قال مدير الأبحاث والدراسات في منتدى الاستراتيجيات الأردني، غسان أومت، إن معدل المركبات المسجلة والمرخصة في عمّان يبلغ نحو 443 مركبة لكل ألف نسمة، مقابل 150 مركبة لكل ألف نسمة على مستوى الأردن، مشيرا إلى أن هذا المعدل لا يشمل المركبات القادمة إلى العاصمة من المحافظات الأخرى.
وأوضح أومت، خلال استضافته في برنامج "صوت المملكة"، أن حركة المركبات القادمة يوميا من محافظات البلقاء والزرقاء وإربد تزيد الضغط على شبكة الطرق في العاصمة، ما يستدعي تطوير حلول مستدامة للتعامل مع الازدحام المروري.
الكلفة الاقتصادية للازدحام المروري تقدر بنحو 1.5 مليار دينار سنويا، استنادا إلى تقديرات عام 2022، مرجحا ارتفاعها في عام 2026غسان أومت
وتشمل هذه الكلفة الوقت المهدور في التنقل، واستهلاك الوقود الإضافي، والتلوث، وخسائر الإنتاجية الناجمة عن تأخر السائقين في الوصول إلى وجهاتهم.
وبحسب ورقة سياسات أصدرها منتدى الاستراتيجيات الأردني بعنوان "الازدحام المروري في عمّان... إلى متى؟"، بلغت الخسائر المقدرة 4.75% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022، استنادا إلى تقديرات أمانة عمّان الكبرى التي أشار إليها البنك الدولي.
ودعا أومت إلى تعزيز الاعتماد على البيانات المرورية لقياس زمن الرحلات والكلفة الاقتصادية للازدحام، لافتا إلى أن عمّان ليست ضمن المدن التي تشملها قياسات مؤسستي "إنركس" الأميركية و"توم توم" الهولندية للازدحام المروري.
أومت يدعو إلى دراسة إنشاء شبكة أنفاق تحت عمّان
ودعا أومت إلى دراسة إنشاء شبكة أنفاق تحت عمّان بحلول عامي 2030 أو 2035، بالتوازي مع تطوير منظومة النقل العام للحد من الاعتماد على المركبات الخاصة.
واستشهد بتجربته في بريطانيا، حيث أمضى 15 عاما طالبا ومدرسا جامعيا معتمدا على الحافلات وشبكة الأنفاق، معربا عن أمله في أن تسهم المباحثات بين الأردن والاتحاد الأوروبي خلال المؤتمر المقرر عقده في البحر الميت في توفير تمويل لمشاريع كبرى، من بينها مشاريع النقل العام.
توزيع بعض الوزارات على المحافظات
وفيما يتعلق بتمركز المؤسسات الحكومية في العاصمة، قال أومت إنه لا يرى مانعا من توزيع بعض الوزارات على المحافظات، خصوصا أن بعضها لا يستقبل أعدادا كبيرة من المراجعين، الأمر الذي قد يخفف الضغط على وسط عمّان والطرق المؤدية إليه.
وأشار إلى وجود 17 وزارة ضمن نطاق تبلغ مساحته نحو 65 كيلومترا مربعا، إلى جانب مؤسسات تعليمية وصحية وخدمية، ما يركز حركة المراجعين والعاملين في مساحة محدودة.
نحو 85% من حوادث السير التي تسفر عن إصابات بشرية تقع على طرق تبلغ السرعة المحددة عليها بين 40 و60 كيلومترا في الساعةغسان أومت
وأظهرت بيانات أوردتها ورقة المنتدى، استنادا إلى التقرير السنوي للحوادث المرورية لعام 2025 الصادر عن مديرية الأمن العام، أن الأخطاء المرتبطة بعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء القيادة شكّلت 41.7% من الحوادث التي أسفرت عن إصابات بشرية، تلتها مخالفات تبديل المسارب بنسبة 21.3%، وعدم الالتزام بأولويات المرور بنسبة 10%، وعدم ترك مسافة أمان كافية بنسبة 7.9%.
ودعا أومت إلى الاستفادة من التقارير السنوية المرورية في تطوير السياسات المتعلقة بإدارة الحركة، مؤيدا استخدام كاميرات المراقبة المرورية لتعزيز السلامة على الطرق.
المملكة