جارى البحث

محادثات سلام بين الحكومة الأثيوبية ومتمردي تيغراي في جنوب إفريقيا

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 25-10-2022 16:20
| آخر تحديث منذ 4 سنوات
محادثات سلام بين الحكومة الأثيوبية ومتمردي تيغراي في جنوب إفريقيا
انتظار تلقي التبرعات الغذائية في مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين بسبب النزاع في بلدة شيري في إقليم تيغراي في إثيوبيا، 15 مارس/آذار 2021. (رويترز)
حفظ

بدأ وفدا جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية محادثات سلام في عاصمة جنوب إفريقيا، بريتوريا الثلاثاء من أجل "إيجاد حل سلمي ودائم" لوقف "النزاع المدمر" المستمر منذ عامين في البلاد، على ما أعلنت رئاسة جنوب إفريقيا.

وقال فانسان ماغوينيا، المتحدث باسم رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في مؤتمر صحفي "محادثات السلام التي تم تنظيمها لإيجاد حل سلمي ودائم للنزاع المدمر في منطقة تيغراي بدأت اليوم 25 تشرين الأول/أكتوبر وستنتهي في 30 تشرين الأول/أكتوبر".

وأضاف أن جنوب إفريقيا تأمل أن "تجري المحادثات بشكل بناء وتؤدي إلى نتائج إيجابية تحمل السلام". وتجري هذه المحادثات برعاية الاتحاد الأفريقي.

واندلع القتال بين متمردي تيغراي والقوات الفيدرالية الإثيوبية المدعومة في الشمال من قبل جيش إريتريا - الدولة الواقعة على الحدود الشمالية لتيغراي - وبين قوات المناطق الإثيوبية المجاورة في الجنوب في تشرين الثاني/نوفمبر، ما أغرق شمال إثيوبيا في أزمة إنسانية عميقة.

بعد هدنة هشة استمرت خمسة أشهر، استؤنف القتال في 24 آب/أغسطس. أعلنت القوات الإثيوبية والإريترية في 18 تشرين الأول/أكتوبر السيطرة على عدة مدن بينها شاير، إحدى المدن الرئيسية في تيغراي.

وساطة إفريقية

هذه المحادثات هي أول حوار علني بين الجانبين، وأكد مسؤول غربي أن اتصالات سرية سابقة، نظمتها الولايات المتحدة، جرت في سيشيل ومرتين في جيبوتي.

يضم فريق الوساطة الإفريقي الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي الخاص بالقرن الأفريقي والرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا والنائبة السابقة لرئيس جنوب إفريقيا فومزيل ملامبو-نغوكا وآخرين.

والخميس، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد أن الحرب "ستنتهي ويعم السلام".

وأضاف أبيي الحائز جائزة نوبل للسلام "لن نستمر في القتال إلى ما لا نهاية"، بدون أن يأتي على ذكر هذه المحادثات، في خضم تصعيد القوات الموالية للحكومة هجومها في تيغراي.

وشدد الناطق باسم سلطات المتمردين، كنديا جبريهيووت، في تغريدة مساء الأحد، على مطالب المتمردين بـ"الوقف الفوري للأعمال العدائية ووصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق وانسحاب القوات الإريترية".

كما أصدر زعيم جبهة تحرير شعب تيغراي ديبريتسيون غبريميكائيل الاثنين بيانا طغى عليه طابع التحدي جاء فيه "جيش تيغراي لديه القدرة على إلحاق هزيمة كاملة بأعدائنا". وتابع "القوات المشتركة العدوة التي دخلت تيغراي ستُدفن".

منطقة معزولة

بدأ الصراع في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أرسل أبيي القوات الحكومية إلى تيغراي بعد اتهام جبهة تحرير شعب تيغراي بمهاجمة معسكرات للجيش الفدرالي.

وسيطرت جبهة تحرير شعب تيغراي على التحالف السياسي الحاكم في إثيوبيا لعقود قبل أن يتولى أبيي السلطة في العام 2018 ويهمش الحزب.

وحصيلة هذه الحرب الدامية التي تدور بعيدا عن التغطية الإعلامية لعدم السماح للصحفيين من الوصول إليها، غير معروفة.

لكنها شردت أكثر من مليوني شخص وأغرقت آلاف الإثيوبيين في ظروف قريبة من المجاعة وفقًا للأمم المتحدة.

وقالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد الجمعة "خلال عامين من الصراع، قتل ما يصل إلى نصف مليون".

تخلل الحرب اتهامات بارتكاب انتهاكات ومذابح بحق المدنيين من الجانبين.

كما تسبب الصراع في نزوح أكثر من مليوني شخص وأغرق مئات الآلاف من الإثيوبيين في ظروف قريبة من المجاعة، وفقًا للأمم المتحدة.

وأدى استئناف القتال إلى وقف المساعدات التي يحتاج إليها إقليم تيغراي الذي يبلغ عدد سكانه ستة ملايين نسمة، كما يواجه نقصا حادا في الوقود والأغذية والأدوية ويفتقر إلى الخدمات الأساسية بما فيها الاتصالات والكهرباء.

في بيان أصدرته الاثنين، حذرت منظمة العفو الدولية من "فظائع" جديدة.

قالت مولايا موانانياندا مساعدة مدير منظمة العفو لإفريقيا الجنوبية في بيان "إن المدنيين في تيغراي يخشون من تكرار حدوث انتهاكات واسعة النطاق، مثل القتل غير القانوني والعنف الجنسي والهجمات المنهجية".

قتلت الغارات الجوية في ميكيلي وأدي دايرو في آب/ أغسطس وأيلول/سبتمبر "مئات المدنيين، بينهم أطفال"، بحسب منظمة العفو الدولية.

كما اتهمت المنظمة غير الحكومية الجيش الإريتري "بإعدام ما لا يقل عن 40 شخصًا خارج نطاق القضاء (...) في بلدة شيرارو"، في شمال غرب تيغراي.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

إثيوبيا
الحكومة الإثيوبية تعيّن إدارة انتقالية لإقليم تيغراي بعدما كان خارج سلطتها
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد، الجمعة، تعيين إدارة انتقالية لمدة 6 أشهر في تيغراي، حيث تدور منذ أسابيع معارك بين القوات الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تدير الإقليم الواقع في شمال البلاد. وأوضح مكتب أحمد في بيان أن هذه الإدارة الجديدة ستتولى حكم الإقليم "خلال الأشهر الستة المقبلة"، وأن من مهامها "تهيئة مناخ سياسي مستقر يسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة". أ ف ب
إثيوبيا
إرتيريا وإثيوبيا تتبادلان الاتهامات أمام مجلس الأمن
اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا، التي نشرت خلال الأيام الأخيرة قوات في إقليم تيغراي الإثيوبي، بارتكاب "عدوان صارخ"، وقالت إنها مضطرة إلى "الدفاع المشروع عن النفس"، وفق رسالة وجّهتها السلطات الإثيوبية إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي. وندّد وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، في الرسالة إلى البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، بوجود قوات إريترية على عمق يتراوح بين 30 و60 كيلومترا داخل تيغراي، معتبرا ذلك "عملا عدوانيا صارخا يبرّر ممارسة إثيوبيا حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس".وردت إريتريا على الاتهامات الإثيوبية لها بشنّ عدوان على أراضيها الجمعة، قائلة، إنّ أديس أبابا تشنّ "حربا عدوانية غير مبرّرة" ضدها. وأتى هذا الموقف في منشور لوزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكل على منصة إكس، تعقيبا على رسالة أرسلتها أديس أبابا إلى مجلس الأمن الدولي، تتهم فيها إريتريا بشن "عدوان صارخ" بعد نشرها قوات في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا.أ ف ب
إثيوبيا
إعادة تعيين آبيي أحمد رئيسا لوزراء إثيوبيا
أعاد البرلمان في إثيوبيا تعيين آبيي أحمد رئيسا للوزراء، الاثنين،، بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه في انتخابات حزيران. وأعلن الرئيس الجديد للبرلمان أحمد شيدي في جلسة متلفزة "يُعيَّن آبيي أحمد رئيسا لوزراء إثيوبيا". وسيطرت القوات الفيدرالية الإثيوبية على مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا بعد انسحاب المسلحين منه، فيما دعت 4 دول مجاورة خلال قمة في مصر إلى تسوية النزاعات الإقليمية بـ"الحلول السياسية والسلمية". ودخلت القوات الفيدرالية ميكيلي السبت من دون قتال، بعد انسحاب سلطات المسلحين. وآزرت الجيش "قوة السلام في تيغراي"، وهي قوة مسلحة محلية مشكلة من منشقين عن جبهة تحرير تيغراي المسلحة باتوا يوالون سلطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد. أ ف ب
إثيوبيا
تعطل الإنترنت في شمال إثيوبيا مع احتدام المعارك بين القوات الفدرالية وتيغراي
اشتبكت القوات الفدرالية الإثيوبية مع عناصر تيغراي ليل الخميس الجمعة في محاولة لصدّ هجوم على مدينة أبالا في إقليم عفر. وتمكنت القوات الفدرالية من صدّ عناصر تيغراي ومنعهم من دخول المدينة، مشيرا إلى أن الجيش استخدم طائرة مسيّرة للدفاع عن المدينة الواقعة في الجبال على الحدود بين إقليمي عفر وتيغراي. وتشهد مناطق في شمال إثيوبيا الجمعة انقطاعا في خدمة الإنترنت، مع احتدام النزاع بين الحكومة الفدرالية وعناصر تيغراي. واستولى عناصر تيغراي في شمال إثيوبيا على مطارات محلية وشنوا هجمات على ولايات مجاورة هذا الأسبوع، مؤكدين أنهم يخوضون مجددا "حربا شاملة" ضد الحكومة الفدرالية. ويخشى الأهالي تكرارا لسيناريو انقطاع الاتصالات وحصار الإمدادات الذي فرضته الحكومة الفدرالية على إقليم تيغراي خلال الحرب الأهلية الأخيرة (2020-2022)، التي أودت بقرابة 600 ألف شخص. وذكرت منظمة "نت بلوكس" على منصة إكس أن "بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات في إقليم تيغراي". وشنّت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" هجمات على إقليمي أمهرة وعفر ا