جارى البحث

دراسة: التعرض للحرارة الشديدة يزيد احتمالية الولادة المبكرة بنسبة 26%

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 01-11-2026 17:44
| آخر تحديث منذ يومين
دراسة: التعرض للحرارة الشديدة يزيد احتمالية الولادة المبكرة بنسبة 26%
حفظ

أصدرت منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان، اليوم، أول مجموعة مؤشرات ذات أولوية لمساعدة البلدان في رصد آثار الحرارة على صحة النساء الحوامل والمواليد والأطفال، في ظل ازدياد حدة موجات الحرارة الشديدة في كل أنحاء العالم.

وتهدف الأداة وإطار العمل الجديد إلى تعزيز قدرات التأهب، وتحسين الرصد، وتسريع وتيرة الاستجابة لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية الناجمة عن تغير المناخ.

وأكدت دراسات أن التعرض للحرارة الشديدة يمكن أن يلحق الضرر بالصحة انطلاقاً من مرحلة الحمل ومروراً بمرحلة الطفولة، ممّا يؤدي إلى زيادة بنسبتها 26% في احتمال ولادة الطفل مبكراً.

وأوضحت الدراسة أن المواليد يتعرضون بشكل متزايد للحرارة، إذ تعرض الرضع دون سن عام واحد لأيام شهدت موجات حر شديد بزيادة نسبتها 389٪ خلال عام 2024 مقارنة بالفترة المرجعية الأساسية الممتدة من عام 1986 إلى عام 2005.

وتشير التقديرات على الصعيد العالمي إلى أن عدد الأطفال المعرضين لموجات الحرارة التي باتت أكثر تواتراً وطولاً ووخامة بشكل متزايد يبلغ نحو 1,5 مليار طفل.

وقال مدير إدارة البيئة وتغيّر المناخ ونهج "الصحّة الواحدة" والهجرة في المنظّمة بروس غوردون إن استمرار ارتفاع درجات الحرارة في عالمنا يشكل مخاطر صحية جديدة، ولعل كبار السن والنساء الحوامل والمواليد والأطفال هم من بين الفئات الأضعف قدرة على تجنبها.

وأضاف: "يلزم تزويد نظمنا الصحية بالبيانات اللازمة لإدراك هذا الواقع واتخاذ الإجراءات اللازمة، ابتداءً من حماية الناس أثناء اندلاع موجات الحرارة وانتهاءً بدمج الاعتبارات المتعلقة بمخاطر تغيّر المناخ في الخدمات الصحّية اليومية".

ويوصي التقرير الجديد البلدان برصد حالات الولادة المبكرة والإملاص وانخفاض وزن المواليد وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل ووفيات الأطفال ومعدلات مراجعة المرافق الصحّية أثناء اندلاع موجات الحرارة الشديدة. كما يمكن أن يساعد رصد معدلات الدوام في المدارس على الكشف عن كيفية تأثير الحرارة على حياة الأطفال.

ومن جهتها، أوضحت الدكتورة باسكال ألوتي مديرة إدارة شؤون الصحّة الجنسية والإنجابية وصحّة الأم والطفل والمراهق والشيخوخة في المنظّمة أن الحرارة تؤثر فعلاً على أشد فئات السكان ضعفا، مثل النساء الحوامل والمواليد والأطفال، ولكن من المتعذر على النظم الصحّية أن تتصدى لتحديات غير مشمولة بإحصائياتها.

وأشارت إلى أن البلدان تستطيع، من خلال تتبعها لحصائل مثل الولادات المبكرة ووفيات الأطفال وإصابتهم بالأمراض ومعدلات مراجعة المرافق الصحّية بالتزامن مع التعرّض لموجات الحرارة، أن تحدد الآثار المحتملة وتتخذ الإجراءات اللازمة لحماية النساء والأطفال.

ويمكن أن تساعد البيانات الصحية المجمعة روتينياً والبيانات المتعلقة بمعدلات التعرض للحرارة، مثل درجة حرارة الهواء، في تحديد المؤشرات المحتملة المرتبطة بالحرارة بما يمكن البلدان من رصد التغيرات غير المألوفة أثناء فترات اندلاع موجات الحرارة الشديدة وإجراء المزيد من التحقيقات فيها واتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأنها.

ويمكن كذلك أن تسهم هذه المعلومات في مساعدة السلطات الصحية على تجهيز المرافق الصحية بما يلزمها لتلبية الطلب المتزايد وتعزيز التحذيرات الموجهة إلى النساء الحوامل وأسرهن وتحديد المجتمعات الأشد عرضة للخطر وتحسين التخطيط في مجال الصحّة بشأن التصدّي لموجات الحرارة.

ونظرا لتزايد موجات الحرارة الشديدة التي باتت سمة متسارعة الوتيرة وملازمة لعالمنا الآخذ في الاحترار، فإن المنظمة تدعو البلدان إلى تعزيز قدرتها على رصد الآثار الصحية المترتبة على هذه الموجات والاستجابة لها.

وبإمكان الحكومات، بفضل تطبيق المؤشرات الجديدة ذات الأولوية الواردة في هذا التقرير، أن تعزز قدرتها على تحديد المخاطر وتنفيذ تدخلات محددة الأهداف وحماية النساء الحوامل والمواليد والأطفال من أضرار يمكن تجنبها.

كما تحث المنظمة جميع البلدان على وضع خطط عمل بشأن آثار الحرارة على الصحة وتنفيذها بما يتناسب مع السياق المحلي السائد فيها ومراعاة احتياجات هذه الفئات السكانية الضعيفة وتعزيز نظم الإنذار المبكر وتسريع وتيرة اتخاذ الإجراءات الفورية بمجرد ظهور مخاطر الحرارة.

المملكة

أخبار ذات صلة

منظمات دولية
الصحة العالمية: تفاوتات اجتماعية تؤثر في مخاطر الأمراض غير السارية والحصول على العلاج
أظهرت منظمة الصحة العالمية أن التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية تؤثر في مخاطر الإصابة بالأمراض غير السارية، وفي فرص الوقاية منها وتشخيصها وعلاجها، وفق تقرير عالمي نشرته المنظمة الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026. ويغطي التقرير أربعة أنواع رئيسية من الأمراض، هي السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، إضافة إلى عوامل خطر تشمل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة والأنظمة الغذائية غير الصحية وقلة النشاط البدني وتلوث الهواء. واستند التقرير، المعنون "حالة التفاوتات: الأمراض غير السارية وعوامل الخطر المرتبطة بها"، إلى بيانات وطنية جُمعت خلال العقد الماضي، لدراسة الفروق المرتبطة بالعمر والجنس والدخل والتعليم ومكان الإقامة والإعاقة والعمل والهجرة. وأظهرت النتائج أن الفئات الأقل تعليما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تسجل معدلات أعلى من ارتفاع ضغط الدم والسكري. كما تواجه النساء الأقل دخلا وتعليما فرصا أقل للحصول على فحوص الكشف عن سرطان عنق الرحم. وأشار التقرير إلى أن الرجال أكثر استخداما للتبغ واستهلاكا للكحول، وأقل احتمالا لتشخيص ارتفاع ضغط الدم وعلاجه، فيما تواجه المناطق
منظمات دولية
الصحة العالمية تطلق خارطة طريق للحد من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل
أطلقت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها خارطة طريق عالمية جديدة للحد من اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، بما فيها تسمم الحمل، في ظل استمرار هذه الاضطرابات بوصفها من الأسباب الرئيسية للوفاة والمرض الشديد بين النساء الحوامل والمواليد. وقالت المنظمة إن اضطرابات ارتفاع ضغط الدم تؤثر في ما يقدّر بنحو 10% إلى 15% من حالات الحمل حول العالم، وترتبط بنحو 16% من وفيات الأمهات عالمياً، مع تقديرات تبلغ نحو 42 ألف وفاة سنوياً، فضلاً عن أكثر من 500 ألف حالة وفاة بين الأجنة والمواليد. وأشارت إلى أن نقص خدمات الرعاية الأساسية في بعض البلدان، بما فيها قياس ضغط الدم وفحص البروتين في البول وتوفير الأدوية الأساسية، قد يؤخر اكتشاف الحالات الخطرة والتعامل معها. كما تسهم محدودية الكوادر المدربة وضعف أنظمة الإحالة وخدمات الطوارئ التوليدية في زيادة المخاطر. وتحدد خارطة الطريق، الممتدة من عام 2026 إلى عام 2035 وما بعده، إجراءات مشتركة لتعزيز البحث والابتكار، وتحسين الإرشادات السريرية، وتوسيع الوصول إلى الأدوية والفحوص التشخيصية، وتطوير الخدمات الصحية ومتابعة تنفيذ التدخلات. ولفتت المنظمة إلى أن تداعيات تسمم ال
منظمات دولية
الصحة العالمية: أوغندا لا تزال معرّضة لخطر إيبولا رغم توقف العدوى المحلية
حذّرت منظمة الصحة العالمية الأربعاء من أن أوغندا لا تزال معرّضة لخطر انتشار فيروس إيبولا من جمهورية الكونغو الديموقراطية المجاورة، رغم احتفالها بتعافي آخر مصاب بعدوى محلية. ومر 42 يوما على تعافي آخر مصاب بعدوى محلية في أوغندا ومغادرته مركز العلاج في 16 حزيران، من دون توثيق أي انتقال محلي لاحق للفيروس. وكانت وزارة الصحة الأوغندية أعلنت الثلاثاء "انتهاء تفشي إيبولا لعام 2026 رسميا"، مضيفة "أوغندا خالية اليوم من إيبولا". لكن منظمة الصحة العالمية أوضحت أن المعيار الدولي يقضي باحتساب 42 يوما من تاريخ آخر تعرض محتمل للعدوى مرتبط بآخر حالة إصابة. وتمثّل هذه المدة ضعف فترة الحضانة الأطول المعروفة للفيروس والبالغة 21 يوما. وقالت المنظمة الأممية إنه نظرا إلى مغادرة آخر مصاب وافد من جمهورية الكونغو الديموقراطية مركز المعالجة في 16 تموز، فإنها ستواصل مراقبة الوضع لمدة 42 يوما بدءا من ذلك التاريخ "كإجراء احترازي إضافي للتأكد من عدم إغفال أي سلسلة عدوى". وسجّلت جمهورية الكونغو الديموقراطية 3360 إصابة مؤكدة، بينها 1487 وفاة، مع تركّز التفشي بدرجة كبيرة في إقليم إيتوري في شمال شرق البلاد. أما أوغندا ا
منظمات دولية
منظمة الصحة العالمية: إصابات السرطان قد تقترب من 35 مليون حالة سنويا بحلول 2050
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان قد يرتفع إلى ما يقرب من 35 مليون حالة سنويا بحلول عام 2050 ما لم تتخذ إجراءات عاجلة، مؤكدة أن المرض لا يزال ثاني أبرز أسباب الوفاة في العالم بعد أمراض القلب والأوعية الدموية. وأوضحت المنظمة في تقريرها العالمي عن حالة السرطان لعام 2026، أن السرطان يتسبب في وفاة أكثر من 26 ألف شخص يوميا، مع تسجيل نحو 20.6 مليون إصابة جديدة وما يقرب من 10 ملايين وفاة سنويا. وبحسب التقرير، تبقى 87% من النساء المصابات بسرطان الثدي في البلدان المرتفعة الدخل على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص، مقارنة بنحو 42% فقط في البلدان المنخفضة الدخل، فيما تدرج أقل من ثلث البلدان رعاية السرطان ضمن حزم التغطية الصحية الشاملة. وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن فرص النجاة من السرطان "يجب ألا تعتمد أبدا على مكان الولادة أو مستوى الدخل"، مؤكدا أن أوجه عدم المساواة ليست حتمية ويمكن معالجتها من خلال عمل أقوى وأكثر تنسيقا. وأشار التقرير إلى أن نحو 4 من كل 10 حالات سرطان ترتبط بعوامل خطر يمكن الوقاية منها، مثل تع