يتواجه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسناتور فلافيو بولسونارو مجددا في جولة إعادة في الانتخابات الرئاسية، بعد إخفاق كليهما في الحصول على النسبة المطلوبة من الأصوات خلال الجولة الأولى الأحد لتحقيق الفوز المباشر.
وتصدر اليميني بولسونارو السباق الرئاسي بحصوله على 47,27% من الأصوات مقابل 44,88% للرئيس اليساري المنتهية ولايته بعد فرز 98,64% من الأصوات. ووفقا للسلطات الانتخابية، فإن إجراء جولة ثانية أصبح أمرا محتوما من الناحية الحسابية.
وشارك في الجولة الأولى نحو 160 مليون ناخب برازيلي عبر مراكز الاقتراع التي فتحت أبوابها من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساء بتوقيت برازيليا، لحسم المنافسة بين 12 مرشحا.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل استقطاب حاد ومخاوف من غلاء المعيشة والجريمة، لحسم توجه أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بين استمرار حكم اليسار أو الالتحاق بموجة صعود اليمين في المنطقة.
وقال لولا (81 عاماً)، الذي يسعى لولاية رابعة غير متتالية، عقب أدائه بصوته في ساو باولو: "سيتعين على الشعب أن يختار بين تعزيز النظام الديمقراطي والهمجية". في المقابل، تعهد بولسونارو الابن (45 عاماً) بـ "تحرير الشعب البرازيلي"، مؤكداً أن البرازيل "لم تعد تحتمل كل هذه المعاناة والضرائب المرتفعة والاضطهاد السياسي".
ولم يكن فلافيو معروفا على نطاق واسع قبل أن يدفع به والده إلى السباق، عقب الحكم على الرئيس السابق جايير بولسونارو بالسجن 27 عاماً لمحاولته التمسك بالسلطة إثر هزيمته في انتخابات 2022.
وشهدت الحملة الانتخابية اتهامات متبادلة؛ إذ يخضع فلافيو لتحقيق في قضايا فساد وتبييض أموال، بينما يتسلح لولا ببرامجه الاجتماعية وانخفاض معدلات البطالة، رغم شكاوى الناخبين من تكلفة المعيشة والجريمة، فضلاً عن انتقاد السجل البيئي لخصمه في حماية غابات الأمازون.
كما خيم ظل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحملة؛ حيث ظهرت الأعلام الأميركية في تجمعات اليمين الذي يطمح لبناء شراكة وثيقة مع واشنطن والتشدد في مكافحة الجريمة وضبط الدين العام.
أ ف ب + المملكة