جارى البحث

أردني يحقّق أرباحا وافرة من تصدير الطباشير إلى أكثر من 100 دولة

,
موسى حتر
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 06-07-2022 12:25
| آخر تحديث منذ 4 سنوات
أردني يحقّق أرباحا وافرة من تصدير الطباشير إلى أكثر من 100 دولة
عامل يملأ طباشير في عبوة داخل مصنع في الكرك جنوبي العاصمة عمان. 13/06/2022. (خليل مزرعاوي / أ ف ب)
حفظ

قبل إدخال الألواح البيضاء وأجهزة العرض والكمبيوتر اللوحي إلى الصفوف المدرسية، اعتمد التعليم لفترة طويلة الطباشير التقليدية بغبارها وما تصدره من صرير مزعج أحيانا على الألواح الخشبية، وقد سمح الطبشور في الأردن بتسطير قصة استثمار ناجح.

خلال عودته إلى منزله ذات يوم من العام 1995 في حافلة، سمع صلاح العقبي عبر الراديو، أن الأردن يستورد كل حاجته من الطباشير، فحفزته الفكرة لينشئ مصنعا صغيرا كان الأول في المملكة والوحيد، وبات اليوم من أكبر منتجي الطباشير عالميا ويصدّر إنتاجه إلى أكثر من 100 دولة.

ويقول العقبي (49 عاما) لوكالة فرانس برس مبتسما وهو يتفقد سير الإنتاج في المصنع "عندما سمعت الفكرة، قلت في نفسي إن طاقة الفرج انفتحت".

ويشرح وهو يتفقد عبوات طباشير بيضاء وطباشير ملونة، أنه كان يعمل آنذاك في شركة الكربونات الأردنية "وسمعت في الحافلة لقاء عبر الراديو ورد فيه أن مادة كربونات الكالسيوم التي تنتجها الشركة (التي كان يعمل فيها) تدخل في صناعات متعددة كلها موجودة في الأردن إلا صناعة الطباشير".

بعد سبع سنوات، بدأ العقبي الإنتاج بعد رهن منزل والده ومنزل صديقه وبعد أخذ قرض لبناء مصنع من غرفتين بمساحة 60 مترا مربعا في محافظة الكرك (نحو 120 كلم جنوب عمان)، وكان يعمل في المصنع خمسة عمال، واستُخدمت ماكينات فرم اللحوم بعد تعديلها لإنتاج الطبشور.

اليوم، باتت "الشركة الأردنية لصناعة الطباشير" علامة فارقة على مستوى العالم ويمتد مصنعها على مساحة 7500 متر مربع ويعمل فيه نحو 150 عاملا وعاملة.

ويصف العقبي الذي يحمل شهادة جامعية في الهندسة الكيميائية شعوره لدى إنتاجه الطباشير لأول مرة قائلا "كان شعورا رائعا جدا أن ننتج شيئا بنجاح، لكن الطباشير التي أنتجناها حينها لم تعد تستخدم في العالم، لذلك توجهنا بعدها الى إنتاج طباشير طبية لا تترك غبارا".

- الوصول للتركيبة المنشودة -

ويشير العقبي إلى أنه جرّب أكثر من 2149 عملية لإنتاج طباشير لا تترك غبارا بعد "تطوير التكنولوجيا والأسلوب محليا"، وتوصّل إلى "معادلة تركيب طباشير طبية" ومعها إلى "فرصة تصدير قوية جدا بعكس الطباشير العادية". وبات يصدّر اليوم عشرة مليارات إصبع طبشور سنويا.

ويقول مدير دراسات المصادر الطبيعية في وزارة الطاقة والثروة المعدنية هشام الزيود لوكالة فرانس برس "موجودات الأردن من الحجر الجيري (كربونات الكالسيوم) تتجاوز 1,3 مليار طن متري".

ويدخل الحجر الجيري، وهو أحد أشكال كربونات الكالسيوم، في صناعات عدة منها صناعة الإسمنت الأبيض والدهانات وصناعات التعدين والأدوية ومواد العزل والسيراميك، المادة الأساسية لصناعة الطباشير.

ويقول العقبي، وهو يتفقد مئات الكراتين المعدة للتصدير إلى ألمانيا وبريطانيا ومالي والمغرب، "يتبادر للذهن أن هذا منتج مضى عليه الزمن، لكننا نعاني لتلبية الطلب الكبير".

ويوضح أن الطباشير تستخدم للألعاب والرسم في أوروبا وأميركا واليابان، إضافة إلى التعليم في مدارس إفريقيا ودول أخرى.

وينتج المصنع أحجاما وألوانا وعبوات مختلفة من الطباشير الطبية وطباشير الألعاب، طبقا لمواصفات البلد المستورد، إضافة إلى المعجون للألعاب وأقلام تلوين للأطفال.

- فرص عمل –

ويضمّ المصنع نحو 150 عاملا من أبناء الكرك، نصفهم من الإناث، ويحمل معظمهم شهادات جامعية ويتقاضون رواتب أساسية تتراوح بين 300 دينار (423 دولارا) في البداية وتصل إلى 3000 دينار (4230 دولارا) بحسب الخبرة والمؤهلات.

وتقول سندس المجالي (28 عاما) ، تحمل درجة البكالوريوس في رياض الأطفال و ارتدت معطفا أبيض تلطخ ببعض ألوان قوس قزح من الطباشير والمعجون "كانت هناك صعوبة أن يسمح الأهل للفتيات بالعمل في الماضي، لكن اليوم ليست لديهم مشكلة في عمل الفتيات، خصوصا أن المصنع فيه أمان لا تجده في أماكن عمل أخرى".

وتؤكد مبتسمة أن "المصنع وفّر لنا فرص عمل بدل أن ننتظر الوظيفة الحكومية لعام و اثنين وثلاثة".

أما علاء العقبي (33 عاما) الذي يعمل في المصنع منذ 14 عاما ويصل راتبه إلى 1800 دينار (نحو 2537 دولارا)، فيقول "لا توجد فرص عمل في المنطقة، والمصنع وفّر فرص عمل كثيرة لأبناء الكرك"، مشيرا إلى أن العمل يتم "في ثلاث مناوبات".

ويضيف الشاب المتزوج ولديه ستة أطفال وهو يتفقد عمل إحدى آلات الإنتاج "المصنع أوجد فرص عمل في وقت أصبحت الحياة صعبة وانعدمت فرص العمل".

ويعاني الأردن من أوضاع اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، فارتفعت نسب البطالة عام 2021 إلى نحو 25% وفقا للأرقام الرسمية، بينما ارتفعت بين فئة الشباب إلى 50%.

كما ارتفعت نسبة الفقر إلى 24% وتجاوز الدين العام 47 مليار دولار، أي بنسبة تزيد عن 106% من الناتج المحلي الإجمالي.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

صناعات
الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا 
تعتزم الحكومة، الإعلان عن فرصة استثمارية لإنشاء مصنع لتجميع المركبات الكهربائية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 ألف مركبة ركاب سنويا، تستهدف السوق المحلية والأسواق العربية والإقليمية وأسواقا أوروبية مختارة. يأتي ذلك ضمن المشاريع الاستثمارية التي تعتزم الحكومة عرضها على المستثمرين الأوروبيين خلال مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده في منطقة البحر الميت في 19 تشرين الثاني المقبل، وفق مشاريع اطلعت عليها "المملكة". ويتضمن المشروع إنشاء مصنع جديد لتجميع المركبات الكهربائية باستخدام نظام المكونات المفككة بالكامل (CKD)، الذي يعتمد على تجميع أجزاء المركبات ومكوناتها ضمن عمليات صناعية متكاملة داخل المملكة. ويشمل المشروع إنشاء خطوط لتجميع هياكل المركبات، وعمليات الطلاء، ودمج البطاريات، والتجميع النهائي، إلى جانب إجراء الاختبارات الفنية وفحوصات الجودة قبل طرح المركبات في الأسواق. وبحسب البيانات الاستثمارية، يعتمد المشروع على نموذج تصنيع يوازن بين المتطلبات الرأسمالية وحجم الإنتاج والقيمة المضافة المحلية، بما يتيح تنفيذ مراحل متعددة من عمليات التجميع والتصنيع داخل الأردن. كما يتيح النموذج الم
صناعات
صناعيون: نمو القطاع الصناعي يسهم باستقطاب الاستثمارات وتوليد فرص العمل 
أكد صناعيون أن استمرارية نمو القطاع الصناعي على مدار 8 شهور متواصلة من العام الحالي، تعطي مؤشرات إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب، باستقرار القطاع وقدرته على التكيف مع التحديات، مما يسهم باستقطاب الاستثمارات وتوليد فرص العمل ورفع القدرة التنافسية للصناعات الأردنية. وقالوا إن ارتفاع الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 1.76% خلال الفترة ذاتها مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي يبشر بإمكانية تحقيق معدلات نمو اقتصادي كلي أعلى خلال الفترات المقبلة، خاصة مع استقرار الأوضاع الإقليمية نسبيا وتراجع أسعار الطاقة عالميا. وأشاروا إلى أن هذه النتائج الإيجابية تتوافق مع توجهات رؤية التحديث الاقتصادي في تمكين القطاع الصناعي ليكون محركا رئيسا للنمو وخلق فرص عمل وزيادة الصادرات، داعين إلى مواصلة دعم بيئة الإنتاج المحلي عبر تخفيض كلف الطاقة والنقل وتسهيل الوصول إلى التمويل وتحفيز الاستثمار الصناعي في التقنيات الحديثة. وقال ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن إيهاب قادري، إن ارتفاع الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 1.76% خلال نفس الفترة يعد مؤشرا واضحا ع
صناعات
30 استثمارا في مدينة السلط الصناعية بقيمة 31 مليون دينار
وجّه محافظ البلقاء فراس أبو قاعود، الأربعاء، إلى التحضير لاجتماع مشترك يضم عددا من الجهات الرسمية لحل القضايا المتعلقة بالطرق التي تخدم مدينة السلط الصناعية والسكان المجاورين لها. وأشاد أبو قاعود، خلال زيارة لمدينة السلط الصناعية بحضور رئيس بلدية السلط الكبرى محمد الحياري ورئيس مجلس المحافظة إبراهيم العواملة ومدير أشغال البلقاء عامر الدباس وعدد من مستثمري المدينة، بالنهضة الاستثمارية التي تشهدها المدينة على صعيد استقطاب الاستثمارات الصناعية وتوفير فرص العمل. وأكد دعم المحافظة بالتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية لإنجاح الاستثمار في المدينة وخدمة أهالي محافظة البلقاء والاقتصاد الأردني. مدير مدينة السلط الصناعية محمود طملية، أكد أن المدينة الصناعية استقطبت لغاية اليوم 30 استثمارا صناعيا بقيمة 31 مليون دينار ستوفر في مراحلها التشغيلية قرابة 750 فرصة عمل. وبين أن المدينة تضم استثمارات أردنية وعربية وأجنبية في مختلف القطاعات الصناعية، حيث تصل بمنتجاتها للسوق المحلي والعربي والدولي. وأشار طملية إلى سعي المدينة بالتنسيق مع مختلف الجهات لخدمة الاستثمارات الصناعية فيها والتس
صناعات
665 مليون دينار صادرات غرفة صناعة عمّان الشهر الماضي
ارتفعت صادرات غرفة صناعة عمان بنسبة 38% خلال الشهر الأول من العام الحالي 2023، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وحسب معطيات إحصائية، ارتفعت صادرات صناعة عمان خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي من العام الحالي إلى 665 مليون دينار، مقابل 483 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي. وسجلت صادرات كل القطاعات الصناعية والبالغة عشرة، نموا خلال الشهر الماضي من العام الحالي، باستثناء قطاع الصناعات الإنشائية الذي سجلت صادراته تراجعا بنسبة 14%. واستحوذت الهند والولايات المتحدة الأميركية والسعودية والعراق، خلال الشهر الماضي، على أكثر من نصف صادرات غرفة صناعة عمّان خلال الشهر الماضي من العام الحالي مسجلة ما قيمته 368 مليون دينار. وحسب التوزيع الجغرافي لصادرات الغرفة خلال الشهر الماضي من العام الحالي، جاءت الدول العربية بالمقدمة بقيمة 234 مليون دينار، والدول الأسيوية غير العربية 279 مليون دينار، والدول الإفريقية نحو 6 ملايين دينار. وبلغت صادرات الغرفة لدول أميركا الشمالية 90 مليون دينار، ودول أميركا الجنوبية 10 ملايين دينار، ودول الاتحاد الأوروبي، ودول أوروبية من غير دول الاتحا