جارى البحث

تظاهرات في مدن إيطالية عدة وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 30-10-2026 14:46
تظاهرات في مدن إيطالية عدة وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف
شرطة إيطالية خلال احتجاجات في مدينة ميلانو بشمال إيطاليا، 30 تشرين الأول 2026. (أ ف ب)
حفظ

تنظّم تظاهرات جديدة الجمعة في مدن إيطالية عدة، بينها روما وميلانو وتورينو وبولونيا وباليرمو، ما يثير مخاوف السلطات من تكرار أعمال العنف التي شهدتها ميلانو يومي 17 و18 تشرين الأول.

ويتظاهر الشباب منذ أسابيع لإثارة قضية التغيّر المناخي، والمطالبة بزيادة التمويل المخصص للمدارس، وتوفير مزيد من المساعدات السكنية للطلاب.

وتقول لورا تيريسي (18 عاما)، إحدى المتحدثات باسم حركة "أوسا" الطلابية، "نتوقع الجمعة حشدا طلابيا ضخما، سيغلقون المؤسسات التعليمية ويُخلونها".

وتضيف الطالبة التي تتلقى تحصيلها العلمي في ثانوية كافور في روما "سننزل إلى الشوارع للاحتجاج على سياسات حكومة ميلوني الرامية إلى إعادة التسلّح، وعلى الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة الذي يثقل كاهل الأسر والعمال والطلاب".

وتابعت "كطلاب، سننزل إلى الشوارع للاحتجاج على سياسات وزير التعليم والخفض المتواصل في ميزانية التعليم".

وتخشى السلطات تكرار أعمال العنف التي شهدتها ميلانو في 17 و18 تشرين الأول، حين أقدمت مجموعات صغيرة من الشباب، من دون تنسيق في ما بينها، على إحراق سيارات وتحطيم واجهات متاجر فاخرة وسرقة محتوياتها.

وتتزامن تظاهرات الشباب الجمعة مع إضراب عام دعت إليه نقابة "يو إس بي" اليسارية المعارضة.

وتقول روزاريو فورلينزا، وهي أستاذة في التاريخ المعاصر والأنثروبولوجيا السياسية في جامعة لويس في روما "تشهد إيطاليا وأوروبا عموما أزمة اجتماعية واقتصادية وثقافية، وحالة من عدم الاستقرار تؤثر على مختلف شرائح المجتمع ومناطق متعددة".

وتضيف فورلينزا، خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في روما، إن "الجيل الشاب يشكّل أقلية من السكان، أعتقد أنها تبلغ نحو 20 إلى 21% (...)، وهو جيل لا يحظى بتمثيل كافٍ على الصعيد السياسي، ويجد أن اهتمام المسؤولين السياسيين منصبّ على قضايا أخرى، ما يجعله يعيش في ظل أوضاع من الهشاشة والضيق الاجتماعي، بل وحتى انعدام أي أفق للمستقبل".

وفي مواجهة تظاهرات الشباب، تعتزم حكومة جورجيا ميلوني اليمينية المتشددة اتخاذ تدابير قمعية أوسع، تشمل فرض قيود على التجمعات العامة، وتخفيف القيود المفروضة على احتجاز القاصرين، وتشديد العقوبات على أولياء أمورهم.

 "لوم منصات التواصل" 

في موازاة ذلك، قررت الحكومة في 22 تشرين الأول تخصيص حزمة مساعدات بقيمة 175,2 مليون يورو لسائقي الشاحنات والمزارعين والصيادين المتضررين من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.

ويتضمّن مشروع موازنة 2027 الذي لا يزال قيد النقاش بين مختلف أحزاب الائتلاف الحاكم، تدابير لدعم الشباب والأسر، من بينها منحة سنوية بقيمة 2500 يورو للعاملين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.

وقالت ميلوني خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء "آمل أن تساهم هذه التدابير في الاستجابة لمطالب الشباب عموما (...) الذين يشعرون بأن الدولة لا تهتم بهم"، ولا سيما الذين يغادرون البلاد، موضحة أن هذه الإجراءات "لا تستهدف الذين يحطّمون واجهات المتاجر".

وقال عالم النفس والمعالج النفسي ماتيو لانشيني من جانبه "إنها أجيال نشأت وهي تعتبر قتل الأطفال أمرا عاديا، وتعتاد على مواجهة العنف النزعة الفردية، وقد أفرز كل ذلك مزيجا يدفع عددا كبيرا من الشباب في السنوات الأخيرة (...) إلى التعبير عن مخاوفهم كلها عبر التجوّل وهم يحملون سكاكين".

وأضاف هذا الخبير خلال لقائه الصحافة الأجنبية في روما إنّ "المدرسة هي المكان الذي يولّد القدر الأكبر من الاستياء، لأنها منفصلة تماما عن احتياجات الأجيال الجديدة في الوقت الراهن، على صعيد النمو وتكوين الهوية والحياة الاجتماعية، رغم أنها المكان الأمثل للنشأة والتطوّر".

وختم حديثه بالقول "نحن بحاجة إلى تغيير جذري في المدارس التي يجب ألا تكون مصممة للتماشي مع نظام تقاعد البالغين. الجميع يلقي باللوم على شبكات التواصل الاجتماعي للتنصّل من المسؤولية".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

احتجاجات أوروبا
احتجاجات جديدة في عاصمة ألبانيا رغم إجراءات للحد من الاضطرابات
تدفق متظاهرون إلى شوارع تيرانا عاصمة ألبانيا الأحد، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء إيدي راما عن إجراءات جديدة لوقف موجة المظاهرات المناهضة للحكومة. واحتشد متظاهرون أمام وزارة التعليم، رغم هطول أمطار في فترة ما بعد الظهيرة، ثم نظموا مسيرة صوب مكتب راما، وأضرموا النار في مقاعد وضعها أمام مكتبه في إطار دعوة للحوار مع الحكومة. واجتاحت مظاهرات يقودها الطلاب وسط مدينة تيرانا وامتدت إلى مدن أخرى هذا الشهر غضبا مما يُعتقد أنه فساد حكومي إضافة إلى قلة فرص العمل وضعف معايير التعليم، . وأشعل المتظاهرون المطالبون باستقالة راما النار في مباني حكومية وبنوك وحطموا واجهات محال تجارية واقتلعوا حجارة الأرصفة لرشق الشرطة بها. وقال راما في خطاب مصور "أعتقد أن من يطالبون باستقالتي مخطئون إذا اعتقدوا أن بإمكانهم فرضها من خلال العنف أو أي وسيلة أخرى، لكنني لا أعتقد أن كل ما يقولونه أو يطالبون به خاطئ". أعقبت الاضطرابات احتجاجات سلمية خلال الصيف على مشروع تطوير عقاري ساحلي فاخر يدعمه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتشكل أكبر تحد حتى الآن لراما، الذي يحكم منذ 2013 وفاز بولاية رابعة في العام ا
احتجاجات أوروبا
اعتقالات في برشلونة بعد أعمال نهب وشغب خلال مسيرة مناهضة للنظام
اعتقلت السلطات قرابة 100 شخص في برشلونة مساء السبت بعد أن قام محتجون ملثمون شاركوا في مسيرة مناهضة للنظام بنهب المتاجر وإشعال النيران في مرافق الشوارع حول ساحة كتالونيا المركزية في المدينة. وقالت وزيرة الداخلية في كتالونيا نوريا بارلون، إن قرابة 25% من المعتقلين من القصر. وأضافت أنه تم إشعال أكثر من 30 حريقا وتخريب أو نهب 14 متجرا في جزء من المدينة يشتهر بكونه وجهة مفضلة للسياح والمتسوقين في عطلة نهاية الأسبوع. كانت منشورات على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي قد دعت للانضمام إلى حركة "مناهضة للنظام". واستخدمت المنشورات أيضا شعار حركة "ليسيه إنديجنيه" التي استخدمت لحشد الطلاب الذين تظاهروا في فرنسا خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتُظهر مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصا محاصرين داخل المتاجر، بما في ذلك متجر "إل كورتي إنجليس" بعد أن أغلق أبوابه لمنع النهب. وأظهرت منشورات أخرى محتجين ملثمين يرتدون ملابس سوداء وهم يركلون نوافذ المتاجر ويفرون بالبضائع، وفي بعض الحالات كان المشاهدون عبر الإنترنت يشجعونهم على ذلك. وقال رئيس بلدية برشلونة جاومي كولبوني، إن أعمال التخريب في المدينة
احتجاجات أوروبا
احتجاجات مرتقبة السبت في مدن إيطالية وسط إجراءات أمنية مكثفة
تنتشر قوات الأمن بكثافة في إيطاليا، السبت استعدادا لاحتجاجات مُقررة في ثماني مدن بينها روما وميلانو بعدما تحوّلت بعض التظاهرات إلى عنف في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وتأتي هذه التظاهرات في ظل موجة من الاحتجاجات التي ينظمها طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون اعتراضا على تخفيضات الميزانية وقضايا تتعلق بكلفة المعيشة مثل أسعار السكن والوقود. وذكرت شرطة روما في بيان أنها ستقوم بـ"تغطية مكثفة وشاملة للميدان والفضاء الرقمي"، مستخدمة طائرات مسيّرة ومروحيات لمراقبة التظاهرات. وأضافت أنها لا تزال "تهدف إلى حماية الممارسة الكاملة للحق في التعبير عن الآراء، بما في ذلك إبداء المعارضة، لكن مع الالتزام التام بالقانون". وفي ميلانو، ستقوم قوات إضافية من الجيش، أرسلت عقب احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بدوريات في وسط المدينة، لكن رئيس البلدية جوزيبي سالا أكد أنه لا توجد خطة لإغلاق المدينة. وقال لإذاعة لومبارديا "في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، لم نكن (موجودين) بالعدد الكافي. سنحاول ببساطة أن نكون موجودين بأعداد أكبر". كما شجّع سالا المتاجر على عدم الإغلاق السبت بعدما تعرضت العديد من المتاجر في المدينة للنهب ف
احتجاجات أوروبا
عشرات آلاف الطلاب يتظاهرون في النمسا احتجاجا على ميزانية الجامعات
تظاهر عشرات الآلاف من الطلاب وسط العاصمة النمسوية فيينا، الخميس، وهم يهتفون "لا للتخفيضات"، احتجاجا على الميزانية المخصصة للجامعات التي يعتبرونها غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع التكاليف. ورفع الطلاب لافتات كتبت عليها شعارات منها "تعليمنا، مستقبلنا" و"الديموقراطية تحتاج إلى التعليم" و"لا ينبغي أن يصبح التعليم امتيازا". وبلغ عدد المتظاهرين 40 ألفا على الأقل، وفق تقديرات الاتحاد الوطني للطلاب النمسويين الذي دعا إلى المسيرة. وكانت الشرطة تتوقع قبل بدء التظاهرة مشاركة 20 ألف شخص. قبيل انطلاق المسيرة، قالت نائبة رئيس الاتحاد الطلابي سيلينا فينررويثر "نود توجيه رسالة قوية حول أهمية توفير تمويل كافٍ للجامعات". وجرت التظاهرة بعد الإعلان في نهاية الأسبوع الماضي عن الإبقاء على ميزانية بقيمة 16 مليار يورو للجامعات العامة الـ23 في النمسا للفترة الممتدة بين 2028 و2030، فيما يقدر رؤساء الجامعات الحاجات بما لا يقل عن 18 مليار يورو للحفاظ على الوسائل الحالية. ويحذّر رؤساء الجامعات من أن التمويل المزمع سيؤدي إلى إلغاء حوالى 10% من الوظائف وخفض الحصص الدراسية وسيتسبب بتأخير في مشاريع الأبحاث، مع احت