جارى البحث

من بكين إلى قانسو الشاي الأخضر الصيني.. ضيافة يومية تعكس ثقافة متجذرة

,
علاء علان
| دقائق القراءة: 2
تاريخ الإنشاء: 27-10-2026 16:54
| آخر تحديث منذ ساعتين
من بكين إلى قانسو الشاي الأخضر الصيني.. ضيافة يومية تعكس ثقافة متجذرة
كأس مخصص للضيافة الخاصة بالشاي الأخضر في العاصمة بكين (المملكة\ الذكاء الاصطناعي) 
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

يشكّل الشاي الأخضر جزءا أساسيا من ثقافة الضيافة في الصين، إذ يُقدّم في المحاضرات والاجتماعات والمطاعم، مع الحرص على تعبئة الأكواب باستمرار، كما تنتشر محال بيعه في المطارات والأسواق والمتاجر، التي تعرض أنواعا متعددة منه بأحجام وأسعار مختلفة.

لا يعني نفاد الماء الدافئ من كأس الشاي الأخضر الصيني بالضرورة انتهاء الضيافة ، إذ لا يكاد يخلو مكان، في الصين رسمي أو غير رسمي، من تقديم الشاي الأخضر المعدّ من أوراق الشاي الطبيعية والماء الدافئ.

وخلال انعقاد الدورة التدريبية لوفد من الصحفيين ومسؤولي الإعلام من الدول العربية المشاركين في بكين بمشاركة "المملكة"، كان الشاي الأخضر حاضرا في مختلف المحاضرات والجلسات النقاشية، مع تخصيص سيدة لمراقبة أكواب الشاي وتعبئتها أولا بأول.

وتتمتع أكواب الشاي الأخضر بمواصفات خاصة حيث يمكن إغلاقها بقطعة زجاجية منفصلة وتحمل رسومات.

والأمر، بحسب ما رصدته "المملكة"، لا يقتصر على العاصمة الصينية بكين، بل شاهد الوفد الصحفي هذه الثقافة بمجرد انتقاله إلى مقاطعة قانسو، التي تبعد عن العاصمة نحو 3 ساعات بالطائرة، إذ كان الشاي حاضرا على المائدة مع بدء تناول وجبة الغداء الأولى.

ويلحظ المسافرون انتشار محال بيع الشاي حتى في المطارات الصينية.

ولا يقتصر انتشار الشاي الأخضر على مجال الضيافة، بل يمتد إلى الأسواق والمتاجر التي تعرض أنواعًا متعددة منه، بأحجام وتعبئات وأسعار مختلفة.

وبحسب ما رصده وفد "المملكة" خلال جولاته في الأسواق الصينية، تتنوع منتجات الشاي المعروضة بين عبوات للاستهلاك اليومي وأخرى تُقدَّم بتعبئات أكثر تميزًا، فيما تختلف الأسعار تبعا لنوع الشاي وعبوته وجودته.

ويكشف هذا الانتشار عن حضور الشاي الأخضر بوصفه أكثر من مجرد مشروب؛ فهو عنصر متكرر في الضيافة والتواصل الاجتماعي، ورفيق للقاءات اليومية، كما أن توفره في المطاعم والأسواق يجعله جزءًا مألوفًا من التجربة اليومية للزائر في الصين.

وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تقنيات معالجة الشاي التقليدية الصينية وممارساتها الاجتماعية المرتبطة به على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية عام 2022، ويشمل ذلك زراعة أوراق الشاي وقطفها ومعالجتها وشربها ومشاركتها في الحياة الاجتماعية.

وبحسب اليونسكو، يُعدّ الشاي مشروبا أساسيا في الحياة اليومية للشعب الصيني، حيث يُقدَّم منقوعا أو مغليا في المنازل وأماكن العمل والمقاهي والمطاعم والمعابد، وهو جزء لا يتجزأ من التفاعل الاجتماعي والاحتفالات، كالأعراس والطقوس الدينية.

وتُعدّ عادة استقبال الضيوف وبناء العلاقات داخل الأسر وبين الجيران من خلال أنشطة الشاي شائعة بين العديد من المجموعات العرقية، مما يُعزّز الشعور بالهوية المشتركة والاستمرارية في المجتمعات.

وتنتقل المعرفة والمهارات والتقاليد عبر العائلات والتدريب المهني، ويشمل حاملوها منتجي الشاي والمزارعين والفنانين، بالإضافة إلى أولئك الذين يصنعون المعجنات التي تُقدَّم عادة مع الشاي.

المملكة

أخبار ذات صلة

الصين
صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني
قدّم النجم الفرنسي كيليان مبابي اعتذاره للشعب الصيني، معربا عن "أسفه الصادق"، بعد موجة انتقادات أثارها مقطع فيديو متداول ظهر فيه وهو يتحدث عن صورة ساخرة مركّب فيها وجهه على صورة الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، ما دفع ثلاث شركات صينية إلى إنهاء تعاونها الإعلاني معه، وأدى إلى تعليق بث مباريات الدوري الإسباني في الصين. وأعلنت مجموعة "تشاينا ميديا غروب" الحكومية، التي تشرف على هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمي في الصين، تعليق بث مباريات الدوري الإسباني اعتبارا من 26 تشرين الأول، إلى جانب المباريات والإعلانات التي يظهر فيها اللاعب، مطالبة نادي ريال مدريد، الذي يلعب مبابي في صفوفه، بتقديم "اعتذار علني في أسرع وقت ممكن". وقالت المجموعة في بيان إن القرار جاء عقب "التصريحات البالغة الخطورة" الصادرة عن اللاعب. من جهتها، أعربت رابطة الدوري الإسباني عن أسفها للإساءة التي تسببت بها تصريحات مبابي للمشجعين الصينيين، مؤكدة أن التعليقات صدرت بصفته الشخصية ولا تمثل الرابطة، ومقدمة اعتذارها باسمها وأندية الدوري. وفي بيان صدر الثلاثاء باللغات الفرنسية والإنجليزية والصينية، قال قائد المنتخب الفرنسي: "أتقدم
الصين
سور الصين العظيم.. من الهندسة العسكرية إلى إحدى عجائب الدنيا السبع
على امتداد الجبال والتلال، يمتد سور الصين العظيم بوصفه أحد أبرز الشواهد التاريخية على الحضارة الصينية، مستحضرًا قرونًا من التاريخ العسكري وفنون الهندسة المعمارية، فيما يستقبل اليوم الزوار من مختلف أنحاء العالم للتعرّف إلى إرثه التاريخي والاستمتاع بمشاهده الطبيعية. وزارت "المملكة" سور الصين العظيم ضمن وفد من الصحفيين ومسؤولي الإعلام من الدول العربية المشاركين في دورة تدريبية تُعقد في بكين، في زيارة أتاحت الاطلاع على أحد أبرز المعالم الثقافية والسياحية في الصين، ورصد الخدمات والتجهيزات المقدمة للزوار. ويُعدّ السور منظومة دفاعية تاريخية شُيّدت أجزاء منها منذ القرن الثالث قبل الميلاد، واستمر بناؤها وتطويرها خلال عصور وسلالات صينية متعاقبة حتى القرن السابع عشر. ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، يتجاوز طول السور 20 ألف كيلومتر، ويمتد عبر مناطق جغرافية متنوعة، من الجبال والوديان إلى المناطق الصحراوية. وأدرجت اليونسكو سور الصين العظيم على قائمة التراث العالمي عام 1987، تقديرًا لقيمته التاريخية والمعمارية، بوصفه شاهدًا على تطور أنظمة الدفاع في الصين القديمة، وعلى ا
الصين
خبير شؤون دولية يؤكد من بكين أهمية توسيع التعاون الاستراتيجي بين الدول العربية والصين
خبير صيني: العلاقات العربية الصينية تستند إلى تاريخ طويل ومصالح مشتركة قال الخبير الصيني في الشؤون الدولية لي يوان تشينغ، إن العلاقات الصينية العربية تستند إلى تاريخ طويل من التواصل والتبادل الحضاري، إلى جانب الثقة السياسية المتبادلة والتكامل الاقتصادي، مشيرا إلى اتساع مجالات التعاون بين الجانبين لتشمل التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والصحة والتكنولوجيا. جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان "التعاون الشامل بين الصين والدول العربية في إطار مبادرة الأمن العالمي"، على هامش انعقاد الدورة التدريبية لمسؤولي الإعلام والصحفيين من الدول العربية في الصين والتي تشارك بها "المملكة". وأضاف يوان تشينغ خلال حديثه باللغة العربية أن العلاقات الصينية العربية تطورت عبر مراحل تاريخية متعددة، بدءا من طرق التجارة القديمة، وفي مقدمتها طريق الحرير، الذي أسهم في تعزيز التبادل السياسي والاقتصادي والثقافي بين الصين والدول العربية. وأوضح أن 22 دولة عربية ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، لافتا إلى أن منتدى التعاون الصيني العربي، الذي أعلن عن طرح فكرته عام 2004، يشكل إطارا لتعزيز العلاقات السياسية والتبادل التجاري وال
الصين
باحث صيني: تطوير العلاقات العربية الصينية يتيح فرصا للتعاون التنموي والاستثماري
قال الباحث والأكاديمي الصيني ليو تشن، العامل في كلية الدراسات العربية بجامعة الدراسات الأجنبية في بكين، إن تطوير العلاقات العربية الصينية وتعزيز التعاون بين الجانبين يتيحان فرصا للاستفادة المتبادلة من الخبرات والإمكانات، بما يخدم المصالح المشتركة. وأضاف تشن، خلال محاضرة قدمها على هامش عقد مركز التعليم والتدريب التابع لمجموعة النشر والتوزيع الدولي الصينية دورة تدريبية لمسؤولي الإعلام والصحفيين في الدول العربية، شاركت فيها "المملكة"، أن الصين شهدت تطورات في مجالات متعددة، أبرزها العلوم والزراعة والتعليم، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الصينية في دعم مسارات التنمية في الدول العربية. وأوضح أن العلاقات العربية الصينية تمتد لآلاف السنين، وشهدت تطورا عبر طرق التجارة البرية والبحرية، لافتا إلى مرورها بمراحل متعددة من التقارب والتعاون، وصولا إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وعدد من الدول العربية. وأشار تشن إلى أن الحضور الصيني في المنطقة العربية يشمل قطاعات عدة، من أبرزها الطاقة والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي والتصنيع والاستثمار. وبيّن أن الدول العربية تستطيع الاستفادة من التجرب