جارى البحث

محافظة القدس: فرض المنهاج الإسرائيلي على 45 ألف طالب مقدسي استهداف لهوية الأجيال

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 31-08-2026 18:10
محافظة القدس: فرض المنهاج الإسرائيلي على 45 ألف طالب مقدسي استهداف لهوية الأجيال
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

المتحدث باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي، نبّه إلى تداعيات خطيرة لفرض إسرائيل منهجها التعليمي على طلاب القدس الشرقية، مما يُعتبر تعديًا على الهوية الوطنية والثقافية للسكان. يُظهر القرار تصعيدًا إسرائيليًا، حيث سيؤثر على أكثر من 45 ألف طالب بحلول 2026/2027. واعتبر الرفاعي التوسع الإسرائيلي في المناهج جزءًا من استراتيجية أكبر لتغيير الطابع الفلسطيني للمدينة، مطالبًا بتدخل المجتمع الدولي لحماية التعليم والهوية الفلسطينية في القدس.

 
حذّر المتحدث باسم محافظة القدس معروف الرفاعي من التداعيات الخطيرة لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض المنهاج الإسرائيلي على جميع الصفوف الجديدة التي ستُفتتح الثلاثاء المقبل في المدارس الرسمية ( مدارس البلدية)، في القدس الشرقية، وتشمل الصفين الأول والسابع، معتبرًا أن القرار يمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق منذ عام 1967، واستهدافًا مباشرًا للهوية الوطنية والثقافية لأجيال القدس.

وأوضح الرفاعي في بيان صحفي أن هذا القرار يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف قطاع التعليم الفلسطيني في القدس، وتسعى إلى إحلال الرواية الإسرائيلية مكان المنهاج الفلسطيني، بما يشكل اعتداءً على حق الطلبة المقدسيين في التعليم وفق مناهج تعبّر عن تاريخهم وهويتهم وثقافتهم الوطنية.

وأشار، استنادًا إلى ما نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية، إلى أن عدد الطلبة الفلسطينيين الذين سيدرسون وفق المنهاج الإسرائيلي خلال العام الدراسي 2026/2027 سيصل إلى 39,363 طالبًا في 105 مدارس بلدية، إضافة إلى 5,085 طالبًا في مؤسسات «معترف بها وغير رسمية»، ما يرفع إجمالي عدد الطلبة المشمولين بهذا التوجه إلى أكثر من 45 ألف طالب، أي نحو 38% من أصل قرابة 120 ألف طالب في القدس الشرقية.

وبيّن الرفاعي أن هذه الأرقام تكشف عن تصاعد متسارع وخطير في فرض المنهاج الإسرائيلي، إذ ارتفع عدد الطلبة الذين يدرسون وفقه من 10,347 طالبًا في العام الدراسي 2020/2021 إلى 19,402 طالبًا في 2024/2025، ثم إلى 27,041 طالبًا في 2025/2026، بعد أن كان العدد أقل من 13 ألف طالب قبل ستة أعوام، ولم يتجاوز بضع مئات قبل نحو 15 عامًا.

وقال الرفاعي إن هذا التصعيد لم يأتِ بصورة مفاجئة، وإنما يمثل مرحلة جديدة من مسار طويل من الضغوط الإسرائيلية على المؤسسات التعليمية الفلسطينية، شمل الضغط على إدارات المدارس، وربط بعض الميزانيات بشروط تتعلق بالمناهج، وصولًا إلى الاستيلاء على مجمعين تعليميين تابعين لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مخيمي شعفاط وكفر عقب.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تعتزم، وفق المعطيات المتوفرة، افتتاح 14 صفًا ثانويًا ومدرسة ابتدائية وخمس رياض أطفال في مجمع شعفاط، إلى جانب افتتاح مدرسة ثانوية للبنين في مجمع كفر عقب، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكل جزءًا من محاولة إعادة هندسة البيئة التعليمية في القدس بما يخدم سياسات الاحتلال.

وشدد الرفاعي على أن فرض منهاج سلطة الاحتلال على السكان الفلسطينيين في مدينة محتلة يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن اتفاقية جنيف الرابعة تفرض على القوة القائمة بالاحتلال التزامات واضحة تجاه السكان المدنيين، بما في ذلك حماية الأطفال وضمان استمرار عمل المؤسسات التعليمية وعدم استخدام التعليم كأداة لطمس هوية السكان أو فرض رواية سياسية عليهم.

واعتبر الرفاعي أن استهداف المناهج الدراسية يتجاوز كونه إجراءً إداريًا أو تعليميًا، ليشكل استهدافًا مباشرًا للوعي والذاكرة والهوية الوطنية لأجيال القدس، من خلال محاولة طمس المنهاج الفلسطيني وإحلال منهاج إسرائيلي يكرّس رواية الاحتلال، في وقت يجري فيه حذف أو تهميش موضوعات أساسية من الرواية والتاريخ الفلسطيني، وفي مقدمتها النكبة والأسرى والقدس.

وقال إن التعليم هو أحد أهم ميادين الحفاظ على هوية القدس، وإن محاولة السيطرة على عقول الطلبة ومناهجهم تمثل امتدادًا لسياسات الضم والتهويد وطمس الطابع العربي الفلسطيني للمدينة.

وأكد الرفاعي أن فرض المنهاج الإسرائيلي يأتي ضمن منظومة متكاملة من السياسات الهادفة إلى تكريس ضم القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، مشيرًا إلى أن إقامة جدار الفصل والحواجز أدت إلى عزل عشرات الآلاف من المقدسيين عن مركز مدينتهم ومؤسساتها، في إطار سياسة تسعى إلى تفكيك العلاقة الطبيعية بين القدس ومحيطها الفلسطيني.

وحذر من أن استمرار هذه السياسات، إلى جانب السيطرة على التعليم والمناهج، يهدد مستقبل الأجيال المقدسية ويستهدف الذاكرة الجماعية للمدينة، داعيًا الأسرة المقدسية والمؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي إلى تعزيز صمود الطلبة والمعلمين والدفاع عن حقهم في التعليم وفق المنهاج الفلسطيني.

وأدان المتحدث باسم محافظة القدس صمت المجتمع الدولي تجاه ما وصفه بـ "الجريمة الثقافية والتعليمية" التي تتعرض لها القدس، مطالبًا منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بالتدخل العاجل لوقف إجراءات فرض المنهاج الإسرائيلي، وحماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية والحق في التعليم والحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة.

كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه مدينة القدس باعتبارها مدينة واقعة تحت الاحتلال، وعدم التعامل مع إجراءات الاحتلال باعتبارها أمرًا واقعًا أو شأنًا إداريًا داخليًا.

وختم الرفاعي بالتأكيد على أن تمسك أهالي القدس ومعلميها وطلبتها بالمنهاج الفلسطيني ليس مجرد تمسك بكتاب مدرسي، وإنما هو دفاع عن الذاكرة والهوية والتاريخ والحق في تقرير الرواية الوطنية، مشددًا على أن التعليم سيبقى أحد أهم خطوط الدفاع عن هوية القدس العربية الإسلامية والمسيحية، وعن حق أجيالها في معرفة تاريخ مدينتهم والحفاظ على إرثها وهويتها.

المملكة

أخبار ذات صلة

القدس
بالإجماع.. قراران من "اليونسكو" لحماية التراث الفلسطيني ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية
اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالإجماع، في دورته الخامسة والعشرين بعد المائتين، قرارين بشأن فلسطين، يتعلق الأول بالأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، والثاني بتنفيذ قرارات المنظمة المتعلقة بالمؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي العربية المحتلة. ويتناول القراران حماية التراث الثقافي الفلسطيني، بما فيه المواقع التاريخية في القدس والخليل وبيت لحم، إلى جانب حماية المؤسسات التعليمية والثقافية، في ظل ما تتعرض له من تدمير وانتهاكات، والتأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ قرارات "اليونسكو" ذات الصلة. وثمّن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى "اليونسكو" السفير عادل عطية اعتماد القرارين بالإجماع، معربا عن تقدير فلسطين لجهود الدول الأعضاء وسكرتارية المنظمة. وشدد عطية على أن استهداف المدارس والجامعات والمواقع التراثية والصحفيين لا يقتصر أثره على الشعب الفلسطيني، بل يمس جوهر ولاية "اليونسكو" والقيم التي أُنشئت للدفاع عنها. وأشار إلى تصاعد الاعتداءات على التراث الثقافي الفلسطيني، واستهداف المؤسسات التعليمية، وما يتعرض له الطلبة والصحفيون والمزارعون من انتهاكات،
القدس
لا اتفاق بين بريطانيا وإسرائيل بشأن إبقاء القنصلية مفتوحة في القدس
كشفت مصادر أن مسؤول الأمن القومي البريطاني الأرفع زار إسرائيل الأسبوع الماضي؛ لبحث إغلاق القنصلية في القدس الشرقية.وأفادت المصادر بأن بريطانيا وإسرائيل لم تتوصلا إلى اتفاق بشأن إبقاء القنصلية مفتوحة، مشيرة إلى أنها ستظل مغلقة الخميس 8 تشرين الأول وفقا لما أعلن سابقا. وأمرت إسرائيل ،الثلاثاء 8 أيلول، بإغلاق القنصلية، بعيد إعلان 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، عزمها فرض عقوبات تجارية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على إغلاق القنصلية. وشملت الإجراءات الإسرائيلية أيضا منع 12 شخصية بريطانية من دخول إسرائيل، بينهم 11 نائبا في البرلمان البريطاني، وتعليق برامج التدريب البريطانية لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. وجاء التصعيد بعد إعلان بريطانيا حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب عقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني والأشخاص والشركات المرتبطة به. وكانت إسرائيل منعت في 2024 القنصلية الإسبانية في القدس من تقديم خدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية، عقب اعتراف مدريد ب
القدس
محافظة القدس: نحو 30 قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية أيلول
محافظة القدس: الاحتلال الإسرائيلي يحول البلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد الأقصى إلى ما يشبه "ثكنة عسكرية" قال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، الأحد، إن 593 مستعمرا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، بالتزامن مع اليوم الثاني مما يسمى عيد رأس السنة العبرية. وأضاف الرجوب، في تصريح لـ"المملكة"، أن الاقتحامات جرت من جهة باب المغاربة، وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت منذ فجر الأحد، أبناء الشعب الفلسطيني في القدس من الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر، وفق اشتراطات عمرية غير معلنة، ما اضطر العديد منهم إلى أداء الصلاة عند أبواب المسجد. وقال إن إجراءات المنع استمرت على مدار اليوم، بالتزامن مع اقتحام المستعمرين لباحات المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن "التعتيم الإعلامي الممارس على المسجد الأقصى بسبب سياسات الاحتلال" حال دون معرفة طبيعة الطقوس والانتهاكات التي نفذها المستعمرون داخل الباحات. وأوضح الرجوب أن شرطة الاحتلال تمنع موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من توثيق الانتهاكات داخل المسجد الأقص
القدس
محافظة القدس: انسحاب قوات الاحتلال من مخيم قلنديا وكفر عقب بعد عدوان واسع استمر يومين
قالت محافظة القدس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، عقب عدوان عسكري واسع استمر يومين، خلّف عشرات الإصابات والاعتقالات، وأضرارًا واسعة في الممتلكات العامة والخاصة، بعد أن نفذ عمليات اقتحام ومداهمة وتفتيش. وأضافت محافظة القدس، في بيان صحفي، أن قوات الاحتلال كثفت انتشارها العسكري داخل مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، حيث دفعت بأعداد كبيرة من الجنود والآليات العسكرية، ونشرت القناصة فوق أسطح المباني السكنية، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام والرصاص المطاطي. و بلغ إجمالي الحالات التي تعاملت معها الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، منذ بدء العدوان وحتى انسحاب قوات الاحتلال 51 حالة، توزعت بين 38 إصابة جراء الاعتداء بالضرب نُقلت إلى المستشفيات، و6 إصابات عولجت ميدانيًا نتيجة الاعتداء بالضرب، وإصابة واحدة بالرصاص المطاطي، و(6) حالات اختناق بالغاز. كما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة، حيث تعرض أكثر من (60) فلسطينيا للاعتقال أو الاحتجاز والتحقيق منذ بدء العدوان، بينهم أطفال ونساء، فيما يُرجح أن يكون العدد الفعلي