جارى البحث

ماكرون ولوبن يتأهلان للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 10-04-2022 18:37
| آخر تحديث منذ 4 سنوات
ماكرون ولوبن يتأهلان للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية
الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون ومنافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبن. (أ ف ب)
حفظ

أظهرت التقديرات الأولى تصدّر إيمانويل ماكرون نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأحد، بفارق بضع نقاط مئوية عن منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبن، وسيتواجه الاثنان في الدورة الثانية في 24 نيسان/أبريل.

ووفق ثلاثة تقديرات من معاهد مختلفة، حلّ الرئيس المنتهية ولايته أولا بحصوله على ما بين 27.6 و29.7% من الأصوات، في نهاية حملة تعطلت بشكل كبير بسبب وباء كورونا والحرب في أوكرانيا.

وجاءت مارين لوبن في المرتبة الثانية بنيلها 23.5 إلى 24.7% من الأصوات، وفق تقديرات معاهد "أوبن واي" و"آي فوب" و"هاريس"، متقدمة على المرشح اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي حصد ما بين 19.8% و20.5% من أصوات الناخبين.

وسجلت نسبة امتناع عن التصويت عالية راوحت بين 26.2% و29.1% وفق تقدير معهدين، ما يشير إلى نفور الفرنسيين المتزايد من نخبتهم السياسية. وتتجاوز هذه النسبة تلك المسجلة عام 2017 وبلغت حينها 22.2%، في حين أن النسبة القياسية تبلغ 28.4% وسجلت عام 2002.

وتبدو مارين لوبن التي هزمها إيمانويل ماكرون في الدورة الثانية في انتخابات العام 2017، قريبة أكثر من أي وقت مضى من تحقيق النصر وفق استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات وأظهرت تخلفها عن ماكرون بفارق ضئيل للغاية يقع ضمن هامش خطأ الاستطلاعات.

ولدى لوبن احتياطي أصوات منخفض نسبيا في الجولة الثانية في ضوء التقديرات التي منحت المرشح اليميني المتطرف الآخر إريك زمور بين 6.8% و7% من الأصوات في الدورة الأولى. لكنه يبقى أفضل من الانتخابات السابقة عندما لم يكن لها اي احتياطي أصوات محتملة.

قد يكون لفوز لوبن تداعيات دولية مهمة، نظرا إلى مواقفها المعادية للتكامل الأوروبي ورغبتها مثلا في سحب فرنسا من القيادة المتكاملة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفوزها سيمثل سابقة مزدوجة، فلم يسبق أن حكمت فرنسا امرأة كما لم يحكم اليمين المتطرف البلاد قطّ.

في هذا الصدد، قال الخبير السياسي باسكال بيرينو على موقع "آرتي" إنه "في عام 2017، لم يكن لدى مارين لوبن احتياطي كبير، أما الآن فيمكنها الذهاب أبعد بكثير. سيتعين على ماكرون صيد الأصوات من جان لوك ميلانشون".

واعتبر لويس أليوت القيادي في "التجمع الوطني" حزب لوبن، على شاشة تلفزيون "فرانس2" أن "انتخابات جديدة بدأت" داعيا إلى "تجمّع" من لا يريدون أن يفوز ماكرون بولاية ثانية.

وقالت لوبن في أول رد فعل لها بعد إعلان النتائج، إن "ما سيحدد في 24 نيسان/أبريل سيكون خيارا للمجتمع والحضارة"، متعهدة خصوصا "استعادة سيادة فرنسا" وإقرار إجراء استفتاءات بدعوة من المواطنين.

المناظرة المتلفزة

من جانبه، اعتبر وزير الاقتصاد والمالية برونو لومير أن "رؤيتين لفرنسا ستتواجهان".

ستكون المناظرة المتلفزة التقليدية في فرنسا بين دورتي الانتخابات من المحطات الحاسمة في الحملة الجديدة التي تستمر أسبوعين اعتبارا من 20 نيسان/أبريل.

في عام 2017، هيمنت ظاهرة إيمانويل ماكرون على الساحة وباغتت الكل، لكن هذه المرة تبدو ابنة جان ماري لوبن الذي كان أول من يقود اليمين المتطرف إلى الدورة الثانية للرئاسيات عام 2002، مستعدة أكثر.

خاضت مارين لوبن حملة ميدانية منذ البداية ركزت خلالها على القوة الشرائية التي تمثل الشاغل الرئيسي للناخبين، في حين أن إيمانويل ماكرون الذي انشغل بالحرب في أوكرانيا وربما كان واثقا جدا من استطلاعات الرأي، لم يشارك كثيرا في حملة الدورة الأولى.

وشهدت الحملة الانتخابية ظروفا غير مسبوقة، فقد تعطلت كثيرا بسبب جائحة كورونا والحرب.

وامتنع العديد من الفرنسيين عن التصويت أو ترددوا حتى اللحظة الأخيرة قبل اختيار أحد المرشحين الاثني عشر.

ذلك كان حال فرانسواز رينتو (55 عامًا) وهي ناخبة من مارسيليا قالت، إنه "من بين الـ12 مرشحًا، اخترت 4 مساء أمس وحسمت قراري هذا الصباح".

وفي بلدة بانتان في ضواحي باريس، قالت بلاندين لو او (32 عامًا) إنها لن تصوّت، موضحةً "إنها المرة الأولى في حياتي... لكنني أكرههم جميعًا. بلغنا مرحلة باتوا يُخيفونني".

تساؤلات حول "الجبهة الجمهورية"

سيكون الامتناع عن التصويت إحدى القضايا الرئيسية في الدورة الثانية، إضافة إلى الحصول على أصوات ناخبي المرشحين المنهزمين في الدورة الأولى.

ودعا بعض المرشحين على الفور إلى قطع الطريق على مارين لوبن، مثل الشيوعي فابيان روسيل والاشتراكية آن هيدالغو ويانيك جادوت من الخُضر. أما مرشحة اليمين التقليدي فاليري بيكريس التي حصلت على 5% من الأصوات، فقالت مساء الأحد إنها ستصوت "عن وعي" لإيمانويل ماكرون.

لكن استراتيجية الاعتماد على ما يسمى "الجبهة الجمهورية" التي استخدمتها الأحزاب الحاكمة مدى عقود لمحاولة وقف تقدم أقصى اليمين، يبدو أنها لم تعد تحظى بثقة كبيرة لدى الناخبين.

وفي أوساط ماكرون، تعترف مصادر بأن "الجبهة الجمهورية" التي استفاد منها عندما انتخب في 2017، لم تعد أمرا بديهيا.

وإدراكا منه للخطر، دعا الرئيس المنتهية ولايته منذ بداية نيسان/أبريل إلى "التعبئة" ضد اليمين المتطرف.

وجد اليسار نفسه خارج الدورة الثانية للمرة الثانية على التوالي بعد عام 2017، وهو ما لم يحدث سابقا في ظل الجمهورية الخامسة (منذ عام 1958).

وكان المرشح اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي جاء في المركز الثالث لكن بفارق واسع عن لوبن، قد حاول بلا جدوى توحيد أنصار اليسار المتنوعين بدعوتهم إلى "التصويت المفيد" لصالحة.

وحضّ ميلانشون أنصاره مساء الأحد، على "عدم إعطاء صوت واحد لمارين لوبن" في الدورة الثانية في 24 نيسان/أبريل.

في المقابل، دعا اليميني المتطرف إريك زمور الذي نال نحو 7% من الأصوات في الدورة الأولى، مساء الأحد ناخبيه إلى التصويت للوبن في الدورة الثانية.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

انتخابات رئاسية
فوز القومي كارول ناوروتسكي بالانتخابات الرئاسية البولندية
فاز المرشح القومي كارول ناوروتسكي بالانتخابات الرئاسية البولندية أمام رئيس بلدية وارسو الليبرالي رافال تشاسكوفكسي على ما أظهرت النتائج الرسمية التي نشرت الاثنين ما يشكل ضربة قوية للحكومة الحالية المؤيدة لأوروبا. وتفيد بيانات اللجنة الانتخابية الطونية بنيل ناروتسكي 50,89 % من الأصوات في مقابل 49,11 % لمنافسه خلال الدورة الثانية من الانتخابات الأحد. وتظهر النتائج الاستقطاب المسجل في هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وكان ناوروتسكي قد أعلن أمام حشد من أنصاره في تجمع انتخابي في وارسو بعد إغلاق مراكز الاقتراع: "سنفوز الليلة، سنفوز وسننقذ بولندا". وفوز ناوروتسكي، من شأنه أن يعيق برنامج عمل الحكومة التقدمية فيما يتعلق بالإجهاض وحقوق المثليين، وقد يؤدي إلى إحياء التوترات مع بروكسل بشأن قضايا سيادة القانون. كما يمكن أن يؤدي فوزه إلى تقويض العلاقات الوثيقة مع أوكرانيا المجاورة، باعتباره أن ناوروتسكي من منتقدي خطط كييف للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ويريد خفض المعونات للاجئين الأوكرانيين. وزار ناوروتسكي البيت الأبيض خلال حملته الانتخابية حيث ق
انتخابات رئاسية
رومانيا تجري جولة الإعادة في انتخابات رئاسية قد توسع الخلافات بالاتحاد الأوروبي
يدلي الناخبون في رومانيا بأصواتهم الأحد في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، في منافسة بين يميني متشدد منتقد للاتحاد الأوروبي ومستقل من تيار الوسط يمكن أن يكون لنتيجتها تداعيات على اقتصاد رومانيا المتعثر وعلى وحدة الاتحاد الأوروبي. وتصدر اليميني القومي المتشدد جورجي سيميون (38 عاما)، الذي يعارض المساعدات العسكرية لأوكرانيا المجاورة وينتقد قيادة الاتحاد الأوروبي، الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية مما أدى إلى انهيار حكومة ائتلافية موالية للغرب. وأدى ذلك إلى خروج تدفقات رأسمالية كبيرة. أما رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوشور دان (55 عاما)، الذي تعهد بتضييق الخناق على الفساد، فهو مؤيد بشدة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ويقول إن دعم بوخارست لكييف ضروري لأمن رومانيا في مواجهة التهديد الروسي المتزايد. ويتمتع رئيس الدولة العضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بصلاحيات كبيرة، أهمها أنه مسؤول عن مجلس الدفاع الذي يقرر المساعدات العسكرية. وسيكون الرئيس الجديد أيضا مسؤولا عن الإشراف على السياسة الخارجية، مع سلطة استخدام حق النقض (الفيتو) في عمليات التصويت بالاتحاد الأور
انتخابات رئاسية
الناخبون في مولدوفا يدلون بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية
بدأ الناخبون في مولدوفا بالإدلاء بأصواتهم الأحد في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي طغت عليها اتهامات بالتدخل الخارجي، وقد تشهد اكتساب موسكو لمزيد من النفوذ في ساحة المعركة الدبلوماسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي. تواجه الرئيسة الحالية مايا ساندو، المؤيدة للغرب والتي كثفت جهود بلادها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والإفلات من فلك موسكو، منافسها ألكسندر ستويانوجلو المدعي العام السابق المدعوم من حزب الاشتراكيين الموالي لروسيا. وسيتابع الاتحاد الأوروبي من كثب ما سيؤول إليه مصير ساندو التي وضعت مولدوفا على مسار المحادثات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في حزيران. وتأتي انتخابات مولدوفا بعد أسبوع من انتخابات جورجيا التي أعيد فيها انتخاب الحزب الحاكم الذي يُنظر إليه على أنه مؤيد لروسيا بشكل كبير. ومثلت انتخابات جورجيا ضربة للمعارضة التي تأمل في انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لانتخابات مولدوفا فمن المرجح أن تحدد نتيجة التصويت مسار الانتخابات البرلمانية المقررة في الصيف المقبل، حيث من المتوقع أن يواجه حزب ساندو الحاكم صعوبات للاحتفاظ بالأغلبية والتي ستحدد شكل الحكومة ا
انتخابات رئاسية
مراكز الاقتراع تفتح في تونس لانتخابات رئاسية يغيب عنها التنافس
شرع التونسيون الأحد، في انتخاب رئيسهم الجديد من بين 3 مرشحين يتقدّمهم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد المتهم بـ "الانجراف الدكتاتوري"، في أعقاب حملة انتخابية غاب عنها حماس التونسيين بسبب الصعوبات الاقتصادية. وبدأ الناخبون المسجلون البالغ عددهم 9.7 ملايين، الإدلاء بأصواتهم في الساعة الثامنة صباحا (7:00 ت غ) في أكثر من 5 آلاف مركز لاختيار رئيسهم للسنوات الخمس المقبلة، على أن تستمر عمليات التصويت حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وفقا لهيئة الانتخابات. ومن المقرر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، النتائج الأولية "على أقصى تقدير"، الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة. ويتنافس سعيّد (66 عاما) مع النائب السابق زهير المغزاوي (59 عاما)، والعياشي زمال، رجل الأعمال والمهندس البالغ من العمر 47 عاما والمسجون بتهم "تزوير" تواقيع تزكيات. ولا يزال سعيّد الذي انتُخب بما يقرب من 73% من الأصوات (و58% من نسبة المشاركة) في العام 2019، يتمتّع بشعبية كبيرة لدى التونسيين حتى بعد أن قرّر احتكار السلطات وحلّ البرلمان وغيّر الدستور بين عامي 2021 و2