جارى البحث

الفايز يؤكد ضرورة ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا عملية على إسرائيل لوقف سياساتها العدوانية والتوسعية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 12-08-2026 18:15
الفايز يؤكد ضرورة ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا عملية على إسرائيل لوقف سياساتها العدوانية والتوسعية
حفظ

الفايز يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته عبر العمل على وقف الاعتداءات الإيرانية


أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، متانة العلاقات الأردنية الأميركية، وحرص الأردن، بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، على تطويرها والبناء عليها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة، والدفع باتجاه إقامة المزيد من الشراكات الاقتصادية والاستثمارية الثنائية، مبينا أن البلدين الصديقين يرتبطان بعلاقات استراتيجية متميزة، قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المتبادل.

​جاء ذلك خلال حضوره الاجتماع الذي عقدته، الأربعاء، لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين برئاسة العين عمر الرزاز، مع عدد من مستشاري أعضاء الكونغرس الأميركي بشقيه (النواب والشيوخ).

​وتناول اللقاء الأوضاع الراهنة في المنطقة، والتصعيد الجاري وتداعياته، إضافة إلى استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وعدم التزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار في غزة، وهي الاتفاقية التي طرحتها الإدارة الأميركية وحظيت بقبول المجتمع الدولي.

​وأكد الفايز، ضرورة قيام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي عموما بممارسة ضغوط عملية على إسرائيل لوقف سياساتها العدوانية والتوسعية، ووقف اعتداءات المستوطنين في القدس والضفة الغربية المحتلة، ووقف سياسة ضم الأراضي وبناء المستوطنات.

​وثمن الدعم المالي والاقتصادي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن لتمكينه من مواجهة التحديات الاقتصادية التي فرضتها الأوضاع الراهنة في المنطقة، وقال إن الأردن دولة محورية وعنوان للاستقرار في المنطقة، والحفاظ على أمنه واستقراره مصلحة للجميع، مشددا على أن أي محاولات للعبث بأمن المملكة ستكون لها تداعيات خطيرة على عموم المنطقة.

​وبخصوص الاعتداءات الإيرانية على الأردن، أوضح رئيس مجلس الأعيان أن الأردن يرفض هذه الاعتداءات على أراضيه وعلى دول الخليج العربي، مبينا أن جلالة الملك يؤكد باستمرار أن الأردن لن يسمح بأن يكون ساحة لأي صراع إقليمي، أو أن تستخدم أراضيه للاعتداء على أي دولة شقيقة أو صديقة.

​وأضاف: "الأردن دولة سلام واستقرار، ملتزمة بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين"، مبينا أن هذه المواقف الأردنية الواضحة لم تمنع النظام الإيراني ووكلاءه في المنطقة من استهداف الأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة التي باتت تهدد سلامة أراضيه ومواطنين، وهو أمر غير مقبول إطلاقا.

​وطالب الفايز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته عبر العمل على وقف الاعتداءات الإيرانية، وفرض احترام القانون الدولي، والتأكيد على أن أمن الأردن جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج، وأن أي تهديد للمملكة سيمس استقرار المنطقة برمتها.

​وعرض الجهود المتواصلة التي يقوم بها جلالة الملك لإحلال الاستقرار والأمن، مؤكدا أن الاستقرار لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وبوقف الطموحات التوسعية في المنطقة التي سيزيد استمرارها من دوامة العنف وعدم الاستقرار.

​وبين الفايز، أن الأردن يرفض أي مشاريع تسوية لحل القضية الفلسطينية على حساب ثوابته الوطنية ومصالحه العليا، مشيرا إلى الموقف الأردني الثابت الذي أعلنه جلالة الملك في اللاءات الثلاث: (لا للوطن البديل، ولا للتوطين، ولا للتهجير القسري، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خط أحمر).

​وأكد رفض الأردن لبناء المستوطنات والمحاولات الإسرائيلية المتواصلة للتهجير القسري للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، مطالبات الإدارة الأميركية باتخاذ مواقف صريحة لمنع إسرائيل من مواصلة تصعيدها وإيقاف اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى دعم جهود جلالة الملك الرامية إلى إيجاد أفق سياسي يتيح الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وينهي الأطماع التوسعية.

​من جانبه، أشار الرزاز، إلى أن الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود والمحافظة على استقراره رغم التحديات الاقتصادية والسياسية الإقليمية.

​وأكد أن التحديات التي تواجه الاقتصاد لا تنفصل عن التطورات الإقليمية، ما يستدعي استمرار دعم المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية والمياه وغيرها من القطاعات الحيوية بما يضمن أثرا تنمويا مستداما.

​وشدد على أهمية توسيع قنوات التواصل مع الكونغرس والمؤسسات الأميركية والأوروبية، وتعزيز حضور الأردن في دوائر صنع القرار لشرح الموقف الأردني والدفاع عن مصالحه الوطنية، مؤكدا أن الدبلوماسية النشطة وبناء الشراكات الدولية يمثلان ركيزة موازية للدعم الاقتصادي، وتسهم في حماية المصالح الأردنية وتعزيز دور المملكة الإقليمي.

​وأكد أن ما يجري في فلسطين لا يمكن النظر إليه باعتباره قضية محلية أو منفصلة عن محيطها، لما له من تداعيات مباشرة على الأردن، لافتا إلى أن استمرار ممارسات الإبادة والاستيطان ضد الفلسطينيين في القدس والضفة وغزة سيعمق حالة عدم الاستقرار ويقوض فرص الوصول إلى تسوية سياسية، مشددا على ضرورة الدفع باتجاه حل سياسي عادل وشامل يعالج جذور الصراع ويحمي الأردن من تداعياته.

​بدورهم، أكد أعضاء اللجنة أن العلاقة الأردنية الأميركية تمثل شراكة استراتيجية راسخة وليست علاقة ظرفية، مشيرين إلى أن الدعم الأميركي للأردن على مدى سنوات طويلة أسهم في تعزيز الاقتصاد ودعم قدرته على مواجهة الأزمات.

​ولفتوا إلى أن المساعدات لا تقتصر على الجانب المالي بل تمتد إلى التعاون السياسي والدبلوماسي وبناء الثقة بين البلدين، مؤكدين أهمية استمرارها في دعم استقرار الأردن وتعزيز قدرته على أداء دوره الإقليمي.

المملكة

أخبار ذات صلة

مجلس الأعيان
رئيس مجلس الأعيان: الأزمات والتحديات تحتاج برلمانات قوية لمواجهتها
دعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، مختلف البرلمانات الدولية، أن يكون لها دور في الاستجابة للأزمات المعاصرة التي تواجه العالم والعمل على مواجهتها، مبينًا أن التحديات المختلفة تحتاج إلى برلمانات قوية، قادرة على حماية شعوبها، وبناء مستقبل أكثر استقرارا لها. وقال إن النزاعات والتحديات التي تواجه العالم اليوم تزداد تعقيدا، لكن الأهم هو كيفية التعامل مع هذه التحديات، فالاستجابة لها ومواجهتها لا تقتصر على الحكومات وحدها، بل تستلزم بناء شراكة حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني ومختلف الهيئات الدولية، يكون فيها للبرلمانات الدور المحوري والفاعل. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الجمعة، في المؤتمر الدولي لرؤساء البرلمانات، الذي بدأت أعماله في العاصمة الإيطالية روما، تحت عنوان "دور البرلمانات في معالجة الأزمات المعاصرة والاستجابة لها"، بمشاركة واسعة من رؤساء برلمانات دولية وممثلين عن مختلف المنظمات والهيئات البرلمانية العالمية، وبحضور السفير الأردني لدى روما قيس أبو ديه. وأشار الفايز إلى أنه في الوقت الذي تتعدد فيه الأزمات، لم يعد أي منها حكراً على دولة دون أخرى، فهناك أزمات وتحديات مناخية متفاقمة، وأزمات ا
مجلس الأعيان
وزير الصناعة: الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين
قال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، إن الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة من خلال التنسيق بين الجهات المعنية وتحويل ما تم التوافق عليه من فرص ومشروعات إلى برامج ومشروعات اقتصادية واستثمارية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين ودعم النمو الاقتصادي الوطني. جاء ذلك خلال لقاء اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، برئاسة العين رجائي المعشر، الأحد، وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، لبحث مخرجات زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني السامية إلى جمهورية الصين الشعبية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، وآليات البناء عليها وترجمتها إلى فرص ومشروعات اقتصادية واستثمارية. وقدم القضاة، عرضا تضمن أبرز نتائج ومحاور الزيارة الملكية، مؤكدا أن الزيارة شكلت محطة اقتصادية مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وفتحت آفاقا جديدة للتعاون في المجالات التجارية والاستثمارية والصناعية. وأوضح أن اللقاءات التي جرت خلال الزيارة ركزت على استقطاب الاستثمارات الصينية إلى المملكة وتعزيز الصادرات الأردنية إلى السوق الصينية والاستفادة من الفرص المتاحة في ا
مجلس الأعيان
الفايز: الأردن لا يتهاون في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، إن الأردن خطا خطوات متقدمة ومشهودة دوليًا، في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار نظامه المالي، وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار. وأكد أن الجهود الأردنية في هذا الإطار، لم تكن مجرد إجراءات محلية، بل أصبحت شراكة فاعلة مع المنظومة الدولية لامتثال المملكة لأعلى المعايير العالمية. جاءت تصريحات الفايز خلال لقائه اليوم الأحد، في مجلس الأعيان، رئيس مجموعة العمل المالي لمنظمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حامد الزغابي والوفد المرافق له. وبيّن الفايز أن جهود الأردن في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تأتي في إطار استراتيجية وطنية راسخة، بهدف تعزيز منظومة الأمن الاقتصادي، وحماية النظام المالي الوطني، والمساهمة في الاستقرار الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن الأردن يدرك أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تمثل تهديدًا عابرًا للحدود يمس الاستقرار والتنمية، لذلك عمل على وضع منظومة متكاملة منسجمة مع القوانين الدولية لمواجهتها، كما عزز التنسيق مع كافة الجهات العربية والدولية للحد من
مجلس الأعيان
طاقة الأعيان: مشروع اليورانيوم الأردني انتقل إلى تطوير تقنيات الاستخلاص والإنتاج
زارت لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الأعيان، برئاسة العين فاروق الحياري، الاثنين، شركة تعدين اليورانيوم الأردنية في منطقة سواقة بمحافظة الكرك، للاطلاع على أعمال الشركة ونشاطاتها في مشروع استكشاف اليورانيوم والتنقيب عنه وتعدينه، وفق أعلى معايير الجودة والسلامة العامة. والتقت اللجنة، خلال الزيارة، رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية، رئيس مجلس إدارة شركة تعدين اليورانيوم الأردنية، خالد طوقان، ومديرها العام محمد الشناق، وعددًا من المعنيين في الشركة. وأكد الحياري أهمية الدور الذي تقوم به الشركة في تطوير مشروع اليورانيوم في منطقة وسط الأردن، بوصفه مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا واعدًا يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة والثروة المعدنية، بما يتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي والتشريعات ذات العلاقة. وأشار إلى أن مشروع اليورانيوم الأردني حقق تقدمًا فنيًا وعلميًا، وانتقل من إثبات وجود الموارد إلى تطوير تقنية الاستخلاص وتشغيل مصنع ريادي والإنتاج. من جانبه، أكد طوقان أن "المشروع يمثل ركيزة أساسية لأمن الطاقة الوطني من خلال تزويد محطات الطاقة النووية المزمع إنشاؤها مستق