في وقت يضع مختصون "حماية ظلام السماء والحد من التلوث الضوئي" في مقدمة الشروط اللازمة للحفاظ على هذا المنتج وتطويره. - 3 مقومات رئيسية ويرى النابلسي أن وادي رم يمتلك 3 مقومات رئيسية ترشحه ليكون واحدا من أفضل الوجهات في العالم للرصد الفلكي، أولها شدة الظلام في الليل نتيجة بعد المنطقة عن التلوث الضوئي. أما المقوم الثاني، فهو أن وادي رم مقصد سياحي قائم بحد ذاته، ويستقبل في كثير من السنوات أكثر من نص
ظواهر فلكية
بداية الكسوف الشمسي عند أطراف القطب الشمالي الروسي
أعلنت وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" أنّ الكسوف الكلي للشمس الذي سيُغرق جزءا صغيرا من أوروبا في ظلام دامس لفترة وجيزة في وضح النهار، قد بدأ الأربعاء في منطقة نائية من روسيا قرب القطب الشمالي. وبدأت هذه الظاهرة الفلكية النادرة عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيس لروسيا، ومن المقرّر أن تعبر نصف الكرة الأرضية الشمالي، ولا سيما المحيط الأطلسي. أ ف ب
ظواهر فلكية
أسبوع فلكي حافل في سماء الأردن باصطفاف الكواكب والشهب وعبور محطة الفضاء
تشهد سماء الأردن خلال الأسبوع الحالي سلسلة من الظواهر الفلكية، تشمل اصطفاف ستة كواكب، واقتران عطارد والمشتري، ونشاط زخة شهب البرشاويات، ومرور محطة الفضاء الدولية، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي. ويشهد العالم الأربعاء كسوفا كليا للشمس لن يكون مرئيا من الأردن ودول المشرق العربي المحيطة، إذ قال السكجي إن الكسوف من أبرز الأحداث الفلكية لهذا العام، موضحا أن كسوف الشمس يحدث عندما يمر القمر بين الشمس والأرض، فيحجب قرص الشمس كلياً أو جزئياً بحسب موقع الراصد على سطح الأرض. ويُشاهد الكسوف من مناطق مختلفة من العالم بصورة كلية أو جزئية، فيما يمكن مشاهدة الكسوف الجزئي في عدد من دول المغرب العربي، من بينها ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، بينما "لن يكون مرئياً من الأردن" ودول المشرق العربي المحيطة. ودعا السكجي إلى عدم النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف إلا باستخدام نظارات الكسوف المخصصة والمعتمدة، محذراً من أن النظر إلى الشمس من دون وسائل الحماية المناسبة قد يؤدي إلى أضرار خطيرة للعين. - اصطفاف 6 كواكب وفي الأردن، يمكن رصد اصطفاف ستة كواكب فجر 12 آب، هي زحل ونبتون وأورانوس وا