جارى البحث

أدوية شائعة للالتهاب قد تفتح الباب للفيروسات

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 29-10-2026 10:35
| آخر تحديث منذ يوم
أدوية شائعة للالتهاب قد تفتح الباب للفيروسات
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة لعلماء في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا أن مثبطات كيناز جانوس (JAK)، المستخدمة لعلاج الالتهاب وأمراض المناعة الذاتية، قد تضعف دفاعات الجسم المضادة للفيروسات، وتسهل انتشار فيروسات منها الإنفلونزا "أ" وسارس-كوف-2، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات لتقييم مخاطرها.

صُممت الأدوية لعلاج الأمراض وتخفيف الأعراض، لكن بعضها قد يُحدث آثارًا غير مقصودة تعرّض المرضى للخطر. ورغم أن الآثار الجانبية شائعة في كثير من العلاجات، رصد باحثون احتمالًا مقلقًا بوجه خاص يتعلق بأدوية تُستخدم للسيطرة على الالتهاب.

واكتشف علماء في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا (NTNU) أن فئة واسعة الاستخدام من الأدوية المضادة للالتهاب قد تسهّل على فيروسات معينة إصابة الخلايا والانتشار في أنحاء الجسم، بحسب تقرير نشره موقع "Science Daily".

وقال دينيس كاينوف، الأستاذ في قسم الطب السريري والجزيئي بالجامعة: "وجدنا أثرًا جانبيًا مفاجئًا وخطيرًا على الأرجح لفئة من الأدوية المضادة للالتهاب، إذ يمكن أن تساعد الفيروسات على الانتشار بسهولة أكبر في الجسم".

مثبطات "JAK" في قلب الاكتشاف
تنتمي هذه الأدوية إلى فئة تُعرف باسم "مثبطات كيناز جانوس" (JAK)، وتُوصف على نطاق واسع للسيطرة على الالتهاب، لكن تأثيرها في الجهاز المناعي قد يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى الفيروسية.

وأوضح كاينوف: "من بين الفيروسات التي تصيب الجسم بسهولة أكبر بمساعدة هذه الأدوية فيروس حمى الوادي المتصدع، وإنفلونزا "أ"، والفيروس الغدي، والفيروس المسبب لكوفيد-19 (سارس-كوف-2)". وتسبب هذه الفيروسات أمراضًا خطيرة، ما يجعل أي علاج يزيد قدرتها على الانتشار مصدر قلق جدي.

لماذا تضعف أدوية التهاب المفاصل الدفاعات المضادة للفيروسات؟
في دراسة جديدة نُشرت في مجلة "NAR Molecular Medicine"، بحث كاينوف وزملاؤه كيفية تأثير مثبطات "JAK" في قدرة الجسم على الدفاع عن نفسه ضد الفيروسات.

وقال إرلند رافلو، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الأول للدراسة: "غالبًا ما تُوصف مثبطات JAK لأمراض المناعة الذاتية والحالات الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي".

ورغم فعالية هذه الأدوية في تقليل الالتهاب، فإن لفوائدها ثمنًا، إذ إنها بكبحها استجابات مناعية معينة قد تعطّل الآليات التي تحمي الجسم عادةً من العدوى الفيروسية. وأضاف رافلو: "تكبح هذه الأدوية تحديدًا مسارًا مهمًا للإشارات المناعية يساعد على حماية الخلايا السليمة من الهجمات الفيروسية". ويؤدي هذا المسار دورًا محوريًا في تنسيق استجابة الجسم عندما تحاول الفيروسات إصابة الأنسجة السليمة.

 
كيف تعطّل الأدوية الحماية المناعية؟
وجد الفريق أن مثبطات "JAK"، ومنها دواء "باريسيتينيب"، قادرة على خفض نشاط الجينات المشاركة في مكافحة العدوى الفيروسية. وقال ألكسندر يانيفسكي، الباحث في الجامعة والمؤلف المشارك: "تؤدي هذه الجينات دورًا حاسمًا في استجابة الجسم للعدوى الفيروسية".

وعندما تتدخل هذه الأدوية في نظام الإشارات المناعية، تضعف طبقة مهمة من الحماية المضادة للفيروسات، وقد تجد الفيروسات سهولة أكبر في ترسيخ العدوى والانتقال بين الخلايا. ولدراسة ذلك، جمع العلماء بين أساليب متقدمة في علم الفيروسات وتحليل التعبير الجيني وتقنية العضيّات، وشملت تجاربهم خلايا من الرئتين والعينين والدماغ، إلى جانب نماذج مصغرة للأعضاء نُمّيت في المختبر.

وقال رافلو: "رغم فعالية مثبطات JAK في علاج الالتهاب، فإن ذلك يبيّن أنها قد تشكل خطرًا خفيًا على المرضى المصابين بعدوى فيروسية كامنة أو نشطة".

ماذا تعني النتائج للمرضى؟
تسلط النتائج الضوء على أهمية الموازنة الدقيقة للمخاطر المرتبطة بهذه الأدوية، خصوصًا عندما يكون المرضى مصابين أصلًا بعدوى فيروسية أو عند تفشي الأوبئة. ويقترح الباحثون أن يتوخى الأطباء الحذر عند وصفها في فترات ازدياد انتقال الفيروسات.

لكن الخصائص المثبطة للمناعة نفسها قد تحمل مزايا في بعض الأبحاث، إذ قد تساعد العلماء في ظروف مخبرية مضبوطة على تطوير اللقاحات أو تقييم الأدوية المضادة للفيروسات. وقال يانيفسكي: "نوصي بإجراء مزيد من الدراسات لفهم أفضل لكيفية استخدام هذه الأدوية على النحو الأمثل، خصوصًا أثناء تفشي الفيروسات أو الجوائح".

وقدّم البروفيسور ماغنار بيورَس من القسم نفسه خبرة علمية مهمة وأمّن معظم تمويل البحث، وجاء دعم إضافي من هيئات صحية إقليمية في النرويج، ومجلس البحوث النرويجي، ومجلس البحوث السويدي.

المملكة 

أخبار ذات صلة

صحة عامة
5 أطعمة تدعم خفض الكوليسترول الضار
يحتاج الجسم إلى الكوليسترول لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصًا الكوليسترول الضار (LDL)، قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. ويمكن للنظام الغذائي أن يؤدي دورًا مهمًا في التحكم بمستويات الكوليسترول، إذ تساعد بعض الأطعمة على تقليل امتصاصه أو تعزيز استخدام الكبد له. وفيما يلي خمسة خيارات غذائية قد تدعم صحة القلب. - الشوفانيحتوي الشوفان والشعير على "بيتا غلوكان"، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يشكّل مادة هلامية في الجهاز الهضمي، تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية. ولأن الكبد يصنع هذه الأحماض باستخدام الكوليسترول، فإن فقدان جزء منها يدفعه إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لإنتاج بدائل، ما قد يسهم في خفض مستوياته الضارة في الدم. - البقولياتيمثل العدس والحمص والفاصولياء والبازلاء المجففة مصادر غنية بالألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على الحد من إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية. كما تخمّر بكتيريا الأمعاء بعض هذه الألياف، منتجة أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة قد تؤثر في إنتاج الكوليسترول. وتُعد البقوليا
صحة عامة
لماذا قد لا تكشف الفحوص الأولية بعض الأمراض الخطيرة لدى الأطفال؟
قد تبدو أعراض مثل الحمى والقيء والخمول مؤشرا على مرض شائع لدى الأطفال، لكنها قد تخفي أحيانا عدوى خطيرة تستدعي تدخلا طبيا عاجلا. وحتى عندما تأتي نتائج الفحوص الأولية طبيعية، فإنها لا تستبعد بالضرورة وجود مرض يحتاج إلى العلاج. وتزداد صعوبة التشخيص لدى الرضع والأطفال الأصغر سنا، بسبب عدم قدرتهم على وصف ما يشعرون به أو تحديد موضع الألم، فضلا عن تشابه أعراض أمراض مختلفة وتغير المؤشرات السريرية والمخبرية مع تطور الحالة. وتسلط حالات سريرية ودراسات طبية الضوء على أهمية متابعة تطور الأعراض، والربط بين الفحص السريري والنتائج المخبرية، وإعادة تقييم الطفل عندما لا تتحسن حالته أو تظهر عليه علامات جديدة. حمى وقيء ثم تشنجات توضح حالة سريرية عرضتها اختصاصية طب الأطفال الدكتورة ليلى إسماعيلي كيف يمكن أن تتغير الصورة التشخيصية مع تطور الأعراض وظهور نتائج جديدة للفحوص. وتتعلق الحالة برضيعة تبلغ شهرين من العمر، بدأت تعاني الحمى والإسهال قبل يومين من مراجعة الطبيبة، ثم ظهرت عليها أعراض أخرى شملت القيء ورفض الرضاعة. وأظهر الفحص السريري ارتفاع درجة حرارتها وعلامات الألم، إلى جانب مؤشرات على بداية الجفاف. ووض
صحة عامة
تناول الشاي الأسود بانتظام يقلل خطر أمراض القلب
أظهرت دراسة علمية واسعة النطاق، شملت نحو نصف مليون شخص في الصين، أن تناول الشاي بانتظام يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة تصل إلى 11% مقارنة بغير المستهلكين. وتسلط هذه النتائج الضوء على الدور المحتمل لهذا المشروب واسع الانتشار في دعم صحة الجهاز الدوري، مع تحذيرات من أن تناوله بدرجات حرارة شديدة الارتفاع قد يؤدي لزيادة الأخطار الصحية. ووفقاً للدراسة، تابع الباحثون الحالة الصحية لنحو 485 ألفاً و934 بالغاً في الصين، على مدى فترة بلغ متوسطها 9.05 سنة، بهدف تقييم العلاقة بين استهلاك الشاي واحتمالات الإصابة بمجموعة من أمراض الأوعية الدموية، بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض الدماغية الوعائية، وأمراض القلب الرئوية، وأمراض الشرايين الطرفية. وخلال فترة المتابعة، سجل الباحثون 14 ألفاً و863 حالة إصابة بالأمراض الوعائية التي شملها التحليل، ووجدوا أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب الشاي كانوا أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض بنسبة 11%، مقارنة بغير المستهلكين. وتشير النتائج إلى وجود علاقة إحصائية بين تناول الشاي وانخفاض الأخطار، لكنها لا تثبت بصورة قاطعة أن الشاي نفسه هو المسؤ
صحة عامة
درجات الحرارة المنخفضة تؤدي لتأخير مظاهر الشيخوخة
اكتشف باحثون ألمان آلية جزيئية جديدة تفسر كيف يمكن لدرجات الحرارة المنخفضة نسبياً أن تسهم في تأخير مظاهر الشيخوخة، عبر تنشيط شبكة من التفاعلات الأيضية التي تحافظ على سلامة البروتينات داخل الخلايا، في نتائج قد تمهد الطريق لتطوير علاج لأمراض التنكس العصبي المرتبطة بالتقدم في السن. وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية Nature، أن العضلات تؤدي دوراً محورياً في الاستجابة للبرودة المعتدلة؛ إذ تنتج مركباً أيضياً، يعرف باسم "Dihydrobiopterin" ينتقل إلى أنسجة أخرى، ويساعد في تنشيط آليات حماية الخلايا من التلف المرتبط بالشيخوخة. ومن المعروف أن التعرض لدرجات حرارة منخفضة نسبياً يمكن أن يؤخر التدهور المرتبط بالتقدم في السن لدى بعض الكائنات الحية، لكن الآليات الجزيئية التي تفسر هذه التأثيرات ظلت غير واضحة إلى حد كبير. تأثير الحرارة المنخفضة على الشيخوخةولفهم هذه العلاقة، استخدم الباحثون دودة مجهرية تعرف باسم "الربداء الرشيقة"، وهي كائن نموذجي شائع الاستخدام في دراسات الشيخوخة، نظراً لقصر دورة حياتها، وإمكانية تتبع التغيرات الجزيئية التي تطرأ عليها مع التقدم في العمر. وأظهرت التجارب أن التعرض للبرودة الم