جارى البحث

فلافيو بولسونارو يتقدم على لولا بعد فرز نحو ثلثي الأصوات في الانتخابات الرئاسية البرازيلية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 05-10-2026 03:22
فلافيو بولسونارو يتقدم على لولا بعد فرز نحو ثلثي الأصوات في الانتخابات الرئاسية البرازيلية
حفظ

أظهرت نتائج جزئية تقدما كبيرا للسناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق المنتمي لليمين المتطرف جايير بولسونارو، على الرئيس المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعد فرز نحو 60% من الأصوات الأحد في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية.

وحصل السناتور اليميني على 49,8% من الأصوات مقابل 42,2% للولا، في حين لم تتجاوز نسب المرشحين الآخرين أرقاما أحادية.

وللفوز من الجولة الأولى، يتعين على المرشح الحصول على أكثر من 50% من الأصوات.

وتأتي الانتخابات في ظلّ استقطاب حادّ ومخاوف من غلاء المعيشة والجريمة، لحسم وجهة أكبر دول أميركا اللاتينية بين استمرار حكم اليسار والالتحاق بموجة صعود اليمين في المنطقة التي يدعمها دونالد ترامب.

يخوض 12 مرشحا السباق الرئاسي، إلا أن المنافسة الفعلية تتركز بين لولا وبولسونارو.

ومن قرى الأمازون النائية إلى الأراضي الزراعية في الجنوب والأحياء الفقيرة في المدن الكبرى، دعي نحو 160 مليون ناخب برازيلي للإدلاء بأصواتهم من الثامنة صباحا بتوقيت برازيليا (11:00 ت غ). وأغلقت مراكز عند الساعة الخامسة مساء (20:00 ت غ).

ومن غير المتوقع أن يحقق أي من المرشحين نسبة 50% من الأصوات الضرورية لحسم النتيجة من الدورة الأولى، إذ أشار استطلاع للرأي أجراه معهد داتافوليا ونشرت نتائجه مساء السبت إلى حصول الرئيس المنتهية ولايته على 45% من نوايا التصويت في الدورة الأولى، مقابل 42% لخصمه.

وسيتواجهان في هذه الحال في دورة ثانية في 25 تشرين الأول. وصوّت بعض المقترعين من دون حماسة.

وقالت جاناينا أوليفيرا، وهي موظفة إدارية تبلغ 45 عاما وتقيم في ريو دي جانيرو، "لا يتغيّر شيء أبدا، إنهم يكتفون بإطلاق الوعود"، وأضافت "نصوّت للأقل سوءا"، وقد اختارت فلافيو بولسونارو.

ويسعى لولا الذي يقترب من إتمام عامه الـ81، إلى ولاية رابعة وأخيرة غير متتالية. وهو يشدد على أن سيادة البرازيل باتت على المحك في مواجهة الضغوط الأميركية. وفي مواجهته، السناتور فلافيو بولسونارو (45 عاما) نجل الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو المدان بمحاولة انقلاب.

وقال الرئيس اليساري المنتهية ولايته بعد الإدلاء بصوته في ولاية ساو باولو (جنوب شرق) "سيتعيّن على الشعب أن يختار بين تعزيز النظام الديمقراطي والهمجية".

ولدى خروجه من مركز اقتراع في ريو، تعهّد بولسونارو الابن "تحرير الشعب البرازيلي".

وقال "البرازيل تحتاج إلى تغيير، ولم تعد تحتمل كلّ هذه المعاناة، وهذه الضرائب المرتفعة، وهذا العدد الكبير من النساء اللواتي يُقتلن، وهذا القدر من الاضطهاد السياسي".

ولم يكن فلافيو معروفا على نطاق واسع قبل أن يدفع به والده إلى السباق، بعدما حُكم على الأخير بالسجن 27 عاما لمحاولته التمسّك بالسلطة إثر هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.

"تائه بعض الشيء"

وشهدت الحملة الانتخابية فضائح وهجمات شخصية أكثر مما شهدت مناقشة برامج، وجرى خلالها تبادل اتهامات باختلاس أموال، لا سيما أن بولسونارو هو موضع تحقيق في قضية فساد وتبييض أموال، فيما قضى لولا في 2018-2019 أكثر من 18 شهرا في السجن بتهمة الفساد قبل إلغاء إدانته لأسباب إجرائية.

وحسم العديد من الناخبين خيارهم في اللحظة الأخيرة.

وقال جويليو كامارغو (52 عاما) الذي يعمل في توصيل الطلبات في برازيليا "صوتت للولا، لكنه بات مسنا، وكنت أريد أمرا مختلفا هذه المرة. لكنني لن أصوت لبولسونارو... وبالتالي إنني تائه بعض الشيء".

وكشفت أوسكارينا دي أوليفييرا (62 عاما) التي تساعد المسنّين في ريو دي جانيرو "قمت دوما بالتصويت للولا لكن عند وصولي إلى مكتب الاقتراع، غيّرت رأيي واخترت بولسونارو... على سبيل التغيير".

ولولا الذي عاد إلى السلطة في 2023، معروف ببرامجه الاجتماعية التي أخرجت الملايين من الفقر في مطلع الألفية، وهو يتسلح بنسبة بطالة متدنية إلى مستويات تاريخية، لكن الناخبين يشكون من كلفة المعيشة وتفشي الجريمة.

كما أنه حدّ بشكل كبير من إزالة الغابات في الأمازون، بعدما شهدت رئاسة بولسونارو قفزة في تدمير أكبر غابة استوائية في العالم، ما أثار موجة استنكار دولية.

وقالت تاينارا دا كوستا كروز (22 عاما) من إتنية كامبيبا التي تعيش على ضفاف نهر ريو نيغرو وقد صوّتت للولا، "نحن الشعوب الأصلية نعاني الأمرّين بسبب الآثار البيئية، لذلك من المهمّ اختيار مرشّح يدافع عن أراضينا وعن الطبيعة".

وحقق المحافظون مؤخرا انتصارات متتالية في أميركا اللاتينية بتشجيع ودعم من ترامب، غير أن انتقال أول قوة اقتصادية في المنطقة إلى اليمين سيشكل نقطة تحول مدوية.

وقالت ماريا دي نازاري أزيفيدو، وهي موظفة حكومية تبلغ 57 عاما وتقيم في ريو دي جانيرو، "أنا قلقة جدا بشأن الاتجاه الذي يسلكه البلد، لأنني أريد أن أكون مستقلة، ولا أريد أن أكون مستعمرة لأحد".

أعلام أميركية

ولم يعلن ترامب دعم بولسونارو، لكن ظله خيم على الحملة.

فهو فرض رسوما جمركية مشددة وعقوبات على البرازيل منذ محاكمة حليفه جايير بولسونارو. وشوهدت في التجمعات الانتخابية اليمينية أعلام أميركية ضخمة ورموز تشير إلى الرئيس الأميركي.

ووعد بولسونارو المؤيد لشراكة وثيقة مع واشنطن، بالتشدد في التصدي للجريمة والتحرك بحزم ضد ارتفاع الدين العام.

وصرّح المحامي رافاييل ماتشادو (45 عاما) من برازيليا "نصوّت لفلافيو بولسونارو كي لا ننتخب حزب العمّال، فهذا الحزب أمضى 20 عاما في السلطة ولم يغيّر شيئا بتاتا".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

انتخابات
لولا يقلّص الفارق مع بولسونارو قبل جولة الإعادة في انتخابات البرازيل
قلّص الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الفارق مع منافسه اليميني فلافيو بولسونارو قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 25 تشرين الأول، وفق ما أظهره استطلاع للرأي نُشرت نتائجه الخميس. وكان فلافيو، النجل الأكبر للرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، تصدّر الجولة الأولى من الانتخابات في الرابع من تشرين الأول، بحصوله على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا. ويسعى لولا الذي يطمح للفوز بولاية رئاسية رابعة، إلى استعادة الزخم عبر تعزيز حضوره على وسائل التواصل الاجتماعي، في موازاة اتخاذه إجراءات اجتماعية من شأنها استقطاب الناخبين. وأظهر استطلاع نوايا التصويت الذي أجرته مؤسسة داتافولها ونُشر الخميس أن المرشحَين يتعادلان إحصائيا، إذا منح فلافيو 51% من الأصوات مقابل 49% للولا، وهي نسبة تقع ضمن هامش الخطأ البالغ نقطتين مئويتين. وكان الاستطلاع نفسه منح الأسبوع الماضي بولسونارو 52% مقابل 48% للولا. وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة كويست الأربعاء حصل بولسونارو على 51% مقابل 49% للولا. أ ف ب
انتخابات
مركزية "فتح" ترحب بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية
ناقشت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في اجتماع لها الثلاثاء، آخر المستجدات السياسية والميدانية، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، والأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، إلى جانب عدد من القضايا والشؤون التنظيمية الداخلية للحركة. ورحبت اللجنة المركزية بقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي صادق عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خلال مرسوم رئاسي، بتأجيل الانتخابات التشريعية، في ضوء استمرار التصعيد الإسرائيلي وإجراءاته بحق الشعب الفلسطيني، بالإضافة للظروف الأمنية والعقبات التي تحول دون ضمان إجرائها في أجواء حرة ونزيهة، وبما يضمن مشاركة أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، واستمرار جرائم الاحتلال والمستوطنين على الأراضي الفلسطينية كافة، والظروف اللوجستية. وأكدت أهمية مواصلة الحوار الوطني الشامل مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، وإعطاء الفرصة أمام جهود هذا الحوار، بما يعزز الوحدة الوطنية، ويحافظ على وحدة الأرض والقضية والقرار الوطني. المملكة
انتخابات
لولا ينظم تجمعا حاشدا قبيل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية البرازيلية
قاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأحد تجمعا حاشدا دعا خلاله إلى زيادة عدد أيام الراحة للعمال، وذلك قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي يواجه فيها منافسه اليميني فلافيو بولسونارو. واحتشدت أعداد غفيرة من المشاركين على طول جادة باوليستا الشهيرة في ساو باولو، التي اكتست بالأحمر، لون حزب العمال الذي يتزعمه لولا. ويسعى الزعيم اليساري، الذي يطمح للفوز بولاية رئاسية رابعة، إلى استعادة الزخم في مواجهة فلافيو بولسونارو، الذي حقق مفاجأة بفوزه في الجولة الأولى من الانتخابات التي أُجريت في الرابع من تشرين الأول. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، يتقدم للفوز في جولة الإعادة المقرّرة في 25 تشرين الأول. وبينما طرح بولسونارو خطة لتقليص الإنفاق العام مستوحاة من سياسات الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، يسعى لولا إلى جعل تحسين ظروف العمل أحد المحاور الرئيسة في حملته الانتخابية. ومن المقرر أن يصوّت مجلس الشيوخ الأربعاء على مشروع قانون أقرّه مجلس النواب في أيار، يقضي بزيادة عدد أيام الراحة الأسبوعية المدفوعة الأجر من يوم واحد إلى يومين، و
انتخابات
رئيس وزراء إسبانيا يدعو لانتخابات مبكرة
دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 تشرين الثاني من العام الحالي. ويأتي قرار سانشيز في محاولة لتعزيز تفويضه السياسي، بعدما رفض البرلمان المنقسم الأسبوع الماضي مراسيم رئيسية للحكومة بشأن الإسكان، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات واسعة مرتبطة بأزمة السكن. وقال سانشيز في خطاب متلفز: "نحتاج إلى تجديد دعم الناس"، مضيفا أن حكومته تحتاج إلى حشد الناخبين والفوز بأغلبية تقدمية أكبر في البرلمان تسمح لها بتجاوز المصالح الراسخة وتحقيق تقدم اجتماعي جديد ومواصلة التحول في إسبانيا. وأقر رئيس الوزراء بارتكاب أخطاء وعدم الوفاء ببعض الوعود الانتخابية، مشيرا إلى وجود حالة من عدم الرضا لدى جزء من القاعدة الاجتماعية الداعمة له. ويأتي التوجه إلى انتخابات مبكرة في وقت يتأخر فيه حزب العمال الاشتراكي بزعامة سانشيز في استطلاعات الرأي، فيما تشير الاستطلاعات إلى إمكانية تشكيل ائتلاف بقيادة حزب الشعب المحافظ وبدعم من حزب فوكس. ويواجه سانشيز صعوبات متزايدة في إدارة ائتلافه البرلماني، إذ أدى تزايد الانقسامات بين شركائه إلى محدودية التشريعات التي تمكنت الحكومة من تمرير