جارى البحث

مجلس النواب الجزائري يصوت لتوسيع حكم الإعدام لمضرمي حرائق الغابات

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 02-10-2026 03:12
مجلس النواب الجزائري يصوت لتوسيع حكم الإعدام لمضرمي حرائق الغابات
حفظ

صوت نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، الخميس، على تعديل قانون العقوبات لتوسيع نطاق حكم الإعدام ليشمل مرتكبي جرائم إضرام الحرائق في الغابات، وهو تدبير دافع عنه الرئيس عبد المجيد تبون بعد حرائق فتاكة شهدتها البلاد الصيف الفائت.

وبعد عرض القانون للتصويت برفع الأيدي أعلنت رئيسة المجلس خليدو بوفدش "أعتبر أن المجلس قد صوت على قانون العقوبات بكامله".

ومن جانبه، قال وزير العدل لطفي بوجمعة بعد مصادقة النواب على مشروعه "إن إقرار عقوبة الإعدام لهذه الأفعال يعد بمثابة الرد القانوني المناسب لدحر هذه الجرائم".

وقالت فاطمة الزهراء بن صافي، النائبة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي المقرب من الحكومة "لقد صوتنا لصالح هذا القانون نظرا لأهميته على المستويين القانوني والسياسي والاجتماعي بالنسبة للمجتمع الجزائري". وفي رأيها أن هذا الإجراء يهدف إلى "تعزيز قوة الردع للدولة الجزائرية".

في المقابل، صوت حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يضم أربعة أعضاء في البرلمان، ضد مشروع القانون.

وقال النائب رشيد حساني المنتمي إلى الحزب "لقد كنا دائما ضد عقوبة الإعدام. هذا ضمن مبادئنا. الدولة ليس من مهامها الانتقام بل حماية المواطن".

ويلحظ نص التعديل أيضا توسيع نطاق الجرائم التي تصل عقوبتها إلى الإعدام ليشمل كذلك خطف الأطفال.

وبحسب التوضيحات التي قدمها بوجمعة أمام النواب الاثنين، فإن تعديل قانون العقوبات يخص مادتين مع "رفع عقوبة إضرام الحرائق في الحقول والغابات من 20 سنة إلى الإعدام" وكذلك "جناية خطف الأطفال" التي انتقلت العقوبة فيها من السجن المؤبد إلى الإعدام.

وفي ما يتعلق بخطف الأطفال، يتضمن المشروع تعديلات على المادة 291، تقترح عقوبة الإعدام في حالات محددة من اختطاف الطفل أو تعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيا أو التنكيل به، وفق الشروط التي يحددها النص.

وذكر الوزير بأن عقوبة الإعدام منصوص عليها في قانون العقوبات منذ 1966 بالنسبة لإضرام الحريق المؤدي للوفاة وخطف الأطفال "إذا اقترن (ذلك) بالعنف أو طلب فدية أو أدى إلى وفاة الطفل" وفق قانون العقوبات الحالي.

وأصدر القضاء الجزائري أحكاما بالإعدام شملت قضايا مرتبطة بالإرهاب والقتل العمد، من دون تنفيذ العقوبة منذ عام 1993.

ولكن في أواخر آب، أمر تبون وزير العدل بتعديل قانون العقوبات لفرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين يشعلون حرائق الغابات، وأن يتم تنفيذ الحكم فيهم فور استنفادهم حقهم في الطعن "ليأخذ المجتمع حقه منهم".

وجاء القرار بعدما واجهت الجزائر موجة حرائق مميتة اجتاحت شمال شرق البلاد، وأودت بحياة 12 شخصا، بحسب حصيلة رسمية، بينما تحدث شهود عن عشرات القتلى.

وطالبت منظمة العفو الدولية الجزائر بـ"التخلي فورا عن أي خطط لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام أو استئناف تنفيذ الإعدامات بعد أكثر من ثلاثة عقود من توقفها".

كما دعت إلى "إقرار وقف رسمي لتنفيذ أحكام الإعدام كخطوة أولى نحو الإلغاء التام للعقوبة".

وأكد وزير العدل أن القانون الجزائري يقدم "ضمانات أكبر" عندما يتعلق الأمر بالجنايات مثل "وجوب حضور المحامي في كل مراحل التحقيق ويوم المحاكمة. كما أن كل القرارات قابلة للطعن".

وأضاف أن "عقوبة الإعدام لا تُنفّذ إلا بعد رفض طلب العفو" من رئيس الجمهورية.

ومع ذلك نصّ القانون على "عدم استفادة الشخص المدان لارتكابه إحدى الأفعال المتعلقة بالحرائق أو الاعتداء على الأطفال من الظروف المخففة التي يقرها قانون العقوبات" والتي يقدرها القاضي مثل تخفيض العقوبة أو استبدالها بما هو أخف منها.

وعزا تشديد العقوبات إلى أن "إضرام الحرائق بلغ صورة الإجرام المنظم". كما أن التحقيقات أظهرت "تعاون المجرمين مع جهات أجنبية، ما يصل إلى الخيانة والمساس بحرمة التراب الوطني" وفق الوزير.

وتشهد مناطق شمال الجزائر حرائق غابات عادة في فصل الصيف، غير أن التغيّر المناخي يفاقم آثارها من خلال التسبب في موجات جفاف متكررة وحرارة شديدة.

وقضى أكثر من 30 شخصا في تموز 2023 عندما اجتاحت الحرائق آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، فضلا عن مئات المنازل، في منطقة بجاية ومحيطها.

وفي عام 2023، أصدرت الجزائر أحكاما بالإعدام على أكثر من 50 شخصا من منطقة تيزي وزو، بعضهم غيابيا، على خلفية حادثة قتل ناشط يبلغ 38 عاما والتنكيل بجثته بعدما اتّهمه سكان من المنطقة خطأ بإشعال حرائق غابات.

وبعد أن صوّت المجلس الشعبي الوطني على تعديل قانون العقوبات، ينتقل النص إلى مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، لمناقشته والتصويت عليه قبل أن يوقعه رئيس الجمهورية، ويصدر في الجريدة الرسمية ليبدأ تطبيقه.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الجزائر
فرق الإنقاذ الجزائرية تنتشل جثة الطفل أيوب بعد أيام من سقوطه في بئر
انتشلت فرق الإنقاذ الجزائرية السبت جثة الطفل أيوب البالغ عشر سنوات، بعد جهود مضنية بذلت لإخراجه من بئر أرتوازية جافة وقع فيها قبل أربعة أيام في ولاية البيّض بجنوب غرب البلاد، وأثارت اهتماما وتعاطفا على صعيد واسع. وتحوّل اسم أيوب إلى وسم انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لبذل كل الجهود لإنقاذه. كما أعادت الحادثة التذكير بأخرى مشابهة شهدتها الجزائر وغيرها من الدول، أبرزها حادثة الطفل ريان الذي هزّت قضيته المغرب والعالم عام 2022. وبعد أيام من البحث، أعلنت الحماية المدنية في بيان أنه "تبعا لعملية إنقاذ طفل سقط في بئر... بالمكان المسمى قرية الركنة بلدية غسول بولاية البيض، تم العثور على مكان الطفل وانتشاله متوفى". ونقلت وسائل الإعلام المحلية شهادة محمد هادف والد الطفل الذي أكد أنه بدأ البحث عنه في الأماكن التي اعتاد اللعب فيها، بمجرد فقدان أثره. وأضاف أنه بعد عمليات بحث بدون جدوى، كانت والدة أيوب "هي التي نبهتني إلى أنه لعله وقع في البئر. فسارعت إلى البئر فوجدته هناك وناديته فرد علي ‘بابا طلعني!‘ (أخرجني) من هنا". وتابع "ثم لم يعد يرد، فاتصلت بالحماية المدنية". وأكدت
الجزائر
11 قتيلا على الأقل في حريق بدار للأيتام في الجزائر
توفي 11 شخصا على الأقل بينهم أطفال وأصيب 19 آخرون في حريق اندلع ليل الأربعاء الخميس في دار للأيتام بضواحي العاصمة الجزائرية، وفق ما أعلنت هيئة الحماية المدنية الجزائرية. ونشب الحريق في "مؤسسة الطفولة المسعفة" الواقعة في بلدية المحمدية بحسب ما ذكرت الهيئة في بيان. وهرعت فرق الإنقاذ إلى مكان الحادث حوالى الساعة 3 فجرا. وقالت الهيئة في بيان "تواصل مصالح الحماية المدنية عمليات إخماد الحريق"، مشيرة إلى أن "الحصيلة المؤقتة للخسائر البشرية" تلحظ "تسجيل 11 حالة وفاة" فضلا عن "إسعاف ونقل 19 مصابا". وأعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن أسفه لوفاة أطفال جراء الحريق الذي ما زال سببه مجهولا. وقدّم تبون الذي يزور ألمانيا حاليا، تعازيه بعدما تلقى "نبأ وفاة أطفال وإصابة آخرين من أبناء الجزائر، إثر حريق شب بمؤسسة لاستقبال الطفولة"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية. من جانبه، زار رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب المصابين في مستشفى الحروق الكبرى في زرالدة بضواحي الجزائر العاصمة، ثم في مستشفى مصطفى باشا في العاصمة، بحسب ما ذكر التلفزيون الوطني. مركبات تغادر مؤسسة الطف
الجزائر
11 وفاة و19 مصابا بحريق في دار للأيتام في الجزائر
لقي 11 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب 19 آخرون، الخميس، في حريق ما يزال مشتعلا في دار للأيتام بضواحي العاصمة الجزائرية، وفق ما أعلنت هيئة الحماية المدنية الجزائرية. وذكرت الهيئة في بيان "تواصل مصالح الحماية المدنية عمليات إخماد الحريق الذي نشب بمؤسسة الطفولة المسعفة الواقعة ببلدية المحمدية"، مشيرة إلى أن الخسائر البشرية حتى الآن وصلت إلى 11 وفاة فضلا عن إسعاف ونقل 19 مصابا. المملكة + أ ف ب
الجزائر
ارتفاع حصيلة حادث تحطم طائرة عسكرية في الجزائر إلى 4 قتلى
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية السبت ارتفاع حصيلة حادث تحطم طائرة تابعة للقوات الجوية قبل يومين إلى 4 قتلى بعد وفاة اثنين آخرين من أفراد طاقمها في المستشفى العسكري بالعاصمة الجزائرية. وكانت وزارة الدفاع أعلنت الخميس عن تحطم "طائرة نقل عسكرية صغيرة من نوع (BE 1900) بعد إقلاعها مباشرة من مدرج القاعدة الجوية بوفاريك (نحو 30 كلم جنوبي الجزائر)، على متنها طاقم متكون من 6 أفراد". وأوضحت وزارة الدفاع أنه تم فتح تحقيق للوقوف على أسباب وملابسات الحادث. وتفقد الفريق أول السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الجمعة المصابين في المستشفى بحسب صور بثتها وسائل الإعلام الرسمية. في نيسان 2018، تحطمت طائرة تابعة للجيش الجزائري بُعَيد إقلاعها من القاعدة نفسها، ما أسفر عن مقتل 257 شخصا، معظمهم من العسكريين وأفراد أسرهم، في أسوأ كارثة جوية في تاريخ الجزائر. أ ف ب