جارى البحث

محافظة القدس تحذّر من دعوات تحريضية لاقتحام المسجد الأقصى

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 04-05-2026 08:35
| آخر تحديث منذ 5 أشهر
محافظة القدس تحذّر من دعوات تحريضية لاقتحام المسجد الأقصى
مدينة القدس المحتلة
حفظ

حذّرت محافظة القدس من الحملة التي تقودها ما تُسمّى "منظمات الهيكل"، بالتعاون مع شخصيات سياسية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لفرض اقتحام المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة الموافق 15-5-2026، في خطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض سوابق غير مسبوقة تمس بحرمة المكان ومكانته الدينية.

وأكدت المحافظة، في بيان صدر الاثنين، أن اختيار يوم الجمعة تحديداً—وهو اليوم الذي يُغلق فيه المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين يعكس نوايا واضحة لفرض واقع جديد بالقوة، في سابقة لم تحدث منذ احتلال القدس عام 1967.

وأشارت إلى أن هذه الدعوات تتزامن مع ما يُسمّى "يوم توحيد القدس"، الذي يوافق هذا العام يوم الجمعة 15-5-2026، ويترافق عادة مع اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى صباحاً، ومسيرات استفزازية في البلدة القديمة مساءً، أبرزها ما يُعرف بـ "مسيرة الأعلام"، التي تشهد اعتداءات على أهالي المدينة واستباحة شوارعها وأزقتها.

وأوضحت أن هذه المناسبة تصادف الثامن والعشرين من شهر أيار العبري، الموافق 7-6-1967، وهو اليوم الذي احتلت فيه قوات الاحتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس، بما يشمل المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، لافتة إلى أن تزامنها هذا العام مع يوم الجمعة، إضافة إلى توافقها مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، يضاعف من خطورة المشهد واحتمالات التصعيد.

وبيّنت المحافظة أن الحملة تتضمن تحركات منظمة، أبرزها قيام منظمة “جبل الهيكل في أيدينا (بيدينو)” بتوزيع رقم الهاتف الشخصي لوزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، لحث جمهور المستوطنين على التواصل المباشر معه والمطالبة بفتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات يوم الجمعة، في محاولة لإظهار القرار وكأنه استجابة “لمطالب شعبية”.

كما أشارت إلى مطالبة عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هاليفي بفتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين في ذلك اليوم، مبرراً ذلك بما وصفه “حق اليهود” في الوصول إلى "جبل الهيكل"، وربط ذلك بما أسماه “معركة الحضارات”، في تصريحات تعكس توجهاً تصعيدياً خطيراً، خاصة في ظل مواقفه السابقة التي تضمنت طرح مشروع لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً بين المسلمين واليهود.

وأضافت أن منظمة "بيدينو" أطلقت منصة توقيع للمستوطنين ، تتضمن تعهداً برفع العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى يوم الجمعة 15-5-2026، في محاولة لحشد أكبر عدد ممكن للمشاركة في هذا الاعتداء وفرض أمر واقع جديد داخل باحات المسجد.

وأكدت المحافظة أنه لم يسبق للمستوطنين أن تمكنوا من اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة منذ الاحتلال، إلا أن الإجراءات الأخيرة، بما فيها الإغلاق الطويل الذي استمر 40 يوماً وشمل جُمعًا عدة خلال شهر رمضان وبعده، شجّعت هذه الجماعات على محاولة فرض سوابق جديدة تعتبرها “إنجازات”.

وفي السياق ذاته، ذكّرت بحادثة اقتحام المسجد الأقصى في أول أيام عيد الأضحى عام 2019، حين تزامن مع ما يُسمّى “ذكرى خراب الهيكل”، حيث أسهم رئيس حكومة الاحتلال آنذاك بنيامين نتنياهو في تسهيل الاقتحام، بعد إعلانه المتكرر عن منعه، قبل أن تسمح الشرطة به عقب انتهاء صلاة العيد ومغادرة معظم المصلين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة داخل المسجد، فيما عُرف في الذاكرة المقدسية بـ “جرح الأضحى”.

وشددت محافظة القدس على أن هذه التحركات تمثل تصعيداً خطيراً وممنهجاً، وتؤكد وجود سياسة رسمية تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وتقويض الوصاية الإسلامية عليه، محذّرة من تداعيات هذه الخطوات التي قد تفجّر الأوضاع في المدينة والمنطقة.

ودعت المحافظة أبناء الشعب الفلسطيني إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والحضور المكثف فيه لإفشال هذه المخططات، كما طالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها والضغط لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة أن المسجد الأقصى سيبقى حقاً خالصاً للمسلمين، وأن جميع محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة مرفوضة ومدانة.

وفا

أخبار ذات صلة

القدس
بالإجماع.. قراران من "اليونسكو" لحماية التراث الفلسطيني ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية
اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالإجماع، في دورته الخامسة والعشرين بعد المائتين، قرارين بشأن فلسطين، يتعلق الأول بالأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، والثاني بتنفيذ قرارات المنظمة المتعلقة بالمؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي العربية المحتلة. ويتناول القراران حماية التراث الثقافي الفلسطيني، بما فيه المواقع التاريخية في القدس والخليل وبيت لحم، إلى جانب حماية المؤسسات التعليمية والثقافية، في ظل ما تتعرض له من تدمير وانتهاكات، والتأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ قرارات "اليونسكو" ذات الصلة. وثمّن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى "اليونسكو" السفير عادل عطية اعتماد القرارين بالإجماع، معربا عن تقدير فلسطين لجهود الدول الأعضاء وسكرتارية المنظمة. وشدد عطية على أن استهداف المدارس والجامعات والمواقع التراثية والصحفيين لا يقتصر أثره على الشعب الفلسطيني، بل يمس جوهر ولاية "اليونسكو" والقيم التي أُنشئت للدفاع عنها. وأشار إلى تصاعد الاعتداءات على التراث الثقافي الفلسطيني، واستهداف المؤسسات التعليمية، وما يتعرض له الطلبة والصحفيون والمزارعون من انتهاكات،
القدس
لا اتفاق بين بريطانيا وإسرائيل بشأن إبقاء القنصلية مفتوحة في القدس
كشفت مصادر أن مسؤول الأمن القومي البريطاني الأرفع زار إسرائيل الأسبوع الماضي؛ لبحث إغلاق القنصلية في القدس الشرقية.وأفادت المصادر بأن بريطانيا وإسرائيل لم تتوصلا إلى اتفاق بشأن إبقاء القنصلية مفتوحة، مشيرة إلى أنها ستظل مغلقة الخميس 8 تشرين الأول وفقا لما أعلن سابقا. وأمرت إسرائيل ،الثلاثاء 8 أيلول، بإغلاق القنصلية، بعيد إعلان 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، عزمها فرض عقوبات تجارية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على إغلاق القنصلية. وشملت الإجراءات الإسرائيلية أيضا منع 12 شخصية بريطانية من دخول إسرائيل، بينهم 11 نائبا في البرلمان البريطاني، وتعليق برامج التدريب البريطانية لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. وجاء التصعيد بعد إعلان بريطانيا حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب عقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني والأشخاص والشركات المرتبطة به. وكانت إسرائيل منعت في 2024 القنصلية الإسبانية في القدس من تقديم خدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية، عقب اعتراف مدريد ب
القدس
محافظة القدس: نحو 30 قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية أيلول
محافظة القدس: الاحتلال الإسرائيلي يحول البلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد الأقصى إلى ما يشبه "ثكنة عسكرية" قال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، الأحد، إن 593 مستعمرا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، بالتزامن مع اليوم الثاني مما يسمى عيد رأس السنة العبرية. وأضاف الرجوب، في تصريح لـ"المملكة"، أن الاقتحامات جرت من جهة باب المغاربة، وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت منذ فجر الأحد، أبناء الشعب الفلسطيني في القدس من الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر، وفق اشتراطات عمرية غير معلنة، ما اضطر العديد منهم إلى أداء الصلاة عند أبواب المسجد. وقال إن إجراءات المنع استمرت على مدار اليوم، بالتزامن مع اقتحام المستعمرين لباحات المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن "التعتيم الإعلامي الممارس على المسجد الأقصى بسبب سياسات الاحتلال" حال دون معرفة طبيعة الطقوس والانتهاكات التي نفذها المستعمرون داخل الباحات. وأوضح الرجوب أن شرطة الاحتلال تمنع موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من توثيق الانتهاكات داخل المسجد الأقص
القدس
محافظة القدس: فرض المنهاج الإسرائيلي على 45 ألف طالب مقدسي استهداف لهوية الأجيال
حذّر المتحدث باسم محافظة القدس معروف الرفاعي من التداعيات الخطيرة لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض المنهاج الإسرائيلي على جميع الصفوف الجديدة التي ستُفتتح الثلاثاء المقبل في المدارس الرسمية ( مدارس البلدية)، في القدس الشرقية، وتشمل الصفين الأول والسابع، معتبرًا أن القرار يمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق منذ عام 1967، واستهدافًا مباشرًا للهوية الوطنية والثقافية لأجيال القدس. وأوضح الرفاعي في بيان صحفي أن هذا القرار يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف قطاع التعليم الفلسطيني في القدس، وتسعى إلى إحلال الرواية الإسرائيلية مكان المنهاج الفلسطيني، بما يشكل اعتداءً على حق الطلبة المقدسيين في التعليم وفق مناهج تعبّر عن تاريخهم وهويتهم وثقافتهم الوطنية. وأشار، استنادًا إلى ما نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية، إلى أن عدد الطلبة الفلسطينيين الذين سيدرسون وفق المنهاج الإسرائيلي خلال العام الدراسي 2026/2027 سيصل إلى 39,363 طالبًا في 105 مدارس بلدية، إضافة إلى 5,085 طالبًا في مؤسسات «معترف بها وغير رسمية»، ما يرفع إجمالي عدد الطلبة المشمولين بهذا التوجه إلى أكثر من 45 ألف طالب، أي نحو 38% من أصل قرابة 120