جارى البحث

البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% في 2026

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 07-10-2025 09:50
| آخر تحديث منذ سنة
البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% في 2026
مشهد عام للعاصمة عمّان. (istockphoto)
حفظ

أكّد البنك الدولي في أحدث تقاريره أن الاقتصاد الأردني يواصل تسجيل نمو معتدل رغم التحديات الإقليمية والمالية، حيث توقع أن يبلغ معدل النمو 2.6% خلال العام الحالي 2025، على أن يرتفع إلى 2.7% في العام المقبل 2026، مدفوعًا بتعافي السياحة وتحسن الصادرات، إلى جانب استمرار الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز الاستثمار الخاص وتقليص الضغوط المالية.

كما أكد البنك أن الاقتصاد الأردني واصل مساره الإيجابي خلال العام 2025، رغم التوترات الإقليمية والتحديات العالمية، مسجلاً نموًا نسبته 2.7% في الربع الأول، وهو ما يعكس استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي بعد نمو بلغ 2.5% في عام 2024.

في التقرير، الذي صدر الثلاثاء، وترجمته "المملكة"، فإن المالية العامة والحساب الجاري شهدا ضغوطًا أدت إلى اتساع العجز بشكل طفيف، فيما بقي التضخم ضمن مستويات مستقرة عند 1.9% خلال الشهور السبعة الأولى من العام.

وحافظ الأردن على استقراره الاقتصادي الكلي، لكن التوترات الإقليمية المتجددة وتباطؤ التجارة العالمية ما تزال تضغط على ثقة المستثمرين وتزيد تكاليف النقل واللوجستيات.

وتبرز الحاجة إلى تحقيق معدلات نمو أعلى وخلق فرص عمل لمواجهة البطالة المرتفعة التي سجلت 21.3% في الربع الأول 2025، مع تراجع المشاركة في القوى العاملة إلى 32.9% (مقارنة بـ34.1% العام الماضي).

وبقيت مشاركة النساء من "بين الأدنى في المنطقة" عند 14.5%، رغم أن معظمهن من ذوات التعليم العالي.

إلى جانب ذلك، فإن الصدمات المناخية تمثل تهديدًا متزايدًا؛ إذ تسببت موجات الحر والجفاف مطلع 2025 في تقليص إنتاج الحبوب المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات، ما أدى إلى تقلبات في أسعار الغذاء.

كما يواجه قطاع المياه عجزًا ماليًا متفاقمًا نتيجة ارتفاع كلف الطاقة وتزايد الطلب غير الملبى، بينما يتعرض قطاع الطاقة لضغوط مشابهة مع ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال الصيف.

القطاعات الاقتصادية

وسجلت الصناعة أقوى نمو ربعي على الإطلاق مدفوعة بالصادرات المتنوعة، فيما تأثرت الزراعة سلبًا بالجفاف رغم نموها المرتفع (7.4% في 2025 مقابل 6.9% في 2024).

وشهد قطاع الخدمات نموًا محدودًا بلغ 2.2%، بينما تعافت السياحة بقوة، حيث تجاوز عدد الزوار المستويات السابقة للأزمة، ما دعم الإيرادات بالعملة الصعبة.

وتوقع البنك الدولي أن يستقر النمو الاقتصادي في الأردن عند متوسط 2.7% على المدى المتوسط، فيما رجح أن يبلغ التضخم 2.2% بنهاية 2025 ويستقر عند 2.4% لاحقًا.

ويتوقع أن ينخفض العجز المالي والحساب الجاري تدريجيًا بدعم من ضبط الإنفاق، وتعزيز الإيرادات، وانتعاش السياحة، مع استمرار تمويل العجز عبر السندات والاقتراض الميسر والمنح.

أوضح التقرير أن الأردن استفاد في النصف الأول من 2025 من تحركات أسعار الصرف وتباطؤ التضخم المحلي مقارنة بشركائه التجاريين، ما جعل السلع والخدمات الأردنية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، وهو ما عزّز إمكانيات التصدير ودعم النشاط الصناعي.

كما أكد البنك الدولي أن البنك المركزي الأردني حافظ على أسعار الفائدة بدون تغيير خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025، بعد أن كان قد خفّضها تدريجيًا بمقدار 100 نقطة أساس في 2024 تماشيًا مع سياسة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي. وبلغ سعر الفائدة على نافذة الإيداع الليلية (السعر الفعلي) 6.25% في تموز 2025.

ورغم اتساع العجز الكلي، بيّن التقرير أن الرصيد الأولي (باستثناء المنح) واصل تسجيل فائض للعام الثالث على التوالي، لكنه أخذ في التراجع. وأشار إلى أن تمويل العجز يتم عبر مزيج من إصدار السندات والاقتراض الميسر والمنح الخارجية، مع بقاء مستويات الدين العام مرتفعة عند نحو 89.6% من الناتج المحلي باستثناء ديون صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي.

المملكة

أخبار ذات صلة

البنك الدولي
البنك الدولي: الصراع في الشرق الأوسط يفاقم ضعف الآفاق الاقتصادية بالمنطقة
قال البنك الدولي، الثلاثاء، إن الصراع في الشرق الأوسط يفرض تكاليف اقتصادية باهظة على مختلف اقتصادات المنطقة، متوقعاً انكماش الناتج الإقليمي بنسبة 2.1% في المتوسط خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في عام 2025. وأوضح البنك الدولي، في أحدث إصدار من تقرير المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، أن إغلاق مضيق هرمز فرض أكبر الأعباء الاقتصادية على دول الخليج المصدرة للنفط، خلافاً لصدمات الطاقة السابقة التي كانت تعود بالنفع عادة على البلدان المصدرة للنفط. وأشار التقرير، إلى أن تداعيات الصراع لا تقتصر على صدمة الطاقة، وإنما تمتد إلى قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، إضافة إلى تأثير حالة عدم اليقين على الأسواق المالية وثقة منشآت الأعمال. وبحسب التقرير، فإن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ستنكمش بنسبة 4.3% في المتوسط خلال عام 2026، نتيجة تراجع حجم الصادرات وما ترتب عليه من خسائر في الناتج والإيرادات الحكومية. في المقابل، أظهرت البلدان المستوردة للنفط في المنطقة قدراً من الصمود، إذ يُتوقع أن يرتفع معدل نموها إلى 4.3% في عام 2026، مقارنة مع 3.9% في
البنك الدولي
البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن
أظهر تقرير حديث للبنك الدولي صرف 100.65 مليون دولار من إجمالي تمويل بقيمة 400 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن، الذي يستهدف تحسين كفاءة الإنفاق العام على الصحة وجودة خدمات الرعاية الصحية الأولية. وبحسب تقرير حالة التنفيذ والنتائج للبرنامج، الذي رصدته "المملكة"، توزع إجمالي التمويل البالغ 400 مليون دولار على 349 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير و51 مليون دولار من صندوق ائتماني، فيما بلغ إجمالي ما صُرف 100.65 مليون دولار، منها 87.9 مليون دولار من تمويل البنك و12.75 مليون دولار من الصندوق، لتتبقى 299.35 مليون دولار غير مصروفة، من دون إلغاء أي مبالغ من التمويل. وكان مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي قد وافق على البرنامج في 12 حزيران 2026، ودخل حيز النفاذ في 8 تموز، على أن يستمر حتى 30 حزيران 2031، إذ صنف البنك التقدم نحو تحقيق الهدف الإنمائي للبرنامج بأنه "مُرضٍ"، كما صنف التقدم العام في التنفيذ بالمستوى ذاته. وقال التقرير إن البرنامج لا يزال في مرحلة مبكرة من التنفيذ، وإن العمل يتركز حاليا على استكمال ترتيبات التنفيذ والجاهزية التشغيلية ووضع الأسس اللازمة ل
البنك الدولي
فاخوري نائبا لرئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مؤسسة التمويل الدولية
أعلنت مؤسسة التمويل الدولية، الذراع المعنية بالقطاع الخاص في مجموعة البنك الدولي، عن تعيين عماد فاخوري نائبا إقليميا لرئيس منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، اعتبارا من اليوم. وسيتولى فاخوري، من مكتب المؤسسة الإقليمي في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة جهود مؤسسة التمويل الدولية الرامية إلى تعزيز خلق فرص العمل وتعبئة رأس المال الخاص على نطاق واسع في منطقة تضم نحو 700 مليون نسمة. وتضم منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مجموعة متنوعة من الاقتصادات في مراحل متفاوتة من التنمية، إذ تعمل مؤسسة التمويل الدولية على تهيئة بيئات أعمال مواتية، وتحفيز استثمارات الأسواق الصاعدة، ودعم قطاع خاص نشط وحيوي قادر على خلق فرص العمل وتوسيع آفاق سبل كسب العيش للناس، وبصفته نائبا للرئيس سيشرف فاخوري على إقامة الشراكات الفعّالة في 21 بلدا، وسيتولى إدارة محفظة مشاريع استثمارية نشطة تتجاوز قيمتها 11 مليار دولار. وأكّد فاخوري أهمية تعزيز الاستفادة من الخبرات العالمية لمجموعة البنك الدولي في مجال تنمية القطاع الخاص، بهدف جذب رؤوس الأموال الخاصة ودفع عجلة النمو والتنمية ومساندة البلدان التي تمرّ بمرحل
البنك الدولي
مديرة عمليات البنك الدولي تزور الأردن لتسليط الضوء على النمو وخلق فرص العمل
بدأت مديرة العمليات في البنك الدولي آنا بيردي، زيارة إلى الأردن تستمر ثلاثة أيام، يرافقها عثمان ديون، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان. وتتمحور الزيارة حول دعم النمو وخلق فرص العمل في إطار رؤية التحديث الاقتصادي 2033. وستلتقي بيردي خلال الزيارة مع رئيس الوزراء جعفر حسان، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، إلى جانب مسؤولين حكوميين وشركاء التنمية وجهات معنية أخرى. وستتناول المحادثات جهود الأردن للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومواصلة تنفيذ الإصلاحات في ظل التحديات الإقليمية. كما ستركز على أولويات المملكة في خلق فرص العمل وتحفيز النمو وتعزيز الأمن المائي، وترسيخ رؤيتها لتصبح مركزا إقليميا للتكنولوجيا، مع تأكيد التزام مجموعة البنك الدولي بدعم هذه الأولويات من خلال الخبرات والتجارب العالمية. كما ستزور بيردي مدرسة تجريبية للذكاء الاصطناعي في إطار برنامج "مسار" الذي يموله البنك الدولي، حيث ستطّلع من الطلاب والمعلمين والقيادات التربوية على سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في تحسين نواتج التعلم، وتعزيز أساليب التدريس وتزويد الطلاب ب