جارى البحث

الانتخابات الإسرائيلية.. هل تغيّر الحكومة المقبلة مسار الحرب؟

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 27-10-2026 17:19
| آخر تحديث منذ ساعة
الانتخابات الإسرائيلية.. هل تغيّر الحكومة المقبلة مسار الحرب؟
لوحات دعائية للمتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية غادي آيزنكوت (يمين) وبنيامين نتنياهو. (رويترز)
حفظ

لا تتوقف تداعيات الانتخابات الإسرائيلية على هوية رئيس الوزراء المقبل، بل تمتد إلى مستقبل المواجهات العسكرية والسياسات الإسرائيلية في المنطقة، من إيران وقطاع غزة إلى لبنان والضفة الغربية المحتلة، في ظل خلافات داخلية بشأن إدارة الحرب، وضغوط دولية متزايدة على إسرائيل.

وتواجه الأحزاب المتنافسة صعوبة في تأمين أغلبية مستقرة تبلغ 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، ما يفتح المجال أمام تحالفات معقدة أو استمرار الانسداد السياسي والعودة إلى صناديق الاقتراع.

وتتراوح السيناريوهات بين بقاء بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة، وتشكيل حكومة تقودها المعارضة، أو التوصل إلى ائتلاف أوسع يستبعد بعض قوى اليمين المتطرف.

ولا يعني تغير القيادة بالضرورة حدوث تحول جذري في السياسة الإسرائيلية، إذ قد يتركز الاختلاف على أساليب إدارة المواجهات وتوقيتها، ومدى الانفتاح على المسارات الدبلوماسية، فيما تظل حسابات الأمن والاستيطان من أبرز محددات خيارات الحكومة المقبلة.

إيران.. استمرار المواجهة واختلاف أدواتها

يمثل الملف الإيراني أحد أبرز التحديات أمام الحكومة المقبلة، في ظل التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن التعامل مع طهران.

وقد يتيح استمرار نتنياهو في الحكم هامشا أوسع لمواصلة النهج العسكري، بينما قد تدفع حكومة بديلة إلى إعادة تقييم توقيت المواجهة وكلفتها، من دون أن يعني ذلك التخلي عن الأهداف الأمنية الإسرائيلية تجاه إيران.

ويطرح تعثر تشكيل الحكومة تساؤلات بشأن القرارات التي قد تتخذها حكومة تصريف الأعمال، واحتمال تأثير التطورات العسكرية في الحسابات السياسية الداخلية.

وفي هذا السياق، تبقى طبيعة التنسيق مع واشنطن عاملا مؤثرا في خيارات القيادة الإسرائيلية المقبلة.

 

غزة ولبنان.. مستقبل العمليات والمسارات السياسية

في قطاع غزة، قد ينعكس تشكيل الحكومة الجديدة على إدارة الحرب ومسار المفاوضات.

فاستمرار الائتلاف اليميني الحالي قد يبقي المواجهة مفتوحة، في حين قد تتيح حكومة بديلة مراجعة المسار العسكري وتوسيع التحرك السياسي والدبلوماسي بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول المنطقة.

لكن التغيير المحتمل في أسلوب إدارة الحرب لا يعني بالضرورة تبدلا في الأهداف الإسرائيلية الأساسية تجاه القطاع، إذ تظل قضايا مستقبل الحكم، والسلاح، والعلاقة بين غزة والضفة الغربية من أبرز الملفات المطروحة.

أما في لبنان، فتتمثل التحديات في مستقبل المواجهة مع حزب الله، والضغوط المتعلقة بسلاحه، والترتيبات الأمنية على الحدود.

وقد تختلف أدوات التعامل مع هذه الملفات بين حكومة وأخرى، فيما يرتبط مسارها بحسابات إسرائيل الأمنية ومواقف الأطراف الإقليمية والدولية.

Screenshot 2026-10-27 170615

الضفة الغربية.. الاستيطان وعنف المستوطنين

وتبرز الضفة الغربية المحتلة بوصفها أحد الملفات التي قد تشهد تغييرا في أسلوب الإدارة إذا خرجت أحزاب اليمين المتطرف من الحكومة، ولا سيما فيما يتعلق بالاستيطان وعنف المستوطنين والضم.

وقد يؤدي استبعاد وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير من مراكز القرار إلى تغيير في السياسات الحكومية المتعلقة بالضفة، إلا أن مواقف المعارضة الواردة في التقرير لا تشير إلى تحول جوهري في الموقف من الاستيطان أو السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وستواجه أي حكومة مقبلة تحديا في التعامل مع عنف المستوطنين والحد منه، في ظل اتساع نفوذ التيارات اليمينية خلال السنوات الماضية، واستمرار الخلافات بشأن حدود السيطرة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حسابات الحكومة المقبلة

تتوقف اتجاهات السياسة الإسرائيلية في المرحلة المقبلة على نتائج الانتخابات وقدرة الأحزاب على تشكيل ائتلاف مستقر، إلى جانب مواقف الولايات المتحدة والتطورات الميدانية في المنطقة.

وبين استمرار نتنياهو أو وصول قيادة بديلة، يبقى السؤال الأساسي مرتبطا بمدى استعداد الحكومة المقبلة لتعديل أدواتها العسكرية والسياسية، وما إذا كانت الحسابات الداخلية والضغوط الدولية ستدفع نحو مسارات دبلوماسية أوسع، أم أن المواجهات ستستمر بأشكال مختلفة.

المملكة  + وكالات

 

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت
قال رئيس كتلة القائمة المشتركة في الداخل الفلسطيني النائب أحمد الطيبي، الثلاثاء، إن البلدات العربية تشهد منذ ساعات الصباح الباكر إقبالا واسعا ومستمرا أمام صناديق الاقتراع، معتبرا أن ذلك مؤشر إيجابي على ارتفاع نسبة التصويت مقارنة بالسنوات الماضية. وأضاف الطيبي خلال حديثه لـ "المملكة" أن نسبة التصويت ستكون أعلى من السنوات الماضية، مشددا على أن أصوات المجتمع العربي حاسمة في هذه الانتخابات. في نهاية هذا اليوم سنهزم العنصريين، وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت أحمد الطيبي وأشار إلى وجود محاولات من قبل بعض المستوطنين العاملين في صناديق الاقتراع لعرقلة عملية التصويت وإبطائها في البلدات العربية، مضيفا أن ذلك أصبح واضحا في مختلف أنحاء المجتمع العربي. ورغم تلك العراقيل، أكد الطيبي أن الناخبين يتحلون بعزيمة وإصرار كبيرين للاستمرار في الانتظار لساعة أو ساعتين بغية الإدلاء بأصواتهم، واصفا هذه المشاركة بأنها "تاريخية ومصيرية" في سبيل هزيمة العنصريين. وبدأ الإسرائيليون الثلاثاء التصويت في أول انتخابات عامة تجرى منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط ترقّب لمعرفة موقف الناخبين من ر
الانتخابات الإسرائيلية
فتح صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية الإسرائيلية
بدأ الإسرائيليون الثلاثاء التصويت في أول انتخابات عامة تجرى منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط ترقّب لمعرفة موقف الناخبين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويحق لنحو 7,3 مليون شخص التصويت، وأظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة قبل الانتخابات تقاربا في النتائج بين نتنياهو، أطول رؤساء الوزراء بقاء في منصبه في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيسي من تيار يمين الوسط، غادي آيزنكوت. ومن المقرر أن تُغلق معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (20:00 ت غ). وتجري الانتخابات على وقع ثلاث سنوات من الحروب الإقليمية على جبهات متعدّدة أشعلها الهجوم، فيما لا تزال تتصدّر قضايا المحاسبة والأمن الحملة الانتخابية. وتأتي الانتخابات التي تشهد منافسة محتدمة فيما تبدو إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية، بفعل حملتها العسكرية المدمّرة في غزة وتسارع البناء الاستيطاني وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، وتنامي النزعة القومية الدينية اليمينية المتشدّدة. وأظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة تعادلا بين نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم، ومنافسه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركا
الانتخابات الإسرائيلية
نتنياهو وخصومه يتبادلون الاتهامات بشأن إيران قبل انطلاق الانتخابات الإسرائيلية
اختتم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، حملته الانتخابية بالقول إن إسرائيل تواجه خطر زوال محتمل على يد إيران في حال فوز منافسيه في الانتخابات. ويركّز نتنياهو حملته الانتخابية على سجله الأمني، مؤكدا أنه وحده القادر على إتمام المهمة في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. لكنّ آيزنكوت اتهمه بالمبالغة في التهديد الإيراني عندما يخدم ذلك مصالحه السياسية، وبالفشل في تحقيق أهداف الحرب. وصرح نتنياهو للقناة 14 الاثنين "أعتقد أن هذه لحظة مصيرية لمستقبل الدولة لأن لدينا أعداء يريدون القضاء علينا"، مضيفا "لن نضمن مستقبلنا (...) إلا إذا أزلنا هذا النظام المتعصب والمتطرف من على وجه الأرض". وتابع "غاندي آيزنكوت لن يضرب إيران". من جهتها، اتحدّت المعارضة الاثنين في اليوم الأخير قبل الانتخابات العامة في إسرائيل ضد نتنياهو، متهمة إياه بالقيام بلعبة خطرة مع إيران بهدف كسب الأصوات، الأمر الذي نفاه وزير الدفاع يسرائيل كاتس. ووصل الأمر بأحد خصومه وهو وزير دفاعه السابق أفيغدور ليبرمان إلى حد المطالبة بفتح تحقيق في شأن رئيس الوزراء بتهمة "الخيانة"، كونه في نظره مستعدا "للتضحية بأرواح الجن
الانتخابات الإسرائيلية
أبرز المرشحين في الانتخابات الإسرائيلية
يدلي الناخبون بأصواتهم في الانتخابات الإسرائيلية الثلاثاء لصالح قوائم حزبية، وتوزع المقاعد البرلمانية على المرشحين المدرجين على هذه القوائم وفقا لنظام التمثيل النسبي. وبعد فترة طويلة بدا فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في طريقه لخسارة السلطة في الانتخابات، احتدمت المنافسة مع اقتراب موعد التصويت بينما لا يزال خصومه يفتقرون إلى مسار واضح للوصول إلى الحكم. بنيامين نتنياهو يبرز اسم نتنياهو من بين أهم المرشحين في أول انتخابات برلمانية تشهدها إسرائيل منذ أن شنت حربا على غزة ولبنان ونفذت ضربات جوية على إيران. وأمضى نتنياهو معظم الفترة منذ عام 2009 في السلطة، بعد أن تولى رئاسة الوزراء لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي، وأصبح الوجه الأبرز لإسرائيل في الخارج وشخصية مثيرة للانقسام في الداخل. ويرى أنصاره فيه القائد القوي الذي تحتاجه إسرائيل للدفاع عن نفسها في منطقة معادية. لكن نتنياهو يخوض معركة من أجل مستقبله السياسي، إذ إنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة، كما يحاكَم داخل إسرائيل بسبب تهم فساد. وأظهرت استطلاعات الرأي تراجعا حادا في شعبية