جارى البحث

أجواء من التوتر في بوركينا فاسو في ظل الانتخابات

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 22-11-2020 18:37
| آخر تحديث منذ 5 سنوات
أجواء من التوتر في بوركينا فاسو في ظل الانتخابات
مسؤولو مفوضية الانتخابات في مركز اقتراع في واغادوغو .22 نوفمبر 2020 ، خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية في بوركينا فاسو. (أ ف ب)
حفظ

يدلي الناخبون في بوركينا فاسو الأحد بأصواتهم لانتخاب رئيس في أجواء من التوتر، انعكست إغلاق مكاتب اقتراع على خلفية "تهديدات" في بلد لا يزال فريسة لهجمات متواصلة. 

ويبدو روش مارك كريستيان كابوريه الذي انتخب عام 2015 ويسعى للفوز بولاية ثانية، الأوفر حظاً في هذه الانتخابات.

وينافسه فيها 12 شخصاً، بينهم زيفيرين ديابريه زعيم المعارضة، وإيدي كومبويغو مرشح حزب الرئيس السابق بليز كومباووريه  الذي يشعر كثيرون بحنين متزايد إلى عهد نظامه الذي سقط قبل ست سنوات.  

ودعي نحو 6.5 ملايين ناخب إلى التصويت لانتخاب رئيس ومجلس نواب جديدين. 

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية نيوتن أحمد باري "إن عدداً من مكاتب الاقتراع التي فتحت للتصويت شرقاً وفي مناطق أخرى من البلاد أرغمت على الإغلاق بسبب تهديدات"، بدون أن يعطي تفاصيل إضافية عن عددها وطبيعة التهديدات. 

وأضاف في وقت لاحق "منع أفراد السكان من المشاركة في التصويت"، معتبراً أنه مع ذلك "بشكل عام... الأمور تسير على ما يرام". 

وتمكنت فرانس برس من تأكيد إغلاق مكاتب الاقتراع عبر مصدر أمني في الشرق، قال إنه "بسبب تهديدات من مسلحين، أغلقت (المكاتب)". 

"ليس أولوية"

في أربيندا في شمال البلاد، "لدينا 100 مكتب اقتراع لكننا لم نتمكن من فتح إلا 25"، وفق رئيس اللجنة الانتخابية. 

ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر،  لحظت اللجنة الانتخابية أن الانتخابات لا يمكن ان تجري في ما نسبته 17,7% من أراضي البلاد، بسبب انعدام سيطرة الدولة على تلك المناطق، من الناحية الإدارية والأمنية. 

وأوضح خبير في الشؤون الأمنية في منطقة دوري لفرانس برس أنه في بعض مناطق الشمال "ليس هناك انتخابات، وهي ليست أولوية على الإطلاق بالنسبة للسكان الذين يجاهدون أولاً لتفادي التعرض للقتل من جهة ما أو في نزاع ما". 

وقال الناخب كريستيان كولا عند خروجه من مركز اقتراع في العاصمة "أنتظر الكثير من الأشياء الجيدة لهذا البلد: أولا رئيسا سيكون على مستوى التحدي الأمني ونوابا سيصوتون على قوانين تسمح بتعزيز التنمية". 

من جهته اكد عبدالله كولا وهو ناخب آخر في واغادوغو "ننتظر أن يعملوا كثيراً في مجال الأمن. نعلم أنه ليس بالأمر السهل، لكننا نحب أن نرى السلام والوئام بين السكان وأن نتمكن أن نعيش معاً بوفاق". 

 معارضة مقسمة 

وصعد ديابري وكومبويغو اللذان يعتبران جديدين على الساحة السياسية، وأربعة مرشحين آخرين السبت الضغوط، مشيرين إلى احتمال حدوث تزوير في الاقتراعين الرئاسي والتشريعي، وهددا بعدم "قبول النتائج التي تشوبها مخالفات".

ورأى ديابري أنه من "غير المعقول" أن ينجح طرف "من الدورة الأولى". 

ويرجح فوز كابوري في مواجهة معارضة أخفقت في توحيد صفوفها على الرغم من حصيلة أدائه على الصعيد الأمني التي ينتقدها معارضوه ومراقبون بشدة، معتبرين أنه لا يتحرك في هذا المجال.

وبعدما أدلى بصوته صباح الأحد في الحي الذي يقطن فيه في واغادوغو، قال كابوري رداً على اتهامات بالتزوير "لا مكان لإثارة الجدل اليوم". 

 وتشهد بوركينا فاسو البلد الزراعي الغني بالمناجم في منطقة الساحل والذي كان وجهة مهمة للسياح والمنظمات غير الحكومية، أسوأ أوقاتها منذ استقلاله في 1960. فهي غارقة منذ خمس سنوات في دوامة من العنف، مثل جارتيها مالي النيجر.

وأدت الهجمات التي تشنها جماعات بعضها مرتبط بالقاعدة والبعض الآخر بتنظيم داعش الارهابي، ترافقها في بعض الأحيان أعمال عنف بين مجموعات سكانية، وقمعها بعنف من قبل قوات الأمن إلى مقتل 1200 شخص على الأقل معظمهم من المدنيين.

كما أدت إلى نزوح حوالى مليون شخص يتجمعون في المدن الكبرى.

ولم يتخذ أي إجراء محدد ليتاح للنازحين التصويت.

وفي مؤشر إلى التوتر في البلاد، قتل أميركي السبت برصاص قوات الأمن أمام معسكر للجيش في واغادوغو.

وفي المناطق المتضررة من ممارسات المسلحين، تؤكد السلطات أنها تنشر قوات الأمن لتأمين الاقتراع، بدون أن تذكر أي تفاصيل أو أرقام.

 وأنشأت السلطات ميليشيات قروية مطلع 2020  بموافقة الطبقة السياسية بأكملها تقريبا. وبما أنها قوات محلية يصعب تحديد العدد الحقيقي لأفرادها - بضعة آلاف بحسب التقديرات - لكنها يفترض أن تؤدي دورا في تأمين الاقتراع في الريف، كما يرى البعض.

المملكة + أ ف ب

أخبار ذات صلة

انتخابات رئاسية
فوز القومي كارول ناوروتسكي بالانتخابات الرئاسية البولندية
فاز المرشح القومي كارول ناوروتسكي بالانتخابات الرئاسية البولندية أمام رئيس بلدية وارسو الليبرالي رافال تشاسكوفكسي على ما أظهرت النتائج الرسمية التي نشرت الاثنين ما يشكل ضربة قوية للحكومة الحالية المؤيدة لأوروبا. وتفيد بيانات اللجنة الانتخابية الطونية بنيل ناروتسكي 50,89 % من الأصوات في مقابل 49,11 % لمنافسه خلال الدورة الثانية من الانتخابات الأحد. وتظهر النتائج الاستقطاب المسجل في هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وكان ناوروتسكي قد أعلن أمام حشد من أنصاره في تجمع انتخابي في وارسو بعد إغلاق مراكز الاقتراع: "سنفوز الليلة، سنفوز وسننقذ بولندا". وفوز ناوروتسكي، من شأنه أن يعيق برنامج عمل الحكومة التقدمية فيما يتعلق بالإجهاض وحقوق المثليين، وقد يؤدي إلى إحياء التوترات مع بروكسل بشأن قضايا سيادة القانون. كما يمكن أن يؤدي فوزه إلى تقويض العلاقات الوثيقة مع أوكرانيا المجاورة، باعتباره أن ناوروتسكي من منتقدي خطط كييف للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ويريد خفض المعونات للاجئين الأوكرانيين. وزار ناوروتسكي البيت الأبيض خلال حملته الانتخابية حيث ق
انتخابات رئاسية
رومانيا تجري جولة الإعادة في انتخابات رئاسية قد توسع الخلافات بالاتحاد الأوروبي
يدلي الناخبون في رومانيا بأصواتهم الأحد في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، في منافسة بين يميني متشدد منتقد للاتحاد الأوروبي ومستقل من تيار الوسط يمكن أن يكون لنتيجتها تداعيات على اقتصاد رومانيا المتعثر وعلى وحدة الاتحاد الأوروبي. وتصدر اليميني القومي المتشدد جورجي سيميون (38 عاما)، الذي يعارض المساعدات العسكرية لأوكرانيا المجاورة وينتقد قيادة الاتحاد الأوروبي، الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية مما أدى إلى انهيار حكومة ائتلافية موالية للغرب. وأدى ذلك إلى خروج تدفقات رأسمالية كبيرة. أما رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوشور دان (55 عاما)، الذي تعهد بتضييق الخناق على الفساد، فهو مؤيد بشدة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ويقول إن دعم بوخارست لكييف ضروري لأمن رومانيا في مواجهة التهديد الروسي المتزايد. ويتمتع رئيس الدولة العضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بصلاحيات كبيرة، أهمها أنه مسؤول عن مجلس الدفاع الذي يقرر المساعدات العسكرية. وسيكون الرئيس الجديد أيضا مسؤولا عن الإشراف على السياسة الخارجية، مع سلطة استخدام حق النقض (الفيتو) في عمليات التصويت بالاتحاد الأور
انتخابات رئاسية
الناخبون في مولدوفا يدلون بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية
بدأ الناخبون في مولدوفا بالإدلاء بأصواتهم الأحد في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي طغت عليها اتهامات بالتدخل الخارجي، وقد تشهد اكتساب موسكو لمزيد من النفوذ في ساحة المعركة الدبلوماسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي. تواجه الرئيسة الحالية مايا ساندو، المؤيدة للغرب والتي كثفت جهود بلادها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والإفلات من فلك موسكو، منافسها ألكسندر ستويانوجلو المدعي العام السابق المدعوم من حزب الاشتراكيين الموالي لروسيا. وسيتابع الاتحاد الأوروبي من كثب ما سيؤول إليه مصير ساندو التي وضعت مولدوفا على مسار المحادثات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في حزيران. وتأتي انتخابات مولدوفا بعد أسبوع من انتخابات جورجيا التي أعيد فيها انتخاب الحزب الحاكم الذي يُنظر إليه على أنه مؤيد لروسيا بشكل كبير. ومثلت انتخابات جورجيا ضربة للمعارضة التي تأمل في انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لانتخابات مولدوفا فمن المرجح أن تحدد نتيجة التصويت مسار الانتخابات البرلمانية المقررة في الصيف المقبل، حيث من المتوقع أن يواجه حزب ساندو الحاكم صعوبات للاحتفاظ بالأغلبية والتي ستحدد شكل الحكومة ا
انتخابات رئاسية
مراكز الاقتراع تفتح في تونس لانتخابات رئاسية يغيب عنها التنافس
شرع التونسيون الأحد، في انتخاب رئيسهم الجديد من بين 3 مرشحين يتقدّمهم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد المتهم بـ "الانجراف الدكتاتوري"، في أعقاب حملة انتخابية غاب عنها حماس التونسيين بسبب الصعوبات الاقتصادية. وبدأ الناخبون المسجلون البالغ عددهم 9.7 ملايين، الإدلاء بأصواتهم في الساعة الثامنة صباحا (7:00 ت غ) في أكثر من 5 آلاف مركز لاختيار رئيسهم للسنوات الخمس المقبلة، على أن تستمر عمليات التصويت حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وفقا لهيئة الانتخابات. ومن المقرر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، النتائج الأولية "على أقصى تقدير"، الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة. ويتنافس سعيّد (66 عاما) مع النائب السابق زهير المغزاوي (59 عاما)، والعياشي زمال، رجل الأعمال والمهندس البالغ من العمر 47 عاما والمسجون بتهم "تزوير" تواقيع تزكيات. ولا يزال سعيّد الذي انتُخب بما يقرب من 73% من الأصوات (و58% من نسبة المشاركة) في العام 2019، يتمتّع بشعبية كبيرة لدى التونسيين حتى بعد أن قرّر احتكار السلطات وحلّ البرلمان وغيّر الدستور بين عامي 2021 و2