جارى البحث

البيت الأبيض يضع خططا لتنفيذ سياسات ترامب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 01-11-2026 14:23
| آخر تحديث منذ يومين
البيت الأبيض يضع خططا لتنفيذ سياسات ترامب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
حفظ

مصادر: المسؤولون حددوا الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق

الخطط قيد الدراسة تشمل فرض تعريفات جمركية على المعادن الحيوية وتوربينات الرياح

مصدر: محامو البيت الأبيض يقدمون نصائح للمعينين حول كيفية التعامل مع أوامر الاستدعاء وطلبات تقديم الوثائق

قال مسؤول في البيت الأبيض ومصدران إن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمضوا شهورا في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، ووضعوا خططا لمواصلة تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندته من خلال السلطة التنفيذية مع التأهب للتدقيق في إدارته. 

وذكرت المصادر الثلاثة، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن مسؤولين كبارا، مثل ستيفن ميلر نائب رئيس الموظفين وراسل فوت مدير الميزانية، يعملون مع مكتب مستشار البيت الأبيض منذ نيسان لتحديد الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية وتكاليف الإسكان والإنفاق الاتحادي التي يمكن أن يتخذها ترامب من دون موافقة الكونغرس.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن مستشار البيت الأبيض ويل شارف وأعضاء فريقه يستكشفون أيضا "ما يمكن لترامب فعله قانونيا بمفرده، وأين يمكنه بلوغ أقصى حدود سلطته وكيفية الدفاع عن تلك القرارات في المحاكم".

وتبرز هذه الخطط قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء مفارقة سياسية لافتة: فالسيطرة على الكونغرس ستمنح الديمقراطيين القدرة على فتح تحقيقات مع ترامب وعرقلة مشاريع القوانين وتقييد أولويات إنفاقه. 

ولكن ترامب سيحتفظ في الوقت نفسه بصلاحيات تنفيذية واسعة في التجارة والسياسة الخارجية وإدارة أجهزة الحكومة الاتحادية، وهي سلطة استخدمها بالفعل بتوسع خلال ولايته الثانية.

يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع 4 مقاعد في كل من مجلسي النواب والشيوخ لقلب الأغلبية الضئيلة للجمهوريين (218-214 و53-47 على الترتيب). 

وترجح استطلاعات الرأي فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، بينما لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وعلى مدار الشهر الماضي، عقد ترامب تجمعات انتخابية في أنحاء البلاد سعيا لإبقاء أغلبية الكونغرس في يد الجمهوريين، على الرغم من تأهب مساعديه سرا لمشهد سياسي مختلف تماما في عام 2027.

ورفض البيت الأبيض احتمالية خسارة الجمهوريين واتهم وسائل الإعلام بالترويج لرواية كاذبة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس "ستواصل هذه الإدارة والجمهوريون ذوو الحس السليم تأمين حدودنا واستعادة القانون والنظام وإعادة المزيد من الأموال إلى جيوب الأميركيين المجتهدين وتحقيق مكاسب للشعب الأميركي".

وذكر المسؤول في البيت الأبيض أن من بين الإجراءات التنفيذية قيد الدراسة فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعادن الحيوية وتوربينات الرياح وفرض قواعد أكثر صرامة بشأن تأشيرات الطلاب الدوليين والعمال الأجانب المؤقتين وتدابير تهدف إلى خفض تكاليف الإسكان والبناء.

وقال أحد المصدرين المطلعين على الخطط إن الوكالات الاتحادية قدمت مقترحات ومراجعات قانونية متعلقة بالإجراءات التي يمكن للإدارة اتخاذها من جانب واحد.

وأفاد أحد المصدرين بأن فوت، الذي يشرف مكتبه للإدارة والميزانية على الإنفاق الاتحادي، يدرس الأولويات التي يمكن المضي قدما فيها باستخدام الأموال التي خصصها الكونغرس بالفعل.

وقالا إنه يريد أيضا تغيير قواعد المنح الاتحادية لإعطاء المسؤولين السياسيين المعينين مزيدا من الصلاحيات في تحديد البرامج الحكومية التي تتلقى أموال دافعي الضرائب، مما قد يمنح البيت الأبيض مزيدا من النفوذ على الإنفاق الاتحادي من دون الحاجة إلى الحصول على موافقة الكونغرس.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترامب اطلع على الاستعدادات وشارك في مناقشات بشأنها.

ولدى سؤال أحد المصادر عن مدى ارتياح ترامب للحكم من خلال السلطة التنفيذية في ظل كونغرس ذي أغلبية ديمقراطية، قال "مرتاح جدا".

الحكم بدون الكونغرس

استكشف ترامب بالفعل إلى أي مدى يمكن أن تصل حدود سلطته كرئيس منذ عودته إلى منصبه في كانون الثاني 2025، مستخدما السلطة التنفيذية لفرض رسوم جمركية شاملة وتكثيف إنفاذ قوانين الهجرة وتقليص القوى العاملة الاتحادية والسعي لتحقيق أهداف سياسته الخارجية بما في ذلك الحرب ضد إيران بدون موافقة الكونغرس أو سن قوانين جديدة.

وكان الاستثناء الرئيسي هو حزمة ترامب الضخمة من تخفيضات الضرائب والإنفاق التي أقرها الكونغرس بأغلبية الجمهوريين ووقعها الرئيس لتصبح قانونا في تموز 2025.

قال ناثان جونزاليس محرر موقع إنسايد إلكشنز الذي يقدم تحليلات سياسية مستقلة "تجاهل الرئيس ترامب الكونغرس بشكل أساسي خلال العامين الماضيين، وحاول المضي في سياساته بأكبر قدر ممكن من خلال الأوامر التنفيذية والسلطة التنفيذية. أعتقد أنه لن يواصل هذا إلا إذا كانت هناك أغلبية ديمقراطية".

ويستغل ترامب دوما حالات الطوارئ الوطنية لتوسيع صلاحياته في اتخاذ القرارات بدون الحاجة إلى تشريعات جديدة. وبإمكان الكونغرس التصويت لإنهاء هذه الحالات لكن ترامب يملك حق النقض، وهو ما يتطلب أغلبية بثلثي الأصوات في كلا المجلسين لتجاوز هذا الحق.

ولا يزال بإمكان كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون وضع عقبات كبيرة.

ومن شأن الفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ أن يتيح للديمقراطيين الاعتراض على مرشحي ترامب للمناصب في السلطات القضائية والتنفيذية، بما يشمل أي مرشح للمحكمة العليا.

وقال آندرو بوش أستاذ السياسة العامة بجامعة تينيسي في نوكسفيل ومؤلف كتاب عن تاريخ انتخابات التجديد النصفي "أتوقع أنهم سيترددون بشدة في الموافقة على أي من تعيينات الرئيس".

ويمكن للديمقراطيين أيضا رفض إقرار التشريعات التي يدعمها ترامب. لكنه قد يستخدم حق النقض ضد تشريعات الديمقراطيين التي لا تروق له، ومن المستبعد أن يحصل الديمقراطيون على الأصوات الكافية في مجلس النواب لتجاوز هذا الحق.

وبإمكان المحاكم منع القرارات التنفيذية التي تتجاوز صلاحيات ترامب القانونية. 

وذكر أحد المصادر أن البيت الأبيض يعتزم طلب آراء قانونية من وزارة العدل لتحديد ما يمكن لترامب فعله بدون موافقة الكونغرس، وكيفية الدفاع عن هذه القرارات في حال الطعن فيها أمام القضاء.

تحقيقات ديمقراطية

لكن يوجد تحد واحد لا يمكن تجاوزه من خلال الإجراءات التنفيذية، ألا وهو تحقيقات الكونغرس.

وذكرت رويترز سابقا أن الأعضاء الديمقراطيين البارزين في مجلس النواب ومساعدي اللجان بحثوا اللجوء إلى جلسات الاستماع وأوامر الاستدعاء وطلبات تقديم الوثائق للتحقق مما إذا كان ترامب قد استخدم سلطته الرئاسية لصالحه أو لصالح حلفائه أو المانحين.

وقالت المصادر الثلاثة إن مساعدي ترامب يتأهبون لهذا الاحتمال منذ شهور.

وذكر أحد المصادر إن محاميّ البيت الأبيض يقدمون نصائح للمسؤولين السياسيين المعينين ورؤساء الوكالات حول كيفية التعامل مع استفسارات الكونغرس وطلبات تقديم الوثائق وأوامر الاستدعاء. ونصحوا المسؤولين بتوخي الحذر فيما يدونونه في الوثائق المكتوبة.

وقال المصدر إنهم سعوا أيضا للحصول على رأي قانوني من وزارة العدل يتيح لترامب التذرع بامتياز السلطة التنفيذية لحجب المراسلات مع المستشارين الخاصين عن تدقيق الكونغرس.

رويترز

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة
روبيو يلتقي وزير الخارجية الفنزويلي ويدعو إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين
التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزير خارجية فنزويلا أوليفر بلانكو، مطالبا بالإفراج عن المزيد من السجناء السياسيين الذين سُجنوا في عهد الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، كجزء من عملية الانتقال السياسي في البلاد. وشكّل هذا الاجتماع الزيارة الأولى لبلانكو إلى الولايات المتحدة منذ تعيينه في منصبه الأسبوع الماضي من جانب الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي تتولى قيادة فنزويلا تحت إشراف واشنطن منذ أطاحت قوات أميركية مادورو في كانون الثاني. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية حول الاجتماع "أعاد الوزير روبيو تأكيد خطة الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) المكونة من ثلاث مراحل بشأن فنزويلا وهي: تحقيق الاستقرار، والتعافي الاقتصادي، والمصالحة السياسية والانتقال الديمقراطي". ووقف الدبلوماسيان أمام الصحافة لفترة وجيزة قبل الاجتماع، لكنّ أيا منهما لم يدلِ بأي تصريح. وأوضح البيان أن الطرفين "ناقشا التقدم المحرز في محادثات المصالحة التي تقودها فنزويلا، بما فيها الإصلاحات المؤسسية التي تضع الأسس لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية". وأضاف "دعا الوزير روبيو إلى الإفراج عن بقية السجناء السياسيين في فنزوي
الولايات المتحدة
آبل والذكاء الاصطناعي.. رهان على تجربة المستخدم
في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وإطلاق مزايا جديدة بوتيرة متسارعة، تتمسك شركة آبل بنهج مختلف، يقوم على دمج هذه التقنيات في منتجاتها لتحسين تجربة المستخدم، بدلا من الدخول في سباق يستهدف الإعلان عن أكبر عدد من الأدوات والميزات. وتضع الشركة الفائدة العملية التي يحصل عليها المستخدم في صدارة أولوياتها، وفق رؤية رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي يرى أن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يقاس بمدى ظهوره للمستخدم، وإنما بقدرته على تحسين تجربته وتقديم قيمة حقيقية له. ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه آبل تساؤلات بشأن موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي، خصوصا مع تأخر بعض التحديثات التي وعدت بها لمساعدها الصوتي سيري، مقارنة بالتطورات التي حققتها شركات مثل غوغل وأوبن إيه آي وأنثروبيك، ما يضع إستراتيجيتها أمام اختبار يتعلق بقدرتها على تحقيق التوازن بين جودة المنتجات وسرعة مواكبة المنافسين. آبل لا تريد الذكاء الاصطناعي لمجرد وجوده وفي مقابلة مع موقع وايرد التقني، دافع تيرنوس عن نهج الشركة في تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أنها لا تسعى إلى طرح تقنيات جديدة لمجرد استخدام الذكا
الولايات المتحدة
ترامب يتراجع عن إلغاء تجمعين مع اقتراب الانتخابات النصفية وسط أجواء محتدمة
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أن لدى الجمهوريين "فرصة" للفوز في انتخابات التجديد النصفي، مع احتدام الحملة الانتخابية قبل أيام من اقتراع سيحدد الحزب الذي يسيطر على الكونغرس. وتراجع ترامب عن قرار بإلغاء تجمعين انتخابيين في ولايتي كنساس وآيوا أثار تساؤلات حول وضعه الصحي ومسار السباق الانتخابي، فأعاد إدراجهما على جدول حملته الأحد. وقال ترامب "هناك الكثير من الحب في هذه (الفعاليات) التي تقام في أنحاء البلاد" قبل أن يوجه الشتائم إلى المرشحين الديمقراطيين الساعين للفوز بمقاعد في مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات الثالث من تشرين الثاني. وفي كلمة أمام حشد في دايتونا بولاية فلوريدا مساء الجمعة، قال ترامب إن هذه التجمعات تُعقد "لسبب واحد بسيط جدا (هو) منع الشيوعيين الذين يكرهون أميركا من السيطرة على كونغرس الولايات المتحدة". وكرر ترامب وعده بمنح كل مواطن أميركي بالغ 5000 دولار في حال احتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على مجلسي الكونغرس. وشكك خبراء في امتلاكه الصلاحية القانونية للقيام بذلك. وفي وقت سابق الجمعة أقر ترامب أمام صحافيين بأن الأحزاب التي ينتمي لها الرؤساء غالبا ما تتكبد خسائر في انتخا
الولايات المتحدة
ترامب يلغي مهرجانين انتخابيين في عطلة نهاية الأسبوع
أعلن الحزب الجمهوري الأميركي الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب ألغى اثنين من آخر مهرجانات كان يعتزم عقدها دعما لحلفائه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وقالت اللجنة الوطنية الجمهورية أنه عوضا عن مهرجانين كانا مقررين في كنساس وأيوا، سيعقد ترامب "عددا كبيرا" من "التجمعات عبر الإنترنت" في مجموعة من الولايات. وتقرر هذا التغيير في البرنامج قبل أيام معدودة من استحقاق الثلاثاء الذي تأمل المعارضة الديمقراطية خلاله بانتزاع السيطرة على الكونغرس والفوز بمناصب حكام في بعض الولايات. وحض ترامب الناخبين الجمهوريين على التصرف وكأنه مدرج على اللوائح الانتخابية، سعيا لتحفيز مشاركتهم بالرغم من تراجع نسبة التأييد الشعبي له. وأوضحت اللجنة الوطنية الجمهورية في بيان أنه "في ظل الموقع القوي للجمهوريين في ولايتي كنساس وأيوا، لن يعقد المهرجانان الحضوريان اللذان كانا مقررين فيهما". وسيعقد ترامب بالتالي آخر تجمع انتخابي له حضوريا الجمعة في فلوريدا. ومع أنه الرئيس الأكبر سنا عند انتخابه في تاريخ الولايات المتحدة، حافظ ترامب خلال تشرين الأول على برنامج حافل من التجمعات عبر أنحاء الولايات المتحدة دعما للجمهوريين. و