جارى البحث

جمهوريون ينأون بأنفسهم عن ترامب قبل انتخابات منتصف الولاية

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 23-09-2026 14:33
جمهوريون ينأون بأنفسهم عن ترامب قبل انتخابات منتصف الولاية
متظاهر يحمل لافتات خلال احتجاج على أمر تنفيذي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التصويت عبر البريد، أمام مبنى الكونغرس في واشنطن، 15 أيلول 2026. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يسعى بعض المرشحين الجمهوريين للنأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترامب لتجنب ارتباطهم بسياساته غير الشعبية. تُظهر البيانات انخفاضًا في التأييد للجمهوريين، حيث يسعى المرشحون لإبراز استقلاليتهم عن ترامب، رغم أن بعضهم لا يزال يشدد على دعمه لهم. تعتبر هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر، حيث يتردد ما إذا كان الناخبون سيعتبرون تحركاتهم حقيقية أو مجرد حيلة انتخابية.

قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، تصدّر العديد من المرشّحين الجمهوريين العناوين عبر سعيهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترامب، الذي يريد أن يجعل من هذا الاستحقاق استفتاء عليه.

وقال بيتر لوج أستاذ الاتصال السياسي في جامعة جورج واشنطن إنّ "دونالد ترامب الذي لا يحظى بشعبية كبيرة بشكل عام"، هو بمثابة "قيد وسلسلة لمعظم المرشحين الجمهوريين".

في مقطع فيديو دعائي بُث الأسبوع الماضي، نددت العضو الجمهورية في الكونغرس أنا ماريا إلفيرا سالازار بسياسة البيت الأبيض ضد المهاجرين.

وقالت النائبة عن ولاية فلوريدا التي تقطنها نسبة كبيرة من السكان ذوي الأصول الإسبانية، "سيدي الرئيس، لقد تجاوزت بعض إجراءاتك المتعلّقة بالهجرة الحد".

وأضافت سالازار التي كانت حتى وقت قريب حليفا مخلصا لدونالد ترامب، إنّ "اللاتينيين أنفسهم الذين ساعدوك على العودة إلى البيت الأبيض في العام 2024 يشعرون بالخيانة الآن".

كذلك، صرّح مايك روجرز المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان في فيديو دعائي الإثنين، بأنّه "يجب إنهاء الحرب في إيران لخفض التكاليف".

وفي ولاية أيوا، حثّت المرشحة الجمهورية لمجلس الشيوخ آشلي هينسون على بذل المزيد من الجهود لتوفير المساعدة للأميركيين، الذين "لا ينبغي أن يدفعوا ثمن الحرب في إيران عند محطات الوقود أو عند نقاط البيع".

خطأ سياسي

أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة إيبسوس ونُشر الاثنين، أنّ 32% من الأميركيين لديهم رأي إيجابي بشأن الإدارة الجمهورية، وهو أدنى مستوى منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025.

وقال بيتر لوج إنّ بعض سياسات ترامب "سامة بشكل خاص"، مشيرا إلى الحرب التجارية مع كندا، وحملته على الهجرة التي "تتجاوز بكثير ما يريده معظم الأميركيين" وأسعار الوقود الحالية.

وأضاف "هذا ليس عاما جيدا للمرشحين الجمهوريين"، معتبرا أنّ الاعتماد على دونالد ترامب في الحملات الانتخابية سيكون "خطأ سياسيا" بالنسبة إلى اليمين.

ويظهر تحليل أجرته شبكة سي ان ان لأول أسبوعين من شهر أيلول ، أن 12 إعلانا انتخابيا تلفزيونيا فقط ذكر الرئيس من أصل 500 إعلان للجمهوريين.

مع ذلك، يبذل ترامب كل ما في وسعه لربط الانتخابات المقبلة به.

وقال أمام مؤيّديه في المؤتمر الجمهوري في دالاس في وقت سابق من هذا الشهر، "عليكم أن تتظاهروا بأنّني مرشح".

غير أنّ العديد من الشخصيات الحزبية ابتعدت عن هذا الحدث الكبير، من بينهم السناتور سوزان كولينز التي ترشّحت لإعادة انتخابها عن ولاية ماين.

فرق بسيط

بحسب مايك فاهي مستشار الاتصالات السياسية، فإنّ الجمهوريين لا يقرّرون فجأة اتخاذ موقف مستقل إيديولوجيا.

وقال إنّ "المرشحين ينأون بأنفسهم عن القضايا التي يكون فيها الضغط السياسي أكبر"، معتبرا أنّ "الرسالة ليست بالضرورة +أنا ضد ترامب+"، بل بالأحرى "أنا شخص مستقل".

علاوة على ذلك، فإنّ المسافة التي يتخذها بعض المرشحين ليست مطلقة. ففي موقع حملتها الانتخابية، تشدّد آشلي هينسون دائما على الدعم الذي قدّمه لها دونالد ترامب.

من جانبه، قال الحزب الجمهوري لموقع بوليتيكو إنّ المرشحين بحاجة إلى التعديلات اللازمة على حملاتهم، مشيرا إلى أنّ الرئيس يدرك أن بعض القضايا تتطلّب "فرقا بسيطا" من أجل الفوز.

غير أنّ ترامب أظهر مرارا تسامحا محدودا إزاء معارضيه.

وردا على مقطع الفيديو الذي نشرته ماريا إلفيرا سالازار عن الهجرة، أكد الرئيس الجمهوري أنّه لا يزال يدعم المرشحة ولكنه لم يستطع إلا أن ينتقدها لكونها "متساهلة بعض الشيء" بشأن مراقبة الحدود.

وفيما لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت استراتيجية النأي بالنفس ستنجح، فقد أكد مايك فاهي أنّ "ذلك يعتمد بشكل كبير على ما إذا كان الناخبون ينظرون إلى هذا التباعد على أنّه حقيقي أم مجرّد حيلة انتخابية".

وقال "الناخبون بارعون جدا في إدراك متى يقوم السياسي بتغيير الغلاف من دون تغيير المنتج".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الانتخابات النصفية الأميركية
استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس
أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، ونشرت نتائجه الاثنين، تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق في ظل قلق الأميركيين من ارتفاع أسعار البنزين واستعدادهم على ما يبدو لمعاقبة الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس في الثالث من تشرين الثاني. وأشار الاستطلاع الذي استمر أربعة أيام إلى أن نحو 31% من الأميركيين يوافقون على أداء ترامب في منصبه، بانخفاض نقطة مئوية عن الأسبوعين السابقين، وهو أدنى مستوى خلال فترتي رئاسته. وعند سؤال المشاركين في الاستطلاع عن الحزب الذي سيصوتون له لو أجريت انتخابات الكونغرس اختار نحو 47% الحزب الديمقراطي مقابل 35% اختاروا الحزب الجمهوري. وتقدم الديمقراطيين بفارق 12 نقطة مئوية هو الأكبر خلال الدورة الانتخابية الحالية، وقد يعزز آمالهم في انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. أما بالنسبة للجمهوريين، فإن فقدان السيطرة على أي من المجلسين قد يعقد جدول أعمال ترامب في العامين الأخيرين من ولايته. وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت وشمل 1679 بالغا أميركيا، من بينهم 1279 ناخبا مسجلا. وبلغ هامش الخطأ في النتائج نقطتين مئويتين لجميع المشاركين، وثلاث ن
الانتخابات النصفية الأميركية
الديمقراطيون يحتفظون بسيطرتهم على مجلس الشيوخ الأميركي
فاز الحزب الديمقراطي السبت، بالمقعد الذي كان يحتاج إليه للاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ، وهو نصر حاسم لاستمرارية رئاسة جو بايدن، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية. وبعد أربعة أيام على انتخابات منتصف الولاية التي خيبت آمال الجمهوريين، أعلِن فوز السناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو في ولاية نيفادا على آدم لاكسالت المرشح المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترامب، وفقا لقنوات تلفزيونية أميركية. وبإعادة انتخابها، يرتفع عدد الديمقراطيّين المُنتخبين في مجلس الشيوخ إلى 50 من أصل 100، ما يسمح لحزب بايدن بالسيطرة على هذا المجلس، باعتبار أنّ الصوت المُرجِّح يعود إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس. ولا يزال بإمكان الديمقراطيين الفوز بمقعد في ولاية جورجيا، حيث ستُنظّم جولة ثانية في 6 كانون الأول/ ديسمبر. أ ف ب
الانتخابات النصفية الأميركية
الديمقراطيون بحاجة إلى مقعد واحد للاحتفاظ بالغالبية في مجلس الشيوخ
بدا جو بايدن، السبت، قادراً على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ في الوقت الذي يبدو فيه الجمهوريون قريبين من تجريده من الغالبية في مجلس النواب. لكن كلّ الأنظار تتجه إلى العام 2024، مع الإعلان المحتمل، الثلاثاء، عن ترشّح دونالد ترامب مجددا للانتخابات الرئاسية. وأعلنت ثلاث شبكات تلفزيونية إعادة انتخاب السناتور الديمقراطي مارك كيلي عن ولاية أريزونا. وبفوز كيلي رائد الفضاء السابق على خصمه الجمهوري بليك ماسترز يرتفع عدد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إلى 49 حتى الآن، أي بفارق مقعد واحد لضمان الغالبية، بينما يستمر في نيفادا فرز الأصوات وستجرى في جورجيا دورة ثانية في السادس من كانون الأول/ديسمبر. ويكفي أن يفوز الديمقراطيون بمقعد واحد من أجل الحفاظ على السيطرة على مجلس الشيوخ، بينما يمكنهم الاستفادة من صوت نائبة الرئيس كامالا هاريس من أجل حسم تعادل الأصوات، وفق ما هو منصوص عليه في الدستور. في أريزونا، فاز مارك كيلي على بلايك ماسترز الذي حاز دعم الرئيس الجمهوري السابق الحاضر بقوة في هذه الحملة. وفي ظلّ هذه الانتكاسات المتتالية التي مُني بها مرشّحو ترامب، أطلق الرئيس السابق تص