جارى البحث

متمردو تيغراي يبدون استعدادا للانخراط في محادثات سلام برعاية الاتحاد الإفريقي

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 12-09-2022 01:04
| آخر تحديث منذ 4 سنوات
متمردو تيغراي يبدون استعدادا للانخراط في محادثات سلام برعاية الاتحاد الإفريقي
متظاهرون يرفعون علم تيغراي في لندن، 19 تشرين الأول/أكتوبر 2021. (shutterstock)
حفظ

أعرب متمردو إقليم تيغراي في إثيوبيا، الأحد، عن استعدادهم للانخراط في محادثات سلام يقودها الاتحاد الإفريقي، في خطوة تزيل عقبة من أمام مفاوضات محتملة مع الحكومة لوضع حد لحرب عنيفة تدور منذ عامين.

وجاء الإعلان في خضم جهود دبلوماسية دولية تبذل منذ أن تجدّدت المعارك الشهر الماضي للمرة الأولى منذ أشهر في تطوّر نسف هدنة إنسانية في شمالي إثيوبيا.

وجاء في بيان للسلطات في إقليم تيغراي الواقع في أقصى شمالي إثيوبيا أن "حكومة تيغراي مستعدة للمشاركة في عملية سلام حثيثة برعاية الاتحاد الإفريقي".

وأضافت سلطات الإقليم "نحن مستعدون للتقيّد بوقف فوري ومتبادل للأعمال العدائية من أجل توفير أجواء ملائمة".

ولطالما أصرت الحكومة الإثيوبية على رعاية الاتحاد الإفريقي ومقرّه أديس أبابا، لأي عملية سلام.

لكن "جبهة تحرير شعب تيغراي" كانت حتى إعلانها الصادر الأحد تعارض بشدة اضطلاع الممثل الأعلى في الاتحاد الإفريقي لمنطقة القرن الإفريقي أولوسيغون أوباسانجو بأي دور على هذا الصعيد، مبرّرة موقفها هذا بـ"قربه" من رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد.

ورحّب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بإعلان متمردي تيغراي الأحد استعدادهم للانخراط في مفاوضات سلام مع أديس أبابا برعاية الاتحاد الإفريقي، معتبرا أن الخطوة تشكّل "فرصة فريدة" لوضع حد للنزاع الدائر منذ نحو سنتين في إثيوبيا.

وحضّ رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موس فكي في بيان "الطرفين على العمل بصورة عاجلة من أجل التوصل إلى هدنة فورية والانخراط في محادثات مباشرة في إطار عملية يقودها الاتحاد الإفريقي تشمل الشركاء الدوليين المتفق عليهم".

واعتبر وزير الدولة لشؤون السلام الإثيوبي تاي دنديا في تغريدة ان موقف "جبهة تحرير شعب تيغراي" يشكل "تطورا إيجابيا"، لكنّه شدد على وجوب "نزع سلاح ما يسمى بقوات الدفاع عن تيغراي قبل المضي قدما في أي محادثات سلام. الموقف واضح".

ويتزامن موقف الجبهة مع رأس السنة الإثيوبية، وهو لا يشير إلى أي شروط مسبقة، علما بأن متمردي تيغراي يؤكدون تمسّكهم بعملية سلام "ذات مصداقية" مع وسطاء "مقبولين" من الطرفين ومراقبين دوليين.

وكان زعيم "جبهة تحرير شعب تيغراي" ديبريتسيون جبريمايكل قد اقترح مطلع الشهر الحالي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هدنة تتيح "وصول المساعدات الإنسانية بدون قيود" وإعادة الخدمات الأساسية إلى إقليم تيغراي الذي يعاني نقصا حاد في المواد الغذائية وفي التغذية بالتيار الكهربائي وانقطاعا للاتصالات وتوقفا للخدمات المصرفية.

وأوضح الإعلان الصادر الأحد أن فريقا تفاوضيا يتألف من الناطق باسم الجبهة غيتاتشيو ريدا ورئيس الأركان السابق للجيش الإثيوبي الذي يتولى حاليا القيادة العسكرية في تيغراي الجنرال تسادكان غبريتنساي "على استعداد" للانخراط في مفاوضات من دون تأخير.

والشهر الماضي كشف ديبريتسيون أن مسؤولين رفيعي المستوى مدنيين وعسكريين عقدوا جولتي اجتماعات سرية، في أول إقرار لأحد الطرفين بحصول تواصل مباشر.

واندلعت المعارك في محيط حدود تيغراي الجنوبية الشرقية بتاريخ 24 آب/اغسطس، لكنها امتدت مذاك إلى مناطق تقع غرب وشمال مواقع المعارك الأولى.

واندلعت الحرب في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء أبيي أحمد قوات لإطاحة جبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تحكم الإقليم، قائلا إن الخطوة جاءت للرد على هجمات نفّذتها المجموعة ضد معسكرات للجيش.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

إثيوبيا
الحكومة الإثيوبية تعيّن إدارة انتقالية لإقليم تيغراي بعدما كان خارج سلطتها
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد، الجمعة، تعيين إدارة انتقالية لمدة 6 أشهر في تيغراي، حيث تدور منذ أسابيع معارك بين القوات الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تدير الإقليم الواقع في شمال البلاد. وأوضح مكتب أحمد في بيان أن هذه الإدارة الجديدة ستتولى حكم الإقليم "خلال الأشهر الستة المقبلة"، وأن من مهامها "تهيئة مناخ سياسي مستقر يسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة". أ ف ب
إثيوبيا
إرتيريا وإثيوبيا تتبادلان الاتهامات أمام مجلس الأمن
اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا، التي نشرت خلال الأيام الأخيرة قوات في إقليم تيغراي الإثيوبي، بارتكاب "عدوان صارخ"، وقالت إنها مضطرة إلى "الدفاع المشروع عن النفس"، وفق رسالة وجّهتها السلطات الإثيوبية إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي. وندّد وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، في الرسالة إلى البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، بوجود قوات إريترية على عمق يتراوح بين 30 و60 كيلومترا داخل تيغراي، معتبرا ذلك "عملا عدوانيا صارخا يبرّر ممارسة إثيوبيا حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس".وردت إريتريا على الاتهامات الإثيوبية لها بشنّ عدوان على أراضيها الجمعة، قائلة، إنّ أديس أبابا تشنّ "حربا عدوانية غير مبرّرة" ضدها. وأتى هذا الموقف في منشور لوزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكل على منصة إكس، تعقيبا على رسالة أرسلتها أديس أبابا إلى مجلس الأمن الدولي، تتهم فيها إريتريا بشن "عدوان صارخ" بعد نشرها قوات في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا.أ ف ب
إثيوبيا
إعادة تعيين آبيي أحمد رئيسا لوزراء إثيوبيا
أعاد البرلمان في إثيوبيا تعيين آبيي أحمد رئيسا للوزراء، الاثنين،، بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه في انتخابات حزيران. وأعلن الرئيس الجديد للبرلمان أحمد شيدي في جلسة متلفزة "يُعيَّن آبيي أحمد رئيسا لوزراء إثيوبيا". وسيطرت القوات الفيدرالية الإثيوبية على مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا بعد انسحاب المسلحين منه، فيما دعت 4 دول مجاورة خلال قمة في مصر إلى تسوية النزاعات الإقليمية بـ"الحلول السياسية والسلمية". ودخلت القوات الفيدرالية ميكيلي السبت من دون قتال، بعد انسحاب سلطات المسلحين. وآزرت الجيش "قوة السلام في تيغراي"، وهي قوة مسلحة محلية مشكلة من منشقين عن جبهة تحرير تيغراي المسلحة باتوا يوالون سلطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد. أ ف ب
إثيوبيا
تعطل الإنترنت في شمال إثيوبيا مع احتدام المعارك بين القوات الفدرالية وتيغراي
اشتبكت القوات الفدرالية الإثيوبية مع عناصر تيغراي ليل الخميس الجمعة في محاولة لصدّ هجوم على مدينة أبالا في إقليم عفر. وتمكنت القوات الفدرالية من صدّ عناصر تيغراي ومنعهم من دخول المدينة، مشيرا إلى أن الجيش استخدم طائرة مسيّرة للدفاع عن المدينة الواقعة في الجبال على الحدود بين إقليمي عفر وتيغراي. وتشهد مناطق في شمال إثيوبيا الجمعة انقطاعا في خدمة الإنترنت، مع احتدام النزاع بين الحكومة الفدرالية وعناصر تيغراي. واستولى عناصر تيغراي في شمال إثيوبيا على مطارات محلية وشنوا هجمات على ولايات مجاورة هذا الأسبوع، مؤكدين أنهم يخوضون مجددا "حربا شاملة" ضد الحكومة الفدرالية. ويخشى الأهالي تكرارا لسيناريو انقطاع الاتصالات وحصار الإمدادات الذي فرضته الحكومة الفدرالية على إقليم تيغراي خلال الحرب الأهلية الأخيرة (2020-2022)، التي أودت بقرابة 600 ألف شخص. وذكرت منظمة "نت بلوكس" على منصة إكس أن "بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات في إقليم تيغراي". وشنّت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" هجمات على إقليمي أمهرة وعفر ا