جارى البحث

أوكونجو-إيويالا: 72% من التجارة العالمية لا تزال تحت مظلة قواعد منظمة التجارة رغم الأزمات

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 17-09-2025 12:22
| آخر تحديث منذ سنة
أوكونجو-إيويالا: 72% من التجارة العالمية لا تزال تحت مظلة قواعد منظمة التجارة رغم الأزمات
المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إنغوزي أوكونجو-إيويالا، خلال افتتاح المنتدى العام للمنظمة في جنيف.
حفظ

افتتحت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إنغوزي أوكونجو-إيويالا، الأربعاء، أعمال الجلسة العامة الافتتاحية للمنتدى العام للمنظمة في جنيف، مؤكدة أن النظام التجاري متعدد الأطراف، رغم ما يواجهه من ضغوط واضطرابات غير مسبوقة، لا يزال يحتفظ بـ"نواة صلبة" تتيح له الاستمرار في خدمة الشعوب والكوكب.

وقالت أوكونجو-إيويالا إن المنتدى هذا العام يشهد مشاركة واسعة بلغت قرابة 4500 مشارك، بعد أن سجل العام الماضي رقماً قياسياً بلغ 4600 مشارك، مشيرة إلى أن "هذا الإقبال الكبير يعكس الاهتمام المتزايد بالقضايا التي يناقشها المنتدى في ظل أوقات صعبة ومليئة بالضغوط".

وأضافت أن ما يميز المنتدى العام هو جمعه مختلف الأطراف المعنية بالمنظمة: من الدول الأعضاء، إلى القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات، والمزارعين، والأكاديميين، "للنظر في القضايا المشتركة، حتى وإن اختلفت وجهات النظر حول الحلول".

وأكدت أن ضغط المجتمع المدني وأبحاثه ومتابعته كان عاملاً حاسماً في التوصل إلى اتفاقية مصائد الأسماك، التي دخلت حيز النفاذ هذا الأسبوع بعد 22 عاماً من التفاوض، لتصبح أول اتفاقية متعددة الأطراف كاملة تدخل حيز التنفيذ منذ ثمانية أعوام.

وأعربت المديرة العامة عن اعتزازها بهذا الإنجاز قائلة: "أنا مؤمنة بالاستدامة وبتوريث الأجيال المقبلة محيطات عامرة بالأسماك، وهذا الاتفاق يثبت أن التعددية تعمل".

وشددت على أهمية إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر في الحوار التجاري، لافتة النظر إلى أن "القطاع الخاص هو الذي يتاجر فعلياً"، وأن على قادة الأعمال أن يشرحوا كيف يتعاملون مع الاضطرابات الراهنة في سلاسل الإمداد، وتأثير ذلك على الاستثمارات والتكاليف والأسعار.

وأكدت أن النظام التجاري لم ينهَر رغم التحديات: "النظام متأثر ولكنه لم ينكسر. نحو 72% من التجارة العالمية في السلع لا تزال تجري وفق قواعد منظمة التجارة العالمية المتعلقة بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية (Most-Favoured Nation – MFN)، رغم التراجع من أكثر من 80% في بداية العام".

وأضافت أن هذا يبرهن على "مرونة النظام التجاري" وقدرته على توفير "نواة مستقرة ضمن حالة توازن غير مستقرة"، داعية إلى التخلي عن التشاؤم والتحرك بجرأة نحو الإصلاح.

ولفتت النظر إلى أن دور المنظمة يتجاوز التعريفات الجمركية، مشيرة إلى أن اتفاقيات الصحة والسلامة، وتقييم الجمارك، وحماية الملكية الفكرية، تقدم قيمة مضافة يومية للشركات والمستهلكين والدول على حد سواء.

لكنها شددت في الوقت نفسه على الحاجة إلى "إصلاح عميق" يعيد للمنظمة مكانتها ويجعلها أكثر قدرة على مواكبة القرن الحادي والعشرين.

وقالت: "الوضع الراهن لم يعد خياراً، ولدينا فرصة لاستخدام الاضطرابات الحالية كدافع لحماية ما يعمل جيداً في المنظمة، وإصلاح ما لا يعمل، وتطوير قواعد جديدة تستجيب للتحديات الناشئة".

واختتمت أوكونجو-إيويالا كلمتها بالتأكيد على أن المنتدى العام ليس فقط مساحة للحوار، بل أيضاً منصة لإنتاج أفكار عملية يمكن أن تغذي مسار إصلاح المنظمة، معربة عن شكرها لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي الذي قاد الجلسة الخاصة بالقطاع الخاص ضمن أعمال المنتدى.

الجلسة العامة الافتتاحية للمنتدى تناولت بعمق كيفية تعامل قادة الأعمال حول العالم مع واقع النظام التجاري الدولي في ظل تراجع الثقة وتحدي القدرة على التنبؤ، وما الدور الذي يمكن أن تلعبه منظمة التجارة العالمية في استعادة الثقة، ودفع التحول، وضمان بقاء هيكل التجارة العالمي مرناً وملبياً لاحتياجات الناس والكوكب.

وأدار الجلسة تشاد ب. باون وسيسيليا مالمستروم من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، وشارك فيها لولا أوروَنتي-إكوجو، من مؤسسة "أفري بوردر"، وروساريو نافارو بيتّلي، رئيسة منظمة "SOFOFA"، ويوجي سايتو، المستشار العالمي الأول في "ميتسوبيشي إلكتريك"، وسينثيا سانفيليبو، نائبة الرئيس للشؤون العامة العالمية في "لوريال"، وفيليب فارين، رئيس الغرفة الدولية للتجارة.

وشكّلت المناقشات مدخلاً عملياً للنقاش حول إصلاح المنظمة بما يجعلها أكثر استجابة للتحولات الراهنة والمستقبلية.

المملكة

أخبار ذات صلة

منظمة التجارة العالمية
تقرير دولي: الذكاء الاصطناعي قد يرفع التجارة العالمية 40% بحلول 2040
توقعت منظمة التجارة العالمية أن يرفع الذكاء الاصطناعي حجم التجارة العالمية بما يصل إلى 40% بحلول عام 2040، وأن يضيف أكثر من 13% إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الـ15 المقبلة، في تحول قالت إنه يعيد رسم طبيعة التجارة والفرص الاقتصادية عبر الحدود. وأظهر تقرير التجارة العالمية 2026، الذي ترجمته "المملكة"، أن أكبر مكاسب الذكاء الاصطناعي المتوقعة ستتركز في الخدمات التي يمكن تقديمها رقميا، مع قدرة التكنولوجيا على رفع الإنتاجية وتحفيز الابتكار وخفض بعض كلف التجارة. وقالت المنظمة إن الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب سلاسل القيمة العالمية والسياسات البيئية، تغير بصورة متسارعة ما يتم تداوله عالميا، وكيف تتم التجارة، والطريقة التي تنتقل بها آثار السياسات الاقتصادية من دولة إلى أخرى. وبلغت حصة تجارة الخدمات التجارية قرابة 27.6% من إجمالي التجارة العالمية في 2025، مدفوعة خصوصا بالنمو السريع في الخدمات المقدمة رقميا. ونمت التجارة في الخدمات المقدمة رقميا 10% خلال 2025 وحده. وترى المنظمة أن خفض كلفة تقديم الخدمات عبر الحدود بفضل التكنولوجيا الرقمية أوجد فرصا جديدة للنمو القائم على ال
منظمة التجارة العالمية
منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري العالمي يمر بنقطة تحوّل حاسمة
حذّرت منظمة التجارة العالمية الثلاثاء، من أن النظام التجاري العالمي "يمرّ بنقطة تحوّل حاسمة"، مشيرة إلى أنّ العودة إلى "سياسة تجارية أحادية الجانب ستكون لها تكاليف باهظة". وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي أن "السياسة التجارية العالمية ومنظمة التجارة العالمية تشهدان اضطرابات هي الأخطر والأكثر استمرارا منذ إنشاء النظام التجاري متعدد الأطراف قبل 80 عاما" مرددة بذلك تصريحات أطلقتها مديرتها العامة نغوزي أوكونجو إيويالا في آذار الفائت. ولم يشهد الوضع تحسّنا منذ مطلع العام، إذ يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربه التجارية الشاملة منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط. وقالت مديرة المنظمة في مقدمة التقرير "نشهد تشكيكا في القواعد التجارية على نطاق غير مسبوق منذ إنشاء المؤسسات متعددة الأطراف، في أعقاب الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية، والتي أُوكلت إليها مهمة ضمان تجارة عالمية مفتوحة ومستقرة وقابلة للتنبؤ". بحسب منظمة التجارة العالمية، هناك أربعة عوامل تُصعّب التعاون بين أعضائها، وتشمل التشتت المتزايد لتوزيع القوة الاقتصا
منظمة التجارة العالمية
إصلاح تسوية المنازعات يتصدر أعمال مؤتمر منظمة التجارة العالمية في الكاميرون
أكدت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، أن إصلاح نظام تسوية المنازعات لا يزال أولوية رئيسية على أجندة المنظمة، رغم الإقرار بصعوبة التقدم في هذا الملف في المرحلة الحالية، وذلك خلال اجتماعات المؤتمر الوزاري الرابع عشر المنعقد في ياوندي بالكاميرون. وجاء هذا التأكيد خلال جلسات وزارية مكثفة عقدت في 28 آذار، حيث ناقش الوزراء وكبار المسؤولين مسارات العمل المستقبلية للمنظمة بعد المؤتمر، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الجوهرية. وفي هذا السياق، عرضت رئيسة جهاز تسوية المنازعات في المنظمة، السفيرة كلير كيلي، نتائج مشاورات أجريت مع الأعضاء في تموز وتشرين الثاني 2025، مشيرة إلى أن هناك إجماعا واسعا على أولوية إصلاح النظام، مقابل اعتراف متزايد بصعوبة الظروف الحالية المحيطة بهذا المسار، ما دفع عددا من الأعضاء إلى دعم استئناف العمل بعد انتهاء المؤتمر عندما تصبح الظروف أكثر ملاءمة. وعلى صعيد الملفات الأخرى، بحث الوزراء خمسة محاور رئيسة شملت دعم مصايد الأسماك، واتفاق تيسير الاستثمار من أجل التنمية، والتجارة الإلكترونية، والزراعة، إضافة إلى قضايا التنمية، لا سيما المتعلقة بالدول
منظمة التجارة العالمية
إطلاق مرحلة جديدة لدعم تجارة الدول الأقل نموا مع تعهدات تمويلية ودعوات لتعزيز الشراكات
أُطلقت المرحلة الثالثة من "الإطار المتكامل المعزز" لدعم الدول الأقل نمواً، على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي، وسط دعوات لتعزيز الشراكات وتوسيع الدعم لتمكين هذه الدول من توظيف التجارة والاستثمار في تحقيق النمو. وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، إن المرحلة الجديدة تمتد لست سنوات، وتهدف إلى دعم التنمية الشاملة والمستدامة، في ظل تحديات تشمل اضطراب النظام التجاري العالمي والضغوط المالية وتغير المناخ. وأكدت أن هذه المرحلة تأتي في "لحظة حاسمة" للدول الأقل نمواً، مشيرة إلى أن التحديات المتزايدة تقابلها فرص لتعزيز النمو وخلق فرص العمل عبر التجارة. وشهدت المبادرة تعهدات تمويلية جديدة من عدة دول، أبرزها ألمانيا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة، في إطار دعم هدف تعبئة ما لا يقل عن 200 مليون دولار للمرحلة الجديدة. ودعت أوكونجو إيويالا إلى توسيع نطاق الشراكات وزيادة التمويل بما يتناسب مع طموحات المرحلة الثالثة، فيما شدد مسؤولون مشاركون على أهمية الدعم السياسي والمالي لتسريع الأثر التنموي. وتركز المرحلة الجديدة على الانتقال من