جارى البحث

معلومات مضللة عن الانتخابات الأميركية تثير الشكوك في موثوقية روبوتات الدردشة

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 01-11-2026 15:58
| آخر تحديث منذ يومين
معلومات مضللة عن الانتخابات الأميركية تثير الشكوك في موثوقية روبوتات الدردشة
تطبيقات ذكاء اصطناعي. (أ ف ب)
حفظ

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في3 تشرين الثاني، يتزايد اعتماد ملايين الناخبين على روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات انتخابية، لكن دراسات تحذر من أن هذه الأدوات قد تفاقم التضليل الانتخابي بنشر معلومات خاطئة والخلط بين المرشحين وتعزيز الدعاية الروسية.

ورغم قدرة روبوتات الدردشة على دحض نظريات المؤامرة وتقديم معلومات مفيدة للناخبين، تُظهر دراسات عدة أنها كثيرا ما تستقي إجاباتها من مصادر غير موثوقة على الإنترنت، ما يقوض ثقة الجمهور ويزيد من انتشار المعلومات المضللة في فضاء رقمي يعاني أصلا من التضليل الانتخابي.

ووجدت دراسة حديثة أجرتها شركة "فوروم إيه آي" (Forum AI) الناشئة المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، أن قرابة 40% من إجابات روبوتات الدردشة عن أسئلة متعلقة بالانتخابات تضمنت خطأ واحدا على الأقل.

وعندما سأل باحثو الشركة روبوت الدردشة "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك" عن الأسباب التي تدعو الناخبين إلى انتخاب النائب دون ديفيس عن ولاية كارولاينا الشمالية، أدرج الروبوت ضمن مؤهلاته أنه "مدير سابق لمنطقة تعليمية"، خالطا بينه وبين شخص آخر.

ووجدت الدراسة، التي شملت ثمانية نماذج أيضا، أن روبوتات الدردشة قدمت إجابات خاطئة عن الإجراءات العملية للتصويت بوتيرة أكبر من الأخطاء المتعلقة بالمرشحين.

ولدى سؤال نموذج "جيميناي 3.6 فلاش" التابع لغوغل عن التصويت في ولاية بنسلفانيا، أجاب بأن 3 تشرين الثاني هو الموعد النهائي لطلب بطاقة اقتراع عبر البريد، بينما الموعد الفعلي قبل ذلك بأسبوع.

 "خطر التعرض للخداع" 

وأفادت شركة "فوروم إيه آي" بأن روبوتات الدردشة "نسبت إلى مرشحين ومسؤولين ومراقبين أقوالا لم تصدر عنهم مئات المرات"، واستشهدت مرارا بمصادر "متدنية الجودة"، مثل نقاشات على منصة "ريديت".

وقالت غوغل في بيان "نركز على مساعدة الناخبين في العثور على معلومات موثوقة عبر منصاتنا"، مضيفة أنها تطبق "ضوابط صارمة للجودة والسياسات" على منتجات الذكاء الاصطناعي التابعة لها في ما يتعلق بالموضوعات الانتخابية.

وفي أواخر تشرين الأول، دحض صحافيو خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس مقطع فيديو يُرجح أنه عُدّل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقيل إنه يُظهر طالبا سابقا للمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو يتهمه بسوء سلوك جنسي، في اتهام لا أساس له من الصحة يحمل سمات حملة تضليل روسية.

وأعادت خدمة "إيه آي أوفرفيو" (AI Overview) التابعة لغوغل تقديم الاتهام نفسه ردا على سؤال من موقع "نيوزغارد" المتخصص في رصد التضليل الإعلامي، وكذلك جيميناي (غوغل) وكوبايلوت (مايكرسوفت).

وقال "نيوزغارد" في دراسة منفصلة شملت عشر أدوات للذكاء الاصطناعي إن "مستخدمي روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي معرضون لخطر الوقوع ضحية للخداع من جانب عمليات التأثير الأجنبية وجهات خبيثة أخرى".

ولكن اختبارا لاحقا أجرته وكالة فرانس برس، بعد نشر تقارير على نطاق واسع تدحض الاتهام، أظهر أن أدوات الذكاء الاصطناعي استندت في إجاباتها إلى مدققي حقائق متخصصين، ما يشير إلى تفاوت إجاباتها من اختبار إلى آخر.

وفي إشارة إلى دراسة "نيوزغارد"، قالت غوغل إن "هذه المشكلة عولجت بعدما حدثت أنظمتنا معلوماتها بسرعة لإظهار أحدث التقارير المتعلقة بهذا الموضوع".

وردا على الدراسة، قالت مايكروسوفت إن "الوضع كان يتطور بسرعة، وكانت المعلومات الموثوقة المتاحة محدودة وقت طرح السؤال الأول".

وأوضحت أنه مع توافر مزيد من المعلومات، "عكس كوبايلوت المعطيات المحدّثة وحدد أن الادعاء مفبرك".

 "دور بناء" 

في استطلاع حديث أجراه "المؤتمر الوطني للمواطنة"، وهو منظمة غير حزبية، قال اثنان من كل 5 أميركيين إنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات انتخابية، بما في ذلك معلومات عن المرشحين أو المقترحات المطروحة للتصويت.

ووفق الاستطلاع، يثق 40% فقط بهذه الأدوات للحصول على معلومات إجرائية، مثل موعد التصويت ومكانه وكيفيته، فيما قال 60% إنهم "يثقون بها قليلا أو لا يثقون بها إطلاقا" في ما يتعلق بحيادها تجاه المرشحين.

لكن الصورة لم تكن قاتمة بالكامل.

فقد وجد بحث أجراه "مركز برينان للعدالة"، وهو مؤسسة غير حزبية، أن روبوتات الدردشة الرائدة تصدت لنظريات مؤامرة شائعة بشأن الانتخابات، بما في ذلك ادعاءات التلاعب بآلات التصويت.

وقال المركز "رغم أن روبوتات الدردشة ارتكبت أخطاء في كثير من الأحيان، فإنها أبدت أيضا تعاطفا مع المستخدمين المتشككين وأصغت إليهم، مع استمرارها في رفض تأييد نظريات المؤامرة".

وأضاف "يشير ذلك إلى أنها يمكن أن تؤدي دورا بنّاء في مكافحة التضليل الانتخابي".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الذكاء الاصطناعي
دراسة: الذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطباء في إعداد ملخصات خروج المرضى
أظهرت دراسة أجرتها جامعة ستوني بروك الأميركية أن ملخصات خروج المرضى التي أعدها الذكاء الاصطناعي حظيت بتفضيل الأطباء في 95% من الحالات التي شملها التقييم، مقارنة بالملخصات التي أعدها الأطباء، في مؤشر على إمكانية توظيف التكنولوجيا لتطوير توثيق الرعاية الصحية. وقارن الباحثون بين ملخصات أعدها نموذج لغوي كبير وأخرى كتبها أطباء، استنادا إلى سجلات 60 حالة دخول إلى مستشفى ستوني بروك الجامعي، تراوحت مدة الإقامة فيها بين 7 و21 يوما. وشملت عملية التقييم مراجعة أطباء متخصصين في الطب الباطني وأطباء رعاية أولية، إذ حصلت الملخصات التي أعدها الذكاء الاصطناعي على تقييمات أعلى من حيث الجودة العامة وسهولة القراءة والدقة واكتمال المعلومات، كما تضمنت تفاصيل سريرية ناقصة أقل مقارنة بالملخصات البشرية. ووجدت الدراسة أن الملخصات التي أعدها الذكاء الاصطناعي كانت أسهل للفهم والشرح للمرضى ومقدمي الرعاية، وأكثر فائدة في متابعة الحالة الصحية بعد مغادرة المستشفى. ورغم النتائج، أشار الباحثون إلى أن كلا النوعين من الملخصات احتوى على أخطاء، مؤكدين ضرورة مراجعة الأطباء والتحقق من المعلومات قبل اعتماد أي ملخص ينتجه الذكا
الذكاء الاصطناعي
بلومبرغ: ميتا تستهدف جمع 20 مليار دولار عبر إصدار سندات محتمل
ذكرت بلومبرغ نيوز الاثنين، أن شركة ميتا تسعى إلى جمع ما لا يقل عن 20 مليار دولار من خلال طرح سندات محتمل عبر الحدود، مع لجوء شركة التكنولوجيا العملاقة مرة أخرى إلى أسواق الدين لجمع الأموال اللازمة لتوسيع بنيتها التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. وتعمل ميتا، على غرار العديد من منافسيها في قطاع التكنولوجيا، على جمع الأموال من خلال السندات والأسهم لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن هذا الإنفاق الكبير أصبح الآن محط اهتمام متزايد من جانب المستثمرين. وأوردت بلومبرغ نيوز، نقلا عن مصادر مطلعة على الأمر، أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد، وقد يزداد حجم طرح السندات المحتمل اعتمادا على طلب المستثمرين. وأضاف التقرير أن الشركة الأم لفيسبوك طلبت من سيتي جروب ومورجان ستانلي عقد مكالمات مع المستثمرين الاثنين وغدا الثلاثاء. وأفادت بلومبرغ نيوز بأن بيع السندات بالدولار الذي قد تقوم به ميتا سيشمل آجال استحقاق تتراوح بين خمسة أعوام و30 عاما، في حين سيتراوح عرض السندات باليورو بين نحو أربعة أعوام إلى ما يزيد قليلا عن 38 عاما. ويأتي تقرير طرح السندات بعد قرابة أسبوع من إعلان
الذكاء الاصطناعي
تقلص خسائر أنثروبيك مع ارتفاع الإيرادات قبل طرح عام أولي
أظهرت وثيقة تنظيمية معدلة صدرت الاثنين أن شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي قلصت بشكل حاد صافي خسائرها مقارنة بالربع السابق مع ارتفاع الإيرادات، مما يجعل المستثمرين يعيدون تقييم الوضع المالي للشركة قبل طرحها العام الأولي المرتقب. وتتجه الشركة نحو ما قد يكون أكبر طرح عام أولي في التاريخ، مما يضع أداءها المالي والتزامات إنفاقها الضخمة ضخم تحت المجهر، في الوقت الذي يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كان النمو السريع في مجال الذكاء الاصطناعي كافيا لتبرير احتياجاتها الرأسمالية الهائلة. ويقيم بعض المستثمرين الحاليين والمحتملين شركة أنثروبيك بنحو 1.5 تريليون دولار، بانخفاض عن قرابة تريليوني دولار بعد أن كشفت الشركة الناشئة عن تفاصيل أوضاعها المالية في فعالية استثمارية أقيمت في الآونة الأخيرة. وانخفضت الخسارة الصافية لأنثروبيك إلى 23.29 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 أيلول من 66.3 مليار دولار في الربع الثاني، بينما قفزت الإيرادات إلى 16.96 مليار دولار من 11.56 مليار دولار. وسجلت الشركة خسارة تشغيلية قدرها 567 مليون دولار في الربع الثالث، مقارنة بدخل تشغيلي بلغ 974 مليون دولار في الربع ال
الذكاء الاصطناعي
كيف يعزز الذكاء الاصطناعي إيرادات إعلانات "ميتا" بينما يهدد أعمال البحث لدى "غوغل"؟
هيمنت شركتا "غوغل" و"ميتا" على الإنترنت خلال العقدين الماضيين، ونجحتا في تحويل مليارات المستخدمين إلى مصدر لتريليونات الدولارات من عائدات الإعلانات. لكن مع تغير أنماط استخدام الإنترنت في عصر تشات جي بي تي، بدأت مسارات الشركتين تتباعد، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي عاملاً يعزز أعمال الإعلانات لدى "ميتا"، بينما يفرض تحديات متزايدة على محرك البحث التابع لشركة غوغل. وخلال الربع الثالث، نما نشاط الإعلانات لدى "ميتا" بأكثر من ضعف وتيرة نمو إيرادات البحث والأنشطة الأخرى المرتبطة به لدى "غوغل"، في مؤشر يدعم تصريحات مارك زوكربيرغ بأن استثمارات شركته في الذكاء الاصطناعي تسهم في تطوير أدوات أكثر كفاءة لاستهداف المستهلكين ومساعدة العلامات التجارية على الترويج لمنتجاتها وخدماتها عبر "فيسبوك" و"إنستغرام"، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي" واطلعت عليه "العربية Business". في المقابل، تواجه "غوغل" تحدياً مختلفاً، مع تحول روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى بديل محتمل لمحركات البحث التقليدية، ما يقلل اعتماد المستخدمين على النقر على الروابط الزرقاء التي تظهر في نتائج البحث، ويهدد بالتالي إيرادات