جارى البحث

ارتفاع عوائد السندات الفرنسية إلى 5% وسط تصاعد مخاطر الدين العام

دقائق القراءة: 2
تاريخ الإنشاء: 23-10-2026 09:22
| آخر تحديث منذ ساعتين
ارتفاع عوائد السندات الفرنسية إلى 5% وسط تصاعد مخاطر الدين العام
اضطرابات فرنسا قدرت بلومبيرغ خسائرها بمئات ملايين اليوروهات. (أ ف ب)
حفظ

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 5% الأربعاء، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2002، في ظل تصاعد الضغوط على الحكومة الفرنسية بسبب أزمة الدين العام والاحتجاجات على تكاليف المعيشة والإنفاق على الخدمات العامة.

وزادت عوائد السندات الفرنسية بأكثر من 20 نقطة أساس خلال أسبوع، مقارنة بمتوسط زيادة بلغ نحو 5.7 نقطة أساس في الاقتصادات الكبرى، وفقا لبيانات بورصة لندن. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية 150 نقطة أساس، فيما سجلت العوائد الألمانية نحو 3.4%، في ظل مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى بسبب عدم وضوح سياسات خفض الدين الفرنسي.

وتواجه حكومة سيباستيان لوكورنو ضغوطا لخفض عجز موازنة عام 2027 بنحو 54 مليار يورو، في وقت بلغ فيه الدين العام الفرنسي 3.59 تريليون يورو بنهاية حزيران، أي ما يعادل نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي.

وحذرت بلومبيرغ من أن فرنسا تحتاج إلى خفض الإنفاق بما لا يقل عن 125 مليار يورو بحلول عام 2032 لتجنب تفاقم الدين، في ظل ارتفاع تكاليف خدمته.

تشهد فرنسا احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالب المتعلقة بزيادة الإنفاق على التعليم والخدمات الاجتماعية، فيما تسببت الاضطرابات الأخيرة بخسائر تقدر بمئات الملايين من اليوروهات

 

وتزيد أسعار الطاقة المرتفعة الضغوط على المالية العامة، مع وصول سعر خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، ما يرفع تكاليف الخدمات العامة ويزيد التضخم، ويضع البنك المركزي الأوروبي أمام ضغوط لرفع أسعار الفائدة، الأمر الذي قد يزيد بدوره كلفة خدمة الدين الفرنسي.

ويعد رفع سن التقاعد من 62 إلى 65 عاما أحد الخيارات المطروحة لخفض الإنفاق، إذ قد يوفر ما بين 17 و19 مليار يورو سنويا بحلول عام 2030، ونحو 32 مليار يورو سنويا بحلول عام 2035.

وكان مسعى الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2023 لرفع سن التقاعد إلى 64 عاما قد أثار احتجاجات، فيما تتزايد تكاليف نظام التقاعد مع تقدم السكان في العمر.

وتتزامن الضغوط المالية مع خلافات سياسية تسبق الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. ورغم تعهد مارين لوبان بالانضباط المالي، فإن برنامجها يتضمن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق، بحسب بلومبيرغ.

وفي سياق الجدل بشأن الدين، اقترح جان لوك ميلانشون إلغاء أكثر من 500 مليار يورو من الدين العام الفرنسي الذي يحتفظ به البنك المركزي الأوروبي. لكن رئيسة البنك كريستين لاغارد رفضت المقترح، مشيرة إلى أن القواعد لا تسمح بإلغاء ديون الدول الأعضاء، إذ تحظر المادة 123 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية تمويل الحكومات الأعضاء.

وتواجه الحكومة الفرنسية تحديا يتمثل في خفض الإنفاق والسيطرة على الدين العام، في وقت تثير فيه خيارات التقشف وإصلاح التقاعد خلافات سياسية واحتجاجات شعبية.

 

 

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

احتجاجات فرنسا
ترامب يحمّل الهجرة مسؤولية الاحتجاجات وأعمال العنف في فرنسا
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن الهجرة هي سبب الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، وحثّ في باريس على "إغلاق الحدود"، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف. وقال ترامب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال "فرنسا تحترق! إن هجرة أشخاص من عالم مختلف تماما، أشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، قد حطمت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما". وأضاف "أغلقوا حدودكم واحكموا السيطرة، قبل فوات الأوان!". وسيلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد، كلمة متلفزة إلى الفرنسيين، بحسب ما أعلنت الرئاسة، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وشغب. وأوضح الإليزيه أن الكلمة ستبث بعد اجتماع يعقده ماكرون مع عدد من الوزراء، في يوم تحصي البلاد تداعيات الاحتجاجات التي نظمت احتجاجات على غلاء المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، إضافة الى أعمال حرق ونهب واقتحام مبانٍ رسمية. وتأتي الاحتجاجات قبل 6 أشهر من توجه الفرنسيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب خلف لماكرون. وكانت أعمال الشغب أشد مما شهدته احتجاجات العام 2023 وتظاهرات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. وتعهد ماكرون بملاحقة
احتجاجات فرنسا
فرنسا تعاين أضرارها غداة احتجاجات طغت عليها أعمال الشغب والنهب
تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديدا بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية. وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظل حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب. وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات العام 2023 واحتجاجات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن "شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي". ونفذت مجموعات صغيرة من الشبان عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها. في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات الم
احتجاجات فرنسا
توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا في احتجاجات فرنسا
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، السبت، توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، فيما توعد الرئيس إيمانويل ماكرون بملاحقة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب ومعاقبتهم. وقال لوكورنو، خلال تفقده عناصر الشرطة في وسط باريس، إن "من المعجزة أن الحصيلة ليست أعلى من ذلك"، مؤكدا دعمه لقوات الشرطة والدرك، التي قال إنها واجهت عنفا شديدا خلال المواجهات. من جهته، شدد ماكرون على أنه "لا مكان للعنف في جمهوريتنا"، مؤكدا أن مرتكبي أعمال التخريب والاعتداء على المقار الإدارية والمتاجر ونهب المباني العامة سيلاحقون ويعاقبون، وداعيا إلى توحيد الصف في مواجهة أعمال العنف، مع دعم قوات الأمن التي تضمن الحق في التظاهر. وشهدت فرنسا السبت تظاهرات واسعة شارك فيها مئات الآلاف احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العامة، وسط مشاركة طلاب ونقابيين وناشطين من حركة "السترات الصفراء". وأفادت السلطات بأن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التحركات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سُجلت احتجاجات في مد
احتجاجات فرنسا
ماكرون يؤكد أن لا مكان للعنف في فرنسا ويتعهد التصدي لـ"ناشري الفوضى"
أكد إيمانويل ماكرون، السبت، أن من ارتكبوا أعمال "التخريب" و"النهب" خلال الاحتجاجات سيُلاحقون ويُعاقبون، مشددا على أن البلاد ستواجه موحدة ناشري الفوضى الذين يسعون إلى تقويض المؤسسات. وكتب ماكرون على منصة إكس "لا مكان للعنف في جمهوريتنا. فمن قاموا بأعمال التخريب، وهاجموا المقار الإدارية والمتاجر، ونهبوا حتى مباني البلديات، سيُلاحقون ويُعاقبون". وأضاف "سنقف جميعا صفا واحدا في وجه ناشري الفوضى، الذين لا يسعون سوى إلى إسقاط مؤسساتنا، ويقفون في وجه من يعبرون عن مطالبهم في شكل سلمي". وشدد ماكرون كذلك على "دعم الأمة لقوات الأمن، الضامنة للحق في التظاهر". رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، قال إنّه يدعم قوات الشرطة والدرك، مشيرا إلى تعرضها لما وصفه بـ"عنف شديد للغاية" خلال المواجهات التي رافقت الاحتجاجات. وكتب لوكورنو عبر منصة إكس أن عناصر الشرطة والدرك واجهوا عنفا شديدا لحماية المواطنين، مضيفا أنهم يستحقون الدعم. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التظاهرات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سجلت السلطات 140 احتجاجا خارج العاصمة شارك فيها 32 ألفا و800 شخص