جارى البحث

فرنسا تستعد لعيد عمال "تاريخي" وتظاهرات حاشدة ضد إصلاح نظام التقاعد

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 01-05-2023 06:46
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
فرنسا تستعد لعيد عمال "تاريخي" وتظاهرات حاشدة ضد إصلاح نظام التقاعد
متظاهرون في يوم تعبئة ضد إصلاح التقاعد في فرنسا. (أ ف ب)
حفظ

تستعد النقابات في فرنسا لإحياء يوم "تاريخي" لعيد العمال الاثنين، إذ تتوقع نزول ما يصل إلى 1,5 مليون شخص إلى الشوارع لمواصلة الاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي أقره الرئيس إيمانويل ماكرون.

وقال الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل ("سي أف دي تي") لوران بيرجيه لوسائل إعلام فرنسية "أعتقد أننا سنشهد غدا مئات الآلاف من المتظاهرين، وربما مليون أو مليون ونصف مليون شخص".

وأشار إلى أن النقابات أعدت "300 نقطة تجمع" في مختلف أنحاء البلاد لإحياء عيد الأول من أيار.

من جهتها، تتوقع السلطات نزول ما بين 500 و650 ألف متظاهر، من ضمنهم ما بين 80 إلى 100 ألف في باريس.

ويتوقع أن تؤثر التحركات بشكل كبير على حركة الملاحة الجوية، إذ تم إلغاء ما نسبته بين 25 و33% من الرحلات في أكبر مطارات البلاد، بينما يرجح أن يتواصل اضطراب الحركة في مطار باريس-أورلي حتى الثلاثاء أيضا.

ورأى الأمين العام لنقابة "القوى العاملة" ("أف أو") فريديريك سويو أن "عيد العمال هذا (العام) سيقام في ظل وحدة نقابية، ولا شيء غير ذلك، وهذا أمر تاريخي"، وذلك وفق ما أوردت صحيفة "لو جورنال دو ديمانش".

وتعود المرة الأخيرة التي خاضت فيها النقابات الثماني الرئيسية في فرنسا تحركات مشتركة، إلى العام 2009 في مواجهة الأزمة المالية العالمية. وقدّر الاتحاد العمالي العام ("سي جي تي") في حينه عدد المشاركين بمليون و200 ألف شخص، بينما اقتصرت تقديرات الشرطة على 456 ألفا.

وفي 2002، نزلت النقابات إلى الشارع في مواجهة جان-ماري لوبن زعيم اليمين المتطرف الذي بلغ الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية. وراوحت تقديرات عدد المشاركين في تلك التحركات ما بين 900 ألف، ومليون و300 ألف شخص.

وتوقعت الأمينة العامة للاتحاد العمالي العام صوفي بينيه بأن تكون تحركات الاثنين "عائلية، احتفالية".

وتنطلق التظاهرة المركزية في باريس عند الساعة 14,00 بالتوقيت المحلي من ساحة "لا ريبوبليك" نحو ساحة "لا ناسيون"، بمشاركة معلنة لنقابيين من مختلف أنحاء العالم. وتتوقع السلطات كذلك مشاركة ما بين 1500 إلى ثلاثة آلاف من "السترات الصفراء"، إضافة إلى ما بين ألف وألفين من الأشخاص الذين يشكّلون "خطرا"، وفق مصادر في الشرطة.

وأكدت السلطات أن 12 ألف عنصر من الشرطة والدرك سينتشرون لضمان الأمن، بينهم خمسة آلاف في باريس وحدها.

- 100 يوم من التهدئة -

وسيكون عيد العمال هذا العام، اليوم الثالث عشر من التحركات الوطنية الشاملة ضد إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل والذي لقي معارضة واسعة من شرائح مختلف في المجتمع الفرنسي.

وقوبل مشروع ماكرون الذي ينصّ خصوصا على رفع سنّ التقاعد من 62 إلى 64 عاما، باحتجاجات زادها غضبا قرار الرئيس منتصف نيسان/أبريل تمرير التعديل بموجب آلية دستورية بدون طرحه على التصويت في الجمعية الوطنية لعدم توافر غالبية مؤيدة له.

ولا يزال الغضب حاضرا في الشارع كما في استطلاعات الرأي التي تظهر تراجعا كبيرا في شعبية ماكرون. إلا أن مصادر الحكومة الفرنسية تبدو راغبة في الاقتناع بأن ذروة التحركات المناهضة لهذا الإصلاح باتت وراءها، وبأن تظاهرات الأول من أيار/مايو قد تشكل إيذانا ببدء طيّ هذه الصفحة.

وفي خطاب بعيد إقرار إصلاح نظام التقاعد، تحدث الرئيس الفرنسي الذي أعيد انتخابه العام الماضي لولاية جديدة، عن مهلة "مئة يوم" للقيام بمشاريع جديدة والتهدئة بعد سلسلة تحركات احتجاجية في الأعوام الماضية.

ويهدف هذا البرنامج لمحاولة طي صفحة إصلاح نظام التقاعد الذي يثير معارضة شديدة وأضعف السلطة التنفيذية.

وقدمت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن الأربعاء خريطة طريق لخطة التهدئة والتحركات من "مئة يوم"، تتضمن مجموعة واسعة من الإجراءات "الملموسة"، ليس بينها مشروع قانون للهجرة، تهدف إلى إعادة إطلاق ولايته الثانية.

وأكد مكتب رئيسة الوزراء أنها تعتزم دعوة النقابات "الأسبوع المقبل"، في خطوة يبدو أنها قد تثير انقسامات.

ففي حين أعلن الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل ("سي أف دي تي") لوران بيرجيه أن نقابته "ستذهب للنقاش" مع بورن في حال تمت دعوتها، شددت الأمينة العامة للاتحاد العمالي العام صوفي بينيه على أن النقابات ستتخذ القرار "سويا" بهذا الشأن صباح الثلاثاء.

وسعى الأمين العام لنقابة "القوى العاملة" ("أف أو") فريديريك سويو إلى التقليل من شأن هذه التباينات، مؤكدا أن الوحدة النقابية "لم تضغف".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

احتجاجات
آلاف البرازيليين يتظاهرون ضد بولسونارو قبيل جولة الإعادة
انضم آلاف الأشخاص إلى مسيرة طلابية جابت وسط مدينة ريو دي جانيرو الأربعاء، احتجاجا على المرشّح الأوفر حظّا في الانتخابات فلافيو بولسونارو واحتمال عودة اليمين المتطرّف إلى السلطة في البرازيل، مع انطلاق الحملة الانتخابية لجولة الإعادة. وكان السناتور فلافيو بولسونارو (45 عاما)، نجل الرئيس اليميني المتطرّف السابق جايير بولسونارو، تصدر الجولة الأولى للانتخابات التي أُجريت الأحد، متجاوزا الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ما أثار صدمة في أوساط اليسار البرازيلي الذي يسعى إلى استعادة الأصوات قبل جولة الإعادة المقررة في 25 تشرين الأول/أكتوبر. وعلى وقع الطبول والألعاب النارية والهتافات، تدفّق آلاف الطلاب إلى وسط ريو دي جانيرو مردّدين شعار "لن يعود بولسونارو أبدا"، وداعين إلى التصويت للولا. وقالت أليس كارنيرو (25 عاما)، وهي موظفة في قطاع الشحن البحري "أنا هنا لأنني أؤمن بالديمقراطية. لأنني خائفة"، معربة عن مخاوفها من تداعيات محتملة على زوجتها العابرة جنسيّا. واستحضر المتظاهرون فترة حكم بولسونارو الأب بين العامين 2019 و2022، ولا سيما استجابة حكومته لجائحة كوفيد-19 التي وصفها بأنها "إنفلونزا بسيطة"،
احتجاجات
الاحتجاجات مستمرة في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترامب
عاود آلاف الألبان التظاهر في شوارع تيرانا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء، ووقف مشروع سياحي مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. منذ أواخر أيار، يتجمّع محتجون كل مساء للاعتراض على بناء فندق فاخر تدعمه إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي، وزوجها جاريد كوشنر، والمخطط إنشاؤه داخل محمية طبيعية على ساحل البلاد. ويطالب المتظاهرون رئيس الوزراء إيدي راما بالاستقالة، بسبب ما يصفونه بغياب الشفافية في هذا المشروع. وأُعلن عن المنتجع المُخطط إقامته في محمية زفرنتس الطبيعية في جنوب غرب ألبانيا للمرة الأولى في العام 2024، لكن موجة احتجاجات اندلعت بعد ظهور أسلاك شائكة وجرافات على شواطئها في أواخر أيار. حمل المتظاهرون مساء السبت مجسمات ضخمة لطيور النحام الوردية وسط الحشود، إلى جانب لافتات كتب عليها "استقل". لم تُنشر أي أرقام رسمية، لكنّ صحفيي وكالة فرانس برس شاهدوا ما لا يقل عن آلاف عدة من الأشخاص يتجمعون كل ليلة في وسط المدينة. أ ف ب
احتجاجات
رئيس بوليفيا يعلن حالة الطوارئ بعد أكثر من ستة أسابيع من الاحتجاجات
أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز السبت حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد، بعد أكثر من 6 أسابيع من الاحتجاجات وقطع الطرق، مؤكدا في خطاب متلفز أن السلطات استنفدت "كل سبل الحوار" في محاولة لاحتواء الأزمة. ويأتي هذا القرار بعد ساعات قليلة من توقيع اتفاق مع الاتحاد العمالي الرئيسي في البلاد، الذي أعلن من جانبه وقف إجراءات التصعيد ورفع تدابير الضغط، فيما تواصل منظمات أخرى تحركاتها الاحتجاجية. وقال باز في خطابه "بعد استنفاد كل سبل الحوار، والتوصل إلى اتفاقات مع من كانت مطالبهم مشروعة، وتحديد الجهات التي استخدمت العنف في محاولة لزعزعة استقرار بوليفيا، قررنا إعلان حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد". أ ف ب
احتجاجات
أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران على خلفية الاحتجاجات
أبلغت الحكومة الأسترالية رعاياها بوجوب مغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن"، على خلفية الاحتجاجات القائمة في البلاد. وقالت الحكومة في تحديث لإرشادات السفر الأربعاء، "إن كنت في إيران، عليك المغادرة في أقرب وقت ممكن"، مضيفة " تشهد البلاد احتجاجات عنيفة متواصلة على مستوى وطني قد تتصاعد من دون سابق إنذار(...) الوضع الأمني متقلّب". وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران. ومنذ لك اتّسع نطاقها إلى مناطق أخرى، خصوصا في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر. ومنذ بدء الاحتجاجات، قُتل 27 متظاهرا على الأقل "برصاص أو بأشكال أخرى من العنف ارتكبتها قوات الأمن في ثماني محافظات"، بحسب منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النروج مقرا. وأفادت المنظمة بأن أكثر من ألف شخص أُوقفوا، فيما تتحدث وسائل الإعلام الإيرانية، نقلا عن مصادر رسمية، عن 15 قتيلا، بينهم عناصر في قوات الأمن. وكانت سفارة أستراليا في إيران قد علّقت عملها العام الماضي خلال الحرب بين إيران وإسرائيل، وأفادت في بيان هذا الأسبوع بأن "قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية في إيران محدود