جارى البحث

الأردن وصندوق النقد يتفقان على برنامج إصلاح لـ 3 سنوات

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 25-11-2019 16:49
| آخر تحديث منذ 6 سنوات
الأردن وصندوق النقد يتفقان على برنامج إصلاح لـ 3 سنوات
قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي كريس جارفيس إنّ "الأردن أكد التزامه وعزمه على مواصلة عملية الإصلاح والتغلب على العقبات الحالية أمام النمو. (shutterstock)
حفظ

قالت بعثة من صندوق النقد الدولي الاثنين، إنّ الأولويات للأردن خلال السنوات المقبلة تتمثل بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، والتقليل من عدم توازن المالية العامة، ودعم النمو، وخلق الوظائف، وتعزيز الحماية الاجتماعية

وأضافت البعثة في بيان صادر عنها وصل المملكة نسخه منه أنّ الأردن اتخذ إجراءات مهمة لتحسين مناخ الأعمال، مما وضعه ضمن قائمة أفضل 3 بلدان في العالم تحسينا لمناخ الأعمال، وفقا لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.

"بدأت المناقشات حول احتمالية اعتماد برنامج اقتصادي جديد مدته 3 سنوات يدعمه الصندوق"، بحسب البيان.

البعثة التي زارت عمّان خلال 11-20 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 برئاسة كريس جارفيس لإجراء مناقشات في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2019 ومراجعة أداء الاقتصاد الأردني بموجب الاتفاق الممدد مع الأردن في ظل برنامج "تسهيل الصندوق الممدد".

وقال جارفيس، إنّ البعثة عقدت مناقشات مثمرة مع الأردن، تناولت آخر المستجدات والتوقعات الاقتصادية والمخاطر المحيطة بالاقتصاد.

وأضاف أنه تم الاتفاق على أن الأولويات في السنوات المقبلة تتمثل في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، ودعم النمو، وخلق الوظائف، وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وأشار إلى أنه تم البدء بمناقشات حول اعتماد برنامج اقتصادي جديد مدته 3 سنوات يمكن أن يدعمه الصندوق لعدم إمكانية تحقيق الأولويات بالكامل خلال الشهور القليلة المتبقية من البرنامج الاقتصادي الحالي.

وتابع: "حققنا تقدما جيدا خلال هذه البعثة نحو الاتفاق على الأهداف العامة لمثل هذا البرنامج، ونهدف في الفترة المقبلة إلى استكمال هذه المناقشات والاتفاق على السياسات المحددة اللازمة متوقعاً العودة إلى عمّان في أواخر شهر كانون الثاني/ يناير 2020 لاستكمال المناقشات".

"الأردن، أكد التزامه وعزمه على مواصلة عملية الإصلاح والتغلب على العقبات الحالية أمام النمو، حيث أحرز في السنوات الأخيرة تقدما ملحوظا في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي. ويتمثل ذلك بانخفاض التضخم، وتحسن ميزان المدفوعات"، بحسب رئيس بعثة الصندوق.

وتابع جارفيس: أنّ الاحتياطيات الدولية سجلت تعافيا في الآونة الأخيرة، لكن لا يزال القطاع المالي مستقرا، واتخذت الأردن إجراءات مهمة لتحسين مناخ الأعمال؛ مما وضعها ضمن قائمة أفضل 3 بلدان في العالم، وفقا لما ورد في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.

ولفت إلى أن موقف السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف ملائم، ومستويات احتياطي النقد الأجنبي مريحة، وينبغي أن يواصل الأردن تعديل أسعار الفائدة حسب الحاجة؛ لضمان استقرار العملة والحفاظ على الثقة فيها.

وأشار إلى أنه لا تزال هنالك تحديات قائمة، فمتوسط نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لا يزال في حدود 2-2.5% فقط منذ عام 2010، والبطالة لا تزال مرتفعة، خاصة بين فئتي الشباب والنساء. كذلك لا تزال وتيرة الإصلاح المالي أبطأ مما كان متوقعا.

وفيما يتعلق بالعائدات المتوقعة من جهود زيادة الإيرادات وتوسيع القاعدة الضريبية، قال جارفيس إنها "لم ترقَ إلى المستويات المنشودة لدعم الاحتياجات المالية للأردن؛ مما أدى إلى خفض النفقات عن طريق تخفيض الاستثمارات العامة.

وكانت الانحرافات عن المسار المتوقع ملحوظة بصفة خاصة في عام 2019، ولا يزال الدين العام مرتفعا للغاية، حيث إن الحيز المالي المتاح سيكون محدودا؛ مما يعني ضرورة زيادة المساعدات الدولية لمواصلة الإصلاح الداعم للنمو.

ومن المهم في المرحلة المقبلة مواصلة الجهود للحد من مواطن الضعف، وزيادة منعة الاقتصاد، والدفع إلى تحقيق نمو أقوى، ولبلوغ هذا الهدف، أوصى الصندوق، بحسب جارفيس بمزيد من الإصلاحات الهيكلية العميقة مع الاستمرار بالإصلاح المالي تدريجا، وبعملية منتظمة لتضع الدين العام بصورة موثوقة على مسار تنازلي في المدى المتوسط، مع تحسين إجراءات الحماية الاجتماعية.

ولفت إلى أنه ينبغي دعم استراتيجية المالية العامة بجهود متواصلة لتقوية الإدارة الضريبية والجمركية، بالإضافة إلى إجراءات لتعزيز إدارة المالية العامة وتحسين الحوكمة.

"تتسم إصلاحات الكهرباء بأهمية بالغة، حيث تمثل خارطة طريق قطاع الكهرباء خطوة أولى ضرورية لوضع شركة الكهرباء الوطنية على مسار أكثر ثباتا؛ ولكن ينبغي إكمال هذه الخطوة بمزيد من الجهود للحد من الخسائر، مع تخفيض التعرفة المطبقة على القطاعات المنتجة بما يؤثر على تنافسية مؤسسات الأعمال في الأردن"، بحسب جارفيس.

وقال، إن الصندوق يشجع الأردن على مواصلة تعزيز نمو القطاع الخاص على نطاق أوسع، وقد وضعت بمساعدة البنك الدولي وشركاء آخرين، وستكون الإصلاحات المؤدية للتوظيف عاملا حاسما لتحقيق النمو الشامل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، حيث تمثل التعديلات الأخيرة في قانون الضمان الاجتماعي تطورا جديرا بالترحيب.

وفيما يتعلق بالحزمة الجديدة من الحوافز النقدية القائمة على التوظيف، بين أنه تم تصميمها لزيادة خلق الوظائف وتعزيز النمو، ومن المهم أن تُراعى الشفافية في تنفيذ هذه الإجراءات، وتأخذ في الاعتبار قيود المالية العامة الضاغطة في الأردن.

وفيما يتعلق بإجراءات دعم تنمية القطاع المالي، بين جارفيس أنها عامل أساسي أيضا في دعم النمو الشامل، وسيساعد الاستمرار في تنفيذ استراتيجية الأردن للشمول المالي على التوسع في إتاحة الخدمات المالية، وخاصة للنساء والطبقات الفقيرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أنه يمكن للأردن مواصلة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز النمو استنادا إلى استراتيجية جيدة التصميم وجديرة بالثقة، يدعمها المجتمع الدولي.

وأكّد جارفيس، أن الصندوق ملتزم بدعم الأردن في سعيها لتحقيق نمو أقوى وأكثر استدامة، والتقليل من عدم توازن المالية العامة، وتعزيز بيئة الأعمال، وزيادة الشفافية، وتحسين مستويات المعيشة، وضمان حماية الفئات الأضعف في المجتمع الأردني.

المملكة

أخبار ذات صلة

الاقتصاد الوطني
شحادة: الاقتصاد الوطني برهن مرونة ومتانة ويواصل مسار النمو
أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، مهند شحادة، الأربعاء، أن الاقتصاد الوطني برهن مرونة ومتانة، ويواصل مسار النمو، مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني سجل معدل نمو حقيقي بلغ 2.9% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ2.7% خلال الفترة نفسها من عام 2025. وقال شحادة لـ"المملكة" إن ثلث الربع الأول تزامن مع الحرب في المنطقة، ما يجعل هذه النتائج مهمة، مؤكدا أن الاقتصاد الأردني قوي ومتين وقادر على التأقلم. وأضاف أنه عند احتساب الربع المالي الأول والرجوع إلى آخر 12 شهرا ومقارنتها بالمدة التي سبقتها، فإن نسبة النمو بلغت 2.9% مقارنة بـ2.6%، ما يؤكد أن النمو مطرد ومتتال ومستمر، وأن الاقتصاد الوطني يسير في الطريق السليم. وأشار إلى أنه لا يوجد تركز في النمو الاقتصادي، مبينا أن قطاع الصناعات التحويلية نما بنسبة 5.3%، فيما نما القطاع الزراعي بنسبة 6.8%، لافتا إلى أهمية هذين القطاعين لارتباطهما بالشركات الصغيرة والمتوسطة. وأوضح أن هذه القطاعات تنعكس على حياة المواطن، حيث ساهم قطاع الصناعة بنسبة 16.6% من النمو، فيما ساهم القطاع العقاري بنسبة 13.1%. وأكد شحادة أن أبرز القطاعات الفرعية التي ن
الاقتصاد الوطني
"رجال الأعمال": تقرير "موديز" يعد مؤشرا إيجابيا على استقرار الاقتصاد الوطني
أشادت جمعية رجال الأعمال الأردنيين بتقرير وكالة "موديز" ‌للتصنيف الائتماني القاضي بتثبيت التصنيف الائتماني للمملكة عند مستوى Ba3 مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، واعتبرت الجمعية في بيان الأحد، أن تقرير الوكالة يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية ويؤكد ثقة المؤسسات الدولية بمسار الإصلاح الاقتصادي في المملكة. وأكدت، أن هذا التثبيت يأتي في ظل ظروف اقتصادية وإقليمية دقيقة، ما يعزز أهمية المؤشرات الإيجابية التي حققها الأردن، لا سيما في ما يتعلق بالاستقرار المالي والنقدي، واستمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي وتحسن مؤشرات إدارة الدين العام إلى جانب الجهود الحكومية في تحسين بيئة الاستثمار وتطوير التشريعات الاقتصادية. وقال رئيس الجمعية أيمن العلاونة، إن التقرير يمثل رسالة طمأنة مهمة للأسواق المالية والمستثمرين ويعكس تقدير المجتمع الدولي للإصلاحات الاقتصادية التي ينتهجها الأردن، مشيرا إلى أن هذا التقييم يسهم في تعزيز ثقة القطاع الخاص المحلي والدولي بالاقتصاد الوطني. وأضاف أن تثبيت التصنيف الائتماني عند هذا المستوى ين
الاقتصاد الوطني
جمعية البنوك: الاقتصاد الأردني يتمتع بثقة دولية عالية
أكدت جمعية البنوك في الأردن، أن نجاح المملكة في إصدار سندات اليوروبوند في الأسواق المالية العالمية بأسعار فائدة منافسة يعكس الثقة الدولية العالية بالاقتصاد الوطني وقدرته على النمو والثبات رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة. وأشارت الجمعية إلى أن هذا النجاح يأتي نتيجة للعلاقات المتينة التي تربط الأردن بمختلف دول العالم، بفضل الجهود المتواصلة والرؤية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني. وقال المدير العام للجمعية ماهر المحروق، إن إصدار هذه السندات هو نتيجة للمؤشرات والأداء الاقتصادي، لا سيما بعد أن أطلق الأردن رؤية التحديث الاقتصادي، علاوة على التصنيفات المتقدمة من الوكالات العالمية التي أشادت بالقرارات والإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها المملكة خلال الفترة الأخيرة، بما يمكنها من تحقيق النمو الاقتصادي وتجاوز التحديات والصعوبات التي تواجهها جراء تطورات المنطقة غير المستقرة. وأضاف إن الأردن بالرغم من كل المتغيرات والتحديات، استطاع المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي بفعل السياسات الحصيفة للبنك المركزي ووجود جهاز مصرفي قوي قادر على تلبية التمويلات والتسهيلات المالية التي ت
الاقتصاد الوطني
وزيرة الطاقة: لا قرار لغاية الآن برفع التعرفة الكهربائية
قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، الثلاثاء، إنه "لا قرار لغاية الآن" برفع التعرفة الكهربائية على المستهلكين، مشيرة إلى أن استراتيجية الطاقة للعشر سنوات المقبلة تسعى إلى خفض كلف الطاقة. وأوضحت زواتي لـ "المملكة": "أجرينا دراسة موسعة حول التعرفة الكهربائية، وهناك العديد من السيناريوهات التي خرجنا بها. هذه السيناريوهات ما زلنا نقيم بها، وذلك من أجل الخروج بأفضل خيار لكي يكون مقبولا للجميع. لا يوجد أي قرار لغاية الآن برفع التعرفة وخلال الـ 10 سنوات المقبلة، كما قلنا في استراتيجينتا، نسعى إلى خفض الكلف ليكون هناك انعكاس على المواطن والمستهلك بشكل عام". وأضافت أن "أحد أهم أهداف استراتيجية الطاقة 2020-2030 توفير الطاقة للمستهلك بأسعار مقبولة، وخفض كلف الطاقة على الاقتصاد الوطني، والسيناريو التي بنيت عليه هذه الاستراتيجية هو مبدأ الاعتماد على الذات. كل ذلك هو تخفيض كلف الطاقة علينا، وكلف توليد الطاقة وإيصالها للمستهلك، ومن أجل أن ينعكس ذلك على المستهلك والمواطنين". وحول مشروع العطّارات، قالت زواتي إنه "جرى الحديث خلال إطلاق الاستراتيجية حول المشاريع المحلية، وقلنا مرة أخر