جارى البحث

انقسام ديمقراطي في ميشيغان قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 02-11-2026 21:18
| آخر تحديث منذ 19 ساعة
انقسام ديمقراطي في ميشيغان قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية
عبدول السيد يتحدث خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية. (رويترز)
حفظ

سعى الديمقراطيون في الولايات المتحدة، الاثنين، إلى احتواء انقسام داخل صفوفهم في سباق انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، بعدما أعلنت النائبة الأميركية هايلي ستيفنز تأييدها المرشح الجمهوري مايك روجرز، رغم خسارتها الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أمام منافسه عبدول السيد، في خطوة أربكت قادة الحزب قبل يوم من انتخابات التجديد النصفي.

وأعلنت ستيفنز موقفها خلال ظهورها إلى جانب روجرز في إحدى كنائس مدينة ديترويت، في تحول يسعى الجمهوريون إلى استثماره في سباق يعد حاسما لآمال الديمقراطيين في انتزاع الأغلبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، الذين يشغلون حاليا 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين، في الانتخابات المقررة الثلاثاء.

وأثار موقف ستيفنز استياء قيادات ديمقراطية، إذ وصفته النائبة ديبي دينغل بأنه يشكل تشتيتا لجهود الحزب، فيما قالت ستيفنز في مقطع فيديو نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "لا مكان لي في حملة عبدول السيد".

ويأتي الخلاف على خلفية انتقادات وجهتها ستيفنز إلى إعلان أطلقته جماعة خارجية، قالت إنه يلقي باللوم على إسرائيل في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مطالبة السيد بإدانته.

وفي تصريح لها، وصفت ستيفنز الإعلان بأنه مؤلم للغاية، معتبرة أن بعض الناخبين الديمقراطيين يتلقون رسالة مفادها أن الحزب أو الحملة لا يمثلانهم.

وفي المقابل، كشف متحدث باسم حملة السيد أن الحملة جمعت 2.4 مليون دولار الأحد، في أكبر حصيلة يومية لها، مدفوعة بتبرعات صغيرة بلغ متوسطها 36.74 دولار، قدمها أكثر من 65 ألف متبرع.

وبحسب مصدر مطلع، طلبت حملة السيد مؤخرا من ستيفنز عدم حضور فعالياته حتى يوم الانتخابات، لتجنب تشتيت الانتباه عن القضايا الرئيسية للحملة.

وسارع الجمهوريون إلى استثمار الانقسام الديمقراطي، إذ اعتبر روجرز أن انحراف جزء من الحزب نحو ما وصفه بالكراهية الشديدة ضد مجموعة من الناس أمر خطير.

ويخوض السيد، وهو أميركي من أصل مصري ومسلم ولد في ميشيغان، حملة انتخابية تعرض خلالها لهجمات من الرئيس دونالد ترامب وجمهوريين آخرين شككوا في ولائه للولايات المتحدة، ووصفوه من دون أساس بأنه متعاطف مع الإرهابيين، محذرين من أن انتخابه سيؤدي إلى هجمات على الأميركيين. ووصف السيد التشكيك في ولائه بأنه أمر "مخز".

وتندرج هذه الهجمات ضمن خطاب أوسع يتبناه بعض الجمهوريين، يستهدف الأميركيين من أصول عربية والمسلمين والمتحولين، إلى جانب تصوير الديمقراطيين على أنهم شيوعيون ومتطرفون خطرون مع اقتراب الانتخابات.

وفي تفسيرها لموقف ابنتها، قالت والدتها ماريا ماركوت إن قرار تأييد روجرز جاء بسبب ما وصفته بالخطاب السياسي الخطير الصادر عن السيد، مشيرة إلى ظهوره سابقا مع حسن بيكر، وهو صانع محتوى يساري تعرض لانتقادات بسبب تعليقاته بشأن إسرائيل واليهود الأميركيين.

كما انتقدت الناخبة الديمقراطية باميلا جونسون، البالغة 72 عاما، موقف ستيفنز بعد تصويتها للسيد في مدينة وارن، إحدى ضواحي ديترويت، ووصفت النائبة بأنها "خائنة".

وعلى مستوى السباق الانتخابي الأوسع، يرى محللون غير حزبيين أن فرص الديمقراطيين في استعادة الأغلبية بمجلس النواب تبدو واعدة، في حين تبدو المنافسة على مجلس الشيوخ أكثر تعقيدا، مع احتدام السباقات في ولايات تميل تقليديا إلى الجمهوريين، بينها تكساس وكانساس وأيوا، بما يمنح الديمقراطيين خيارات إضافية للوصول إلى الأغلبية.

ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على أي من المجلسين الحد من قدرة ترامب على تمرير التشريعات، وتمكينهم من فتح تحقيقات بشأن إدارته، فيما تتيح لهم الأغلبية في مجلس الشيوخ عرقلة تعييناته في المحاكم الاتحادية، بما فيها المحكمة العليا.

ووفقا لمختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا، أدلى نحو 55 مليون ناخب بأصواتهم شخصيا أو عبر البريد حتى الآن، متجاوزين إجمالي الأصوات البالغ 45 مليون صوت في انتخابات التجديد النصفي عام 2022.

تطورات قضائية في ألاسكا وكاليفورنيا

وفي تطور آخر يسبق الانتخابات، رفض قاض اتحادي الأحد، دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل الأميركية، سعت من خلالها إلى منع التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا، في حال خسارة السناتور الجمهوري الحالي دان إس. سوليفان بفارق ضئيل.

واستندت الوزارة في دعواها إلى احتمال حدوث ارتباك لدى الناخبين بسبب وجود مرشح آخر يحمل اسم دانيال جيه. سوليفان جونيور على بطاقة الاقتراع.

وأثارت القضية جدلا خلال الأيام الماضية، بعد تقارير تحدثت عن مشاركة حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا في تجنيد سوليفان جونيور لخوض الانتخابات بهدف تشتيت أصوات الناخبين.

وفي حين نفى كل من بيلتولا وسوليفان جونيور التنسيق بينهما، أعلن السناتور الجمهوري الحالي أنه سيقبل نتائج انتخابات الثلاثاء، بالتزامن مع استمرار إدارة ترامب في الضغط لإجراء تحقيق جنائي بشأن القضية.

وأعربت الناخبة أيلينا بيرد، البالغة 24 عاما والمقيمة في واسيلا بألاسكا، عن ارتياحها لرفض الدعوى، بعدما صوتت لبيلتولا، معتبرة أن من المهم التصدي لما وصفته بمحاولات ترامب قمع الناخبين.

وفي كاليفورنيا، تقدم ترامب الاثنين، بطلب عاجل إلى المحكمة العليا لوقف فرز أصوات أكثر من 20 ألف ناخب مسجل مؤقتا، يزعم مسؤولون اتحاديون أنهم على الأرجح ليسوا مواطنين أميركيين.

في المقابل، حذرت ولاية كاليفورنيا من أن الدعوى قد تحرم 20 ألف ناخب من حقهم في التصويت استنادا إلى اتهامات مبهمة، معتبرة أن آلية الإدارة لتحديد غير المواطنين معيبة ومعرضة للخطأ.

المملكة + رويترز

أخبار ذات صلة

الانتخابات الأميركية
انتخابات التجديد النصفي الأميركية تنطلق الثلاثاء وسط منافسة وإنفاق قياسي
تبدأ الثلاثاء، انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يصوت خلالها الناخبون لاختيار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وحكام ولايات، وسط منافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي للسيطرة على الكونغرس، وإنفاق انتخابي يتجه لتسجيل مستوى قياسي، ومشاركة واسعة في التصويت المبكر. وتجرى هذه الانتخابات في منتصف الولاية الرئاسية التي تمتد لأربع سنوات، ولا تشمل انتخاب رئيس للبلاد، لكنها تشكل اختبارا سياسيا للرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري الذي يسيطر حاليا على مجلسي الكونغرس، وفق تقرير لوكالة رويترز. وأدلى أكثر من 57 مليون أميركي بأصواتهم حتى الاثنين، بحسب مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا، متجاوزين عدد المشاركين في التصويت المبكر بانتخابات التجديد النصفي لعام 2022، الذي بلغ 46 مليون ناخب. وتشير تقديرات منظمة "أوبن سيكرتس" غير الحزبية إلى أن إجمالي إنفاق المرشحين والجماعات السياسية الخارجية على الانتخابات سيبلغ 11.9 مليار دولار، ما يجعلها الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة. وأظهرت سجلات تمويل الحملات الانتخابية أن الملياردير إيلون ماسك أنفق وحده نحو 366 مليون دولار لدعم الجمهوريين حتى ق
الانتخابات الأميركية
المحكمة العليا ترفض طلبا لترامب بشأن الانتخابات في كاليفورنيا
قبل ساعات من بدء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، رفضت المحكمة العليا طلبا قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب الاثنين بإصدار أمر يمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتا من إحصاء بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، والذين قالت السلطات الاتحادية إنهم ليسوا مواطنين أميركيين على الأرجح. وفي قرار سريع بشأن صراع قانوني كان من شأنه التأثير على آلاف الناخبين، رفضت المحكمة الطلب العاجل الذي قدمته وزارة العدل في محاولة لمنع إحصاء بطاقات الاقتراع محل النزاع لحين التحقق من وضع الجنسية لكل ناخب. ويمثل رفض المحكمة ضربة أخرى لترامب ورفاقه في الحزب الجمهوري الذين يواجهون صعوبات في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى الثلاثاء. وكاليفورنيا هي أكثر الولايات اكتظاظا بالسكان في الولايات المتحدة ومعقل للحزب الديمقراطي. وكثفت الإدارة تركيزها على اتهامات تصويت أشخاص غير مواطنين، في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي. وتُظهر دراسات عديدة وعمليات تدقيق أجرتها الولايات أن تصويت أشخاص لا يتمتعون بالحق في التصويت، بمن فيهم من لا يحملون الجنسية، أمر ناد
الانتخابات الأميركية
ترامب: الانتخابات النصفية الثلاثاء هي "الأهم في حياتنا"
الديمقراطيون وترامب يختتمون حملاتهم عشية انتخابات منتصف الولاية اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين موقع "حوض الانعكاس" في واشنطن، وهو معلم تاريخي شهد عملية ترميم متعثرة باتت ترمز إلى الفوضى التي طبعت فترته الرئاسية، منصة لحشد الجمهوريين في مواجهة فوز ديمقراطي متوقع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الثلاثاء. وقال ترامب "هذا هو اليوم الأخير قبل انتخابات التجديد النصفي، وأعتقد أنها أهم انتخابات تجديد نصفي في حياتنا". وركز ترامب في حديثه على مشروعه لترميم المعالم في العاصمة الأميركية، متجاهلا قضايا تشغل بال الناخبين مثل التضخم والحرب ضد إيران. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين في طريقهم للسيطرة على مجلس النواب، مع احتمال قوي للفوز بمجلس الشيوخ في انتخابات الثلاثاء، وهو تحول من شأنه أن يفرض أول قيود سياسية حقيقية على الرئيس منذ توليه منصبه قبل نحو عامين. وفي وقت يتعاظم استياء الأميركيين من الوضع الاقتصادي، سجلت معدلات التأييد الشعبي لترامب أدنى مستوياتها على الإطلاق. ومع ذلك، عاد ترامب الذي بدا عليه الإرهاق، مرارا خلال خطابه للتحدث عن شغفه بترميم "حوض الانعكاس" وغيره من
الانتخابات الأميركية
استطلاع: شعبية ترامب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات
أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس واكتمل الاثنين أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري. وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر 5 أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات. وقال نحو 46% من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونغرس، مقابل 38% اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع رويترز/إبسوس قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة. وذكر قرابة 32% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يوافقون على أداء ترامب في البيت الأبيض، بدون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلا عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31% قبل أسبوعين. ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50% من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتا ضد ترامب، مقارنة مع 13% قالوا إنه تصويت لصالح ترامب، و33% قالوا