جارى البحث

أسبوع فلكي حافل في سماء الأردن باصطفاف الكواكب والشهب وعبور محطة الفضاء

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 10-08-2026 16:00
أسبوع فلكي حافل في سماء الأردن باصطفاف الكواكب والشهب وعبور محطة الفضاء
صورة أرشيفية لنجوم في الفضاء تظهر من صحراء المملكة. (الجمعية الفلكية الأردنية)
حفظ

تشهد سماء الأردن خلال الأسبوع الحالي سلسلة من الظواهر الفلكية، تشمل اصطفاف ستة كواكب، واقتران عطارد والمشتري، ونشاط زخة شهب البرشاويات، ومرور محطة الفضاء الدولية، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

ويشهد العالم الأربعاء كسوفا كليا للشمس لن يكون مرئيا من الأردن ودول المشرق العربي المحيطة، إذ قال السكجي إن الكسوف من أبرز الأحداث الفلكية لهذا العام، موضحا أن كسوف الشمس يحدث عندما يمر القمر بين الشمس والأرض، فيحجب قرص الشمس كلياً أو جزئياً بحسب موقع الراصد على سطح الأرض.

ويُشاهد الكسوف من مناطق مختلفة من العالم بصورة كلية أو جزئية، فيما يمكن مشاهدة الكسوف الجزئي في عدد من دول المغرب العربي، من بينها ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، بينما "لن يكون مرئياً من الأردن" ودول المشرق العربي المحيطة.

ودعا السكجي إلى عدم النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف إلا باستخدام نظارات الكسوف المخصصة والمعتمدة، محذراً من أن النظر إلى الشمس من دون وسائل الحماية المناسبة قد يؤدي إلى أضرار خطيرة للعين.

- اصطفاف 6 كواكب

وفي الأردن، يمكن رصد اصطفاف ستة كواكب فجر 12 آب، هي زحل ونبتون وأورانوس والمريخ وعطارد والمشتري، ويُفضل رصدها تقريباً بين الساعة 4:45 و5:35 صباحاً بتوقيت الأردن، من موقع يتمتع بأفق شرقي.

وسيكون زحل والمريخ من الأجرام الأسهل للرصد، في حين يظهر عطارد والمشتري قريبين جداً من الأفق وفي ضوء الشفق الصباحي، ما قد يجعل مشاهدتهما أكثر صعوبة، بينما يحتاج رصد أورانوس ونبتون إلى أدوات فلكية مناسبة، مثل المناظير أو التلسكوبات.

وتشهد السماء فجر السبت 15 آب اقتراناً بين كوكبي عطارد والمشتري، ويمكن مشاهدة الكوكبين باتجاه الأفق الشرقي من المملكة، إلا أن ضوء الشفق قد يجعل رؤيتهما صعبة.

وفي نحو الساعة الخامسة صباحاً، ستكون المسافة الزاوية بين الكوكبين قرابة 45 دقيقة قوسية، ما يتيح للراصدين مشاهدتهما متقاربين في السماء، ويستمر الكوكبان ظاهرياً في الاقتراب حتى تصل المسافة بينهما إلى نحو 30 دقيقة قوسية قرابة الساعة 1:45 بعد الظهر بتوقيت الأردن، إلا أن الاقتران لن يكون قابلاً للرصد في ذلك الوقت بسبب ضوء النهار ووهج الشمس.

- "لا علاقة بين اصطفاف الكواكب والزلازل"

وأكد السكجي عدم وجود أي علاقة علمية مباشرة بين الظواهر الفلكية الطبيعية، مثل اقترانات الكواكب واصطفافها أو أي توزيعات هندسية ظاهرية للأجرام السماوية، وبين حدوث الزلازل أو إمكانية التنبؤ بها.

وأوضح أن الزلازل عمليات جيوفيزيائية تنشأ بصورة رئيسية نتيجة حركة الصفائح التكتونية وتراكم الإجهادات في القشرة الأرضية، ثم تحررها على امتداد الصدوع، وترتبط بعمليات ديناميكية تحدث داخل الأرض، ولا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت ارتباطها باصطفاف الكواكب أو اقتراناتها.

وأشار إلى أن مبادئ فيزياء الجاذبية تشير إلى أن تأثير جاذبية الكواكب على الأرض ضئيل للغاية مقارنة بالقوى المؤثرة في النظام الأرضي، ولا يوفر اصطفاف الكواكب أو اقترانها آلية علمية معتمدة يمكن استخدامها للتنبؤ بموعد وقوع الزلازل أو أماكن حدوثها.

ورغم أن الكواكب قد تبدو متقاربة أو مصطفة عند رصدها من الأرض، فإن هذا التقارب ظاهري في السماء، إذ تفصل الأرض عن تلك الكواكب مسافات شاسعة تصل إلى مئات الملايين من الكيلومترات، كما تفصل بين الكواكب نفسها مسافات هائلة، ما يجعل تأثيراتها الجاذبية المرتبطة بمثل هذه الاصطفافات محدودة للغاية.

وبحسب السكجي، تناولت بعض الدراسات والفرضيات العلمية احتمالات وجود ارتباطات إحصائية بين بعض العوامل الفلكية والنشاط الزلزالي، إلا أن وجود ارتباط إحصائي محتمل وضعيف لا يعني وجود علاقة سببية، ولم تُعتمد اصطفافات الكواكب أو اقتراناتها في علم الزلازل وسيلة موثوقة للتنبؤ بالزلازل.

ودعا إلى استقاء المعلومات من الجهات العلمية والجيوفيزيائية المختصة والمصادر الموثوقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الادعاءات غير المدعومة بأدلة علمية، ولا سيما التي تربط بين اصطفاف الكواكب والاقترانات الفلكية ووقوع الزلازل.

- شهب البرشاويات

ويتزامن الأسبوع مع نشاط زخة شهب البرشاويات، وهي من أشهر زخات الشهب السنوية وأكثرها جذباً لهواة مراقبة السماء.

وتُشاهد الشهب بصورة أفضل من الأماكن المظلمة والبعيدة عن أضواء المدن، خصوصاً خلال ساعات الليل المتأخرة وقبل الفجر.

- محطة الفضاء الدولية تعبر سماء عمّان

وتعبر محطة الفضاء الدولية سماء الأردن فوق العاصمة عمّان وضواحيها فجر السبت 15 آب، إذ تقطع ظاهرياً اصطفاف الكواكب وتظهر بالقرب من المريخ.

وأوضح السكجي أن حوادث عبور المحطة تتكرر بشكل شبه يومي، إذ تدور المحطة حول الأرض كل 90 دقيقة تقريباً.

وتظهر المحطة من جهة الأفق الجنوبي الغربي للأردن بزاوية سمتية تبلغ 204 درجات عند الساعة 5:07 صباحاً بتوقيت الأردن، قبل أن تتحرك باتجاه الأفق الشمالي الشرقي بزاوية سمتية تبلغ 58 درجة، ويستمر عبورها نحو 6 دقائق و20 ثانية.

ويمكن مشاهدة محطة الفضاء الدولية بالعين المجردة بوضوح وتصويرها بكاميرات الهواتف المحمولة، إذ يصل قدر لمعانها إلى نحو -3.1.

وتُعد محطة الفضاء الدولية مختبرا علميا مأهولا يدور حول الأرض على ارتفاع يقارب 400 كيلومتر، وتضم خلال هذه الفترة طاقماً مكوناً من سبعة رواد فضاء يعملون على إجراء التجارب والأبحاث العلمية في بيئة انعدام الوزن.

ويمكن رؤية المحطة من سطح الأرض في أوقات معينة كنقطة ضوئية ساطعة تتحرك بسرعة وثبات عبر السماء.

وبذلك، يشهد الأسبوع مجموعة متنوعة من الظواهر الفلكية، ويوفر فرصة لمراقبة الكواكب والشهب ومحطة الفضاء الدولية من الأردن، إلى جانب الكسوف الشمسي الذي سيكون مرئياً من مناطق أخرى من العالم.

المملكة

أخبار ذات صلة

ظواهر فلكية
"الجمعية الفلكية" المريخ يعبر ظاهريا سماء المملكة.. الأحد
تشهد سماء الأردن فجر الأحد مشهدًا فلكيًا مميزًا، يتمثل في مرور كوكب المريخ ظاهريًا بين نجوم عنقود النثرة، المعروف أيضًا باسم "خلية النحل" أو "نثرة الأسد"، والواقع في كوكبة السرطان. ويبلغ المريخ أقرب مسافة زاوية من المركز المرجعي للعنقود عصر الأحد، حيث تشير التقديرات الفلكية إلى أن المسافة بينهما ستصل إلى بضع دقائق قوسية، في مشهد يظهر فيه الكوكب الأحمر محاطًا بنجوم العنقود. وتُعد ساعات الفجر أفضل الأوقات لرصد هذه الظاهرة من الأردن، باستخدام المناظير الثنائية والتلسكوبات والكاميرات، وستقوم الجمعية الفلكية الأردنية برصد الظاهرة وتوثيقها فجر أيام السبت والأحد والاثنين، بهدف متابعة حركة المريخ الظاهرية بين نجوم العنقود، وتسجيل مراحل اقترابه من النثرة وابتعاده عنها. ويقع عنقود النثرة على مسافة تقارب 600 سنة ضوئية من الأرض، ويضم نحو ألف نجم، ويُقدّر عمره بنحو 600 إلى 700 مليون سنة، وتتيح هذه الظاهرة لهواة الفلك والتصوير فرصة مميزة لمتابعة تغير موقع المريخ بالنسبة إلى النجوم البعيدة خلال أيام متتالية، في تجربة رصدية توضح الحركة المدارية للكواكب وانعكاسها على مواقعها الظاهرية في السماء. وتحتل ا
ظواهر فلكية
وادي رم يعزز حضوره في السياحة الفلكية.. عائد إضافي يقدر بـ 3 ملايين دينار سنويا
يبرز وادي رم بوصفه أحد أبرز مواقع السياحة الفلكية في الأردن، مستفيدا من مستويات مرتفعة من ظلمة السماء وبيئة صحراوية تمنح الزائر تجربة تجمع بين الرصد الفلكي والطبيعة، في وقت يُقدّر فيه الدخل الإضافي الذي تضيفه الفعاليات الفلكية والليلية للمجتمع المحلي ما لا يقل عن 3 ملايين دينار سنويا. وتستند هذه التجربة إلى قاعدة سياحية قائمة تستقبل في كثير من السنوات أكثر من نصف مليون سائح مبيت، فيما يقدر مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ثابت النابلسي أن قرابة 50% أو أكثر من السياح يستفيدون من الخدمات الفلكية والليلية، مع تأكيده عدم وجود إحصائيات دقيقة تقيس أثرها الاقتصادي حتى اليوم، في وقت يضع مختصون "حماية ظلام السماء والحد من التلوث الضوئي" في مقدمة الشروط اللازمة للحفاظ على هذا المنتج وتطويره. - 3 مقومات رئيسية ويرى النابلسي أن وادي رم يمتلك 3 مقومات رئيسية ترشحه ليكون واحدا من أفضل الوجهات في العالم للرصد الفلكي، أولها شدة الظلام في الليل نتيجة بعد المنطقة عن التلوث الضوئي. أما المقوم الثاني، فهو أن وادي رم مقصد سياحي قائم بحد ذاته، ويستقبل في كثير من السنوات أكثر من نص
ظواهر فلكية
بداية الكسوف الشمسي عند أطراف القطب الشمالي الروسي
أعلنت وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" أنّ الكسوف الكلي للشمس الذي سيُغرق جزءا صغيرا من أوروبا في ظلام دامس لفترة وجيزة في وضح النهار، قد بدأ الأربعاء في منطقة نائية من روسيا قرب القطب الشمالي. وبدأت هذه الظاهرة الفلكية النادرة عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيس لروسيا، ومن المقرّر أن تعبر نصف الكرة الأرضية الشمالي، ولا سيما المحيط الأطلسي. أ ف ب
ظواهر فلكية
ملايين الأوروبيين يترقبون كسوفا كليا نادرا للشمس
سيتابع ملايين الأوروبيين كسوفا كليّا نادرا للشمس، هو الأول الذي تشهده أوروبا منذ العام 2006، يعبر أجزاء من القارة، فيما يُغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد. وسيظهر الظلّ الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه لها في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، قبل أن يمتدّ عبر غرينلاند وآيسلندا. أمّا في إسبانيا التي تُمثّل أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلّي، فسيعبر الظلّ البلاد قطريا من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش. لكنّ كسوفا جزئيا للشمس، سيكون مرئيا في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا. وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة. ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلا ينشئ حالة شبيهة بالشفق، تنخفض خلالها درجات الحرارة، وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ. لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلا؛ إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب