يواجه أطفال نازحون في محافظة لحج جنوبي اليمن صعوبات في مواصلة تعليمهم، في ظل ظروف معيشية صعبة ونقص المستلزمات المدرسية، إلى جانب مشقة الوصول إلى المدارس، بعد أن تسبب النزوح في انقطاع بعضهم عن الدراسة لأسابيع أو سنوات.
والتحق عشرات الأطفال النازحين من مناطق جنوبي الحديدة وغربي تعز بمدرسة المشقافة في مديرية تبن، في محاولة لاستئناف تعليمهم، وسط تحديات تتعلق بتوفير الحقائب والدفاتر والأقلام والملابس المدرسية، فضلا عن الأعباء التي تواجه أسرهم في تأمين الاحتياجات الأساسية.
وقالت أسمار سعيد، وهي نازحة من غربي تعز، إن توفير الملابس والمستلزمات المدرسية يشكل عبئا على أسرتها، مشيرة إلى أن طول الطريق والإرهاق يدفعان أبناءها أحيانا إلى العودة قبل الوصول إلى المدرسة، أو التردد في الذهاب عند عدم توفر الملابس المناسبة.
وأضافت أن أبناءها انقطعوا عن الدراسة فترات طويلة بسبب ظروف النزوح والمعيشة الصعبة، وأن الأسرة لم تحصل بانتظام على مساعدات تساعدها في توفير متطلبات التعليم، لافتة إلى أن إحدى المنظمات قدمت للأطفال ملابس مدرسية وحقائب بعد نحو 3 سنوات، ما شجعهم على العودة إلى الدراسة.
من جهته، قال مدير مدرسة المشقافة أمين صالح إن المدرسة استقبلت 15 طالبا وطالبتين من النازحين الجدد، إلى جانب 302 طالب وطالبة في التعليم النظامي، و162 طالبا وطالبة في برنامج التعليم التعويضي الذي ينفذ خلال الفترة المسائية.
وأوضح صالح أن ظروف الحرب والأوضاع المعيشية والمادية تؤثر في الحالة النفسية للطلبة وقدرتهم على الاستيعاب ومتابعة الدروس، مشيرا إلى أن بعضهم يفتقر إلى الحقيبة والدفاتر والأقلام والكتاب المدرسي.
وأكد الحاجة إلى توفير الدعم النفسي للطلبة لمساعدتهم على تجاوز التجارب التي مروا بها، وتأهيل المعلمات للتعامل مع احتياجاتهم النفسية والتعليمية، إلى جانب تأمين المستلزمات المدرسية اللازمة لمواصلة الدراسة ومواكبة زملائهم.
وتواجه عودة الأطفال النازحين إلى التعليم تحديات تتجاوز الالتحاق بالمدرسة، إذ ترتبط قدرتهم على الاستمرار بظروف أسرهم المعيشية، وتوفر المستلزمات الأساسية، والدعم النفسي والتعليمي الذي يساعدهم على تجاوز آثار النزوح والانقطاع عن الدراسة.
المملكة