جارى البحث

الولايات المتحدة.. الجمهوريون قلقون من تأثير حرب إيران على انتخابات التجديد النصفي

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 30-08-2026 13:43
الولايات المتحدة.. الجمهوريون قلقون من تأثير حرب إيران على انتخابات التجديد النصفي
علم الولايات المتحدة.
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

الجمهوريون في الولايات المتحدة يواجهون تحديًا كبيرًا بسبب تأثير الحرب مع إيران على الانتخابات النصفية القادمة. تصاعدت المخاوف من أن الحرب التي طالت أكثر مما توقعه الرئيس ترامب قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على الكونغرس في نوفمبر المقبل. الاستمرار في الحرب تسبب بارتفاع أسعار الوقود وتراجع تأييد ترامب، مما يعزز القلق بين الجمهوريين. التصويت سيصبح بشكل متزايد مرتبطًا بالتكاليف المعيشية والاقتصاد، وقد يكون له تأثير في نتائج الانتخابات القادمة.

بعد ستة أشهر على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تتصاعد داخل الحزب الجمهوري مخاوف من أن تتحول الحرب التي طالت أكثر مما توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى عبء انتخابي يهدد فرص الحزب في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل.

ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن استراتيجيين جمهوريين قولهم إن استمرار الحرب يجعل من الصعب عزل المرشحين الجمهوريين عن تداعياتها السياسية والاقتصادية، لا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود واستمرار الضغوط التضخمية وتراجع تأييد ترامب والحرب في استطلاعات الرأي.

وكان ترامب قد توقع في بداية الصراع أن تستمر الحرب بين أربعة وخمسة أسابيع، لكن المواجهة دخلت شهرها السابع دون تسوية نهائية، في وقت تقول فيه "بلومبيرغ" إن استمرارها بدأ يؤثر على معنويات ناخبين جمهوريين أيدوا ترامب أساسا على وعود بخفض الأسعار وإبعاد الولايات المتحدة عن الحروب الخارجية طويلة الأمد.

وبحسب الوكالة، يخشى عدد من الجمهوريين من انعكاسات الحرب على انتخابات تشرين الثاني، إلا أن بعضهم يتجنب التعبير عن هذه المخاوف علنا خشية الدخول في مواجهة مع ترامب.

كما نقلت "بلومبيرغ" عن مستشارين من خارج البيت الأبيض قولهم إنهم لا يتوقعون انتهاء الحرب أو تراجع أسعار البنزين إلى مستوياتها السابقة قبل الانتخابات، الأمر الذي يزيد صعوبة المهمة أمام المرشحين الجمهوريين في الولايات والدوائر التنافسية.

تراجع التأييد للحرب

وتعزز استطلاعات الرأي الحديثة مخاوف الجمهوريين، إذ أظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" ونشرت نتائجه في 24 آب، أن تأييد الأميركيين للعمل العسكري ضد إيران انخفض إلى 31% مقارنة مع 37% في آذار.

ولم يقتصر التراجع على الديمقراطيين والمستقلين، إذ انخفض التأييد للحرب بين الجمهوريين أنفسهم إلى 69% بعدما كان 77% في وقت سابق من العام، فيما قال 83% من المشاركين إنهم يتوقعون أن يكون الصراع طويل الأمد.

وأظهر الاستطلاع ذاته استقرار معدل تأييد ترامب عند 33%، وهو من أدنى المستويات المسجلة خلال ولايته الحالية، بالتزامن مع استمرار الحرب والضغوط التي تفرضها أسعار الطاقة على المستهلك الأميركي.

وتظهر أرقام أخرى اتجاها مشابها؛ إذ أفاد استطلاع لـ"أسوشيتد برس-NORC" أجري في أواخر تموز بأن قرابة ثلثي الأميركيين يرون أن الحرب مع إيران "لم تكن تستحق القتال"، في حين أيد نحو خُمس الأميركيين فقط استمرار العمل العسكري. كما تراجع تأييد الجمهوريين لطريقة تعامل ترامب مع الحرب مقارنة بالأشهر السابقة.

وكان مركز "بيو" للأبحاث قد رصد منذ الأشهر الأولى للصراع شكوكا واسعة لدى الأميركيين بشأن قرار استخدام القوة؛ إذ أظهر استطلاع أجراه في آذار أن 59% اعتبروا قرار استخدام القوة العسكرية ضد إيران خاطئا مقابل 38% رأوه صائبا. وفي نيسان بقيت النسب دون تغير كبير.

البنزين وكلفة المعيشة

ويبدو أن مصدر الخطر الانتخابي الأكبر بالنسبة للجمهوريين لا يتعلق بالسياسة الخارجية وحدها، وإنما بانتقال آثار الحرب إلى جيوب الناخبين.

فقد أظهر استطلاع لمركز "بيو" أن 69% من الأميركيين يشعرون بالقلق من ارتفاع أسعار البنزين والوقود نتيجة الحرب، وهي القضية التي تصدرت مخاوف المشاركين بشأن تداعيات الصراع، وشملت المخاوف 59% من الجمهوريين و79% من الديمقراطيين.

وفي استطلاع أحدث لـ"رويترز/إبسوس"، قال 36% من الناخبين المسجلين إن الحزب الديمقراطي يمتلك خطة أفضل لمعالجة كلفة المعيشة، مقابل 28% اختاروا الجمهوريين، في أكبر أفضلية للديمقراطيين بشأن هذه القضية منذ تشرين الأول 2025.

وربطت "رويترز" اتساع الفارق جزئيا بارتفاع أسعار البنزين بعد الحرب مع إيران، في وقت أصبحت فيه القدرة على تحمل تكاليف المعيشة إحدى القضايا الرئيسية للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي.

وتشكل هذه الأرقام تحديا خاصا للجمهوريين، لأن ترامب بنى جزءا مهما من حملته السياسية على التعهد بخفض التضخم وأسعار الطاقة، فضلا عن الابتعاد عن الحروب الخارجية الطويلة.

الجمهوريون أمام معضلة سياسية

ويضع استمرار الحرب المرشحين الجمهوريين أمام معادلة صعبة؛ فالابتعاد عن ترامب قد يهدد قدرتهم على تعبئة القاعدة الجمهورية، بينما يحمل الدفاع الكامل عن سياسته تجاه إيران مخاطر لدى الناخبين المستقلين والمترددين، وخصوصا في الدوائر التنافسية.

وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أن الديمقراطيين بدأوا بالفعل استخدام التداعيات الاقتصادية للحرب، وعلى رأسها أسعار البنزين، لمهاجمة الجمهوريين في السباقات التنافسية، بينما لا يزال ترامب يحتفظ بدعم جزء واسع من القاعدة الجمهورية التي ترى أن المواجهة مع إيران ضرورية.

وفي المقابل، أفادت "رويترز" بأن الحزب الجمهوري يستعد لعقد مؤتمر انتخابي في دالاس يومي 9 و10 أيلول في محاولة لاستعادة الزخم قبل الانتخابات، وسط تراجع حماس بعض الناخبين والضغوط الناتجة عن الاقتصاد وحرب إيران.

وتشير المعطيات مجتمعة إلى أن مصير الحرب خلال الأسابيع المتبقية حتى انتخابات تشرين الثاني قد يصبح عاملا مهما في تحديد شكل المنافسة على الكونغرس؛ فإذا استمرت المواجهة وواصلت أسعار الطاقة وكلفة المعيشة الضغط على الأميركيين، فإن الجمهوريين سيواجهون انتخابات لا يدافعون فيها عن سياسات ترامب الداخلية فقط، وإنما عن حرب بات قطاع متزايد من الناخبين يشكك في جدواها واستمرارها.

أما إذا تمكنت الإدارة الأميركية من التوصل إلى مخرج للحرب واحتواء آثارها الاقتصادية قبل التصويت، فقد يحصل الجمهوريون على فرصة لإعادة تركيز حملاتهم على ملفات يرون أنها أكثر ملاءمة لهم، مثل الهجرة والجريمة والضرائب.

لكن حتى نهاية آب، تظهر أحدث استطلاعات الرأي وتقييمات السباقات الانتخابية أن إيران لم تعد بالنسبة للجمهوريين ملفا للسياسة الخارجية فحسب؛ بل أصبحت قضية داخلية ترتبط مباشرة بأسعار الوقود والتضخم وشعبية ترامب، وقد يكون لها وزن في تحديد الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس في العامين الأخيرين من ولايته.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

انتخابات
لولا يقلّص الفارق مع بولسونارو قبل جولة الإعادة في انتخابات البرازيل
قلّص الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الفارق مع منافسه اليميني فلافيو بولسونارو قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 25 تشرين الأول، وفق ما أظهره استطلاع للرأي نُشرت نتائجه الخميس. وكان فلافيو، النجل الأكبر للرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، تصدّر الجولة الأولى من الانتخابات في الرابع من تشرين الأول، بحصوله على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا. ويسعى لولا الذي يطمح للفوز بولاية رئاسية رابعة، إلى استعادة الزخم عبر تعزيز حضوره على وسائل التواصل الاجتماعي، في موازاة اتخاذه إجراءات اجتماعية من شأنها استقطاب الناخبين. وأظهر استطلاع نوايا التصويت الذي أجرته مؤسسة داتافولها ونُشر الخميس أن المرشحَين يتعادلان إحصائيا، إذا منح فلافيو 51% من الأصوات مقابل 49% للولا، وهي نسبة تقع ضمن هامش الخطأ البالغ نقطتين مئويتين. وكان الاستطلاع نفسه منح الأسبوع الماضي بولسونارو 52% مقابل 48% للولا. وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة كويست الأربعاء حصل بولسونارو على 51% مقابل 49% للولا. أ ف ب
انتخابات
مركزية "فتح" ترحب بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية
ناقشت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في اجتماع لها الثلاثاء، آخر المستجدات السياسية والميدانية، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، والأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، إلى جانب عدد من القضايا والشؤون التنظيمية الداخلية للحركة. ورحبت اللجنة المركزية بقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي صادق عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خلال مرسوم رئاسي، بتأجيل الانتخابات التشريعية، في ضوء استمرار التصعيد الإسرائيلي وإجراءاته بحق الشعب الفلسطيني، بالإضافة للظروف الأمنية والعقبات التي تحول دون ضمان إجرائها في أجواء حرة ونزيهة، وبما يضمن مشاركة أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، واستمرار جرائم الاحتلال والمستوطنين على الأراضي الفلسطينية كافة، والظروف اللوجستية. وأكدت أهمية مواصلة الحوار الوطني الشامل مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، وإعطاء الفرصة أمام جهود هذا الحوار، بما يعزز الوحدة الوطنية، ويحافظ على وحدة الأرض والقضية والقرار الوطني. المملكة
انتخابات
لولا ينظم تجمعا حاشدا قبيل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية البرازيلية
قاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأحد تجمعا حاشدا دعا خلاله إلى زيادة عدد أيام الراحة للعمال، وذلك قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي يواجه فيها منافسه اليميني فلافيو بولسونارو. واحتشدت أعداد غفيرة من المشاركين على طول جادة باوليستا الشهيرة في ساو باولو، التي اكتست بالأحمر، لون حزب العمال الذي يتزعمه لولا. ويسعى الزعيم اليساري، الذي يطمح للفوز بولاية رئاسية رابعة، إلى استعادة الزخم في مواجهة فلافيو بولسونارو، الذي حقق مفاجأة بفوزه في الجولة الأولى من الانتخابات التي أُجريت في الرابع من تشرين الأول. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، يتقدم للفوز في جولة الإعادة المقرّرة في 25 تشرين الأول. وبينما طرح بولسونارو خطة لتقليص الإنفاق العام مستوحاة من سياسات الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، يسعى لولا إلى جعل تحسين ظروف العمل أحد المحاور الرئيسة في حملته الانتخابية. ومن المقرر أن يصوّت مجلس الشيوخ الأربعاء على مشروع قانون أقرّه مجلس النواب في أيار، يقضي بزيادة عدد أيام الراحة الأسبوعية المدفوعة الأجر من يوم واحد إلى يومين، و
انتخابات
رئيس وزراء إسبانيا يدعو لانتخابات مبكرة
دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 تشرين الثاني من العام الحالي. ويأتي قرار سانشيز في محاولة لتعزيز تفويضه السياسي، بعدما رفض البرلمان المنقسم الأسبوع الماضي مراسيم رئيسية للحكومة بشأن الإسكان، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات واسعة مرتبطة بأزمة السكن. وقال سانشيز في خطاب متلفز: "نحتاج إلى تجديد دعم الناس"، مضيفا أن حكومته تحتاج إلى حشد الناخبين والفوز بأغلبية تقدمية أكبر في البرلمان تسمح لها بتجاوز المصالح الراسخة وتحقيق تقدم اجتماعي جديد ومواصلة التحول في إسبانيا. وأقر رئيس الوزراء بارتكاب أخطاء وعدم الوفاء ببعض الوعود الانتخابية، مشيرا إلى وجود حالة من عدم الرضا لدى جزء من القاعدة الاجتماعية الداعمة له. ويأتي التوجه إلى انتخابات مبكرة في وقت يتأخر فيه حزب العمال الاشتراكي بزعامة سانشيز في استطلاعات الرأي، فيما تشير الاستطلاعات إلى إمكانية تشكيل ائتلاف بقيادة حزب الشعب المحافظ وبدعم من حزب فوكس. ويواجه سانشيز صعوبات متزايدة في إدارة ائتلافه البرلماني، إذ أدى تزايد الانقسامات بين شركائه إلى محدودية التشريعات التي تمكنت الحكومة من تمرير