قال عضوا الكنيست الإسرائيلي المنتخبان عن القائمة المشتركة، بكر العواودة وحسن النصاصرة، إن الاعتراف بشرعية الأحزاب العربية وأصواتها يمثل شرطا للتأثير في تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدين أن أي تعاون مع معسكر غادي آيزنكوت يجب أن يستند إلى مطالب القوائم العربية وشروطها، في ظل غياب تواصل رسمي معهما بشأن تشكيل الحكومة، وخلافات داخل معسكر التغيير تعيق التوصل إلى اتفاقات.
قال عضوا الكنيست الإسرائيلي المنتخبان عن القائمة المشتركة، بكر العواودة وحسن النصاصرة، الجمعة، إن الاعتراف بشرعية الأحزاب العربية وأصواتها يمثل شرطا للتأثير في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مؤكدين أن أي تعاون مع معسكر غادي آيزنكوت يجب أن يستند إلى مطالب القوائم العربية وشروطها.
وأضاف العواودة، في حديثه لـ"المملكة"، أنه لم يجر أي تواصل رسمي من جانب آيزنكوت مع القائمة المشتركة بشأن تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن آيزنكوت يواجه خلافات داخل معسكره بشأن إمكانية الاعتماد على الأحزاب العربية.
وأوضح أن معسكر التغيير يضم نحو أربعة أحزاب بينها اختلافات وتناقضات في المواقف، لافتا إلى أن بعض هذه الأحزاب ترفض مبدئيا الاعتماد على الأحزاب العربية أو إشراكها في الحكومة.
وقال العواودة إن المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد تيارين، الأول بقيادة بنيامين نتنياهو الذي لم يحصل على أغلبية لتشكيل الحكومة، والثاني مناوئ له ويسعى إلى إزاحته، لكنه لم يتخذ حتى الآن الخطوات اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأكد أن إسقاط حكومة اليمين ومشروعها يمثل تعهدا انتخابيا للقائمة المشتركة أمام جمهورها، مشددا على أن القائمة لا تريد استمرار الحكومة الحالية أربع سنوات أخرى.
وأشار إلى أن الكرة في ملعب معسكر آيزنكوت، وعليه المبادرة والاعتراف بشرعية الأحزاب العربية وأصوات الناخبين العرب، مؤكدا أن الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل مواطنون متساوون ولهم الحق في التأثير في القرارات.
وقال العواودة إن آيزنكوت لم يتطرق في خطابه الأول إلى نتائج التصويت العربي، مضيفا أن القائمة المشتركة لا تقبل المبادئ الأربعة التي طرحها خلال حملته الانتخابية بشأن القضايا المرتبطة بالفلسطينيين، وترفضها جملة وتفصيلا.
وأضاف أن على آيزنكوت التراجع عن هذه المبادئ إذا أراد تشكيل الحكومة، معتبرا أنها تهمش المواطنين العرب وتحولهم إلى طرف محدود التأثير بين المعسكرات السياسية، مؤكدا أن القائمة ترى أن من حقها وضع شروطها ومطالبها قبل بحث أي صيغة للتعاون.
من جانبه، قال النصاصرة إن القوائم العربية لا تعارض التأثير في تغيير الحكومة الحالية، ولكن وفق شروط ومطالب تتعلق بقضايا المجتمع العربي.
وأضاف أن معسكر التغيير يواجه خلافات عميقة بين الأحزاب المكونة له، تحول حتى الآن دون التوصل إلى اتفاقات أولية بشأن تشكيل الحكومة.
وأكد النصاصرة أن القائمة المشتركة لا ترغب في الذهاب إلى انتخابات جديدة، لكنها لا تخشى هذا السيناريو إذا فرض عليها، مشددا على ضرورة الاعتراف بشرعية الأصوات العربية وممثليها وشرعيتها في الوطن.
وأوضح أن ما يطرحه آيزنكوت أمام جمهوره خلال الانتخابات لا يمثل التزاما بالنسبة إلى القائمة العربية، وأن ما يعنيها هو مصالح المجتمع العربي وقضاياه ومطالبه.
وأشار إلى إمكانية بناء شبكة أمان للحكومة المقبلة وفق شروط القوائم العربية، بما يخدم قضايا المجتمع العربي، لافتا إلى أنه لم يجر حتى الآن أي تواصل رسمي معهم من جانب آيزنكوت.
وقال النصاصرة إن الشارع العربي لا يخشى إعادة الانتخابات، مشيرا إلى أن الناخبين العرب مستعدون لزيادة نسبة مشاركتهم، وأنهم قد يرفعون نسبة التصويت من 80% إلى 90% إذا أعيدت الانتخابات.
اتهامات التأثير الخارجي
وفيما يتعلق بالاتهامات بشأن وجود تمويل خارجي لحملة تشجيع الفلسطينيين داخل إسرائيل على التصويت، قال العواودة إن هذه الاتهامات تأتي في إطار حملة إعلامية من اليمين المتطرف، بهدف التشكيك بشرعية الأصوات العربية ومحاصرة معسكر آيزنكوت.
وأضاف أن هذه الاتهامات تتضمن مزاعم بالتزوير وسرقة الانتخابات، مشيرا إلى عدم وجود شكوى لدى الشرطة بهذا الشأن، وفق قوله.
واعتبر العواودة أن حصول العرب على 19 مقعدا في الكنيست يمثل نتيجة لا يمكن تجاهلها، مشيرا إلى أن القنوات التلفزيونية الإسرائيلية تجاهلت في اليوم الأول بعد الانتخابات هذا الإنجاز، قبل أن تبدأ بإدراك حجم القوة التي يمثلها التصويت العربي.
وقال إن القائمة المشتركة تطرح مشروعا يقوم على المساواة والديمقراطية والتعايش بين العرب واليهود، وإيجاد حلول تتيح لهم العيش بسلام وأمان، مضيفا أن رؤيتها تقوم على ربط المساواة بالمواطنة وليس بالانتماء الإثني.
احتمالات إعادة الانتخابات
وفي حديثه عن احتمالات إعادة الانتخابات، قال العواودة إن هذا السيناريو قد يؤثر في معسكر آيزنكوت، في ظل احتمال عدم عودة بعض الناخبين المقيمين خارج إسرائيل للتصويت مجددا بسبب تكاليف السفر.
وأضاف أن عددا من الأحزاب اليمينية الصغيرة التي لم تتمكن من تجاوز الانتخابات الأخيرة قد لا تخوض الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن أصوات ناخبيها قد تتجه إلى أحزاب اليمين، مثل الليكود وسموتريتش وبن غفير.
وأوضح أن حزب فينتر من بين الأحزاب التي سقطت في الانتخابات، ومتوقعا أن تتجه أصوات ناخبيه إلى الأحزاب اليمينية الأكثر تطرفا.
وأشار العواودة إلى أن هذه الأحزاب ترفض مشاركة العرب، وأن انتقال أصوات ناخبيها إلى أحزاب اليمين قد يؤثر في موازين القوى خلال أي انتخابات مقبلة.
ولفت إلى وجود اختلافات داخل معسكر آيزنكوت، الذي يضم أحزابا بينها ليبرمان وبينت ويائير لبيد، معتبرا أن عدم وجود تناغم كاف بينها يشكل عقبة أمام تشكيل الحكومة.
المملكة