جارى البحث

تباطؤ تبادل معلومات المخابرات الأميركية بشأن إيران في عهد ترامب

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 03-11-2026 22:12
تباطؤ تبادل معلومات المخابرات الأميركية بشأن إيران في عهد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أفادت مصادر ومسؤولون أميركيون بتباطؤ تبادل المعلومات الاستخبارية بين الوكالات والكونغرس خلال الولاية الثانية لدونالد ترامب، وسط خلافات بين وكالة المخابرات المركزية ومكتب مدير المخابرات الوطنية، ما أثار مخاوف من تقديم صورة غير مكتملة عن التهديدات، بينها إيران، لصانعي القرار.

قال ثمانية من المسؤولين الحاليين والسابقين والمصادر المطلعة، إن تبادل معلومات المخابرات الأميركية مع الكونغرس وجميع أجهزة الحكومة الاتحادية، بشأن إيران والتهديدات العالمية الأخرى، تباطأ بل وتوقف مؤقتا في بعض الحالات خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مسؤولون سابقون وخبراء إن هذا الأمر ينطوي على خطر ترك صانعي السياسات أمام صورة غير مكتملة للتهديدات التي تواجه البلاد، في تكرار لإخفاقات أجهزة المخابرات التي انكشفت بعد هجمات تنظيم القاعدة في 11 أيلول 2001. 

ويأتي هذا التباطؤ في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية ما إذا كانت ستستأنف الغارات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي التي تجري الثلاثاء.

وظهرت هذه المشكلات خلال فترة تولي تولسي جابارد منصب مديرة المخابرات الوطنية وسط توتر بالغ بين مكتبها ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه). 

وقال مسؤولان أميركيان مطلعان إن المشكلات الناجمة عن هذا الصدام لا تزال قائمة، رغم خفوت حدة هذا التوتر منذ استقالة جابارد في يونيو حزيران.

وقال المسؤولان إن (سي.آي.إيه) توقفت عن المشاركة في إعداد التقييمات مع مجلس المخابرات الوطني (إن.آي.سي)، وهو مجموعة تحليلية تابعة لمكتب مدير المخابرات الوطنية، مما أدى إلى انخفاض عدد التقارير التي تجمع آراء مجتمع المخابرات وتقدمها لصانعي القرار حول ملفات منها إيران.

وقال أحد مسؤولي المخابرات إن الوكالة عادت خلال الأشهر القليلة الماضية للمشاركة في إعداد بعض تقييمات المجموعة.

وقال مصدران مطلعان إن أعضاء الكونغرس والموظفين المساعدين لهم لم يتلقوا لفترة وجيزة تقارير المخابرات من مكتب جابارد، وذلك في الأيام التي أعقبت التدخل العسكري الأميركي في إيران في حزيران 2025، ومرة أخرى بعد القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير كانون الثاني 2026. وكان فريق جابارد اتهم المشرعين بتسريب المعلومات إلى الصحافة.

ولم ترد من قبل أي تقارير عن هذا الانقطاع في تبادل معلومات المخابرات.

وقالت المتحدثة باسم (سي.آي.إيه) ليز ليونز إن الوكالة "تشارك بشكل كامل" في عملية تقديم تقييمات المخابرات من خلال "التقرير الرئاسي اليومي" بقيادة مكتب مدير المخابرات الوطنية، ومن خلال مجلس المخابرات الوطني (إن.آي.سي).

صراعات على النفوذ وتراجع التعاون

وبدأت المشكلات داخل مجتمع المخابرات العام الماضي وسط تخفيضات كبيرة في ميزانيات وكالات الأمن القومي، ومنها مكتب مدير المخابرات الوطنية و(سي.آي.إيه)، عندما اتخذ ترامب إجراءات بإقالة أو تهميش مسؤولين اعتبرهم غير موالين له.

وقال مسؤولان سابقان ومسؤول أميركي حالي إن بعض المحللين الذين ما زالوا يعملون في وكالات المخابرات يتوخون الحذر الآن من كتابة تقييمات تتعارض مع آراء البيت الأبيض خوفا من تعرضهم لرد فعل سياسي. ولم يذكر المسؤولون الموضوعات التي يتجنبها المحللون.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.

وتفاقمت الأوضاع بسبب ما وصفه مسؤولون بأنه أحد أكبر الصراعات على النفوذ خلال 30 عاما بين اثنتين من أهم الوكالات، هما المخابرات المركزية ومكتب مدير المخابرات الوطنية، والذي تأسس في أعقاب هجمات 11 أيلول.

وفقد مجلس المخابرات الوطني، الذي ظل لعقود مصدرا رئيسيا للمسؤولين والمشرعين الذين يتخذون قرارات السياسة الخارجية، مشاركا رئيسيا عندما توقفت (سي.آي.إيه) عن الإسهام في إعداد التقييمات العام الماضي.

وتهدف هذه التقييمات إلى توحيد آراء 18 وكالة مخابرات أمريكية. وكان المجلس يعتمد بشكل كبير على (سي.آي.إيه) في تحليل موضوعات تتعلق بملفات منها إيران وروسيا.

وردا على طلب للتعليق، قال مسؤول في مكتب مدير المخابرات الوطنية إن المجموعة حافظت على مستويات إعداد التقييماتلتكون قريبة من "معدلاتها التاريخية المعتادة".

حواجز جديدة

قال مصدران مطلعان ومسؤول أميركي سابق إن مكتب جابارد توقف أيضا عن إطلاع الكونجرس على التهديدات الانتخابية في عام 2025.

لكن مسؤولين أوضحوا أن جاي كلايتون، الذي تولى منصب مدير المخابرات الوطنية في آب، استأنف تقديم إفادات للكونغرس حول التهديدات الانتخابية.

وقال مكتب مدير المخابرات الوطنية في بيان "لا يزال المدير كلايتون ملتزما بضمان أن يكون لدى مكتب مدير المخابرات الوطنية ومجتمع المخابرات الموارد التي يحتاجونها لمواصلة إطلاع صانعي القرار الرئيسيين في الحكومة الأمريكية والحفاظ على سلامة الأمريكيين".

وفي صدام آخر بين الوكالات، قال مسؤولان سابقان إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) توقف أيضا في أواخر العام الماضي عن مشاركة بعض معلومات المخابرات مع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لعدة أسابيع بعد أن حاول رئيس المركز آنذاك جو كينت وموظفوه التحقيق في واقعة إطلاق النار على مؤسس منظمة (تيرننج بوينت يو.إس.إيه) تشارلي كيرك.

وأبلغ قادة مكتب التحقيقات الاتحادي كينت بأنهم يعتقدون أن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب يتجاوز صلاحياته.

ولم يرد مكتب التحقيقات الاتحادي على طلب للتعليق.

رويترز

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة
روبيو يلتقي وزير الخارجية الفنزويلي ويدعو إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين
التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزير خارجية فنزويلا أوليفر بلانكو، مطالبا بالإفراج عن المزيد من السجناء السياسيين الذين سُجنوا في عهد الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، كجزء من عملية الانتقال السياسي في البلاد. وشكّل هذا الاجتماع الزيارة الأولى لبلانكو إلى الولايات المتحدة منذ تعيينه في منصبه الأسبوع الماضي من جانب الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي تتولى قيادة فنزويلا تحت إشراف واشنطن منذ أطاحت قوات أميركية مادورو في كانون الثاني. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية حول الاجتماع "أعاد الوزير روبيو تأكيد خطة الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) المكونة من ثلاث مراحل بشأن فنزويلا وهي: تحقيق الاستقرار، والتعافي الاقتصادي، والمصالحة السياسية والانتقال الديمقراطي". ووقف الدبلوماسيان أمام الصحافة لفترة وجيزة قبل الاجتماع، لكنّ أيا منهما لم يدلِ بأي تصريح. وأوضح البيان أن الطرفين "ناقشا التقدم المحرز في محادثات المصالحة التي تقودها فنزويلا، بما فيها الإصلاحات المؤسسية التي تضع الأسس لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية". وأضاف "دعا الوزير روبيو إلى الإفراج عن بقية السجناء السياسيين في فنزوي
الولايات المتحدة
آبل والذكاء الاصطناعي.. رهان على تجربة المستخدم
في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وإطلاق مزايا جديدة بوتيرة متسارعة، تتمسك شركة آبل بنهج مختلف، يقوم على دمج هذه التقنيات في منتجاتها لتحسين تجربة المستخدم، بدلا من الدخول في سباق يستهدف الإعلان عن أكبر عدد من الأدوات والميزات. وتضع الشركة الفائدة العملية التي يحصل عليها المستخدم في صدارة أولوياتها، وفق رؤية رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي يرى أن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يقاس بمدى ظهوره للمستخدم، وإنما بقدرته على تحسين تجربته وتقديم قيمة حقيقية له. ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه آبل تساؤلات بشأن موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي، خصوصا مع تأخر بعض التحديثات التي وعدت بها لمساعدها الصوتي سيري، مقارنة بالتطورات التي حققتها شركات مثل غوغل وأوبن إيه آي وأنثروبيك، ما يضع إستراتيجيتها أمام اختبار يتعلق بقدرتها على تحقيق التوازن بين جودة المنتجات وسرعة مواكبة المنافسين. آبل لا تريد الذكاء الاصطناعي لمجرد وجوده وفي مقابلة مع موقع وايرد التقني، دافع تيرنوس عن نهج الشركة في تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أنها لا تسعى إلى طرح تقنيات جديدة لمجرد استخدام الذكا
الولايات المتحدة
البيت الأبيض يضع خططا لتنفيذ سياسات ترامب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس
مصادر: المسؤولون حددوا الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الخطط قيد الدراسة تشمل فرض تعريفات جمركية على المعادن الحيوية وتوربينات الرياح مصدر: محامو البيت الأبيض يقدمون نصائح للمعينين حول كيفية التعامل مع أوامر الاستدعاء وطلبات تقديم الوثائق قال مسؤول في البيت الأبيض ومصدران إن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمضوا شهورا في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، ووضعوا خططا لمواصلة تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندته من خلال السلطة التنفيذية مع التأهب للتدقيق في إدارته. وذكرت المصادر الثلاثة، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن مسؤولين كبارا، مثل ستيفن ميلر نائب رئيس الموظفين وراسل فوت مدير الميزانية، يعملون مع مكتب مستشار البيت الأبيض منذ نيسان لتحديد الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية وتكاليف الإسكان والإنفاق الاتحادي التي يمكن أن يتخذها ترامب من دون موافقة الكونغرس. وقال المسؤول في البيت الأبيض إن مستشار البيت الأبيض ويل شارف وأعضاء فريقه يستكشفون أيضا "ما يمكن لترامب فعله قانونيا بمفرده، وأين يمكنه بلوغ أقصى حدود س
الولايات المتحدة
ترامب يتراجع عن إلغاء تجمعين مع اقتراب الانتخابات النصفية وسط أجواء محتدمة
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أن لدى الجمهوريين "فرصة" للفوز في انتخابات التجديد النصفي، مع احتدام الحملة الانتخابية قبل أيام من اقتراع سيحدد الحزب الذي يسيطر على الكونغرس. وتراجع ترامب عن قرار بإلغاء تجمعين انتخابيين في ولايتي كنساس وآيوا أثار تساؤلات حول وضعه الصحي ومسار السباق الانتخابي، فأعاد إدراجهما على جدول حملته الأحد. وقال ترامب "هناك الكثير من الحب في هذه (الفعاليات) التي تقام في أنحاء البلاد" قبل أن يوجه الشتائم إلى المرشحين الديمقراطيين الساعين للفوز بمقاعد في مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات الثالث من تشرين الثاني. وفي كلمة أمام حشد في دايتونا بولاية فلوريدا مساء الجمعة، قال ترامب إن هذه التجمعات تُعقد "لسبب واحد بسيط جدا (هو) منع الشيوعيين الذين يكرهون أميركا من السيطرة على كونغرس الولايات المتحدة". وكرر ترامب وعده بمنح كل مواطن أميركي بالغ 5000 دولار في حال احتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على مجلسي الكونغرس. وشكك خبراء في امتلاكه الصلاحية القانونية للقيام بذلك. وفي وقت سابق الجمعة أقر ترامب أمام صحافيين بأن الأحزاب التي ينتمي لها الرؤساء غالبا ما تتكبد خسائر في انتخا