جارى البحث

إيران تتمسك بشروطها السبعة وسط أنباء عن احتمال تجدد الضربات

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 31-10-2026 12:04
| آخر تحديث منذ 3 أيام
إيران تتمسك بشروطها السبعة وسط أنباء عن احتمال تجدد الضربات
برج آزادي.. أحد أبرز المعالم المعمارية في العاصمة الإيرانية طهران.
حفظ

تمسكت إيران بشروطها السبعة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في وقت تكثف فيه قطر جهود الوساطة بين الطرفين، وسط مقترحات لإجراءات متبادلة لبناء الثقة وإعادة إطلاق المحادثات المباشرة.

وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إنه لا يمكن إحراز أي تقدم في المفاوضات مع واشنطن دون الموافقة الكاملة على الشروط السبعة التي وضعتها طهران، مشيرا إلى أن بلاده تواصل دراسة ورقة قدمها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بشأن آليات التفاوض بين البلدين.

ووصل وفد قطري إلى طهران، الجمعة، برئاسة المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، على أن تتواصل المناقشات في الدوحة السبت، بعد جولة مباحثات استمرت أكثر من 12 ساعة في العاصمة الإيرانية.

وجاءت الزيارة عقب تقارير إعلامية إيرانية عن تلقي طهران رسالة من فانس موجهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، تناولت، بحسب تقارير صحفية، إطارا محتملا للمفاوضات وليس شروطا محددة للتوصل إلى اتفاق سلام، وأُرسلت عبر الوسطاء القطريين.

وتشمل الشروط الإيرانية السبعة وقف إطلاق النار في أنحاء الشرق الأوسط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاع النفط، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، ودفع تعويضات الحرب، وانسحاب القوات الأميركية، ووقف التهديدات والتدخلات.

خطوات متبادلة لبناء الثقة

وفي إطار جهود الوساطة، حث الوسطاء القطريون واشنطن وطهران على الاتفاق على مجموعة من الخطوات المتبادلة التي تنفذ على مدى بضعة أيام، تمهيدا للعودة إلى محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى.

وتشمل المقترحات، وفق تقارير إعلامية، إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف الولايات المتحدة بعض العقوبات، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين.

كما طرحت قطر خطة تمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، وتتضمن خطوات لبناء الثقة، بمشاركة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وتتمثل أبرز العقبات أمام استئناف المفاوضات في إصرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تقديم إيران تنازلات نووية، مقابل اشتراط طهران رفع الحصار البحري والإفراج عن أصولها المجمدة والسماح لها ببيع النفط قبل العودة إلى التفاوض.

عملية عسكرية محتملة

وتتزامن جهود الوساطة مع استمرار التهديدات الأميركية بشن هجمات جديدة على إيران، وسط تقارير عن احتمال ميل ترامب إلى إصدار أمر بتنفيذ عملية عسكرية إذا خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني، بالتزامن مع ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ عملية مشتركة.

ونقل عن مسؤول في البيت الأبيض أن نتائج الانتخابات لن تكون عاملا في قرارات ترامب بشأن إيران، فيما قال مسؤول أميركي إن الرئيس قد يقدم على "خطوة جريئة" إذا شعر بالإحراج أو التهميش، مضيفا أن أفضل فرصة أمام الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق هي الآن.

وتحث دول في المنطقة، بينها مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية، إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي، وفق تقارير إعلامية.

وفي المقابل، يشكك ترامب في إمكانية موافقة إيران على اتفاق يراه مقبولا، وهو موقف يتبناه وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، بينما يؤيد نائب الرئيس فانس والمبعوثان ويتكوف وكوشنر استئناف المفاوضات.

تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب

وفي سياق التهديدات المتبادلة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه "لا خطوط حمراء بعد الآن" أمام الضربات الإيرانية المحتملة، ردا على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الكلفة التي تكبدتها أوروبا جراء ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب، والتي بلغت 100 مليار يورو.

واعتبر عراقجي أن هذا المبلغ لا يقارن بما وصفه بـ"الضربة المزلزلة" التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية ضد كل من يجرؤ على إلحاق الأذى بالشعب الإيراني، مشيرا إلى أن ميرتس أشاد بعمليات القصف الإسرائيلية والأميركية على إيران عند بدايتها العام الماضي.

كما حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا الولايات المتحدة من أي تحرك عسكري جديد ضد بلاده، متوعدا بتوسيع النطاق الجغرافي للحرب في حال وقوعه.

ونقل التلفزيون الإيراني عن أكرمي نيا أن الجيش يرصد تحركات القوات الأميركية في المنطقة ويواصل تعزيز جاهزيته القتالية، مضيفا أن أي "مغامرة جديدة" أميركية تحت ضغط إسرائيلي لن تكون نهايتها بيد واشنطن.

واتهم أكرمي نيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن له "سجلا أسود في خيانة المسار الدبلوماسي"، وفق تعبيره.

وتتولى قطر وباكستان جهود الوساطة لإحياء مفاوضات السلام، عقب اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في نيسان الماضي، غير أن هذه المساعي لم تفض حتى الآن إلى اتفاق دائم.

وكالات + المملكة

أخبار ذات صلة

تطورات المنطقة
بيزشكيان يقول إن تجدد القتال بين إيران والولايات المتحدة ليس في مصلحة أحد
اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، أن استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران لن يكون في مصلحة أحد، وذلك في ظل جهود دبلوماسية حثيثة لتجنّب جولة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط. وقال بيزشكيان خلال اجتماع حكومي إن "أحدا لن يستفيد من هذه الحرب"، مشيرا إلى العمل على حل النزاع "من خلال الحوار". وجدد التأكيد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لمناقشة "قضايا كان يعتبرها من المحظورات"، من دون أن يقدّم مزيدا من التفاصيل. وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، شدد، على حق طهران في الدفاع عن النفس، بعد تقارير صحفية أميركية عن شنّ واشنطن ضربات على جزيرة قشم في مضيق هرمز ليل الاثنين الثلاثاء. أ ف ب
تطورات المنطقة
إيران تؤكد حقها في الدفاع عن النفس عقب ضربات أميركية على جزيرة قشم
شدد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الثلاثاء، على حق طهران في الدفاع عن النفس، بعد تقارير صحفية أميركية عن شنّ واشنطن ضربات على جزيرة قشم في مضيق هرمز ليل الاثنين الثلاثاء. ونقلت وكالة إيسنا الإيرانية عن غريب آبادي قوله "نحن حاليا في حالة حرب وقد تعرضنا لعدوان عسكري، ولذلك فإن أي إجراء نتخذه في هذا الإطار سيكون ممارسة لحقنا المشروع في الدفاع الشرعي عن النفس". وأشارت الوكالة الى أن موقف غريب آبادي كان تعليقا "على الاشتباكات بين إيران والولايات المتحدة في جزيرة قشم ليل أمس". أ ف ب
تطورات المنطقة
التحالف يعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في منطقة مكة المكرمة
أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في منطقة مكة المكرمة بالسعودية. وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن، الاثنين، اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المالكي. كما أعلن التحالف، الاثنين، أن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقته جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية من السعودية، بعد إعلانه الأحد اعتراض وتدمير صاروخ باليستي وطائرة مسيرة أطلقتهما الجماعة باتجاه المنطقة ذاتها. وأعلن التحالف، الأحد، تنفيذ عملية عسكرية وصفها بالنوعية، استهدفت تحييد مصادر حيوية قال إن جماعة الحوثي تستخدمها لدعم مجهودها الحربي وتعزيز قدراتها العسكرية، ولا سيما الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأوضح المالكي أن العملية جاءت في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية واليمن، وتهديد أمن الملاحة البحرية جنوب البحر الأحمر، مؤكدا استمرار التحالف في اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع تلك الهجمات. وفي المقابل، زعمت جماعة الحوثي، الاثنين، تنفيذ
تطورات المنطقة
قاليباف: الكرة في ملعب واشنطن لتجنب الحرب
قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إن الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة لتجنب الحرب، في وقت أكد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز أن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأضاف قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، في خطاب متلفز، أن إيران تقف على أهبة الاستعداد للمعركة، في الوقت الذي قدمت فيه ردا وصفه بـ"القوي والعقلاني" إلى الجانب الأميركي. وقال قاليباف: "على بلدان المنطقة أن تعرف أنه بينما تقف جمهورية إيران الإسلامية على أهبة الاستعداد للمعركة وأصبعها على الزناد، إلا أنها قدمت كذلك ردا قويا وعقلانيا للجانب الأميركي"، مضيفا أن "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لتجنب الحرب". في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير قوله إن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لا يزال بعيد المنال، رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها الوسطاء لتقليص الفجوات بين طهران وواشنطن. وأكد المسؤول أن طهران لن تقبل بالمطالب الأميركية التي وصفها بـ"المبالغ فيها"، مشددا على ضرورة تلبية شروط إيران إذا أرادت الولايات المتحدة إعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح أن المح