جارى البحث

عجز الموازنة يحتاج إلى خطة تنموية ترفع الإيرادات

,
عبد السلام حتاملة
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 18-11-2019 13:05
| آخر تحديث منذ 6 سنوات
 عجز الموازنة يحتاج إلى خطة تنموية ترفع الإيرادات
بلغ إجمالي الدين العام حتى نهاية آب/أغسطس 29.8407 مليار دينار. (Shutterstock)
حفظ

دعا مختصان اقتصاديان إلى مراجعة النفقات الحكومية، وإقرار إجراءات تنموية ترفع الإيرادات؛ بهدف تخفيض عجز الموازنة المتنامي الذي قد يبلغ 1.5-1.7 مليار دينار العام المقبل.

المختص الاقتصادي، حسام عايش، قال لـ "المملكة" إن "على الحكومة مراجعة النفقات، وإلغاء نفقات مؤسسات بحاجة إلى إعادة نظر في عملها، وتوحيد نفقاتها من أجل خدمة الوزارات المعنية".

"يجب وقف أي هدر في النفقات، وتوجيه الأموال نحو تحسين الخدمات،" بحسب عايش، الذي حذر من "مشكلة حقيقية" في الإيرادات، ومن محدودية مصادر دخل الحكومة.

وبلغ إجمالي الدين العام حتى نهاية آب/أغسطس 29.8407 مليار دينار، وفق النشرة المالية الشهرية الصادرة عن وزارة المالية، مساء الاثنين، لشهر أيلول/سبتمبر 2019.

عايش، الذي عمل في مراكز دراسات اقتصادية، ومستشارا لعدة مؤسسات مالية، قال، إن السياسات الحكومية الاقتصادية والمالية "لم تحدث أثرا في عجز الموازنة".

"إن لم تتغير تلك السياسات، ستزيد المديونية؛ مما يعني مزيدا من الفوائد على الدين العام" وفق عايش، الذي دعا إلى موازنة "غير تقليدية" في عام 2020.

النائب خالد البكار، رئيس اللجنة المالية النيابية، قال لبرنامج "الأحد الاقتصادي"، إن عجز الموازنة المتوقع بعد المنح في عام 2020، سيصل إلى 1.7 مليار دينار، وقد ينخفض إلى 1.5 مليار دينار في "حال اجتهدت الحكومة".

المحلل المالي، خالد الربابعة، قال، إن عجز الموازنة الذي توقعه البكار قد يكون كبيرا بالنسبة لحجم لموازنة، وكبيرا أيضا بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي".

ويعبر العجز المالي عن الحالة التي تكون فيها النفقات أعلى من الإيرادات، وهو ما يشكل هاجساً كبيراً للحكومات، ويدفعها إلى وسائل لتخفيض العجز والوصول إلى خلق توازن بين الإيرادات والنفقات.

"من الصعب تحديد رقم عجز معين؛ لأن أرقام الموازنة حاليا تقديرية،" بحسب الربابعة.

وأضاف: "لاحظنا أن الإنفاق الحكومي خلال 7 أشهر الأولى من هذا العام فاق التوقعات الحكومية عن العام كاملا، بسبب ارتفاع النفقات الحكومية، بوتيرة أعلى من الإيرادات".

الحكومة تعهدت ضمن أولويات عملها لعامي 2019-2020 بتخفيض نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2020 إلى 92.4%.

استمرار ارتفاع النفقات بوتيرة أعلى من الإيرادات "سيؤدي حكما إلى ارتفاع العجز في السنة المالية المقبلة، وبالتالي سيؤدي إلى زيادة الاقتراض الحكومي الذي سيرفع الدين العام إلى مستويات قياسية"، يحذر المحلل المالي. 

 الربابعة وضح أن الحكومة لجأت سابقا إلى فرض ضرائب لتعويض عجز الموازنة، "لكن تأكد عبر السنوات الماضية، أن زيادة الضرائب لم تكن وسيلة ناجعة".

عايش يتفق مع الربابعة

"عجز الموازنة بقي مكانه بالرغم من الإجراءات الحكومية، كالضرائب في السنوات الماضية، وارتفاع المساعدات الخارجية،" وفق عايش.

وواصل عجز الموازنة الكلي (بعد المنح) ارتفاعه؛ إذ سجل في الأشهر 8  الأولى من العام الحالي، 891.5 مليون دينار، بارتفاع قدره 152.7 مليون دينار خلال شهر واحد، وبنسبة 20.67%.

وكان عجز الموازنة سجل حتى نهاية تموز/يوليو من العام الحالي قيمة 738.8 مليون دينار.

الربابعة دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تنموية تزيد الناتج المحلي الإجمالي، الذي سيرفع الإيرادات بحكم تحسن النشاط الاقتصادي كاملا.

"يجب ألا يتعدى الإنفاق الحكومي 25% من الناتج المحلي الإجمالي ... تنشيط قطاعات لتحسين معدلات الناتج المحلي الإجمالي يسهم نوعا ما في إعادة التوازن للموازنة العامة، وربما يخفض العجز" يقول الربابعة.

وبلغت نسبة إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية آب/أغسطس 96%، في حين بلغت النسبة في نهاية العام الماضي 94.4%.

المملكة

 

أخبار ذات صلة

الاقتصاد الوطني
شحادة: الاقتصاد الوطني برهن مرونة ومتانة ويواصل مسار النمو
أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، مهند شحادة، الأربعاء، أن الاقتصاد الوطني برهن مرونة ومتانة، ويواصل مسار النمو، مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني سجل معدل نمو حقيقي بلغ 2.9% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ2.7% خلال الفترة نفسها من عام 2025. وقال شحادة لـ"المملكة" إن ثلث الربع الأول تزامن مع الحرب في المنطقة، ما يجعل هذه النتائج مهمة، مؤكدا أن الاقتصاد الأردني قوي ومتين وقادر على التأقلم. وأضاف أنه عند احتساب الربع المالي الأول والرجوع إلى آخر 12 شهرا ومقارنتها بالمدة التي سبقتها، فإن نسبة النمو بلغت 2.9% مقارنة بـ2.6%، ما يؤكد أن النمو مطرد ومتتال ومستمر، وأن الاقتصاد الوطني يسير في الطريق السليم. وأشار إلى أنه لا يوجد تركز في النمو الاقتصادي، مبينا أن قطاع الصناعات التحويلية نما بنسبة 5.3%، فيما نما القطاع الزراعي بنسبة 6.8%، لافتا إلى أهمية هذين القطاعين لارتباطهما بالشركات الصغيرة والمتوسطة. وأوضح أن هذه القطاعات تنعكس على حياة المواطن، حيث ساهم قطاع الصناعة بنسبة 16.6% من النمو، فيما ساهم القطاع العقاري بنسبة 13.1%. وأكد شحادة أن أبرز القطاعات الفرعية التي ن
الاقتصاد الوطني
"رجال الأعمال": تقرير "موديز" يعد مؤشرا إيجابيا على استقرار الاقتصاد الوطني
أشادت جمعية رجال الأعمال الأردنيين بتقرير وكالة "موديز" ‌للتصنيف الائتماني القاضي بتثبيت التصنيف الائتماني للمملكة عند مستوى Ba3 مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، واعتبرت الجمعية في بيان الأحد، أن تقرير الوكالة يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية ويؤكد ثقة المؤسسات الدولية بمسار الإصلاح الاقتصادي في المملكة. وأكدت، أن هذا التثبيت يأتي في ظل ظروف اقتصادية وإقليمية دقيقة، ما يعزز أهمية المؤشرات الإيجابية التي حققها الأردن، لا سيما في ما يتعلق بالاستقرار المالي والنقدي، واستمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي وتحسن مؤشرات إدارة الدين العام إلى جانب الجهود الحكومية في تحسين بيئة الاستثمار وتطوير التشريعات الاقتصادية. وقال رئيس الجمعية أيمن العلاونة، إن التقرير يمثل رسالة طمأنة مهمة للأسواق المالية والمستثمرين ويعكس تقدير المجتمع الدولي للإصلاحات الاقتصادية التي ينتهجها الأردن، مشيرا إلى أن هذا التقييم يسهم في تعزيز ثقة القطاع الخاص المحلي والدولي بالاقتصاد الوطني. وأضاف أن تثبيت التصنيف الائتماني عند هذا المستوى ين
الاقتصاد الوطني
جمعية البنوك: الاقتصاد الأردني يتمتع بثقة دولية عالية
أكدت جمعية البنوك في الأردن، أن نجاح المملكة في إصدار سندات اليوروبوند في الأسواق المالية العالمية بأسعار فائدة منافسة يعكس الثقة الدولية العالية بالاقتصاد الوطني وقدرته على النمو والثبات رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة. وأشارت الجمعية إلى أن هذا النجاح يأتي نتيجة للعلاقات المتينة التي تربط الأردن بمختلف دول العالم، بفضل الجهود المتواصلة والرؤية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني. وقال المدير العام للجمعية ماهر المحروق، إن إصدار هذه السندات هو نتيجة للمؤشرات والأداء الاقتصادي، لا سيما بعد أن أطلق الأردن رؤية التحديث الاقتصادي، علاوة على التصنيفات المتقدمة من الوكالات العالمية التي أشادت بالقرارات والإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها المملكة خلال الفترة الأخيرة، بما يمكنها من تحقيق النمو الاقتصادي وتجاوز التحديات والصعوبات التي تواجهها جراء تطورات المنطقة غير المستقرة. وأضاف إن الأردن بالرغم من كل المتغيرات والتحديات، استطاع المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي بفعل السياسات الحصيفة للبنك المركزي ووجود جهاز مصرفي قوي قادر على تلبية التمويلات والتسهيلات المالية التي ت
الاقتصاد الوطني
وزيرة الطاقة: لا قرار لغاية الآن برفع التعرفة الكهربائية
قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، الثلاثاء، إنه "لا قرار لغاية الآن" برفع التعرفة الكهربائية على المستهلكين، مشيرة إلى أن استراتيجية الطاقة للعشر سنوات المقبلة تسعى إلى خفض كلف الطاقة. وأوضحت زواتي لـ "المملكة": "أجرينا دراسة موسعة حول التعرفة الكهربائية، وهناك العديد من السيناريوهات التي خرجنا بها. هذه السيناريوهات ما زلنا نقيم بها، وذلك من أجل الخروج بأفضل خيار لكي يكون مقبولا للجميع. لا يوجد أي قرار لغاية الآن برفع التعرفة وخلال الـ 10 سنوات المقبلة، كما قلنا في استراتيجينتا، نسعى إلى خفض الكلف ليكون هناك انعكاس على المواطن والمستهلك بشكل عام". وأضافت أن "أحد أهم أهداف استراتيجية الطاقة 2020-2030 توفير الطاقة للمستهلك بأسعار مقبولة، وخفض كلف الطاقة على الاقتصاد الوطني، والسيناريو التي بنيت عليه هذه الاستراتيجية هو مبدأ الاعتماد على الذات. كل ذلك هو تخفيض كلف الطاقة علينا، وكلف توليد الطاقة وإيصالها للمستهلك، ومن أجل أن ينعكس ذلك على المستهلك والمواطنين". وحول مشروع العطّارات، قالت زواتي إنه "جرى الحديث خلال إطلاق الاستراتيجية حول المشاريع المحلية، وقلنا مرة أخر