جارى البحث

طرفا النزاع في إثيوبيا يوقعان اتفاقية هدنة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 02-11-2022 20:26
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
طرفا النزاع في إثيوبيا يوقعان اتفاقية هدنة
توقيع طرفي النزاع في إثيوبيا اتفاقية هدنة في جنوب إفريقيا. (رويترز)
حفظ

اتفقت الأطراف المتحاربة في النزاع المدمر في منطقة "تيغراي" الإثيوبية على هدنة، حسبما أعلن وسيط الاتحاد الإفريقي الأربعاء، في أعقاب محادثات ماراثونية في جنوب إفريقيا.

ويأتي الكشف عن الاتفاقية المفاجئة، بعد عامين تقريبا على تفجر النزاع الذي أودى بآلاف الأرواح، وتسبب في أزمة إنسانية خانقة في تيغراي.

وأعلن وسيط الاتحاد الإفريقي الخاص، الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو "اليوم بدء حقبة جديدة لإثيوبيا، لمنطقة القرن الإفريقي، وبالحقيقة لإفريقيا كلها".

وقال، إن "طرفي النزاع الإثيوبي اتفقا رسميا على وقف الأعمال العدائية ونزع الأسلحة بشكل منهجي ومنظم وسلس ومنسق".

كما اتفقا على "إرساء القانون والنظام، وإعادة الخدمات والوصول من دون عوائق إلى المواد الإنسانية، وحماية المدنيين ... من بين مجالات أخرى في الاتفاقية".

لكنه حذر من أن "هذه اللحظة ليست نهاية عملية السلام، إنما بدايتها. تطبيق اتفاقيات السلام الموقعة اليوم مسألة بالغة الأهمية".

وجاء في بيان مشترك بين الطرفين، أن أديس بابا والمتمردين وافقوا على "تعزيز" التعاون مع وكالات الإغاثة الإنسانية.

في إطار ردود الفعل، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ "خطوة أولى موضع ترحيب" كما قال الناطق باسمه.

وتسارعت الجهود الدبلوماسية لإحضار حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد والمتمردين إلى طاولة المفاوضات، بعد تجدد المعارك في أواخر آب/أغسطس، ونسف هدنة استمرت 5 أشهر أتاحت دخول كميات محدودة من المساعدات إلى تيغراي.

وبدأت المحادثات في بريتوريا الثلاثاء، وكان من المقرر أن تستمر حتى الأحد لكن تم تمديدها.

وهي أول حوار رسمي بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي منذ تفجر النزاع.

وعقدت اتصالات سرية في فترة سابقة في السيشيل وجيبوتي، بحسب مسؤول غربي.

انتهاكات خطيرة

ورحب متمردو تيغراي بالتوصل لاتفاق، وقالوا إنهم قدموا "تنازلات".

وقال رئيس وفدهم غيتاتشو رضا "نحن على استعداد لتطبيق هذه الاتفاقية وتسريعها".

وأضاف "من أجل معالجة مصاعب شعبنا، قدمنا تنازلات لأننا نريد بناء الثقة".

ورغم محادثات السلام، تواصلت المعارك العنيفة في تيغراي، حيث نفذت القوات الحكومية المدعومة من الجيش الإريتري وقوات إقليمية، قصفا مدفعيا وضربات جوية واستولت على عدد من البلدات والمدن من المتمردين.

ومن بينها مدينة شير الاستراتيجية، ومدينتا أكسوم وأدوا، بحسب أبيي.

وعبر المجتمع الدولي عن قلقه البالغ إزاء المعارك وعدد الضحايا المدنيين.

وإضافة إلى المطالبة بوقف لإطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية إلى تيغراي، طالبت حكومات غربية أيضا بانسحاب القوات الإريترية التي أثارت عودتها إلى ساحة المعركة، مخاوف من تجدد الفظائع بحق المدنيين.

وقد تفجر النزاع في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أرسلت أديس أبابا قواتها إلى تيغراي بعد أن اتهمت جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم في الإقليم، بمهاجمة معسكرات للجيش الفيدرالي.

وجاء الاقتتال عقب أشهر من التوتر بين أبيي أحمد والمتمردين الذين هيمنوا على الائتلاف الحاكم في إثيوبيا لثلاثة عقود تقريبا، قبل توليه السلطة في 2018.

وأرغمت الحرب أكثر من مليوني شخص على النزوح من ديارهم، وأودت وفق أرقام أميركية، بأرواح ما يصل إلى نصف مليون شخص.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء، عشية الذكرى السنوية الثانية لاندلاع النزاع، إن "جميع الأطراف مسؤولة عن انتهاكات جسيمة تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك الإعدام خارج نطاق القضاء والقتل بإجراءات موجزة لمئات الأشخاص والعنف الجنسي ضد نساء وفتيات".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

إثيوبيا
الحكومة الإثيوبية تعيّن إدارة انتقالية لإقليم تيغراي بعدما كان خارج سلطتها
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد، الجمعة، تعيين إدارة انتقالية لمدة 6 أشهر في تيغراي، حيث تدور منذ أسابيع معارك بين القوات الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تدير الإقليم الواقع في شمال البلاد. وأوضح مكتب أحمد في بيان أن هذه الإدارة الجديدة ستتولى حكم الإقليم "خلال الأشهر الستة المقبلة"، وأن من مهامها "تهيئة مناخ سياسي مستقر يسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة". أ ف ب
إثيوبيا
إرتيريا وإثيوبيا تتبادلان الاتهامات أمام مجلس الأمن
اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا، التي نشرت خلال الأيام الأخيرة قوات في إقليم تيغراي الإثيوبي، بارتكاب "عدوان صارخ"، وقالت إنها مضطرة إلى "الدفاع المشروع عن النفس"، وفق رسالة وجّهتها السلطات الإثيوبية إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي. وندّد وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، في الرسالة إلى البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، بوجود قوات إريترية على عمق يتراوح بين 30 و60 كيلومترا داخل تيغراي، معتبرا ذلك "عملا عدوانيا صارخا يبرّر ممارسة إثيوبيا حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس".وردت إريتريا على الاتهامات الإثيوبية لها بشنّ عدوان على أراضيها الجمعة، قائلة، إنّ أديس أبابا تشنّ "حربا عدوانية غير مبرّرة" ضدها. وأتى هذا الموقف في منشور لوزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكل على منصة إكس، تعقيبا على رسالة أرسلتها أديس أبابا إلى مجلس الأمن الدولي، تتهم فيها إريتريا بشن "عدوان صارخ" بعد نشرها قوات في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا.أ ف ب
إثيوبيا
إعادة تعيين آبيي أحمد رئيسا لوزراء إثيوبيا
أعاد البرلمان في إثيوبيا تعيين آبيي أحمد رئيسا للوزراء، الاثنين،، بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه في انتخابات حزيران. وأعلن الرئيس الجديد للبرلمان أحمد شيدي في جلسة متلفزة "يُعيَّن آبيي أحمد رئيسا لوزراء إثيوبيا". وسيطرت القوات الفيدرالية الإثيوبية على مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا بعد انسحاب المسلحين منه، فيما دعت 4 دول مجاورة خلال قمة في مصر إلى تسوية النزاعات الإقليمية بـ"الحلول السياسية والسلمية". ودخلت القوات الفيدرالية ميكيلي السبت من دون قتال، بعد انسحاب سلطات المسلحين. وآزرت الجيش "قوة السلام في تيغراي"، وهي قوة مسلحة محلية مشكلة من منشقين عن جبهة تحرير تيغراي المسلحة باتوا يوالون سلطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد. أ ف ب
إثيوبيا
تعطل الإنترنت في شمال إثيوبيا مع احتدام المعارك بين القوات الفدرالية وتيغراي
اشتبكت القوات الفدرالية الإثيوبية مع عناصر تيغراي ليل الخميس الجمعة في محاولة لصدّ هجوم على مدينة أبالا في إقليم عفر. وتمكنت القوات الفدرالية من صدّ عناصر تيغراي ومنعهم من دخول المدينة، مشيرا إلى أن الجيش استخدم طائرة مسيّرة للدفاع عن المدينة الواقعة في الجبال على الحدود بين إقليمي عفر وتيغراي. وتشهد مناطق في شمال إثيوبيا الجمعة انقطاعا في خدمة الإنترنت، مع احتدام النزاع بين الحكومة الفدرالية وعناصر تيغراي. واستولى عناصر تيغراي في شمال إثيوبيا على مطارات محلية وشنوا هجمات على ولايات مجاورة هذا الأسبوع، مؤكدين أنهم يخوضون مجددا "حربا شاملة" ضد الحكومة الفدرالية. ويخشى الأهالي تكرارا لسيناريو انقطاع الاتصالات وحصار الإمدادات الذي فرضته الحكومة الفدرالية على إقليم تيغراي خلال الحرب الأهلية الأخيرة (2020-2022)، التي أودت بقرابة 600 ألف شخص. وذكرت منظمة "نت بلوكس" على منصة إكس أن "بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات في إقليم تيغراي". وشنّت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" هجمات على إقليمي أمهرة وعفر ا