جارى البحث

سماء الأردن تشهد احتجابا نجميا نادرا لمدة دقيقتين مساء الاثنين

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 03-05-2026 15:11
| آخر تحديث منذ 5 أشهر
سماء الأردن تشهد احتجابا نجميا نادرا لمدة دقيقتين مساء الاثنين
صورة أرشيفية لنجوم في الفضاء تظهر من صحراء المملكة. (الجمعية الفلكية الأردنية)
حفظ
  • الجمعية الفلكية الأردنية تستعد لرصد احتجاب نجمي نادر مساء الاثنين

تستعد الجمعية الفلكية الأردنية لرصد ظاهرة فلكية نادرة مساء الاثنين، تتمثل في احتجاب نجم لمدة تقارب دقيقتين خلف الكوكب القزم هاوميا (Haumea)، حيث يُتوقع أن تقع لحظة منتصف الاحتجاب قرابة الساعة 11:15 مساءً بتوقيت الأردن، وفق رئيس الجمعية عمار السكجي.

ويُعد هاوميا أحد أكثر الأجرام غرابة في أطراف النظام الشمسي، إذ يقع في حزام كايبر خلف مدار نبتون، ويتميّز بسرعة دورانه المحوري العالية وشكله غير الكروي، إضافة إلى امتلاكه نظام حلقات وأقمار، وهي خصائص نادرة بين الأجرام الصغيرة.

ويجري حاليا تنسيق وتعاون دولي واسع بين مراكز الفلك والفضاء لرصد هذا الحدث، وعربياً من خلال بعض الفلكيين في الإمارات والسعودية ومصر والمغرب، فيما تستعد لجنة الأرصاد والتصوير الفلكي في الجمعية لمتابعة الاحتجاب ورصده مساء الاثنين من مخيم الجمعية في صحراء الأزرق، رغم التحديات المرتبطة بخفوت لمعان كل من الكوكب القزم والنجم، ما يتطلب استخدام تلسكوبات كبيرة ومراصد تقع في مناطق بعيدة عن التلوث الضوئي، كما سيتم رصده أيضاً من مرصد العقاد في كينغز أكاديمي في مأدبا.

ونشرت الدورية العلمية المحكمة التابعة للجمعية الملكية البريطانية في 11 نيسان/أبريل 2026 تفاصيل هذا الحدث، متناولة الجوانب الفيزيائية والرياضية المرتبطة به.

وتُعد ظاهرة الاحتجاب النجمي من أقوى الأدوات التي يستخدمها علماء الفلك لدراسة الأجرام البعيدة، إذ يؤدي مرور جرم سماوي أمام نجم إلى حجب ضوئه لفترة قصيرة، ما يتيح قياس أبعاد ذلك الجرم وشكله بدقة عالية، كما يمكن من خلال تحليل منحنى الانخفاض في الضوء الكشف عن وجود حلقات أو أقمار صغيرة أو حتى غلاف جوي رقيق، ويُذكر أن اكتشاف حلقة هاوميا عام 2017 جاء نتيجة مباشرة لرصد احتجاب نجمي مماثل، وفق السكجي.

ويكتسب حدث عام 2026 أهمية خاصة، إذ تشير التوقعات إلى أن مسار ظل هاوميا على سطح الأرض سيكون واسعاً نسبياً، بعرض يتجاوز 2200 كيلومتر، ما يزيد فرص رصده من مناطق متعددة تمتد عبر قارات مختلفة، ويقلل من احتمال تأثر جميع مواقع الرصد بالظروف الجوية في الوقت ذاته، كما أن النجم الذي سيُحتجب يتمتع بسطوع أعلى مقارنة بأحداث سابقة، ما يتيح إمكانية رصد الظاهرة باستخدام تلسكوبات أصغر نسبيا.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن النجم المستهدف قد يكون نظاماً ثنائياً، حيث تم رصد نجم مرافق قريب منه، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث احتجاب مزدوج أو إلى ظهور تأثيرات إضافية على منحنى الضوء أثناء الحدث، كما أن وجود هامش من عدم اليقين في تحديد موقع النجم بدقة قد يؤدي إلى انزياح طفيف في مسار الظل على سطح الأرض، ما يدفع الفرق العلمية إلى تكثيف حملات الرصد للحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات من مواقع مختلفة.

وأوضح السكجي أن هاوميا يدور حول الشمس مرة كل 285 سنة أرضية، وعلى بُعد يقارب خمسين ضعف المسافة بين الأرض والشمس، ويتميّز بشكله الاستثنائي، إذ يتخذ شكلاً مفلطحاً أقرب إلى البيضة، وهو جسم ثلاثي المحاور بأبعاد تقديرية تبلغ 2100 × 1680 × 1074 كيلومتراً، نتيجة سرعة دورانه الكبيرة التي تبلغ نحو 3.9 ساعات لإتمام دورة كاملة حول محوره، ما يؤدي إلى تأثير قوي للقوة الطاردة المركزية التي تشوّه شكله وتمده على طول خط الاستواء، ولا يُعرف حتى الآن جرم كوكبي كبير آخر في المجموعة الشمسية يدور بهذه السرعة.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه الرصديات في تحسين النماذج الفيزيائية لهاوميا، بما في ذلك تحديد شكله ثلاثي الأبعاد بدقة أعلى، وقياس كثافته الداخلية، وفهم طبيعة حلقاته، وربما الكشف عن أقمار صغيرة أو حلقات إضافية لم تُرصد من قبل، كما قد تساعد هذه البيانات في اختبار الفرضيات المتعلقة بتكوّن هذا الجرم وتاريخه التصادمي.

وتؤكد هذه الظاهرة أهمية الرصد الأرضي في دراسة الأجرام البعيدة، خاصة في ظل صعوبة إرسال بعثات فضائية إلى مناطق ما وراء نبتون في المستقبل القريب، ما يجعل من مثل هذه الأحداث فرصاً علمية ثمينة لا تتكرر كثيراً.

المملكة

أخبار ذات صلة

ظواهر فلكية
"الجمعية الفلكية" المريخ يعبر ظاهريا سماء المملكة.. الأحد
تشهد سماء الأردن فجر الأحد مشهدًا فلكيًا مميزًا، يتمثل في مرور كوكب المريخ ظاهريًا بين نجوم عنقود النثرة، المعروف أيضًا باسم "خلية النحل" أو "نثرة الأسد"، والواقع في كوكبة السرطان. ويبلغ المريخ أقرب مسافة زاوية من المركز المرجعي للعنقود عصر الأحد، حيث تشير التقديرات الفلكية إلى أن المسافة بينهما ستصل إلى بضع دقائق قوسية، في مشهد يظهر فيه الكوكب الأحمر محاطًا بنجوم العنقود. وتُعد ساعات الفجر أفضل الأوقات لرصد هذه الظاهرة من الأردن، باستخدام المناظير الثنائية والتلسكوبات والكاميرات، وستقوم الجمعية الفلكية الأردنية برصد الظاهرة وتوثيقها فجر أيام السبت والأحد والاثنين، بهدف متابعة حركة المريخ الظاهرية بين نجوم العنقود، وتسجيل مراحل اقترابه من النثرة وابتعاده عنها. ويقع عنقود النثرة على مسافة تقارب 600 سنة ضوئية من الأرض، ويضم نحو ألف نجم، ويُقدّر عمره بنحو 600 إلى 700 مليون سنة، وتتيح هذه الظاهرة لهواة الفلك والتصوير فرصة مميزة لمتابعة تغير موقع المريخ بالنسبة إلى النجوم البعيدة خلال أيام متتالية، في تجربة رصدية توضح الحركة المدارية للكواكب وانعكاسها على مواقعها الظاهرية في السماء. وتحتل ا
ظواهر فلكية
وادي رم يعزز حضوره في السياحة الفلكية.. عائد إضافي يقدر بـ 3 ملايين دينار سنويا
يبرز وادي رم بوصفه أحد أبرز مواقع السياحة الفلكية في الأردن، مستفيدا من مستويات مرتفعة من ظلمة السماء وبيئة صحراوية تمنح الزائر تجربة تجمع بين الرصد الفلكي والطبيعة، في وقت يُقدّر فيه الدخل الإضافي الذي تضيفه الفعاليات الفلكية والليلية للمجتمع المحلي ما لا يقل عن 3 ملايين دينار سنويا. وتستند هذه التجربة إلى قاعدة سياحية قائمة تستقبل في كثير من السنوات أكثر من نصف مليون سائح مبيت، فيما يقدر مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ثابت النابلسي أن قرابة 50% أو أكثر من السياح يستفيدون من الخدمات الفلكية والليلية، مع تأكيده عدم وجود إحصائيات دقيقة تقيس أثرها الاقتصادي حتى اليوم، في وقت يضع مختصون "حماية ظلام السماء والحد من التلوث الضوئي" في مقدمة الشروط اللازمة للحفاظ على هذا المنتج وتطويره. - 3 مقومات رئيسية ويرى النابلسي أن وادي رم يمتلك 3 مقومات رئيسية ترشحه ليكون واحدا من أفضل الوجهات في العالم للرصد الفلكي، أولها شدة الظلام في الليل نتيجة بعد المنطقة عن التلوث الضوئي. أما المقوم الثاني، فهو أن وادي رم مقصد سياحي قائم بحد ذاته، ويستقبل في كثير من السنوات أكثر من نص
ظواهر فلكية
بداية الكسوف الشمسي عند أطراف القطب الشمالي الروسي
أعلنت وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" أنّ الكسوف الكلي للشمس الذي سيُغرق جزءا صغيرا من أوروبا في ظلام دامس لفترة وجيزة في وضح النهار، قد بدأ الأربعاء في منطقة نائية من روسيا قرب القطب الشمالي. وبدأت هذه الظاهرة الفلكية النادرة عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيس لروسيا، ومن المقرّر أن تعبر نصف الكرة الأرضية الشمالي، ولا سيما المحيط الأطلسي. أ ف ب
ظواهر فلكية
ملايين الأوروبيين يترقبون كسوفا كليا نادرا للشمس
سيتابع ملايين الأوروبيين كسوفا كليّا نادرا للشمس، هو الأول الذي تشهده أوروبا منذ العام 2006، يعبر أجزاء من القارة، فيما يُغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد. وسيظهر الظلّ الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه لها في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، قبل أن يمتدّ عبر غرينلاند وآيسلندا. أمّا في إسبانيا التي تُمثّل أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلّي، فسيعبر الظلّ البلاد قطريا من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش. لكنّ كسوفا جزئيا للشمس، سيكون مرئيا في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا. وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة. ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلا ينشئ حالة شبيهة بالشفق، تنخفض خلالها درجات الحرارة، وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ. لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلا؛ إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب