جارى البحث

صندوق النقد يختتم مع الأردن المراجعة السادسة لـ"التسهيل الممدد" والثالثة للصلابة والاستدامة

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 03-11-2026 21:37
| آخر تحديث منذ 40 دقيقة
صندوق النقد يختتم مع الأردن المراجعة السادسة لـ"التسهيل الممدد" والثالثة للصلابة والاستدامة
جانب من العاصمة عمّان.
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

توصل صندوق النقد الدولي والأردن إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والمراجعة الثالثة في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، بما يتيح تمويلا بنحو 294 مليون دولار بعد موافقة إدارة الصندوق ومجلسه التنفيذي. وبلغ نمو الاقتصاد الأردني 3% خلال النصف الأول من 2026، فيما يستهدف الأردن خفض الدين العام إلى نحو 80% من الناتج المحلي بحلول 2028.

  • صندوق النقد والأردن يتوصلان إلى اتفاق على مستوى الخبراء يتيح صرف 294 مليون دولار بعد استكمال مراجعتين
  • صندوق النقد: الاقتصاد الأردني يواصل إظهار قدرته على الصمود رغم تداعيات الحرب في المنطقة

 

أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، توصل فريق خبرائه والحكومة الأردنية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم بتسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثالثة في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، بما يتيح للأردن الحصول على تمويل بقيمة إجمالية تقارب 294 مليون دولار، بعد استكمال المراجعتين وموافقة إدارة الصندوق ومجلسه التنفيذي.

وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الأردن، سيزار سيرا، في بيان صدر في ختام زيارة البعثة إلى عمّان خلال الفترة من 21 تشرين الأول إلى 3 تشرين الثاني 2026، إن أداء البرنامج الاقتصادي ظل قويا رغم استمرار التحديات وارتفاع مستويات عدم اليقين الناجمة عن الحرب المطولة في الشرق الأوسط.

وأوضح سيرا أن الأردن استوفى جميع معايير الأداء الكمية ومعظم المعايير المرجعية الهيكلية للمراجعة السادسة، مع إحراز تقدم مطرد نحو تحقيق الأهداف العامة للبرنامج، فيما تسير تدابير الإصلاح الثلاثة المستحقة في إطار المراجعة الثالثة لتسهيل الصلابة والاستدامة على المسار الصحيح لاستكمالها.

وبين أن استكمال المراجعة السادسة لتسهيل الصندوق الممدد سيتيح صرف 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، تعادل نحو 133 مليون دولار، من إجمالي حجم البرنامج المعتمد البالغ نحو 1.2 مليار دولار.

وأضاف أن استكمال المراجعة الثالثة لتسهيل الصلابة والاستدامة سيتيح صرف 118.764 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، تعادل نحو 161 مليون دولار، من إجمالي التمويل المعتمد البالغ نحو 700 مليون دولار.

نمو الاقتصاد الأردني

وأكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأردني واصل إظهار قدرته على الصمود، مدعوما بالتزام الحكومة بسياسات اقتصادية كلية حصيفة، واتخاذ إجراءات استباقية للتخفيف من تداعيات الصراع الإقليمي، إلى جانب الدعم القوي من الشركاء الدوليين.

وأشار إلى أن الحرب أثرت على الاقتصاد الأردني من خلال انخفاض التدفقات السياحية، وارتفاع تكاليف التجارة والنقل، وضعف الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة تقلبات أسعار الطاقة، إلا أن هذه التحديات جرى تعويض آثارها إلى حد كبير حتى الآن.

وعزا الصندوق استمرار النشاط الاقتصادي إلى الأداء القوي للصناعات التحويلية، والارتفاع الكبير في خدمات النقل والخدمات اللوجستية المرتبط بتنامي دور ميناء العقبة مركزا إقليميا للتجارة والنقل، إلى جانب الموسم الزراعي المواتي، وتدفقات حوالات العاملين في الخارج والسياحة الإقليمية التي جاءت أقوى من المتوقع.

وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، فيما ظلت معدلات التضخم تحت السيطرة رغم التقلبات في أسواق السلع العالمية.

وأشار الصندوق إلى تراجع عجز الحساب الجاري نتيجة الأداء القوي للصادرات، ومحدودية الواردات غير المرتبطة بالطاقة، واستمرار قوة تدفقات حوالات العاملين في الخارج وإيرادات السياحة الإقليمية، مما عوض ارتفاع فاتورة واردات الطاقة.

وأكد أن البنك المركزي الأردني واصل تعزيز احتياطياته الخارجية والحفاظ على مستويات مريحة من تغطية الاحتياطيات تتجاوز الأهداف المحددة في البرنامج، الأمر الذي ساعد، إلى جانب السياسات النقدية والمالية الحصيفة، في الحفاظ على الثقة بالدينار الأردني وربطه بالدولار الأميركي، وهو ما انعكس في تراجع مستويات الدولرة.

ووصف الصندوق القطاع المصرفي الأردني بأنه يتمتع بالمتانة، مع توافر سيولة وفيرة واحتياطيات رأسمالية قوية، مشيرا إلى أن الآفاق الاقتصادية على المدى القريب لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على مدة الحرب وحدتها واستمرار تداعياتها في المنطقة.

خفض الدين العام إلى 80% بحلول 2028

وفيما يتعلق بالمالية العامة، أكد الصندوق أن الحكومة الأردنية حققت، بهامش مريح، الهدف المحدد لعجز الرصيد الأولي للحكومة المركزية لنهاية حزيران 2026.

وأوضح أن الإدارة الحصيفة للنفقات عوضت إلى حد كبير النقص في الإيرادات، الذي بلغ نحو 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام، نتيجة تأثير تداعيات الحرب على تحصيل الإيرادات الضريبية.

وتوقع أن يسهم تعافي تحصيل الإيرادات خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى جانب الجهود المستمرة لاحتواء خسائر المرافق العامة، في دعم تحقيق الأهداف المالية المحددة في البرنامج بحلول نهاية العام.

وأشار إلى أن الحكومة الأردنية جددت التزامها بخفض الدين العام بصورة مستدامة من خلال الضبط المالي التدريجي، مع حماية الإنفاق الاجتماعي والتنموي ذي الأولوية.

وبين أن مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027 يستهدف خفض العجز الأولي للحكومة المركزية، باستثناء المنح، إلى 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي، من خلال تعزيز تحصيل الإيرادات، وتحسين الامتثال الضريبي، ورفع كفاءة الإنفاق.

وأضاف أن هذه الإجراءات، إلى جانب تعزيز الاستدامة المالية للمرافق العامة، تهدف إلى مواصلة التقدم نحو تحقيق هدف الحكومة الأردنية بخفض الدين العام إلى نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028.

مشروعا الناقل الوطني وسكة حديد العقبة

وفي ملف الإصلاحات الهيكلية، أكد صندوق النقد الدولي استمرار التقدم في تنفيذ أجندة الإصلاح، مع وجود مجال لتعزيز الجهود المبذولة.

وأشار إلى تحقيق تقدم مهم في تحسين بيئة الأعمال، بما في ذلك اعتماد قواعد موحدة للترخيص القطاعي، والمضي قدما في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى.

وأوضح أن العمل يتقدم في مشروع تحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمّان، ومشروع سكة حديد العقبة–الشيدية–معان، متوقعا أن يسهم المشروعان في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود، وتحسين الترابط، وتحفيز الاستثمار الخاص.

وشدد على أهمية مواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز المنافسة، وزيادة مرونة سوق العمل، وتشجيع الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، لدعم نمو اقتصادي أقوى وأكثر توليدا لفرص العمل.

إصلاحات الصلابة والاستدامة

وفي إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، أكد الصندوق أن تدابير الإصلاح الثلاثة المستحقة للمراجعة الثالثة تسير وفق المسار المخطط لاستكمالها.

وتشمل هذه التدابير إنشاء سجل مركزي لأصول البنية التحتية المملوكة للشركات الحكومية في قطاعي الإنشاءات والطاقة، وإصدار تعليمات بشأن حزمة من المنافع الصحية الجاهزة للتطبيق في حالات الطوارئ، وتقنين إجراءات تمويل حالات الطوارئ الصحية العامة.

وأوضح أن هذه الإصلاحات ستساعد في تعزيز قدرة الأردن على مواجهة الصدمات المرتبطة بالمناخ والصحة، ودعم الاستقرار الاقتصادي والخارجي على المدى الطويل.

وفي ختام البيان، أعرب فريق صندوق النقد الدولي عن تقديره للحكومة  الأردنية على المباحثات الصريحة والبناءة، مشيرا إلى أن البعثة عقدت لقاءات مع رئيس الوزراء جعفر حسان، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مهند شحادة، ووزير المالية عبد الحكيم الشبلي، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، ووزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، ومحافظ البنك المركزي الأردني عادل الشركس، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين.

المملكة

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي
رئيسة صندوق النقد: على البنوك المركزية التركيز على الحفاظ على استقرار الأسعار
قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، السبت، إنه من الضروري أن يكون المنظمون والجهات الرقابية على دراية تامة بالمخاطر الناجمة عن المؤسسات غير المصرفية والهجمات الإلكترونية والاحتيال. وأضافت جورجيفا في مؤتمر صحفي أن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك على مدار الأيام الماضية اتسمت بمزيج من التفاؤل والقلق. وتابعت أن على البنوك المركزية التركيز بشكل مكثف على الحفاظ على استقرار الأسعار، وأن أعضاء صندوق النقد الدولي ناقشوا مواطن الضعف في المرونة الاقتصادية مع استنزاف احتياطيات الطاقة والموارد المالية. وقالت الصندوق يعتزم دعم العراق "بقوة" من خلال برنامج قروض مطلوب، في حين تجري مباحثات "مكثفة" بشأن دعم لبنان، مما يعكس تقدما ملحوظا نحو إقرار برنامج قروض. "سنقدم للعراق الدعم بالمال والسياسات. أما بالنسبة للبنان، فنجري مباحثات مكثفة مع السلطات اللبنانية". كريستالينا جورجيفا وتابعت قائلة "أحرزنا تقدما كبيرا في البرنامج. لا يزال أمامنا بعض العمل المشترك، وأنا على ثقة بأننا سننجح في الأمر". رويترز
صندوق النقد الدولي
أعضاء صندوق النقد يدعون لزيادة دعم الدول وسط المخاطر وتداعيات الحروب
دعت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي، السبت، إلى زيادة الدعم للدول التي تواجه تحديات تمويلية قصيرة الأجل ناجمة عن التداعيات السلبية للحروب وارتفاع أسعار الطاقة، وقالت إن المخاطر الاقتصادية لا تزال تميل نحو الجانب السلبي. وفي بيان صادر عن رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عقب اجتماع في بانكوك، قالت اللجنة إنه على الرغم من أن "تقنيات الذكاء المتقدمة" ساهمت في تعزيز الاستثمار والتجارة، فإنها تنطوي أيضا على مخاطر. وجاء في البيان الصادر عن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية "تصاعد النزاعات والتوتر التجاري قد يزيد اضطراب طرق التجارة الحيوية، ويؤدي إلى تفاقم ضغوط أسعار السلع الأولية، بما في ذلك منتجات الطاقة المكررة، وإلى تدهور أمن الغذاء والطاقة". اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية هي اللجنة التوجيهية الرئيسية بالمقرض الدولي الذي يضم 191 عضوا. وقال الجدعان إن صياغة البيان حظيت بموافقة جميع الأعضاء. وكان مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية قد قال إن الولايات المتحدة ضغطت خلال الأيام الماضية على الأعضاء الآخرين في صندوق النقد الدول
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد: استعادة النمو الاقتصادي في لبنان تتطلب إصلاحات شاملة
قال صندوق النقد الدولي الخميس، إن الاقتصاد اللبناني أبدى متانة على الرغم من الصراعات في المنطقة مع إسهام قطاع السياحة جزئيا في التعافي لكن استعادة النمو تتطلب إصلاحات شاملة. وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، إن الصندوق لا يزال يجري مباحثات مع السلطات اللبنانية التي طلبت برنامجا مدعوما من الصندوق في آذار 2025، وهو ما شمل إرسال فريق من خبراء الصندوق إلى بيروت مطلع شباط. وأضافت أن المباحثات تركزت على قضيتين رئيسيتين، وهما الحاجة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ووضع استراتيجية مالية متوسطة الأجل. وقالت كوزاك: "أظهر الاقتصاد متانة على الرغم من تأثير الصراعات في المنطقة. وشهد تعافيا طفيفا بفضل السياحة". وأضافت: "لكن في الوقت نفسه، فإن استعادة النمو القوي والمستدام تتطلب مجموعة شاملة من الإصلاحات؛ لمعالجة بعض نقاط الضعف الهيكلية التي أعاقت بالفعل أداء لبنان الاقتصادي لسنوات عديدة". وأردفت قائلة، إن الإصلاحات ضرورية لجذب الدعم الدولي لمساعدة لبنان على تلبية احتياجاته الكبيرة في مجال إعادة الإعمار. وذكرت كوزاك أن لبنان يحتاج إلى إطار مالي متوسط الأجل ومحدّث يتضمن تدابير