جارى البحث

مديرة صندوق النقد تحذر: طفرة الذكاء الاصطناعي قد "تفاقم عدم المساواة عالميا"

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 07-10-2026 13:17
| آخر تحديث منذ أسبوعين
مديرة صندوق النقد تحذر: طفرة الذكاء الاصطناعي قد "تفاقم عدم المساواة عالميا"
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا في خطاب قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي المقررة في تايلاند.
حفظ

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا الأربعاء من أن الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي تتحول سريعا إلى محرك رئيسي للاقتصادات حول العالم، لكنها تنطوي على خطر تفاقم عدم المساواة العالمية مع تخلف بعض الدول عن الركب.

وأعربت عن أسفها لغياب "إجراءات حاسمة" في الاقتصادات المتقدمة المثقلة بالديون، داعية إلى اتخاذ "خيارات سياسية صعبة للغاية" لإعادة أوضاع المالية العامة فيها إلى مسار سليم.

وقالت غورغيفا في خطاب قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي المقررة في تايلاند الأسبوع المقبل، إن نسبة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي إلى الناتج المحلي الإجمالي يُرجح أن تتجاوز الأموال التي ضُخت في السكك الحديدية أو شبكات الكهرباء أو الاتصالات.

وأضافت أن النمو في التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يتركز خصوصا في الولايات المتحدة والصين والهند، حيث تنفق الشركات مبالغ طائلة على مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، فيما تستفيد دول أخرى من تصنيع الرقائق الإلكترونية والروبوتات.

وقالت غورغيفا "سواء أحببناه أو كرهناه أو خشيناه، فإن الذكاء الاصطناعي موجود، ويتحول سريعا إلى محرك رئيسي لتحديد مواقع الدول في الاقتصاد العالمي".

وحذرت من أنه "فيما يدفع ذلك اقتصادات الذكاء الاصطناعي اليوم إلى الأمام، فإنه يتجاوز إلى حد كبير معظم الاقتصادات الأخرى، ما يزيد خطر اتساع عدم المساواة الاقتصادية في أنحاء العالم".

وأضافت "يتطلب النجاح إشراك الجميع للاستفادة من القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي، ولهذا سيكون من المهم للغاية إتاحة الوصول إليه في مختلف أنحاء العالم".

ويأتي خطاب غورغيفا وسط مخاوف متزايدة بشأن المبالغ الهائلة التي تُضخ في القطاع، والتساؤلات بشأن موعد تحقيق المستثمرين عوائد على هذه الاستثمارات، بعدما غذت الطفرة موجة صعود دفعت الأسواق إلى مستويات قياسية في العامين الماضيين.

وواصلت شركات التكنولوجيا ارتفاعها حتى بعد موجة تراجع خلال الصيف، إذ سجلت شركة "إنفيديا" لصناعة الرقائق مستوى قياسيا الثلاثاء، لترتفع قيمتها السوقية إلى نحو 5,7 تريليون دولار.

وحذرت غورغيفا من أنه "إذا جاءت الأرباح دون التوقعات، فإن ارتفاع مستويات المديونية لدى شركات التكنولوجيا العملاقة، إلى جانب الحيازات العالمية الكبيرة والمتنامية من الأسهم الأميركية، قد يحول خيبة الأمل إلى صدمة واسعة النطاق".

- خيارات صعبة -

وتطرقت غورغيفا أيضا إلى ارتفاع مستويات الديون الحكومية، في وقت تتزايد فيه تكاليف الاقتراض بفعل ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، بالتزامن مع إصدارات ضخمة من سندات الشركات لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وقالت "تؤدي العوائد المرتفعة إلى تضخم فاتورة الفوائد في وقت تواجه فيه الموازنات قيودا شديدة وأولويات إنفاق متنافسة، بما في ذلك الدفاع".

وأضافت "ثم تؤدي أسعار الفائدة الرئيسية المرتفعة إلى زيادة العوائد على الآجال القصيرة، ما ينعكس مباشرة على تكلفة الديون القصيرة الأجل".

وتابعت "مع ذلك، لا نرى إجراءات حاسمة في الاقتصادات المتقدمة ذات الديون المرتفعة، حيث تبرز الحاجة الملحة إلى خطط موثوقة لضبط المالية العامة على المدى المتوسط، تدعمها في بعض الحالات إجراءات مالية فورية".

وكان ارتفاع التضخم مدفوعا إلى حد كبير بالقفزة في أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، لكن غورغيفا قالت إن الصدمة، رغم شدتها، أمكن احتواؤها بفضل إتاحة الاحتياطيات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والتخطيط للطوارئ، من بين عوامل أخرى.

غير أنها أشارت إلى أن أسعار النفط لا تزال تتجاوز 100 دولار، فيما بلغ الديزل مستويات قياسية ولا تزال إمدادات الغاز الطبيعي من الخليج متضررة بشدة، ما يلقي بثقله خصوصا على آسيا وأوروبا.

وحذرت من أنه حتى في حال انتهاء الحرب في إيران سريعا "من المرجح أن تستمر مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة لبعض الوقت".

وأشادت ببعض المصارف المركزية لتحركها لمواجهة التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة، قائلة إن "الوقت الحالي قد يكون مناسبا لتبني ميل حذر نحو التشدد في السياسة النقدية في العديد من الدول".

وقالت إن الأسواق الناشئة تواجه تكاليف اقتراض أعلى وتدفقات رأسمالية أكثر تقلبا، فيما قد تضطر الدول منخفضة الدخل إلى خفض الإنفاق الضروري على التنمية.

وأضافت غورغيفا "ستكون رسالتي إلى صانعي السياسات الاقتصادية في العالم الأسبوع المقبل هي التالية: لا يمكننا الاستمرار في تأجيل الإجراءات الضرورية، لديكم الأدوات، فتحلوا الآن بالحكمة لاستخدامها".

وتابعت "نواجه بعض الخيارات السياسية الصعبة للغاية".

وطالبت غورغيفا صانعي السياسات "أن يشرحوا للناس لماذا يُعد ضبط المالية العامة ضروريا، ولماذا يصب في مصلحتهم. تحملوا بعض الألم اليوم من أجل النمو غدا".

وأكدت أنه يتعين عليهم أيضا "وضع خطط للحد قدر الإمكان من الكلفة على النمو المستقبلي، وحماية الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع"، إلى جانب "المضي في إصلاحات هيكلية مكمّلة".

أ ف ب + المملكة

أخبار ذات صلة

ذكاء اصطناعي
دراسة: الذكاء الاصطناعي يخفض الإنذارات الخاطئة لنوبات الصرع 80%
أظهرت دراسة نشرتها دورية "Nature Medicine" في 13 تشرين الأول 2026 إمكانية خفض الإنذارات الخاطئة التي ترصدها أنظمة الكشف الآلي عن نوبات الصرع بنسبة 80%، من خلال الاستفادة من ملاحظات المرضى وتفاعلاتهم مع نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي. وطوّر الباحثون منصة تجريبية تربط بيانات تخطيط كهربائية الدماغ بنموذج ذكاء اصطناعي يتواصل مع المرضى عبر تطبيق للهواتف الذكية، ويعرض معلومات تتعلق بالنوم والأدوية والقدرات الإدراكية واحتمالات حدوث النوبات، ويتيح للمريض تسجيل الأعراض والتعليق على التنبيهات. وشملت الدراسة 13 مريضا خضعوا لمراقبة الصرع داخل المستشفى، بينهم 11 مريضا باستخدام تخطيط كهربائية الدماغ من فروة الرأس، ومريضان باستخدام أقطاب داخل الجمجمة. وأظهرت محاكاة لتحسين أداء النظام باستخدام ملاحظات المرضى انخفاض معدل الإنذارات الخاطئة بنسبة 80% خلال فترة المراقبة، مع تحسن في بعض مؤشرات أداء خوارزمية الكشف عن النوبات. ويتيح النظام للمرضى الإبلاغ عن التنبيهات التي يرون أنها لا تمثل نوبات فعلية، بما يساعد على تحسين أداء الخوارزمية بصورة متكررة. لكن الباحثين أوضحوا أن النتائج تمثل إثباتا أوليا لإمكان
ذكاء اصطناعي
الذكاء الاصطناعي يطور أساليب الاحتيال.. كيف تحمي أموالك وبياناتك؟
لم تعد مؤشرات الاحتيال الإلكتروني محصورة في الرسائل المليئة بالأخطاء اللغوية أو المواقع رديئة التصميم، بعدما منحت تقنيات الذكاء الاصطناعي المحتالين القدرة على ابتكار منصات تبدو موثوقة، وصياغة رسائل محكمة، ومحاكاة الأصوات والوجوه بدرجة تجعل اكتشاف الخداع أكثر تعقيدا. وتتخذ هذه الممارسات أشكالا متعددة، من إطلاق متاجر إلكترونية وهمية واستنساخ مواقع تجارية معروفة، إلى استغلال العلاقات العاطفية وانتحال شخصيات الأقارب والأصدقاء، وصولا إلى إرسال رسائل تصيد إلكتروني مصممة لاستهداف ضحايا محددين. وفي هذا السياق، نبهت هيئة معايير التجارة الوطنية في بريطانيا إلى تطور أساليب الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن العلامات التي اعتاد المستهلكون الاستناد إليها لكشف عمليات الخداع، وفي مقدمتها الأخطاء الإملائية والنحوية، لم تعد كافية للتحقق من مصداقية الرسائل والمواقع. وأصدرت الهيئة قائمة لمراقبة عمليات الاحتيال المرتبطة بهذه التقنيات، تستعرض أبرز الأدوات التي يستغلها المحتالون، وتقدم إرشادات عملية تساعد المستهلكين على صون أموالهم ومعلوماتهم الشخصية من الاستغلال. أساليب احتيال تتطور بفضل الذ
ذكاء اصطناعي
الذكاء الاصطناعي يتيح تحديد موقع الأشخاص من صورة واحدة
أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحديد مواقع أشخاص وعقارات من خلال صور داخلية، في تطور يثير مخاوف بشأن الخصوصية، خصوصا في المنازل المستأجرة والغرف الفندقية، مع تزايد استخدام أدوات قادرة على مطابقة تفاصيل الصور مع إعلانات العقارات ومواقع الإقامة. ويتيح تطبيق "ريفن" (Reven)، الذي طورته شركة "غريلارك تكنولوجيز" (Graylark Technologies)، تحديد الموقع المحتمل لالتقاط صورة عبر تحليل تفاصيل المكان ومقارنتها بقاعدة بيانات تضم صورا منشورة على منصات العقارات والتأجير قصير الأمد والفنادق. وبحسب تقارير إعلامية، أعلن الرئيس التنفيذي للشركة دانييل هاينن أن إدارات شرطة في الولايات المتحدة، بينها إدارة شرطة لوس أنجلوس ومكتب قائد الشرطة في مقاطعة ميامي-ديد، اشترت حق الوصول إلى التطبيق. من تحديد الشوارع إلى التعرف على الغرف بدأ تطوير التقنية تحت اسم "جيو سباي" (GeoSPy)، وكان هدفها الأساسي تحديد مواقع التقاط الصور التي تتضمن معالم خارجية، مثل الشوارع والمباني. لكن تجارب لاحقة أظهرت إمكانية استخدامها للتعرف على مواقع الصور الملتقطة داخل المنازل أيضا. وذكر تقرير لموقع "ذا ديلي غالاكسي" أن هاينن اكتشف
ذكاء اصطناعي
ما مقدار الماء الذي يستهلكه الذكاء الاصطناعي حقاً؟
يتوقع معهد الماء والبيئة والصحة في جامعة الأمم المتحدة أنه، بحلول عام 2030، ستستهلك مراكز البيانات العالمية التي تُشغّل الذكاء الاصطناعي 945 تيراواط ساعة من الكهرباء. هذا الرقم يعادل تقريباً ثلاثة أضعاف إجمالي استهلاك الكهرباء السنوي لكل من باكستان وبنغلادش ونيجيريا مجتمعة؛ وهي دول يبلغ مجموع سكانها أكثر من 650 مليون نسمة. هذه الأرقام تنعكس تكلفة كبرى على الماء. بحسب المعهد، بصمة هذه المراكز المائية سوف تعادل الاحتياجات المائية المنزلية الأساسية السنوية لسكان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة، بينما ستتجاوز مساحتها الأرضية 14,500 كيلومتر مربع، أي ما يعادل ضعف مساحة منطقة جاكرتا الكبرى تقريباً التي يقطنها أكثر من 32 مليون نسمة. وتوقعت دراسة عام 2025 أن عمليات الذكاء الاصطناعي العالمية قد تسحب ما بين 4.2 تريليونات و6.6 تريليونات لتر سنوياً بحلول عام 2027، أي ما يعادل أربعة إلى ستة أضعاف كمية المياه التي تسحبها دولة الدنمارك بالكامل سنوياً. وتقدّر شركة غوغل أن السؤال النموذجي المُرسل إلى روبوت الدردشة جيميناي يستهلك حوالى 0.26 مل من الماء، أي ما يُعادل خمس قطرا