جارى البحث

ترامب: الانتخابات النصفية الثلاثاء هي "الأهم في حياتنا"

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 03-11-2026 01:26
ترامب: الانتخابات النصفية الثلاثاء هي "الأهم في حياتنا"
مكتب تسجيل الناخبين خلال الانتخابات التمهيدية في ولاية كاليفورنيا، الولايات المتحدة، 2 حزيران 2026. (رويترز)
حفظ
  • الديمقراطيون وترامب يختتمون حملاتهم عشية انتخابات منتصف الولاية

اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين موقع "حوض الانعكاس" في واشنطن، وهو معلم تاريخي شهد عملية ترميم متعثرة باتت ترمز إلى الفوضى التي طبعت فترته الرئاسية، منصة لحشد الجمهوريين في مواجهة فوز ديمقراطي متوقع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الثلاثاء.

وقال ترامب "هذا هو اليوم الأخير قبل انتخابات التجديد النصفي، وأعتقد أنها أهم انتخابات تجديد نصفي في حياتنا". وركز ترامب في حديثه على مشروعه لترميم المعالم في العاصمة الأميركية، متجاهلا قضايا تشغل بال الناخبين مثل التضخم والحرب ضد إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين في طريقهم للسيطرة على مجلس النواب، مع احتمال قوي للفوز بمجلس الشيوخ في انتخابات الثلاثاء، وهو تحول من شأنه أن يفرض أول قيود سياسية حقيقية على الرئيس منذ توليه منصبه قبل نحو عامين.

وفي وقت يتعاظم استياء الأميركيين من الوضع الاقتصادي، سجلت معدلات التأييد الشعبي لترامب أدنى مستوياتها على الإطلاق.

ومع ذلك، عاد ترامب الذي بدا عليه الإرهاق، مرارا خلال خطابه للتحدث عن شغفه بترميم "حوض الانعكاس" وغيره من معالم واشنطن.

وقال ترامب "يجب أن يكون هذا المشروع سببا لتوحيد جميع الأميركيين".

ويشكل هذا الحوض أحد أبرز المواقع التاريخية في العاصمة الأميركية، واكتسب شهرته الأكبر لكونه شهدت إلقاء مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" (I Have a Dream) عام 1963، من على درجات نصب لينكولن التذكاري المجاور.

وقال ترامب إنه اختار الموقع "لإظهار مدى جماله". لكن مشروع التجديد الذي بلغت كلفته قرابة 15 مليون دولار، تسبب بتقشر بطانة الحوض وتحول مياهه إلى اللون الأخضر بسبب الطحالب. وحمّل ترامب أعمال تخريب المسؤولية، في حين قال مدّعون إن السبب هو أعمال إنشاء وصيانة غير مطابقة للمواصفات.

وفي الولاية الثانية لترامب، أصبح هذا الحوض جزءا من حملة واسعة لإعادة تشكيل معالم واشنطن، شملت إزالة أجزاء من البيت الأبيض لصالح إقامة قاعة احتفالات كبرى، والتلويح بهدم أبرز صرح ثقافي وفني في المدينة.

وبعدما توقع ترامب أن يفوز حزبه الجمهوري في الانتخابات، أقرّ الاثنين بأن النتيجة قد تكون مغايرة.

وقال لبرنامج بودكاست تابع لصحيفة نيويورك بوست "أعتقد أن أداءنا سيكون رائعا، لكن إذا لم نحقق الفوز، سأستخدم حق النقض (الفيتو) على كل شيء. وبعدها سيأتون إلينا، ومن المرجح أننا سنبرم صفقات".

ومن شأن انتزاع السيطرة على مجلس النواب وحده أن يمنح الديمقراطيين اليد الطولى في ما يتعلق بالموازنة الفدرالية، فضلا عن رئاسة لجان نافذة قادرة على التحقيق في شبهات فساد خلال إدارة ترامب، وقضية جيفري إبستين، وغيرها من الملفات الشائكة.

وفي المقابل، من شأن فقدان الجمهوريين الغالبية في الكونغرس قبل عامين من نهاية ولاية ترامب، أن يعقد أجندته خصوصا لجهة تعيينات القضاة لمدى الحياة، بما في ذلك المحكمة العليا.

تضخم وحرب 

وأظهر استطلاع نشرته الأحد شبكة "إن بي سي نيوز" أن 60% من المستطلعين لا يوافقون على أداء ترامب، خصوصا بسبب الارتفاع الحاد في كلفة المعيشة التي فاقمتها الحرب على إيران.

ورغم تقدمهم، يبدي الديمقراطيون حذرا بعدما سبق لاستطلاعات الرأي أن أخطأت في تقدير حجم التعبئة في حركة "ماغا"، وهي الأحرف الأولى من شعار ترامب "لنجعل أميركا عظيمة مجددا".

وفي المقابل، استعد الديمقراطيون لتنظيم تجمعاتهم الانتخابية الأخيرة في الولايات المتأرجحة، بما في ذلك في تكساس بمشاركة جيمس تالاريكو، وفي كانزاس بمشاركة آدم هاملتون، وهما من أبرز المرشحين لمجلس الشيوخ الساعين إلى تحقيق مفاجآت كبيرة.

وتحدّث السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك لشبكة "سي إن إن" عن "تفاؤل يشوبه قلق".

وشدّد ترامب الأحد خلال تجمّع في أيوا، على أن المعارضة تضم "راديكاليين متطرفين وخطرين" سيقومون بـ"سرقة ثرواتكم" والسماح بدخول مهاجرين لممارسة "النهب والاغتصاب والسلب".

وخلال الحملة، انتهج الجمهوريون بقيادة ترامب سياسة الأرض المحروقة، فصوّروا الديمقراطيين على أنهم "شيوعيون" ووصفوا عبدول (عبد الرحمن) السيد الذي قد يصبح أول سيناتور مسلم إذا انتخب في ميشيغن، بأنه "إرهابي".

غير أن أحد آخر تطورات الحملة الانتخابية قد يضعف فرص فوز الديمقراطيين بغالبية في مجلس الشيوخ حيث تبدو المنافسة أكثر احتداما منها في مجلس النواب.

فقد أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز الأحد دعمها للمرشح الجمهوري في ميشيغن مايك روجرز في مواجهة السيد الذي كان هزمها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، في خطوة رحّب بها ترامب.

وفي المقابل، اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن هذه الخطوة تنطوي على "خيانة مشينة"، علما أن السيطرة على المجلس قد تحسم بفارق مقعد واحد فقط.

وللفوز بغالبية في مجلس الشيوخ، يعوّل الديمقراطيون على فوز تالاريكو في تكساس وهاملتون في كانزاس.

وتشمل الانتخابات كل مقاعد مجلس النواب. وفي حين تبدو هذه المعركة لصالح الديمقراطيين، يبقى السباق غير محسوم في مجلس الشيوخ حيث يطال الاستحقاق ثلث مقاعده فقط.

تقدم للديمقراطيين 

وبعدما كانوا متأخرين في مراحل سابقة، تشير استطلاعات الرأي الآن إلى أن فرص الديمقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ لا تقل عن فرص الجمهوريين.

وتتوقع مؤسسة "ديسيجن ديسك إتش كيو" (Decision Desk HQ) المتخصصة في التوقعات الانتخابية أن يفوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعدا مقابل 48 للجمهوريين)، وأن يسيطر أيضا على مجلس النواب بأغلبية مريحة تبلغ 241 مقعدا مقابل 194.

وأظهر الاستطلاع النهائي لصحيفة "نيويورك تايمز" ومعهد "سيينا" أن الديمقراطيين يتقدمون في السباقات السبعة الأكثر تنافسا لمجلس الشيوخ.

وأدلى نحو 54 مليون شخص بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، وهو رقم قياسي.

وشهدت انتخابات منتصف الولاية إنفاق نحو 11 مليار دولار على الإعلانات، جاء جزء كبير منها من متبرعين أفراد من أصحاب الثروات الضخمة.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الانتخابات الأميركية
انتخابات التجديد النصفي الأميركية تنطلق الثلاثاء وسط منافسة وإنفاق قياسي
تبدأ الثلاثاء، انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يصوت خلالها الناخبون لاختيار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وحكام ولايات، وسط منافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي للسيطرة على الكونغرس، وإنفاق انتخابي يتجه لتسجيل مستوى قياسي، ومشاركة واسعة في التصويت المبكر. وتجرى هذه الانتخابات في منتصف الولاية الرئاسية التي تمتد لأربع سنوات، ولا تشمل انتخاب رئيس للبلاد، لكنها تشكل اختبارا سياسيا للرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري الذي يسيطر حاليا على مجلسي الكونغرس، وفق تقرير لوكالة رويترز. وأدلى أكثر من 57 مليون أميركي بأصواتهم حتى الاثنين، بحسب مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا، متجاوزين عدد المشاركين في التصويت المبكر بانتخابات التجديد النصفي لعام 2022، الذي بلغ 46 مليون ناخب. وتشير تقديرات منظمة "أوبن سيكرتس" غير الحزبية إلى أن إجمالي إنفاق المرشحين والجماعات السياسية الخارجية على الانتخابات سيبلغ 11.9 مليار دولار، ما يجعلها الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة. وأظهرت سجلات تمويل الحملات الانتخابية أن الملياردير إيلون ماسك أنفق وحده نحو 366 مليون دولار لدعم الجمهوريين حتى ق
الانتخابات الأميركية
المحكمة العليا ترفض طلبا لترامب بشأن الانتخابات في كاليفورنيا
قبل ساعات من بدء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، رفضت المحكمة العليا طلبا قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب الاثنين بإصدار أمر يمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتا من إحصاء بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، والذين قالت السلطات الاتحادية إنهم ليسوا مواطنين أميركيين على الأرجح. وفي قرار سريع بشأن صراع قانوني كان من شأنه التأثير على آلاف الناخبين، رفضت المحكمة الطلب العاجل الذي قدمته وزارة العدل في محاولة لمنع إحصاء بطاقات الاقتراع محل النزاع لحين التحقق من وضع الجنسية لكل ناخب. ويمثل رفض المحكمة ضربة أخرى لترامب ورفاقه في الحزب الجمهوري الذين يواجهون صعوبات في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى الثلاثاء. وكاليفورنيا هي أكثر الولايات اكتظاظا بالسكان في الولايات المتحدة ومعقل للحزب الديمقراطي. وكثفت الإدارة تركيزها على اتهامات تصويت أشخاص غير مواطنين، في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي. وتُظهر دراسات عديدة وعمليات تدقيق أجرتها الولايات أن تصويت أشخاص لا يتمتعون بالحق في التصويت، بمن فيهم من لا يحملون الجنسية، أمر ناد
الانتخابات الأميركية
استطلاع: شعبية ترامب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات
أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس واكتمل الاثنين أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري. وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر 5 أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات. وقال نحو 46% من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونغرس، مقابل 38% اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع رويترز/إبسوس قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة. وذكر قرابة 32% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يوافقون على أداء ترامب في البيت الأبيض، بدون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلا عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31% قبل أسبوعين. ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50% من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتا ضد ترامب، مقارنة مع 13% قالوا إنه تصويت لصالح ترامب، و33% قالوا
الانتخابات الأميركية
210 ملايين ناخب أميركي يصوتون الثلاثاء.. انتخابات تختبر أجندة ترامب وتهدد أغلبية الجمهوريين
يتوجه نحو 210 ملايين ناخب أميركي، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط منافسة محتدمة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في استحقاق يحدد موازين القوى داخل مجلسي الشيوخ والنواب، ويختبر قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة تنفيذ أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته. وتشمل الانتخابات اختيار 35 عضوا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، وجميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوا، في انتخابات تجري بعد عامين من انتخاب الرئيس، وتتيح للناخبين تقييم سياساته وأداء إدارته، بما يجعل نتائجها مؤشرا على اتجاهات الرأي العام الأميركي. وسجل التصويت المبكر رقما قياسيا، إذ أدلى أكثر من 52 مليون أميركي بأصواتهم، شخصيا أو عبر البريد، وفقا لبيانات مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا، مقارنة بنحو 46 مليون ناخب قبل يوم الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي عام 2022، ومن المتوقع أن تبدأ النتائج بالظهور مساء الثلاثاء. أغلبية جمهورية مهددة ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، في وقت ترجح فيه استطلاعات الرأي فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، بينما