جارى البحث

ارتفاع المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية يضع موازين القوى أمام اختبار جديد

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 27-10-2026 20:08
| آخر تحديث منذ 58 دقيقة
ارتفاع المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية يضع موازين القوى أمام اختبار جديد
التصويت في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية. (أ ف ب)
حفظ

تضع نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية موازين القوى السياسية أمام اختبار جديد، وسط منافسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعارضة، واحتمالات أن يؤدي توزيع المقاعد إلى تعقيد تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت قد يمنح فيه ارتفاع التصويت العربي القوائم العربية دورا مؤثرا في الحسابات البرلمانية.

وبلغت نسبة الاقتراع 55.7% حتى الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي، مقارنة بـ47.5% في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022، لتسجل أعلى مستوى عند هذه الساعة منذ بدء تسجيل نسب المشاركة بالساعة عام 1973.

ويأتي هذا الإقبال في أول انتخابات تشريعية إسرائيلية منذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023، وسط تداعيات الحروب والتوترات الأمنية والسياسية التي شهدتها المنطقة.

وتبرز مشاركة الناخبين العرب بوصفها أحد العوامل التي قد تؤثر في تشكيل الحكومة المقبلة، إذ إن زيادة تمثيل القوائم العربية قد تمنحها وزنا أكبر إذا لم يتمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من حصد أغلبية برلمانية.

ويشكل المواطنون العرب نحو 21% من سكان إسرائيل، فيما تسعى القوائم العربية إلى تعزيز تمثيلها وزيادة قدرتها على التأثير في مستقبل الحكومة.

وفي هذا السياق، شدد رئيس القائمة العربية الموحدة على أهمية زيادة المشاركة، معتبرا أن الحصول على مزيد من الأصوات قد يساعد في تشكيل حكومة بديلة عن حكومة اليمين.

وكانت القائمة قد حصلت على خمسة مقاعد في الكنيست السابق، فيما تركز الأحزاب العربية على رفع تمثيلها في الانتخابات الحالية.

وفي المقابل، كثف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعواته إلى أنصاره للتوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت لحزب الليكود، قائلا عبر منصة إكس: "بقيت 4 ساعات لإنقاذ إسرائيل"، في وقت حذر فيه من المشاركة العربية وهاجم الأحزاب العربية.

كما طلب حزب الليكود تمديد فترة التصويت، وسط خلاف مع المعارضة بشأن مبررات التمديد في ظل الإقبال المرتفع.

وتعكس هذه التحركات أهمية الساعات الأخيرة من الاقتراع في حسابات الأحزاب، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد اتجاه النتائج.

فالأثر السياسي لارتفاع المشاركة يرتبط بتوزيع الأصوات بين القوائم، ومدى تجاوز الأحزاب الصغيرة العتبة الانتخابية، وقدرة المعسكرات المتنافسة على جمع أغلبية من 61 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

وأظهرت استطلاعات إسرائيلية سبقت يوم الاقتراع احتمالا بحصول معسكر نتنياهو على نحو 50 مقعدا، مقابل 56 مقعدا لمعسكر المعارضة، و14 مقعدا للقوائم العربية. وتبقى هذه الأرقام تقديرات سابقة للانتخابات وليست نتائج فعلية، لكنها توضح مدى حساسية حسابات تشكيل الحكومة لأي تغير في توزيع المقاعد.

وقال خبير في الشؤون الإسرائيلية إن ارتفاع المشاركة قد يربك حسابات القوى السياسية ويدفعها إلى البحث عن تحالفات جديدة، بما فيها الاستعانة بالقوائم العربية. وأشار إلى أن تأثير هذه القوائم لا يتوقف على زيادة عدد مقاعدها فحسب، بل على قدرتها على تحويل التمثيل البرلماني إلى نفوذ سياسي في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وتعكس المنافسة الانتخابية خلافا أوسع بشأن أداء الحكومة والإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من تشرين الأول 2023، إلى جانب تداعيات الحرب على قطاع غزة والتوترات الإقليمية.

ويسعى نتنياهو إلى الاحتفاظ بالسلطة مستندا إلى سجله الأمني وعلاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يدعو منافسوه إلى تغيير القيادة ومراجعة أداء الحكومة خلال السنوات الماضية.

ولا يعني ارتفاع المشاركة بالضرورة فوز معسكر بعينه، لكنه يزيد أهمية النتائج النهائية في تحديد موازين القوى.

وإذا أخفق أي من المعسكرين في حصد أغلبية واضحة، فقد تصبح المفاوضات والتحالفات اللاحقة عاملا حاسما في تحديد هوية الحكومة المقبلة، ويبرز عندها دور القوائم العربية ومدى استعداد الأحزاب الأخرى للتعاون معها.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت
قال رئيس كتلة القائمة المشتركة في الداخل الفلسطيني النائب أحمد الطيبي، الثلاثاء، إن البلدات العربية تشهد منذ ساعات الصباح الباكر إقبالا واسعا ومستمرا أمام صناديق الاقتراع، معتبرا أن ذلك مؤشر إيجابي على ارتفاع نسبة التصويت مقارنة بالسنوات الماضية. وأضاف الطيبي خلال حديثه لـ "المملكة" أن نسبة التصويت ستكون أعلى من السنوات الماضية، مشددا على أن أصوات المجتمع العربي حاسمة في هذه الانتخابات. في نهاية هذا اليوم سنهزم العنصريين، وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت أحمد الطيبي وأشار إلى وجود محاولات من قبل بعض المستوطنين العاملين في صناديق الاقتراع لعرقلة عملية التصويت وإبطائها في البلدات العربية، مضيفا أن ذلك أصبح واضحا في مختلف أنحاء المجتمع العربي. ورغم تلك العراقيل، أكد الطيبي أن الناخبين يتحلون بعزيمة وإصرار كبيرين للاستمرار في الانتظار لساعة أو ساعتين بغية الإدلاء بأصواتهم، واصفا هذه المشاركة بأنها "تاريخية ومصيرية" في سبيل هزيمة العنصريين. وبدأ الإسرائيليون الثلاثاء التصويت في أول انتخابات عامة تجرى منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط ترقّب لمعرفة موقف الناخبين من ر
الانتخابات الإسرائيلية
إقبال واسع للناخبين العرب على صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية رغم التضييق عليهم
قالت مراسلة "المملكة" من مدينة الناصرة، الثلاثاء، إن صناديق الاقتراع في البلدات والمدن العربية داخل إسرائيل تشهد إقبالا واسعا، مشيرة إلى أن نسب التصويت وصلت إلى ما بين 80 و90%، وسط ازدحام منذ ساعات الصباح الباكر. وأوضحت المراسلة أن نحو 7.3 مليون شخص يحق لهم التصويت في الانتخابات الإسرائيلية، التي يشارك فيها 37 حزبا، لافتة إلى منع الشرطة الإسرائيلية الطواقم الصحفية من التقدم إلى ما وراء نقطة وجودها في الناصرة. وأضافت أن قاعات الاقتراع تشهد وجود مراقبة من اليمين المتطرف، وهو ما اعترضت عليه الأحزاب العربية والفلسطينيون في الداخل، مشيرة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية ردّت الالتماس الذي قدمه مركز عدالة بشأن هذه المسألة. وتحدثت المراسلة عن محاولات للتشويش والعرقلة والتضييق على الناخبين العرب في محيط مركز الاقتراع، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الأحزاب الإسرائيلية والانتقادات الموجهة إلى حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بمحاولة التأثير في سير الانتخابات. وقالت إن نتنياهو يستخدم خطاب التخويف في دعايته الانتخابية، عبر التحذير من أن دعم اليسار قد يفضي إلى د
الانتخابات الإسرائيلية
أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية
توجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع الثلاثاء، في أول انتخابات تشريعية منذ السابع من تشرين الأول 2023 ، في استحقاق يُنظر إليه على أنه استفتاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. في ما يأتي أبرز الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، والتي تراجع عددها إلى 36 بعد انسحاب حزبين من السباق. - الليكود (التكتل) - حزب يميني يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. عدد المقاعد الحالية في الكنيست: 32 من أصل 120. أمسك بالسلطة من دون انقطاع تقريبا منذ العام 2009، ويمزج بين النزعة القومية والليبرالية الاقتصادية. يُعدّ نتنياهو، وفقا لاستطلاعات الرأي، المرشح الأكثر شعبية داخل الليكود. نشأ نتنياهو (77 عاما) في الولايات المتحدة، وهو معروف بمهارته في المناورة السياسية وبناء الائتلافات الحكومية، لكن استطلاعات رأي عدة تضع حزب الليكود متأخرا بفارق بسيط. ويواجه نتنياهو انتقادات حادة لعدم تمكنه من منع هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر الذي يُعد الأكثر عنفا في تاريخ إسرائيل. ومنذ ذلك الحين، قاد عمليات عسكرية واسعة في المنطقة، أولها في قطاع غزة، ثم ضد حزب الله ثم إيران بالتعاون مع الولا
الانتخابات الإسرائيلية
فتح صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية الإسرائيلية
بدأ الإسرائيليون الثلاثاء التصويت في أول انتخابات عامة تجرى منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط ترقّب لمعرفة موقف الناخبين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويحق لنحو 7,3 مليون شخص التصويت، وأظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة قبل الانتخابات تقاربا في النتائج بين نتنياهو، أطول رؤساء الوزراء بقاء في منصبه في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيسي من تيار يمين الوسط، غادي آيزنكوت. ومن المقرر أن تُغلق معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (20:00 ت غ). وتجري الانتخابات على وقع ثلاث سنوات من الحروب الإقليمية على جبهات متعدّدة أشعلها الهجوم، فيما لا تزال تتصدّر قضايا المحاسبة والأمن الحملة الانتخابية. وتأتي الانتخابات التي تشهد منافسة محتدمة فيما تبدو إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية، بفعل حملتها العسكرية المدمّرة في غزة وتسارع البناء الاستيطاني وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، وتنامي النزعة القومية الدينية اليمينية المتشدّدة. وأظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة تعادلا بين نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم، ومنافسه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركا